تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • دمشق و«قسد»: اتفاق المتفق عليه
  • الأخبار

دمشق و«قسد»: اتفاق المتفق عليه

المحرر Editor 1 فبراير، 2026
منهل باريش
في مشهد أصبح معتادًا خلال الشهور الأخيرة، توصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية إلى اتفاق جديد فيما يتعلق باندماج مقاتلي قسد والانضمام إلى مؤسسات الدولة السورية في محافظة الحسكة وعين العرب/كوباني التابعة إداريًا لمحافظة حلب.
ويأتي الاتفاق وسط قدر ملحوظ من الحذر والترقب. فالتجارب السابقة بين الطرفين تُظهر أن التفاهمات، رغم ما تحمله من وعود بالتهدئة، غالبًا ما تعثرت عند اختبار التنفيذ، حتى بات فشل الاتفاقات أو جمودها سمة متكررة في العلاقة بينهما. ومن هذا المنطلق، ينظر مراقبون إلى الاتفاق الجديد بوصفه خطوة مهمة نظريًا، لكنها لا تزال محاطة بأسئلة جوهرية تتعلق بمدى قابليتها للاستمرار في بيئة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، حيث يختبر قدرة الأطراف على الانتقال من إدارة الصراع إلى معالجته فعليًا، وهو انتقال أثبتت التجربة أنه أكثر صعوبة مما يبدو في البيانات الرسمية.
وينص الاتفاق، حسب مصدرين سوريين، على تسمية معاون وزير دفاع من قبل قسد، وليس نائب رئيس كما كان متفقًا عليه قبل خسارة الشيخ مقصود والأشرفية. كذلك تقترح قسد اسم المحافظ، ويجري تقديم مقترحات للأسماء بشكل أولي بين الجانبين.
الجدير بالذكر أن وزير الخارجية أسعد الشيباني هو من تولى المفاوضات والاتصالات مع إلهام أحمد، رئيسة لجنة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، في مراحلها النهائية، في حين كان محمد قناطري هو مسؤول الاتصال والمفاوضات مع قسد إلى جانب عضوين آخرين من الشؤون السياسية والاستخبارات.
وأُرفق نص الاتفاق ذو البنود العريضة بـ«خريطة طريق» زمنية للمرة الأولى خلال التفاهمات بين الحكومة السورية وقسد.
وتفيد مصادر «القدس العربي» أنه ستُشكَّل «فرقة الحسكة» من قبل وزارة الدفاع السورية بقوام ثلاثة ألوية تنضم إليها قوات سوريا الديمقراطية، في حين يُشكَّل لواء من مقاتلي قسد في عين العرب/كوباني ويجري ضمهم إلى أحد الفرق العسكرية العاملة في محافظة حلب. ومن غير الواضح فيما إذا كانت قسد هي من ستعين قادة الألوية أو أنهم سيكونون من القادة الأكراد.
على مستوى الأمن الداخلي، تدخل قيادة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وتشرف على دمج عناصر الأمن الداخلي الكردية بإدارة الوزارة حسب التخصص مع الاحتفاظ بخصوصية المناطق الكردية مثل عامودا والدرباسية والمالكية وعين العرب/كوباني. وينطبق الأمر على الإدارة المحلية والبلديات.
وستستلم الحكومة السورية معبري نصيبين وفيش خابور ومطار القامشلي خلال مدة عشرة أيام، وفور خروج ما تبقى من القوات الروسية في المطار المدني.
على مستوى آخر، تعترف وزارتا التعليم والتعليم العالي بالشهادات الصادرة عن الإدارة الذاتية سابقًا، ويوضع إطار لتشكيل لجان وتطبيق الشق المتعلق بالمناهج الكردية في المدارس.
ونصت خريطة الطريق على بدء تطبيق دخول القوات الأمنية وإدارات الدولة السورية إلى مدينة الحسكة ابتداءً من يوم الاثنين القادم، وهو خلاف ما أُشيع الجمعة عن منع الأمن الداخلي الحكومي من دخول مدينة الحسكة.
