
سفن في مضيق هرمز (أ ف ب)
ملخص
ذكر مسؤول باكستاني ووسائل إعلام إيرانية أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير من المقرر أن يصل إلى طهران اليوم الثلاثاء. وأدت باكستان دوراً رئيساً للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران هذا العام.
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة تستطيع وقف عملياتها العسكرية ضد إيران في الوقت الحالي، شريطة ضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي، مؤكداً أن الضربات الأميركية ألحقت خسائر كبيرة بالقيادة العسكرية الإيرانية ومنظوماتها الدفاعية.
وقال ترمب إنه لم يعد يعرف مع من يمكنه التفاوض داخل إيران، بعدما قُتل، وفق قوله، قادة الصفين الأول والثاني، إلى جانب نصف قادة الصف الثالث.
وأضاف أن القادة الإيرانيين المتبقين طلبوا وقف الهجمات، لكنهم اشترطوا الحصول على ضمانات بألا يلقوا مصير المسؤولين الذين قُتلوا خلال العمليات العسكرية.
وشدد الرئيس الأميركي على أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، معتبراً أن ضمان تحقيق هذا الهدف يتيح وقف العمليات العسكرية الآن.
كابلات الإنترنت
إلى ذلك، لوحت إيران باستهداف البنية التحتية التكنولوجية المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة، حال استئناف الهجمات عليها، في تهديد يشمل كابلات الإنترنت البحرية.
ووجه متحدث باسم “الحرس الثوري” تحذيراً مبطناً في شأن كابلات الإنترنت الممتدة أسفل مضيق هرمز، مشيراً إلى أن سبعة كابلات رئيسة تمر عبر المضيق، وتعتمد عليها حركة الإنترنت والبيانات التجارية في العالم.
وأوضح أن “أميركا تعلم أن هناك أهدافاً جديدة”، في إشارة إلى الأهمية الإستراتيجية لهذه الكابلات، وما قد يترتب على تعرضها للاستهداف من تداعيات على الاتصالات وحركة البيانات العالمية.
وفي وقت سابق قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن الولايات المتحدة وضعت أصولاً تكنولوجية قيمة في غرب آسيا، تشمل مراكز بيانات ومنشآت للذكاء الاصطناعي، مضيفاً “لم نُدرج هذه الأصول بعد ضمن أهدافنا، لكن إذا اندلعت الحرب، فسيُدمر عديد من هذه الكابلات ومراكز البيانات ومنشآت الذكاء الاصطناعي وعديد من المواقع الأخرى”.
من جانبه، حمل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس الإثنين الولايات المتحدة مسؤولية “انعدام الأمن” في مضيق هرمز. وقال عراقجي إن “الحرب التي فرضتها” الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الحصار الاقتصادي “تشكل المصدر الرئيسي لانعدام الأمن في منطقتنا”.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي وصل إلى طهران في وقت سابق الإثنين في أول زيارة له إلى إيران منذ اندلاع الحرب، فيما تسعى موسكو إلى أداء دور وساطة.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن أول من أمس الأحد أن الزيارة ستركز على “التطورات الإقليمية والدولية”. وصرح لافروف بأن جهود موسكو “تهدف إلى منع عودة حرب واسعة النطاق”، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.
التقارب بين روسيا وإيران
في الأثناء، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية، وذلك عقب استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير (شباط). وكتب عراقجي على منصة “إكس” “لم يسبق في تاريخنا أن عملت إيران وروسيا بمثل هذا التقارب الذي تشهدانه اليوم”.
وخلال محادثاتهما، ناقش كل من عراقجي ولافروف قضايا عدة شملت “لبنان وفلسطين وأوكرانيا واليمن”، بالإضافة إلى “تعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والنووية”، وبحسب بيان صادر عن الخارجية الروسية، فإن “التعاون الروسي – الإيراني يواصل تطوره بشكل ديناميكي، على رغم الظروف المعروفة. ونحن نمتلك أساساً متيناً لمواصلة التقدم بوتيرة ثابتة”.
وكان لافروف قد وصل إلى إيران الإثنين، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ بدء الضربات الأميركية – الإسرائيلية التي أشعلت الحرب في الشرق الأوسط.
قائد الجيش الباكستاني يزور طهران
في التحركات، ذكر مسؤول باكستاني ووسائل إعلام إيرانية أن قائد الجيش الباكستاني الفيلد مارشال عاصم منير من المقرر أن يصل إلى طهران اليوم الثلاثاء.
وقدمت باكستان دوراً رئيساً للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران هذا العام.
وتأتي الزيارة المقررة في أعقاب محادثات جرت في وقت سابق من الصيف بين منير وقادة إيرانيين، ركزت على تدابير لمنع مزيد من التصعيد ومعاودة فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن.