تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

ملاك جعفر عبّاس… اساس ميديا

غداة الاقتراعين في إسرائيل والولايات المتّحدة، تبدو منطقة الشرق الأوسط، إلى حدّ كبير، عالقة في عنق الزجاجة نفسها التي خنقتها طوال الأشهر الثمانية الماضية. الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب الذي دفع حزبه ثمناً انتخابيّاً باهظاً للحرب لا يزال يمسك بورقة التصعيد كما بورقة التسوية، مع احتفاظه بهامش واسع من المناورة في مواجهة الكونغرس. فحقّ الفيتو يمنحه درعاً في وجه الموجة الديمقراطيّة العاتية التي لم تبلغ حدّ التسونامي، بسبب قصورها عن حصد أغلبيّة الثلثين.

 

إدارة السياسة الخارجيّة تبقى إلى حدّ كبير من صلاحيّاته، وإن كان قانون صلاحيّات الحرب يفرض قيوداً على استمرار العمليّات العسكريّة غير المصرّح بها بعد ستّين يوماً. والتاريخ الأميركيّ مليء بالشواهد التي تؤكّد أنّ خسارة المجلسين لا تؤثّر بالضرورة بشكل دراماتيكيّ في اتّجاه السياسة الخارجيّة للحزب الحاكم.

أمّا دوافعه للذهاب باتّجاه التصعيد أو التسوية، فتتحكّم بها عوامل عدّة، ليس أقلّها شأناً حسابات رئيس الوزراء الإسرائيليّ الانتقاليّ بنيامين نتنياهو وتكتيكات إيران التفاوضيّة، فضلاً عن حساباته الشخصيّة المتعلّقة بإرثه السياسيّ، وتأمين المنافع الشخصيّة والمصالح الاقتصاديّة للمحيطين به من بعض أفراد عائلته ومستشاريه.

ترامب يحارب على جبهتين: إيران والدّاخل

لكنّ عدم بلوغ عتبة الثلثين لا يعني أنّ الديمقراطيّين عاجزون تماماً عن ليّ ذراع ترامب في قضايا محوريّة، على رأسها الحرب. فقد أظهرت نتائج الانتخابات واستطلاعات الرأي ديناميّات ناشئة حول الموقف من دعم إسرائيل ورفض الحرب، عابرة للحزبين، عبّر عنها زعيم الديمقراطيّين في مجلس الشيوخ تشاك شومر عندما تعهّد بالعمل على إنهاء الحرب بالشراكة مع بعض الجمهوريّين. وقد تتحوّل هذه الديناميّات في مرحلة لاحقة إلى أكثريّة قادرة على تقييد ترامب في قضايا محدّدة يلتقي عندها التيّار التقدّميّ في الحزب الديمقراطيّ والتيّار الانعزاليّ داخل حركة ماغا.

كما أنّ الفريق الرئاسيّ نفسه قد لا يصمد كثيراً أمام الرسائل الواضحة من القواعد الجمهوريّة التي انتقلت شريحة منها إلى التصويت للديمقراطيّين عقاباً على تجاهل وعود تحقيق الرفاه الاقتصاديّ وعدم الانخراط في الحروب الأبديّة، ووضع مصلحة أميركا أوّلاً وليس إسرائيل. وقد سارع نائب الرئيس جي دي فانس إلى تحميل الحرب على إيران المسؤوليّة الرئيسيّة عن الهزيمة، فاتحاً بذلك معركة تحديد المسؤوليّات داخل هرم السلطة، ومعركته لانتخابات 2028 وربّما أيضاً معركة تحديد شكل السياسة الخارجيّة للحزب في مرحلة ما بعد ترامب.

عندما يتسلّم “الديمقراطيّون” الكونغرس الجديد في الثالث من كانون الثاني المقبل، قد تُفتح سلسلة من الاستجوابات والتحقيقات في قرارات وصفقات وشراكات تحوم حولها شبهات فساد وتضارب مصالح وإضرار بالمصلحة العليا للبلاد. وهذا يعني أنّ كلّ من هو في موقع السلطة اليوم يفكّر في هذا الغد كما يفكّر في مستقبله السياسيّ والانتخابيّ إذا تمرّدت القاعدة الشعبيّة على ترامب.

إذا بدأت موجة استقالات أو إقالات في مناصب رفيعة، فستزداد حسابات الإدارة تعقيداً لأنّ ملء المناصب الوزاريّة الأساسيّة سيكون مرتبطاً بموافقة مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيّون، وقد لا يمرّر مجدّداً تعيين شخص يحمل توجّهات وزير الدفاع الحاليّ بيت هيغسيث الذي يُعتبر مسؤولاً بشكل مباشر عن فشل استراتيجية الحرب وإقصاء قيادات عسكريّة معتبرة عن صناعة القرار.

