تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • تفاؤل وقلق في “المؤشّر السوري” 2026
  • مقالات رأي

تفاؤل وقلق في “المؤشّر السوري” 2026

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
المؤشر السوري
عمر كوش…. المصدر العربي الجديد

يظهر استطلاع “المؤشر العربي في سورية لعام 2026” صورة مركبة لاتجاهات الرأي العام في سورية، تجمع بين التفاؤل الحذر نسبياً بمستقبل البلاد بعد أكثر من عام على سقوط نظام الأسد، والقلق من استمرار الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، إلى جانب التأييد الواسع للنظام الديمقراطي والتعدّدية السياسية، مقابل التحفظ على جوانب من أداء الحكومة. لكن أبرز ما حمله الاستطلاع الأهمية التي يوليها السوريون لقضايا العدالة الانتقالية، والهوية الوطنية، وحساسية موقفهم من إسرائيل، ورفض احتلالها الجولان، واعتداءاتها المتكرّرة على الأراضي السورية.

أجرى المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، الاستطلاع نفسه العام الماضي (2025)، وأهمية استطلاع العام الجاري في معرفة التغيرات التي طرأت على آراء السوريين، كونه يقدّم مادة إحصائية واسعة، يمكن قراءتها لفهم التحولات التي طرأت على المجتمع في السنة الثانية من المرحلة الانتقالية، حيث شمل الاستطلاع 3600 مستجيب ومستجيبة من مختلف المحافظات، وفق عينة طبقية عنقودية متعدّدة المراحل، وطرح خلاله أكثر من 500 سؤال تناولت قضايا سياسية واقتصادية واجتماعية ووطنية.

تتعدى أهمية النتائج قياس نسب التأييد والمعارضة، لتطاول إمكانية قراءتها بوصفها مؤشّرات على طبيعة العلاقة الناشئة بين السوريين وسلطة الحكم الجديدة، وللتوقعات والتوجهات التي يحملها المستجيبون والمستجيبات في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة من تاريخ إعادة بناء الدولة، ورسم ملامح مستقبلها.

بيّنت النتائج أن 50% من المستجيبين والمستجيبات يرون أن الأمور في سورية في الاتجاه الصحيح، بالاستناد إلى التخلص من نظام الأسد، وتحسن الأمن، والإفراج عن المعتقلين والسجناء، ورفع العقوبات، والسير نحو الاستقرار. لكن هذه النسبة سجلت تراجعاً عن نسبة العام الماضي التي بلغت 56%. وفي المقابل، اعتبر 35% الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ، بزيادة عشر نقاط، فيما ارتفع التقييم الإيجابي للوضع الأمني، حيث وصفه 68% بأنه جيد أو جيد جداً، واعتبر 63% الوضع السياسي جيداً أو جيداً جداً، فيما بلغت نسبة التقييم الإيجابي للأوضاع الاقتصادية 41% فقط. ويشي هذا الاختلاف في النسب بأن المستجيبين يميزون بين التحول السياسي في بلادهم ومستوى التحسن الفعلي في الظروف المعيشية. لذلك، لم تستتبع النظرة الإيجابية إلى التغيير السياسي نظرة مماثلة في الاقتصاد والخدمات العامة، الأمر الذي يعبّر عن توقّعات متباينة لدى المستجيبين والمستجيبات، تتجسّد في تركيز قسم منهم على المكاسب السياسية والأمنية، وقسم آخر يمنح الأولوية لتحسين ظروف المعيشة، وتوفير فرص العمل، وتأمين الخدمات. لذا ينبغي التفريق بين الرضا عن الاتجاه العام الذي تسلكه سورية والرضا عن نتائج السياسات المتبعة.

تظهر النتائج أن الوضع الاقتصادي هو أحد أبرز مصادر قلق السوريين، إذ اعتبر 42% من المستجيبين أن المشكلات الاقتصادية، وفي مقدّمتها الفقر، وسوء الأوضاع المعيشية، والبطالة، هي أهم التحديات التي تواجه سورية، في حين أشار 33% إلى تحدّيات سياسية وأمنية، تتجسّد في مخاطر التقسيم، والتدخلات الخارجية، والاعتداءات الإسرائيلية، وغياب الاستقرار. وأكد 55% أنهم يستطيعون تغطية الاحتياجات الأساسية من دون ادخار، بينما أكد 30% أن دخل أسرهم لا يكفي لتلبية تلك الاحتياجات، الأمر الذي يطرح تساؤلاتٍ بشأن السياسات الاقتصادية للحكومة السورية، ومدى قدرتها على تحسين أوضاع الناس المعيشية، وتحقيق التنمية، وإيجاد الوظائف.

