تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • خديعة الحكم الشّيعيّ في العراق
  • مقالات رأي

خديعة الحكم الشّيعيّ في العراق

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

فاروق يوسف*.ناقد وشاعر وكاتب سياسي عراقي مقيم في السويد. درس الفن التشكيلي،
عند كلّ انتخابات تشريعيّة جديدة في العراق، ترتفع أصوات مرشّحي الأحزاب الشيعيّة بخطاب طائفيّ تتوزّع مفرداته بين التخويف من عودة البعثيّين إلى الحكم، وبين التحذير من أنّ سقوط النظام من خلال عدم انتخابهم سيؤدّي إلى ممارَسة عمليّات إبادة ضدّ الشيعة.

في وقت سابق، كان نوري المالكي، الذي يقدّم نفسه عرّاب العمليّة السياسيّة ويعتبره أنصاره “مختار العصر”، قد قال: “لن نعطيها”، أي لن نتخلّى عن السلطة. ولأنّ الرجل الذي تسبّب في كارثة احتلال الموصل من قبل تنظيم داعش حين كان رئيساً للحكومة وقائداً عامّاً للقوّات المسلّحة، قد تربّى حزبيّاً على المظلوميّة، فإنّه لا يتورّع عن التحشيد الطائفيّ في محاولة منه للتغطية على حقيقة أنّ ما سُمّي بنظام المحاصصة الطائفيّة، الذي أقامته سلطة الاحتلال الأميركيّ، هو في جوهره نظام محاصصة بين الأحزاب التي وقفت مع مشروع الاحتلال وساندت المحتلّ في مهمّته حين صارت واجهته المحليّة، فكافأها بالحكم ومكاسبه المادّيّة.

غير أنّ العودة إلى الواقع السياسيّ الذي عاشه العراق خلال العشرين سنة الماضية تكشف أنّ عزل شيعة العراق عن تراثهم ومرجعيّتهم الوطنيّة لم يكن هدفه سوى تعزيز احتكار السلطة من قبل تلك الأحزاب، من غير أن تكون لشيعة العراق حصّة حقيقيّة فيها. فـ”شيعة الحكم” هم المنتمون إلى تلك الأحزاب، الذين تدربّوا في سالف أيّامهم على التحزّب وتخوين الآخر المختلف، وسار بهم ارتباطهم بأجهزة استخبارات عالميّة وإقليميّة في طريق خالٍ من أيّ وعي وطنيّ أو إرادة مستقلّة. ولولا ذلك لما مكّنتهم سلطة الاحتلال من ثروات العراق.

بهذا المعنى، يتمّ اختيار مرشّحي تلك الأحزاب للانتخابات، مهما بالغت في الصراخ دفاعاً عن المذهب، بدقّة صارمة خوفاً من خطأ قد يؤدّي إلى الإضرار بماكينة الفساد أو الكشف عن آليّة عملها.

الحصان عراقيّ والعربة إيرانيّة؟

منذ عام 2005، تحكم الأحزاب الشيعيّة العراق. وكانت الحصّة الكبرى لحزب الدعوة. ثلاثة من رؤساء الحكومات المنتمين إليه حكموا البلاد في الجزء الأكبر من تلك الحقبة: نوري المالكي، حيدر العبادي ومحمد شيّاع السوداني.

غير أنّ الأغلبيّة الشيعيّة، بعدما أُفرغت إعلاميّاً من انتمائها الوطنيّ ودُفعت إلى الاكتفاء بممارسة الشعائر الدينية وفق الوصفة الصفويّة، لم تستفِد شيئاً من ذلك “التحوّل السياسيّ” الذي اعتُبر إنجازاً. إذ لم يتحقّق أيّ تطوّر في مجالات التعليم والصحّة والخدمات، ولا ارتقاء في المستوى المعيشيّ أو تحديث في مظاهر الحياة، بما يضمن كرامة الفرد وصيانة حرّيته من خلال التزام القانون وحماية حقوق المواطنة.

الدليل على ذلك أنّ الناصريّة، وهي من المحافظات الجنوبيّة ذات الأغلبيّة الشيعيّة، كانت أكثر المناطق سخونة في احتجاجات خريف عام 2019، حين خرج العراقيون في تظاهرات مليونيّة مطالبين بإسقاط النظام السياسيّ وتصحيح مسار العمليّة السياسيّة في مرحلة ما بعد الاحتلال.

يمكن القول عمليّاً إنّ المحافظات ذات الأغلبيّة الشيعيّة، وهي مناطق غنيّة بثرواتها النفطيّة، تعيش أوضاعاً بائسة لا يمكن أن تشهدها إلّا الدول الأكثر فقراً. فالبصرة، أغنى محافظات العراق بالنفط، محرومة من المياه العذبة، وما تفعله حكوماتها المحليّة لا يتعدّى السطح ولا يصل إلى بنيتها التحتيّة التي ما تزال مدمّرة بالكامل.

لقد صار شيعة العراق ضحايا مشروع طائفيّ منظّم أفقدهم سمعتهم الوطنيّة من غير أن يكافئهم أحد بشيء.

شيعة العراق ليسوا لصوصاً

لا يمكن القول إنّ شيعة العراق نوعان: شيعة الحكم وشيعة المعارضة. فهذه اخترعها مقتدى الصدر، الذي يشكّل في الواقع صمام أمان النظام. فالصدر وتيّاره هما الوجه الآخر للسلطة نفسها.

أمّا شيعة العراق الحقيقيّون فهم في حِلٍّ من هذا النظام الذي تتألّف طبقته السياسيّة من لصوص وقتلة ومزوّرين ومحتالين وفاسدين، تجمعهم هويّة واحدة هي الولاء لإيران، وهي هويّة فرضت عليهم القبول بالإملاءات الأميركيّة بكلّ ما تنطوي عليه من إذلال.

 

ما حدث في العراق أمر نادر في التاريخ. فبسبب الضخّ الإعلاميّ الواسع والمكثّف، صار كثيرون يعتقدون أنّ الطائفة الشيعيّة، انطلاقاً من نظام المحاصصة الطائفيّة، هي التي تحكم العراق وتستفيد من منافعه، وبالتالي هي المسؤولة عن الفساد المستشري في مفاصل الدولة. وهذا حكم غير صحيح ولا يمتّ إلى الحقيقة بصِلة، لأنّ الشيعة كانوا وما يزالون الأكثر تضرّراً، إذ سُرقت مواطَنتهم وشُوّهت سمعتهم الوطنيّة، حتّى باتوا مسؤولين زوراً عن الجرائم التي ارتكبتها الأحزاب التي تتبجّح بالدفاع عن المذهب.

لقد كان شيعة العراق، عبر تاريخ الدولة العراقيّة الحديثة، جزءاً طليعيّاً من تركيبتها التنويريّة. وهبوا العراق كفاءات ساهمت في بنائه، وكانوا دائماً جزءاً حيويّاً من نخبته التي وضعت البلاد على طريق التحديث، لولا الحروب التي كانوا وقوداً لنيرانها.

المصدر اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: لبنان مُعضلة الشّرق: هل تهبّ عاصفة ترامب؟
التالي: خطاب خامنئي؛ تثبيت فاز تحديد المصير ووقود على نار التناقضات الداخلية في الحكم!

قصص ذات صلة

1106678-101040479
  • مقالات رأي

كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
1138848-1215970736.png
  • مقالات رأي

لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي
  • لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟
  • بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران
  • زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام
  • كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

لربما فاتك

1106678-101040479
  • مقالات رأي

كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.