نتنياهو مسيِّر الأعمال… وسيّد المفاجآت

في إسرائيل، لا يزال نتنياهو، الذي لم يمنحه الناخبون تفويضاً جديداً للحكم وتتصدّع كتلته البرلمانيّة بسبب موقف بعض الحريديم من عدم إقرار قانون إعفائهم من التجنيد الإجباريّ، ممسكاً بقرار حكومته العسكريّ حتّى إشعار تشكيل حكومة أخرى لا يرأسها هو.

إذا تعثّر مسار زعيم المعارضة غادي أيزنكوت لتشكيل حكومة، فسيبقى نتنياهو مسيِّراً للأعمال، وقد يلجأ إلى خلط الأوراق بعمليّة عسكريّة نوعيّة ضدّ إيران كعمليّة البيجر ضدّ “الحزب” في لبنان، أو من عيار استهداف القيادة السياسيّة والعسكريّة، تعيد فتح حرب واسعة يسعى إليها بشدّة للبقاء في منصبه أطول فترة ممكنة هرباً من مستقبل قاتم قد يقوده إلى السجن.

قد يدفع ردّ إيرانيّ “شمشونيّ”، كما حدث في جولة شباط 2026 أيضاً، على عمليّة من هذا المستوى، إلى شدّ العصب الإسرائيليّ حول خطر أمنيّ داهم، ويضع أيزنكوت أمام ضغط القبول بحكومة وحدة وطنيّة، تماماً كما استقطب بني غانتس إلى الائتلاف خلال الحرب وأحرقه انتخابيّاً، أو يعيد البلاد إلى دوّامة الانتخابات المبكرة، وهو النمط الذي كان سائداً قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأوّل عام 2023. صحيح أنّ هذا السيناريو يبقى افتراضيّاً، لكنّ من غير الحكمة التقليل من شأن قدرة نتنياهو في هذه المرحلة الحرجة على قلب الطاولة على الجميع، أو الاعتقاد بأنّه سيستكين بسهولة للمعادلة السياسيّة الناشئة في إسرائيل من جهة، وبين الولايات المتّحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

هل تجرّ إسرائيل واشنطن

لا بدّ من التذكير بما قاله وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو عقب انطلاق حرب 28 شباط 2026، عندما برّر المشاركة الأميركيّة بأنّ إسرائيل كانت ستضرب إيران على أيّ حال، وأنّ واشنطن كانت تتوقّع ردّاً إيرانيّاً يستهدف القوّات الأميركيّة، ولذلك فضّلت المبادرة. ورغم توضيحه اللاحق أنّ القرار الأميركيّ بالحرب كان مستقلّاً، فإنّ المنطق الذي عرضه يطرح مجدّداً سؤال عن قدرة نتنياهو على اتّخاذ خطوة عسكريّة تضع واشنطن أمام أمر واقع، أو أمام حسابات أمنيّة جديدة لا تسمح لها بالبقاء خارج المواجهة.

هذا لا يعني أنّ نجاح أيزنكوت في تشكيل حكومة سيؤدّي بالضرورة إلى تراجع التهديد العسكريّ لإيران أو تخفيف الشروط الإسرائيليّة بشأن برنامجها النوويّ. فهو أيضاً يدعو إلى معالجة التهديد النوويّ الإيرانيّ بصورة قابلة للتحقّق، مع إبقاء خيارات القوّة قائمة إذا فشلت الدبلوماسيّة، ويتمسّك بنزع سلاح “الحزب” وحرّيّة العمل العسكريّ الإسرائيليّ في لبنان.

رهان إيرانيّ محفوف بالمخاطر

أمّا إيران فقد احتفلت مبكراً بما اعتبرته هزيمة سياسيّة لخصمَيها شاركت هي في صناعتها. لكنّها ليست نصراً صافياً لطهران التي لم تتمكّن حتّى الآن من فرض شروط التسوية، ولا حتّى العودة إلى مذكّرة التفاهم، أو إرساء معادلة ردع نوويّة أو تقليديّة تخلّصها من شبح الحرب.

لكنّ لإيران أيضاً باعاً طويلاً في مشاغلة الأميركيّين في ملاعب التفاوض واستهلاك طاقة الخصم في وقت ضائع، بانتظار تغيّر بيئة المفاوضات، ولها أيضاً تاريخ من التأثير في الانتخابات الأميركيّة.

تعود الذاكرة هنا إلى أزمة الرهائن الأميركيّين عام 1980، التي ساهمت في هزيمة الرئيس الديمقراطيّ جيمي كارتر، وانتهت بإطلاق سراحهم يوم تنصيب خلفه الجمهوريّ رونالد ريغان. آثرت طهران يومها إهداء النصر إلى الحصان الرابح، وقد تلجأ اليوم إلى رهان مشابه. فإن لم يصبح احتمال الضربة العسكريّة مهدّداً لوجود النظام نفسه، فما هو الدافع الإيرانيّ لتقديم تنازلات لإدارة ترامب المهزومة؟ فالمنطق الايرانيّ في كثير من مراحل التفاوض كان يقوم على عدم التنازل على طاولة المفاوضات عمّا عجزت عنه الحرب، خصوصاً أنّ الإيرانيّين يدركون أنّ معسكر ترامب قد يزداد انقساماً إذا ذهب نحو عمليّة عسكريّة مطوّلة ضدّ إيران أو فشل مجدّداً في تحقيق أهدافه السياسيّة.

