تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • جنيف الثالثة: بين «الاختراق» المُعلَن وواقع الهوّة
  • الأخبار

جنيف الثالثة: بين «الاختراق» المُعلَن وواقع الهوّة

المحرر Editor 26 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأربعاء (رويترز)
حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تعمل في بحر العرب الأربعاء (رويترز)
  • واشنطن: إيلي يوسف….. الشرق الاوسط

في الساعات التي تلت انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات الأميركية – الإيرانية في جنيف، بدا المشهد قابلاً لقراءتين متناقضتين في آن واحد: الأولى متفائلة تستند إلى لغة الوسيط العُماني عن «أفكار بناءة وإيجابية» و«انفتاح غير مسبوق» على حلول جديدة، والثانية متشائمة ترى أن الاستراحة الطويلة للمشاورات ليست سوى مؤشر على أن الطرفين ما زالا بعيدين عن أي تسوية حقيقية.

بين القراءتين، تتكاثر «التسريبات» والوعود و«قوائم المطالب»، حتى يغدو السؤال المركزي: ما الحقيقي في هذه المفاوضات، وما المبالغ فيه إلى حد الوهم؟ وهل نحن أمام دبلوماسية جادة، أم تفاوض يجري تحت سقف قرار حرب متخذ سلفاً؟

عملياً، دخلت المفاوضات مرحلة «الاختبار» بدل مرحلة «الإعلان». وفي الوقت نفسه، فإن وصف مسقط للأجواء بأنها «بنّاءة» ليس تفصيلاً بروتوكولياً فحسب، بل هو جزء من وظيفة الوسيط: إبقاء خيط التفاوض قائماً، ومنع الطرفين من الانزلاق إلى منطق «اللاعودة» الذي غالباً ما يسبق الضربات. لكن «اللغة» وحدها لا تصنع اتفاقاً؛ ما يصنعه هو قابلية تحويل العناوين الكبرى إلى معادلات تقنية – سياسية قابلة للتحقق.

«خط أحمر» أميركي و«حق» إيراني

العقدة التي تغذي معظم الضجيج هي التخصيب. واشنطن تصرّ، حسب مسؤوليها، على مبدأ «صفر تخصيب» داخل إيران بوصفه خطاً أحمر، بينما تعد طهران أن الاحتفاظ بقدرة تخصيب – ولو منخفضة – جزء من «الحق السيادي» في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. هذا التناقض لا يُحل بالشعارات؛ فهو يعيد إنتاج المعضلة التي جعلت الاتفاقات السابقة عُرضة للانهيار: كيف يُمنع «المسار العسكري» نهائياً إذا كانت البنية التحتية للتخصيب قائمة؟ وكيف تُقنع إيران بالتخلي عن ورقة تعدها ضمانة ردع وبقاء في آن؟

هنا يتقاطع الخطاب العلني مع التسريبات. فقد تحدثت «وول ستريت جورنال» عن مطالب أميركية صارمة تشمل تفكيك مواقع رئيسية (نطنز، وفوردو، وأصفهان) ونقل اليورانيوم المخصب، واتفاقاً من دون سقف زمني. مثل هذه الصيغة، إن صحت كأرضية تفاوض، ترفع تكلفة التنازل الإيراني إلى مستوى يصعب تسويقه داخلياً، حتى لو كانت طهران في موقع اقتصادي وسياسي أضعف.

في المقابل، فإن تكرار إيران عبارة «الاتفاق في متناول اليد» يبدو – في أفضل الأحوال – محاولةً لإبقاء باب رفع العقوبات مفتوحاً، لا دليلاً على اقتراب صفقة نهائية. فمجرد بقاء الخلاف على «النطاق» (نووي فقط أم نووي وباليستي ودور إقليمي) يعني أن أي اختراق، إن حدث، قد يكون جزئياً ومؤقتاً، لا «تسوية شاملة».

ضغط «الأرمادا»

المبالغة الأكثر شيوعاً في التحليلات هي التعامل مع الحشد العسكري الأميركي كأنه «قرار حرب» مكتمل تلقائياً. الواقع أكثر تعقيداً. نعم، إدارة ترمب ترفع الضغط عبر مراكمة الأصول العسكرية في المنطقة، بما في ذلك تحريك حاملتي طائرات ونشر قدرات إضافية، في مناخ يذكّر بأن «التهديد» جزء من هندسة التفاوض. لكن هذا الضغط نفسه له سقف زمني ولوجيستي وسياسي: لا يمكن إبقاء «الأرمادا» إلى ما لا نهاية من دون تكلفة على الجاهزية والذخائر والرسالة الداخلية.

هذا المعنى يلتقطه الباحث في معهد واشنطن باتريك كلاوسن بوضوح في حديث مع «الشرق الأوسط»، قائلاً إن الولايات المتحدة لا تستطيع الاستمرار طويلاً في إرسال «أرمادا» إلى المنطقة، ما يخلق ضغطاً لاتخاذ قرار قريب: استخدام القوة أو إعادة ضبط المسار. ويضيف أن إحدى العقبات الكبرى أمام خيار القوة هي غموض الهدف: ماذا تريد واشنطن أن تحقق تحديداً؟ فمن دون تعريف «أهداف ضيقة قابلة للتحقق» – مثل إرجاع البرنامج النووي سنوات إلى الوراء – تصبح الضربة مخاطرة مفتوحة قد تستجلب ردوداً أوسع، وقد تنتهي إلى حملة أطول مما يُعلن.

