تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • حين قرأ كسينجر لحسن البنا
  • مقالات رأي

حين قرأ كسينجر لحسن البنا

المحرر Editor 27 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
فهد سليمان الشقيران
فهد سليمان الشقيران
كاتب وباحث سعودي

من اللافت أن يخوضَ سياسيٌّ مخضرمٌ بمجال البحث عن الإسلام السياسي، خاصة بما يتعلّق بجماعة «الإخوان المسلمين». عرَض هنري كسينجر تقييمه لهذه الحركة وآثارها على الإقليم في عددٍ من كتبه، ومنها: «سنوات التجديد» و«النظام العالمي».

وما كان هذا التعليق إلا نتيجة خبرتيْن: سياسية وعلميّة. لقد قيّم هذه الحركة ووصفها بشكلٍ دقيق. ثمة سببان لذلك برأيي؛ الأول: أن كسينجر يعرف المنطقةَ وتشعباتِها وحقب التحوّل فيها وصراعات التشكّل، ولذلك اعتبر هذه الجماعة المارقة جزءاً من تاريخ الأحداث والنكبات في الإقليم. الثاني: أن موضوع جماعة الإخوان رافعتها السياسية الأساسية ذات طابع ديني واجتماعي، وبالتالي من السهل النفوذ إلى الناس عن طريق الشعارات الدينية الآيديولوجية. وعليه، فإن درْسها شرط لفهم التحوّلات في الإقليم.

يمكن تلخيص نظرية كسينجر عن الإسلام السياسي بالآتي:

أولاً: يصف كسينجر ظهور الحركة بقوله: «وفي ربيع 1947، أقدم حسن البنا، وهو ناشط ديني، ساعاتي، معلم مدرسة، على توجيه رسالة انتقاد للمؤسسات المصرية، إلى الملك المصري فاروق، بعنوان (نحو النور)، قدمت الرسالة بديلاً إسلامياً عن الدولة الوطنية العلمانية».

ثانيًا: يتطرّق للتأسيس ويقول: «منذ أيامها الأولى، بدأت بتجمع غير رسمي لمسلمين متدينين معادين للهيمنة البريطانية على قناة السويس المصرية، كانت جماعة إخوان البنا قد نمت وباتت شبكة نشاط اجتماعي وسياسي تغطي البلاد، ذات عضوية بلغت عشرات الآلاف، ذات خلايا في كل مدينة مصرية، وذات شبكة دعائية مؤثرة تتولى نشر تعليقاته على الأحداث الراهنة».

ثالثاً: يتحدّث عن البنا والغرب، حيث يقول: «باتت القوى الغربية فاقدة التحكم في نظامها العالمي الخاص: مؤتمراتها خائبة، معاهداتها منتهكة، ومواثيقها ممزقة نتفاً». لم تكن عصبة الأمم التي أريد لها أن تحفظ السلام، إلا «سراباً». وعلى الرغم من أنه لم يستخدم العبارات، فإن البنا كان يجادل قائلاً إن نظام «وستفاليا» العالمي بات فاقداً لكل من الشرعية والسلطة. وكان يعلن صراحة أن فرصة إيجاد نظام عالمي جديد قائم على أساس الإسلام قد حَلّت.

وقد جادل يقول إن «الطريقة الإسلامية قد اختُبرت من قبل، والتاريخ شاهد على صوابها، إذا كان أي مجتمع مستعداً لتكريس نفسه لمسيرة كاملة وشاملة هادفة إلى استعادة مبادئ الإسلام الأصلية، وبناء صرح النظام الاجتماعي الذي يأمر به القرآن».

رابعاً: يتطرّق هنري كسينجر إلى حلم البنا، حيث يقول: «ومن شأن النتيجة – بحسب البنا – أن تكون متمثلة بـ(الوحدة العربية)، ومن ثم (الوحدة الإسلامية) آخر المطاف. وما شكل انتماء أي نظام عالمي إسلامي مستعاد إلى النظام الدولي الحديث، المبني حول الدول؟ جادل البنا يقول إن ولاء أي مسلم حقيقي لفضاءات متعددة، متداخلة، يتوّجها نظام إسلامي موحد من شأن مداه الشرعي أن يحتضن العالم في النهاية. يتمثل وطنه أولاً بـ(بلد معين)، ثم يمتد إلى البلدان الإسلامية الأخرى؛ لأنها كلها وطن وموئل للمسلم، وبعد ذلك يتطور ليصبح (إمبراطورية إسلامية) على النمط الذي سبق للأجداد الورعين أن أقاموا صرحه».

خامساً: يرى كسينجر أن «آيات الغموض هذه ظلت مترددة فـي نص البنا، إلا أن سجل العديد من المفكرين الإسلامويين والحركات الإسلاموية منذ ذلك الوقت قد حلّها، مرجِّحاً كفة الرفض الأصولي والأساسي للتعددية والنظام الدولي العلماني. فالباحث الديني وأستاذ العقيدة (الآيديولوجيا) في الإخوان المسلمين، سيد قطب، ربما قام بمفصلة الطبعة الأعمق والأكثر نفوذاً لهذه النظرة. ألَّف قطب، وهو في السجن بتهمة الاشتراك في مؤامرة لاغتيال جمال عبد الناصر، (معالم في الطريق)، وهو بيان حرب على النظام العالمي القائم، ما لبث أن غدا نصاً تأسيسياً للحركة الإسلاموية الحديثة. الإسلام، بنظر قطب، نظام كوني شامل يوفر الصيغة الصحيحة الوحيدة للحرية».

الخلاصة، أن درْس هنري كسينجر لهذه الجماعة، وإن كان عابراً، غير أنه ضروري باعتبار هذا الفصيل الأصولي المزعج أثّر كثيراً في السياسات والمجتمعات في الإقليم. إن نشوء هذا التنظيم المارق عطّل الكثير من أفكار السلم والتفاعل والحوار بين الشعوب، وإذا أردنا البحث في أي مجتمعٍ فعلينا التنقيب عن الأفكار المتداولة فيه، ومربط الفرس أن جماعة الإخوان هي جزء من كل النكبات التي تُعاش الآن ويعاني منها الناس… أفكار شمولية آيديولوجية معاديةٌ للإنسان ومضادةٌ للنظريات الدنيوية، ومحاربةٌ للمجتمعات والحياة.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: المعنى الغائب في أكثر صراعات العالم حضوراً
التالي: 2026… عام التوضيحات؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.