تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • دمشق أمام اختبار حقيقي.. وأحلى الخيارات قد يكون مُرّاً
  • مقالات رأي

دمشق أمام اختبار حقيقي.. وأحلى الخيارات قد يكون مُرّاً

المحرر Editor 12 أكتوبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
Image-1776861169
السعودية لعبت دوراً مهماً في دعم السلطة السورية الجديدة (Getty)

درويش خليفة. المدن

وفقاً لما أورده موقع “أكسيوس”، بتاريخ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، طلب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من الرئيس السوري أحمد الشرع إرسال قوات سورية، تُقدَّر أعدادها بين 10 آلاف و20 ألف مقاتل، إلى اليمن، لتكون رديفاً للقوات اليمنية الشرعية، ولا سيما في المعارك الأخيرة التي تدور تحت مسمى “فجر اليمن”.

إذا صحّ هذا الطرح، فنحن أمام مشهد جيوسياسي واستراتيجي بالغ الأهمية، ليس فقط على مستوى الحرب في اليمن، وإنما أيضاً على مستوى إعادة صياغة توازنات المنطقة، في ظل التصعيد الإقليمي والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استحقاقات سياسية مهمة تنتظر المنطقة.

ففي إسرائيل تقترب الانتخابات التشريعية، فيما تدخل الولايات المتحدة مرحلة الانتخابات النصفية للكونغرس. ومن لحظة إعلان نتائج الانتخابات وحتى بداية الدورة الجديدة للكونغرس، قد تتوافر أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب مساحة أوسع لاتخاذ قرارات حاسمة تجاه الملفات الإقليمية، ولا سيما في المناطق التي ما تزال تشهد جبهات مفتوحة.

معضلة القرار العسكري

لكن المعضلة الحقيقية بالنسبة إلى سوريا لا تكمن فقط في طبيعة القرار الأميركي أو المصالح الأميركية في المنطقة، وإنما في الطرف الذي سيُطلب منه تنفيذ هذا الدور العسكري.

فهل تستطيع سوريا إرسال قوات لم تتدرب على طبيعة الجغرافيا اليمنية، ولا تملك خبرة كافية في التعامل مع بيئة قتالية مختلفة، فضلاً عن منظومات تسليح غربية تستخدمها القوات السعودية والقوات اليمنية الشرعية؟

وفي المقابل، هناك عامل آخر لا يمكن تجاهله، وهو طبيعة العلاقة التي نشأت بين المملكة العربية السعودية وسوريا الجديدة. فقد لعب ولي العهد السعودي دوراً مهماً في دعم السلطة السورية الجديدة، وكان من أبرز الأطراف التي ساهمت في فتح الطريق أمام إعادة دمج سوريا في البيئة الإقليمية والدولية، وصولاً إلى رفع العقوبات عنها وتهيئة الظروف أمام الاقتصاد السوري لاستعادة أنفاسه والبدء في استقطاب الاستثمارات.

ومن هنا تبرز معضلة “رد الدين”. فهل تستطيع سوريا، في ظل ظروفها الاقتصادية والأمنية الهشة، أن تستجيب لطلب سعودي بهذا الحجم؟ وهل يمكن اعتبار إرسال آلاف المقاتلين إلى جبهة خارج الحدود خطوة محسوبة، أم مغامرة قد تدفع البلاد ثمنها سياسياً وأمنياً واقتصادياً؟

حسابات الداخل 

هناك أيضاً معضلة داخلية تتعلق بطبيعة القوات التي يمكن أن تشارك في مثل هذه المهمة. فإذا كان المقصود إشراك تشكيلات تضم مقاتلين أجانب أو عناصر ذات خلفية سلفية جهادية، فإن السؤال يصبح أكثر تعقيداً: هل ستقبل هذه العناصر بالقتال في اليمن إلى جانب القوات الشرعية، وضد جماعة تنتمي في النهاية إلى البيئة الإسلامية نفسها، بصرف النظر عن الخلاف المذهبي والسياسي؟

وهذا يقود إلى سؤال آخر أكثر حساسية: هل دخول سوريا في حرب خارج حدودها يتوافق أصلاً مع أولويات المرحلة الانتقالية؟ وهل من الحكمة أن تخوض السلطة الجديدة مغامرة عسكرية خارجية في وقت لم تستكمل فيه بعد بناء مؤسسات الدولة، وإعادة هيكلة قواتها المسلحة، وتحقيق الاستقرار الداخلي؟

سوريا سبق أن واجهت ضغوطاً إقليمية ودولية مرتبطة بالتدخلات العسكرية خارج حدودها. واليوم تجد نفسها أمام اختبار مختلف، لكنه لا يقل خطورة.