هذه النقطة تتقاطع مع ما يُقال داخل واشنطن عن «المعنى الرمزي» للضربة: أن تكون عرض قوة يتيح للرئيس إعلان «نصر» ويضغط على طهران لتنازلات، بينما يشكك آخرون في قدرة ضربة محدودة على تغيير سلوك النظام أو إنهاء التخصيب بوصفه خياراً استراتيجياً.

«الباليستي» وإسرائيل

العنصر الذي قد يحول «التقدم التكتيكي» إلى أزمة استراتيجية هو الصواريخ الباليستية. إيران تريد حصر التفاوض بالنووي ورفع العقوبات، فيما يصر مسؤولون أميركيون – يتقدمهم وزير الخارجية ماركو روبيو – على أن تجاهل الصواريخ «مشكلة كبيرة» ستظهر عاجلاً أم آجلاً.

لكن في الحسابات الإقليمية، المسألة ليست تقنية فحسب، بل بقرار أمني إسرائيلي.

ويحذر كلاوسن من أن أي اتفاق يقتصر على النووي ويهمل الباليستي يضع إسرائيل أمام «قرار خطير»: هل تضرب إيران وحدها؟ والأهم، كيف سيتعامل ترمب مع ضربة إسرائيلية منفردة؟ هذا السؤال ليس افتراضاً أكاديمياً، لأنه يلامس نقطة ضعف أي تفاهم نووي ضيق: قد يخفف خطر التخصيب مؤقتاً، لكنه يترك ملف الردع والرد (الصواريخ) قائماً، بما يزيد احتمالات استئناف المواجهة من بوابة أخرى.

هل قرار الحرب متخذ؟

هنا تحديداً يجب تفكيك «الوهم» الأكثر تداولاً بأن التفاوض مجرد تمويه وأن الحرب محسومة. وفق المعطيات المتاحة اليوم فإنها توحي بأن القرار ليس نهائياً، بل أقرب إلى «سُلَّم من الخيارات» تُختبر درجاته تباعاً: تفاوض تحت ضغط، ثم – إن فشل – ضربة محدودة لفرض شروط، ثم – إن لم تُنتج – توسيع محتمل. هذا النموذج ينسجم مع لغة ترمب العلنية: تفضيل الدبلوماسية مع التلويح بأدوات أخرى، وتحديد مهلة قصيرة للاتفاق.

غير أن تصريحات الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جاناتان سايح لـ«الشرق الأوسط» تمثل الموقف الأكثر تشدداً في واشنطن. فالإدارة – برأيه – متفقة على «صفر تخصيب» بوصفه خطاً أحمر، فيما يكرر المرشد ومسؤولون إيرانيون تمسكهم بقدرة التخصيب لأنهم يرون التنازل «ضعفاً» ويستحضرون مصير القذافي.

ووفق تقييمه، فإن الضغط العسكري أو الضربات المحدودة لن تُجبر طهران على تغيير سلوكها بشكل مستدام؛ وعندما تُستنفد الدبلوماسية، ويثبت أن الضربة لا توقف التخصيب «إلى الأبد»، يصبح الجدل حول «مدى» استخدام القوة لا حول مبدأ استخدامها.

ويرى سايح أن «تحييد التهديد» يمر بدعم الحركة المناهضة للنظام، وأن حملة واسعة تستهدف القيادة وأدوات القمع قد تساعد، شرط اقترانها برسائل فعالة للإيرانيين.

أمام هذه الصورة، تشير المفاوضات الجارية تحت ضغط زمني وعسكري إلى أن الخلافات الجوهرية لم تُحل بعد، وأن أي اختراق – إن حصل – سيكون على الأرجح محدوداً ومشروطاً بآليات تحقق صارمة وبسقف سياسي داخلي في واشنطن وطهران. والمبالغ فيه هو الاعتقاد بأن بيانات التفاؤل العُمانية تعني اقتراب صفقة نهائية، أو أن الحشد العسكري يعني أن الحرب «غداً» حتمية.

الأقرب إلى الواقع أن جنيف الثالثة ليست «لحظة حسم»، بل لحظة فرز: هل يستطيع الطرفان ابتكار صيغة تحفظ ماء الوجه في عقدة التخصيب وتفتح مساراً للتحقق والرفع التدريجي للعقوبات؟ أم أن الفجوة بين «صفر تخصيب» و«حق التخصيب» ستجعل الاستراحة تتكرر… إلى أن تتحول من استراحة مشاورات إلى استراحة ما قبل الضربة؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الحسكة.. الحكومة تتسلم إدارة رأس العين
التالي: طهران تروي عطش ترامب: سرّ حبّة المِسك الاقتصادية

قصص ذات صلة

  • الأخبار

تحذير أميركي من “تهديد غامض” في موسكو.. وتحديد الهدفl قبل 6 ساعات

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

إعلام عبري: إسرائيل تملك قدرات استخباراتية داخل إيران تشبه البيجرات

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
741863ac-bf89-4f19-ae63-e2e0cde925a1_v3
  • الأخبار

غرب إيران في دائرة التصعيد.. تحركات كردية تثير مخاوف طهران من فتح جبهة برية مقاتلون أكراد إيرانيون

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • في ضيافة شيخ الجبال
  • تحذير أميركي من “تهديد غامض” في موسكو.. وتحديد الهدفl قبل 6 ساعات
  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

لربما فاتك

  • أدب وفن

في ضيافة شيخ الجبال

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

تحذير أميركي من “تهديد غامض” في موسكو.. وتحديد الهدفl قبل 6 ساعات

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.