وفي هذا السياق، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التوصل إلى اتفاق شامل مع الحكومة السورية يقضي بإيقاف إطلاق النار بين الجانبين، إلى جانب التفاهم على تنفيذ عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية. وتُعد هذه الخطوة محاولة عملية لخفض التصعيد وإعادة تنظيم الأوضاع الأمنية في شمال البلاد، وهي منطقة لطالما شكّلت عقدة جيوسياسية بسبب تداخل النفوذ المحلي والإقليمي والدولي. ومن جهة أخرى، نقل مصدر حكومي سوري أن الاتفاق يأتي ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز الاستقرار وفتح مسار جديد قائم على التفاهمات السياسية بدل المواجهة، في إشارة إلى تحوّل تدريجي في مقاربة إدارة الملف الأمني.
وحسب بنود الاتفاق، تقرر انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، وهو إجراء يُنظر إليه على أنه خطوة أولى لتقليل احتمالات الاحتكاك المباشر ومنع الانزلاق نحو مواجهات غير محسوبة. ويحمل هذا الترتيب دلالات سياسية مهمة، إذ يشير إلى محاولة إعادة تفعيل مؤسسات الدولة تدريجيًا من دون إحداث صدمة إدارية أو أمنية قد تؤثر في التوازنات المحلية.
إلى جانب ذلك، يتضمن الاتفاق دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية مع تثبيت الموظفين المدنيين، وهو بند يحمل أبعادًا سياسية وإدارية حساسة. فمن جهة، قد يسهم في منع حدوث فراغ مؤسساتي أو اضطرابات خدمية، ومن جهة أخرى، يعكس توجهًا نحو انتقال تدريجي بدل التغيير المفاجئ الذي قد يهدد الاستقرار المحلي. فضلًا عن ذلك، جرى الاتفاق على تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، وهي ملفات ترتبط مباشرة بإعادة ترميم النسيج الاجتماعي وتعزيز الثقة بين السكان والسلطات.
وفي قراءة أولية، تشير التقديرات إلى أن هذه الخطوات قد تمهّد لمرحلة جديدة من التنسيق بين الطرفين وتدعم مسار الحلول السياسية، غير أن نجاحها سيظل مرهونًا بمدى الالتزام بتنفيذ البنود على أرض الواقع، خصوصًا في ظل تجارب سابقة تعثرت فيها اتفاقات مشابهة بسبب فجوات التطبيق أو تضارب الحسابات السياسية.
وفي تأكيد رسمي، أعلن حمزة مصطفى، وزير الإعلام في الحكومة السورية، أن الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإنفاذ القانون وتحقيق اندماج كامل عبر تعزيز التعاون وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد، معتبرًا أن الخطوة تمثل بداية لإعادة ترتيب المشهد الأمني والإداري. ويعكس هذا الطرح رؤية رسمية ترى في الاتفاق مدخلًا لإعادة بسط مؤسسات الدولة وتقليص مظاهر التشرذم.
من جانبها، قالت فوزة يوسف، عضوة الرئاسة المشتركة في حزب الاتحاد الديمقراطي، إن الاتفاق من شأنه تعزيز السلم الأهلي وضمان حقوق الكرد وجميع المكونات، مشيرةً إلى أنه أسهم في تجنب مخاطر التطهير العرقي والتغيير الديموغرافي والحرب الأهلية. كما لفتت إلى أن مناطق الإدارة الذاتية ستحظى بالحماية من قبل قوات الأسايش بعد دمجها ضمن هياكل وزارة الداخلية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الخصوصية الأمنية والثقافية والإدارية للمناطق الكردية وضمان تمثيلها داخل مؤسسات الدولة.
إضافة إلى ذلك، شددت يوسف على أن الجهود السياسية ستتواصل لتحقيق ضمانات دستورية دائمة لحقوق الشعب الكردي، ما يعكس توقعات بأن الاتفاق، رغم أهميته، قد يكون بداية لمسار تفاوضي أطول يتعلق بطبيعة النظام الإداري ومستوى اللامركزية.
بدورها، أكدت إلهام أحمد أن الاتفاق يشكّل خطوة مفصلية نحو الاستقرار، معربةً عن شكرها للدول والجهات الوسيطة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا، ومطالبةً في الوقت ذاته بوجود ضامنين لمراقبة التنفيذ. ويشير هذا المطلب إلى إدراك مبكر لحساسية المرحلة الانتقالية، حيث غالبًا ما تحتاج الاتفاقات المعقدة إلى مظلة رقابية تمنع انهيارها.