لكنّ التعويل على إدارة ديمقراطيّة مقبلة، فيه مخاطرةً كبيرةً تتطلّب إدارة ماهرة لحالة اللاسلم واللاحرب على مدى عامين كاملين تُقنع الأميركيّين بجدوى استمرار المفاوضات على حساب الحرب. هذه المخاطرة لا يدعمها واقع أنّ كلّ محاولات إيران لإحياء اتّفاق 2015 مع إدارة الرئيس السابق جو بايدن لم تفلح. فالخلافات الأميركيّة الإيرانيّة أعمق من مجرّد هويّة ساكن البيت الأبيض، والمؤسّسات الأمنيّة والسياسيّة الأميركيّة، رغم اختلاف مقارباتها، لن تجد سهولة في قبول اتّفاق يبدو وكأنّه يمنح إيران عبر المفاوضات ما لم تتمكّن من انتزاعه بالحرب أيضاً.

أين تقف المنطقة إذن؟

تقف المنطقة أمام ثلاثة مسارات لم يحسم الاقتراعان أيّاً منها:

ـ أوّلها محاولة عسكريّة جديدة خلال الفترة الفاصلة بين اليوم وتسلّم الكونغرس الأميركيّ الجديد، وربّما قبل حسم هويّة الحكومة الإسرائيليّة، لاستثمار ما بقي من هامش سياسيّ لدى ترامب ونتنياهو.

ـ وثانيها صفقة مرحليّة تتيح لترامب إعلان انتصار دبلوماسيّ جزئيّ “بناء على رغبة الجمهور”، ولإيران تخفيف الحصار من دون تقديم تنازلات تعتبرها استسلاماً.

ـ أمّا الثالث، الذي قد يكون أكثر إغراءً لترامب إذا وجد أبواب النصر العسكريّ والمجد الدبلوماسيّ موصدة، فهو إطالة أمد المواجهة من دون حسمها، عبر استمرار الحصار والضغط الاقتصاديّ والعسكريّ المحدود، بالتوازي مع محاولة إدارة أسعار النفط بما يخفّف الكلفة الداخليّة للحرب، وصولاً إلى توريث المأزق للإدارة المقبلة.

في الحالات الثلاث، لا يبدو أنّ المنطقة استعادت زمام المبادرة. فدول الخليج التي تريد حماية أمنها وممرّاتها البحريّة، ولبنان العالق بين الاحتلال الإسرائيليّ وسلاح “الحزب”، واليمن الذي تواجه فيه حسابات إيران وإسرائيل المصالح السعوديّة، كلّها معنيّة بنتائج مواجهة لا تملك وحدها قرار إنهائها.

صراع على الوقت

لكنّ الاقتراعين يفتحان أيضاً نافذة سياسيّة قد لا تبقى متاحة طويلاً. فالتغيّر العميق في مواقف قطاعات واسعة من المجتمع الأميركيّ تجاه إسرائيل، والتصدّع الناشئ داخل الحزب الجمهوريّ حول الحرب، يوفّران فرصة لثلاثيّ “حلف مكّة” ومصر وقطر ومعهم عُمان والأردن لطرح تصوّر متكامل للأمن الإقليميّ بضمانة صينيّة يقوم على احتواء إيران، واستعادة سيادة الدول، وإنهاء الصراعات المسلّحة وضمان أمن الممرّات البحريّة.

أولى مؤشرات هذه المعادلة الزيارة التي قام بها مساعد العيبان دبلوماسي الطوارئ السعودية وموقّع اتفاق بكين إلى العاصمة الصينية في الأسبوع الماضي وكعادته حرص الوزير العيبان على عدم تسريب أي نبأ عن نتائج زيارته.

إذا لم تُستثمر هذه النافذة، فقد تجد المنطقة نفسها أمام عمليّة إعادة ترميم للتحالف الأميركيّ الإسرائيليّ، تقودها حكومة إسرائيليّة جديدة أكثر قدرة على مخاطبة الديمقراطيّين واستعادة جزء من التأييد الشعبيّ الأميركيّ الذي خسرته إسرائيل، من دون أن تكون أقلّ تشدّداً في أهدافها الاستراتيجيّة.

بالتالي، فإنّ ما ينتظر المنطقة ليس بالضرورة حرباً كبرى أو صفقة تاريخيّة، بل صراع على الوقت وشروط إنهاء المواجهة. والسؤال ليس فقط من سيطلق الرصاصة التالية، بل من سيتمكّن من تحويل هذه المرحلة الانتقاليّة إلى مكسب استراتيجيّ، ومن سيدفع ثمن سوء الحسابات إذا سبقت المدافعُ الدبلوماسيّةَ مجدّداً؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي
التالي: من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار
  • من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية
  • حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟
  • عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي
  • الرياض ودمشق… شركاء في صناعة المستقبل

لربما فاتك

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.