اللافت أن 88% من المستجيبين رأوا أن الفساد المالي والإداري موجود بدرجات متفاوتة. ولم تختلف النسبة كثيراً عن العام الماضي، ما يؤكّد أن الوضع لم يتغير، وأن مكافحة الفساد إحدى القضايا التي تمسّ ثقة السوريين بالمؤسّسات، وتنعكس سلباً في نظرة السوريين إلى الإدارة العامة. غير أن أبرز نتائج الاستطلاع تتعلق بالموقف من الديمقراطية، ومستقبل النظام السياسي في سورية، فقد وافق 76% من المستجيبين على أن النظام الديمقراطي، رغم مشكلاته، أفضل من غيره من الأنظمة، بزيادة بلغت 16 نقطة مئوية عن استطلاع عام 2025. وكذلك ارتفعت الذين يعتبرون النظام الديمقراطي (المتضمّن للتعددية السياسية وتداول السلطة ومحاسبة المسؤولين) هو النظام الأفضل لسورية، من 60%عام 2025 إلى 76% هذا العام. وأبدى 55% استعدادهم لقبول وصول حزب سياسي لا يتفقون معه إلى الحكم، إذا حصل على الأغلبية التي تؤهله لذلك في انتخابات حرّة ونزيهة، فيما رفض 57% مقولة إن الديمقراطية تتعارض مع الدين الإسلامي. كذلك، ارتفعت نسبة المؤيدين لفصل الدين عن السياسة من 57% إلى 66%، الأمر الذي يشي بحصول تغير يستوجب الدراسة في ضوء النقاش العام حول الحياة الحزبية، وهوية الدولة السورية الجديدة، ومكانة الدين في المجال العمومي، والضمانات القانونية للحريات والحقوق.

تأييد واسع، في العينة المستطلعة مبدأ العدالة القضائية، بدلاً من الانتقام خارج المؤسسات القانونية

تستحق نتائج الاستطلاع حول العدالة الانتقالية التوقف عندها، كونها كشفت عن جانبٍ يستحقّ الاهتمام والدراسة، تجلى في تأييد واسع، في العينة المستطلعة مبدأ العدالة القضائية، بدلاً من الانتقام خارج المؤسسات القانونية، وتوسيع نطاق المساءلة بحيث لا يخضع للانتماء السياسي وحده. وارتفعت نسبة المؤيدين مبدأ شمول العدالة الانتقالية جميع مرتكبي الانتهاكات، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والعسكرية، وبلغت 74% من المستجيبين. كما أيد 77% منهم أن تكون المحاكمات التي تكفل حق المتهمين في الدفاع عن أنفسهم هي الطريق لتحقيق العدالة الانتقالية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات، لكن اللافت أن 59% منهم لا يعرفون هيئة العدالة الانتقالية، مقابل 39% يعرفونها.

يثير الحضور القوي لقضايا السيادة والأمن الوطني في نتائج الاستطلاع، من خلال اعتبار 96% من المستجيبين أن إسرائيل تعمل على تهديد الاستقرار في سورية، بل واعتبرها 61% منهم الدولة الأكثر تهديداً لأمن بلادهم، ورفض 80% منهم الاعتراف بإسرائيل، فيما عارض 74% عقد اتفاق معها من دون استعادة الجولان السوري المحتل. وتباينت مواقف المستجيبين من اللقاءات المباشرة بين المسؤولين السوريين والإسرائيليين، حيث رأى 41% منهم أنها تصب بدرجة كبيرة أو إلى حد ما في مصلحة سورية، بينما اعتبر 49% منهم أنها ليست كذلك. وبشأن القضية الفلسطينية، رأى 74% أنها قضية جميع العرب.

هذه السطور غير كافية للتوقف عند كل تفاصيل نتائج الاستطلاع، التي كشفت جوانب هامة من تفاعلات السوريين من التحولات السياسية والاقتصادية التي تعيشها بلادهم، وتوقعاتهم من مؤسّسات الإدارة والحكم، والأهمية التي يولونها لقضايا الديمقراطية والعدالة والمواطنة، وأظهرت عدم تراجع اهتمامهم بالحاجات الاقتصادية والاجتماعية الملحّة، وتمسكهم بالأمل بمستقبل أفضل لبلادهم.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “النهار” تحاور مريم الزرعوني الفائزة بجائزة أفضل رواية إماراتية في معرض الشارقة للكتاب
التالي: “مسألة الهوية” لعزمي بشارة: من الانتماء لنقد صناعة الهويات

قصص ذات صلة

osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ترمب بعد الهزيمة الكارثية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟
  • العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية
  • صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة
  • هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة
  • ترمب بعد الهزيمة الكارثية

لربما فاتك

  • أدب وفن

هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.