وأوضحت أن دخول القوى الأمنية يهدف إلى ضمان عملية دمج مسؤولة ومتدرجة تحفظ كرامة جميع المكونات وتمهّد لتنمية متوازنة، مؤكدةً أن الاتفاق قد يتيح العودة الآمنة لأهالي عفرين ورأس العين. وفي المقابل، أشارت إلى أن واشنطن لم تكن على قدر التوقعات، رغم الدعم الذي أبداه ليندسي غراهام والرأي العام الأمريكي، مجددةً الدعوة إلى دور أمريكي أكثر توازنًا يحمي حقوق جميع المكونات.
دوليًا، وصف المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، الاتفاق بأنه محطة «عميقة وتاريخية» في مسار المصالحة الوطنية، معتبرًا أنه يعكس توجهًا نحو حوكمة أكثر شمولًا عبر دمج الهياكل العسكرية والإدارية وإشراك ممثلي قسد في مستويات متقدمة من صنع القرار، بما قد يمهّد لإعادة بناء المؤسسات واستعادة الثقة وجذب الاستثمارات.
إقليميًا، رحّب رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، بالاتفاق، معتبرًا أنه يمهّد أرضية للاستقرار والتعايش، ومؤكدًا أن الحوار يظل المسار الأكثر فاعلية للحلول المستدامة. وفي هذا الإطار، برز دور أربيل كمنصة دبلوماسية بعد استضافة اجتماعات جمعت مسؤولين من قسد بالمبعوث الأمريكي، في محاولة لتقريب وجهات النظر ودفع المسار السياسي.
وقبل أيام، أصدرت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة بيانًا مشتركًا رحبت فيه بتمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يومًا، داعيةً جميع الأطراف إلى الالتزام الصارم بالتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومشددةً على حماية المدنيين والبنية التحتية وضرورة الحفاظ على الممرات الإنسانية واستئناف الخدمات الأساسية في كوباني.
كما رحّب البيان بالدور الذي يؤديه الشركاء، بما في ذلك العراق وحكومة إقليم كردستان، في مواجهة التهديدات التي يشكلها تنظيم داعش، محذرًا من أي فراغ أمني قرب مراكز احتجاز عناصر التنظيم، ومعلنًا الدعوة إلى اجتماع قريب للتحالف الدولي ضد داعش. كذلك حثّ على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار واستئناف المفاوضات بهدف تحقيق اندماج سلمي ومستدام لشمال شرق سوريا ضمن دولة موحدة وذات سيادة.
ختامًا، قد يشكّل هذا التفاهم نقطة تحول في إعادة ترتيب التوازنات شمال سوريا إذا ما نجحت الأطراف في تثبيته وتحويله إلى واقع عملي، خاصة مع وجود مؤشرات على استعداد دولي لدعم التنفيذ. أما تعثره، فقد يعيد إنتاج دوامات التوتر التي سعت هذه الخطوة أساسًا إلى احتوائها، ما يجعل مستقبل الاتفاق مرتبطًا بمدى قدرة الفاعلين على ترجمة الالتزامات إلى ترتيبات سياسية وأمنية مستدامة تفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقرارًا.
القدس العربي

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مخاوف غير مبررة من سقوط النظام الإيراني
التالي: خامنئي يشبّه الاحتجاجات بـ«انقلاب» ويحذر من حرب إقليمية

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

6 مفاجآت قد تربك حسابات الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

إيران: الكرة في ملعب واشنطن لتجنب الحرب والاتفاق ما زال بعيدا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”
  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

لربما فاتك

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.