تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حروب عربية إلى جانب الحرب في إيران
  • مقالات رأي

حروب عربية إلى جانب الحرب في إيران

المحرر Editor 8 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
حسام عيتاني.مدير تحرير في “المجلة”،

لم تكن العلاقات العربية–العربية نموذجية في يومٍ منذ أن اكتشف العرب “العمل المشترك” وأنشأوا الجامعة العربية التي كان من المفترض أن ترعى وتعزز العمل المذكور وتدفع به قدما إلى الأمام نحو مصلحة عامة عليا، قيل إن جميع العرب متفقون عليها. الحرب الحالية في إيران أظهَرت الصدوع العميقة التي تفرق بين العرب وتصوراتهم لمصالح دولهم ونقلتها من القاعات المغلقة والمقالات المنشورة في الصحف الأجنبية إلى منصات السوشيال ميديا ومحطات التلفزة الجماهيرية.

وعلى جاري العادة في الخلافات العربية، حيث لا يبدو الحفاظ على “خط الرجعة” من الأولويات ما دام أن المختلفين سيبقون في أماكنهم بعد انجلاء غبار الصراعات، وحيث الخلاف في القضايا يُفسد كل الود السابق، وحيث أي سوء تفاهم على عبارة أو موقف أو مقال صحافي أو نشرة أخبار يصلح كمقدمة لصراع مسلح طويل، تحولت الجدالات التي تُغرق المنصات والمحطات إلى مهاترات نُبشت فيها قبور الماضي واستحضرت أرواح الموتى الذين “يقبضون على رقاب الأحياء”، كما تقول العبارة.

لم تصنع الحرب الحالية الخلافات بين العرب، لكنها وفرت الفرصة لإخراج الهياكل العظمية من الخزائن. ثمة خيبات أمل متبادلة وإساءة تقدير لظروف داخلية قاهرة وانتظارات لمواقف لا قِبل للآخرين باتخاذها ما لم يُعرّضوا أمنهم الداخلي للخطر. وهناك من يرى في سياسات معينة تآمرا على سيادته ووحدة أراضيه.

وكل هذا كان معروفا ومتداولا قبل الحرب وبيّنته أوضاع مثل الحروب في ليبيا واليمن والسودان، حيث توزعت الدول العربية على خنادق متحاربة في الوقت الذي كان أكثرها مضطرا إلى تقديم السلاح لمن يراهم حلفاء، وفي الوقت ذاته الإبقاء على علاقاته مع حلفاء الأعداء. ودخل الجميع في دائرة جهنمية من تعريفات العدو والصديق وعدو العدو وصديق العدو وعدو الصديق، حتى أصبح الكل أعداء الكل وأصدقاءهم في الوقت ذاته.

اليوم، يُبدي صحافيون وباحثون خليجيون عتبهم على مصر التي يقولون إنها لم تساند دول الخليج- التي تتعرض لعدوان إيراني سافر بالصواريخ والمسيرات- كما يجب. تعلو أصوات خليجية تطالب القاهرة بإرسال قوات تشارك في الدفاع عن الدول المعتدى عليها ونقل بعض قدرات مصر في الدفاع الجوي إلى الخليج لصد الهجمات الإيرانية. وتذهب بعض الشخصيات الإعلامية والصحافية إلى لوم مصر على مستوى تغطيتها الإعلامية للحرب وعلى بروز نوع من التأييد الشعبي لإيران باعتبارها تحارب إسرائيل وتدمر أحياء برمتها في تل أبيب وحيفا وغيرهما.

ويقول بعض الخليجيين إن دولهم ساندت الاقتصاد والدولة في مصر في أصعب الأوقات من دون ذكر الملايين من العمال والموظفين المصريين الذين يؤدون دورا في إسناد الاقتصاد المصري المتعثر. وأن ذلك كله يندرج في نوع من الاستثمار السياسي الذي كانت بعض دول الخليج تنتظر أن يأتي حصاده على شكل مواقف وإجراءات حازمة عندما يتعرض الخليج للعدوان.
وفي الوقت الذي تنأى فيه دول منطقة المغرب بنفسها عن هذا السجال نظرا إلى بُعدها عن ساحات القتال، تجد مصر نفسها في خضم الصراع وهي التي تنظر إلى نفسها– ويشاركها كثر من العرب في النظرة هذه- على أنها الدولة المركزية التي يجب أن تمر عبرها كل القضايا العربية وأن تصاغ الحلول معها وبإشرافها.
المدافعون عن مصر يقولون إن الاتهامات بالتقصير الحالي في غير محلها وأنها تصدر عن عقد تاريخية حيال الدور المصري، وأن إحياء مسائل قديمة لن يغير الموقف المصري الحالي الذي يتلخص بإعطاء الأولوية للدبلوماسية والعمل الهادئ مع كل الأطراف لإيجاد مخرج يجنب الشرق الأوسط المزيد من الدمار. ويأخذ هؤلاء المدافعون على بعض دول الخليج أنها قدمت أمنها على الأمن العربي المشترك عندما شاركت في الاتفاقيات الإبراهيمية وتصورت أن إسرائيل ستوفر لها الحماية في وجه التمدد الإيراني.
كما أن ما يصفه البعض بـ”الاستثمار في استقرار مصر” هو في الواقع استثمار في اتجاهين، حيث حالت مصر دون وصول النسخة “الإخوانية” من “الربيع العربي” إلى الخليج، وأن المصريين تحملوا الكثير في هذا المجال.
تعيين الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية، وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي كان مناسبة إضافية للتساؤل حول جدوى المؤسسة هذه وماذا أنجزت وماذا تحقق في الظرف العربي الحالي وسط الحروب الأهلية والاعتداءات الإسرائيلية المتمادية والهجمات الإيرانية…
المسألة ليست في الجامعة العربية وحدها ولا في مصر بمفردها بطبيعة الحال. بل إن الخلل المزمن يعود إلى تصورات غير واقعية تَشارك الجميع في رسمها عن عمل عربي مشترك لم يرقَ في يوم إلى مستوى تغيير مسار الأحداث الكبرى. ولعل الخطوة الأولى في السياق هذا هي إعادة النظر في العلاقات البينية وتعريف ما الذي يمكن لكل طرف أن يتوقعه من الآخرين وصولا إلى تحويل الجامعة العربية إلى مؤسسة فاعلة ومنتجة وخالية من الشعارات التي ثبت خواؤها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: حرب إيران… مقامرة ترمب الكبرى
التالي: صـراع السرديـات وأزمـة المشـروع العـربى فى ضـوء التحـولات الإقليميـة والدوليـة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كيف تتحول الأصوات إلى مقاعد في الكنيست؟ أسرار نسبة الحسم وفائض الأصوات
  • انتخابات إسرائيل: النتائج الرسمية في 4 نوفمبر… وتشكيل الحكومة قد يستغرق شهرين
  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

لربما فاتك

  • الأخبار

كيف تتحول الأصوات إلى مقاعد في الكنيست؟ أسرار نسبة الحسم وفائض الأصوات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

انتخابات إسرائيل: النتائج الرسمية في 4 نوفمبر… وتشكيل الحكومة قد يستغرق شهرين

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.