تركيا ومخاطر التصعيد الإقليمي

كما أن الموقف التركي لا يمكن تجاهله. فتركيا، باعتبارها أحد أهم الحلفاء الإقليميين لسوريا الجديدة، قد لا تكون راغبة في انخراط دمشق في مغامرة عسكرية خارجية، خصوصاً إذا كان ذلك قد يفتح الباب أمام رد فعل إيراني يستهدف السلطة السورية أو الأراضي السورية.

وفي هذه الحالة، قد تجد دمشق نفسها تحت مرمى نيران أكثر من طرف، سواء إسرائيل أو إيران، بما يهدد بإعادة إدخال سوريا في دائرة الصراع الإقليمي، في وقت تحاول فيه الخروج منها.

وأي تصعيد من هذا النوع ستكون له انعكاسات مباشرة على حياة السوريين واقتصادهم. فسوريا أصلاً تعاني من هشاشة اقتصادية شديدة، فيما تتأثر المنطقة بأكملها بالاضطرابات في الممرات والمضائق المائية، وبالتوترات الأمنية التي تضغط على حركة التجارة والطاقة والاستثمار.

لذلك، فإن المسألة بالنسبة إلى دمشق ليست مجرد استجابة لطلب حليف إقليمي، وإنما قرار استراتيجي قد يعيد رسم موقع سوريا في الصراع الإقليمي لسنوات مقبلة.

ومن هنا أعتقد أن مثل هذا القرار، إذا كان مطروحاً فعلاً، يحتاج إلى نقاش مؤسساتي واسع، وربما إلى عرضه على مجلس الشعب، بحيث لا يتحمل الرئيس أحمد الشرع وحده تبعات قرار بهذا الحجم، بل يتحمل ممثلو الشعب مسؤولية مناقشته واتخاذ الموقف منه.

أما الخيار الآخر الذي قد يكون مطروحاً، فهو أن تتولى دول أخرى، وفي مقدمتها تركيا، أدواراً دفاعية في إطار تفاهماتها مع السعودية وباكستان، بما في ذلك حماية المنشآت الحيوية السعودية، وتقديم الدعم اللوجستي والعسكري، من دون دفع سوريا إلى الانخراط المباشر في الحرب اليمنية.

وفي المقابل، يمكن أن يتركز الدور العسكري في دعم القوات اليمنية الشرعية وحماية الممرات البحرية والمناطق الساحلية، بما يحد من قدرة الحوثيين على تهديد الملاحة الدولية والمنشآت الحيوية في المنطقة.

في المحصلة، تبدو السلطات السورية أمام خيارات شديدة الصعوبة. فهي من جهة أمام علاقة استراتيجية مع السعودية ودعم إقليمي لا تستطيع تجاهله، ومن جهة أخرى أمام دولة ما تزال في طور إعادة بناء مؤسساتها وجيشها واقتصادها، ولا تحتمل الانخراط في حرب جديدة خارج حدودها.

ولهذا، فإن أي قرار بإرسال قوات سورية إلى اليمن يجب ألا يُنظر إليه باعتباره “ردّ دين” لحليف، بل باعتباره قراراً سيادياً واستراتيجياً قد تكون له كلفة طويلة الأمد على الدولة السورية وموقعها في المنطقة.

باختصار: دمشق أمام اختبار حقيقي، وأحلى الخيارات فيه قد يكون مُرّاً.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: اليمن-إيران-لبنان والمواجهة:الحزب يستعد وشروط جديدة لإسرائيل
التالي: زيارة لمدينة آيغل الفرنسية.. ولقتلى المسيرات الكبرى

قصص ذات صلة

31_oct-foucault (1)
  • مقالات رأي

ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
31_oct-syria
  • مقالات رأي

من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
AKEEL_ABBAS_web_0.jpg (4)
  • مقالات رأي

ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 
  • من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟
  • ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب
  • التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع
  • حرب رهينة اختلاف الأولويات واللا ضمانات.. لإسرائيل مشروع آخر

لربما فاتك

31_oct-foucault (1)
  • مقالات رأي

ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
31_oct-syria
  • مقالات رأي

من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
AKEEL_ABBAS_web_0.jpg (4)
  • مقالات رأي

ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
Web-2026-tasawol
  • الأخبار

التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.