تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • دير حافر واللعب على الحافة: تصعيد عسكري بلا حسم سياسي
  • مقالات رأي

دير حافر واللعب على الحافة: تصعيد عسكري بلا حسم سياسي

المحرر Editor 15 يناير، 2026
عبدالله سليمان علي
 النهار
على الرغم من صغر مساحتها الجغرافية، لا يمكن وضع التطورات الجارية في دير حافر في خانة الاحتكاكات العسكرية المحدودة. فهذه التطورات، التي جاءت في أعقاب معركة الشيخ مقصود، تكشف عن مسار تصعيد مركّب يحمل أبعاداً سياسية ووطنية أوسع، تتجاوز الريف الشرقي لحلب، وتضع في الوقت نفسه منظومة التحالفات القائمة موضع اختبار حقيقي، ولا سيما العلاقة بين القوات الأميركية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
واستمرت خلال الأيام الأخيرة التحشيدات المتبادلة، وترافقت مع قصف مدفعي طال داخل دير حافر نفسها، شمل منشآت خدمية، من بينها مؤسسة البريد، وأسفر عن إصابات في صفوف “قسد” بحسب بياناتها. هذه التطورات تعكس انتقال المواجهة من مرحلة الرسائل والضغط السياسي إلى استخدام القوة المباشرة ضمن سقف محسوب، من دون الانزلاق حتى الآن إلى معركة مفتوحة.
إعلان دمشق دير حافر ومسكنة “منطقة عسكرية مغلقة”، وما تلاه من قصف متبادل وتدمير جسور ورفع الجاهزية الميدانية، يعكس سعي السلطة إلى تثبيت معادلة سيادية جديدة غرب الفرات، تقوم على إعادة تعريف هذه المناطق بوصفها حيّزاً أمنياً خاضعاً لقرار الدولة المركزي. ويبدو أن توقيت هذا التحرك ليس اعتباطياً، بل يأتي في سياق محاولة دمشق استثمار ما تعتبره نجاحاً في الشيخ مقصود، حيث تمكّنت من فرض سيطرتها على الحي، ما منحها هامشاً إضافياً للتحرك غرب الفرات في ظل تردّد واشنطن ورغبتها في إدارة التوتر بدل حسمه. وفي هذا المشهد، يبرز الغياب شبه الكامل للدور الروسي، الذي تراجع تأثيره في شرق الفرات منذ سقوط النظام، تاركاً الساحة لتفاعل مباشر بين دمشق و”قسد” تحت سقف التحالف الدولي.
في المقابل، تنفي “قسد” أي تحشيد هجومي، وتقدّم ما يجري على أنه محاولة لفرض وقائع بالقوة، مؤكدة استعدادها للرد والدفاع عن مواقعها. هذا التباين لا يقتصر على توصيف ما يحدث، إذ يكشف فجوة متنامية حيال طبيعة العلاقة نفسها بين الطرفين: هل لا تزال علاقة تفاوض على الاندماج، أم أنها تنزلق تدريجياً نحو صراع مفتوح على النفوذ والشرعية؟
التصعيد الجاري يضع عملياً اتفاق 10 آذار/مارس أمام اختبار حقيقي. الاتفاق، الذي كان يُفترض أن يشكّل إطاراً سياسياً لدمج “قسد” ضمن بنية الدولة السورية وتحييد خيار المواجهة العسكرية، يتعرّض اليوم إلى تآكل ميداني بطيء. استمرار القصف والتحشيد من دون آليات تنفيذ واضحة أو ضمانات متبادلة يُفرغ الاتفاق من مضمونه، ويحوّله إلى مرجعية خطابية أكثر منه مساراً فعلياً قابلاً للحياة.
في هذا السياق، يظل الموقف الأميركي محصوراً في الدعوة إلى ضبط النفس ومنع الانزلاق إلى مواجهة شاملة. واشنطن لا تُظهر رغبة في فرض تسوية جديدة، ولا في ترك الصراع ينفلت، وإنما تميل إلى إدارة التوتر وتأجيل الحسم. هذا النهج يمنح دمشق هامشاً للتحرك التدريجي، ويترك “قسد” في موقع قلق متزايد إزاء هشاشة الضمانات السياسية التي بُني عليها مسار الاندماج.
الأخطر في التصعيد الحالي لا يقتصر على احتمالات اتساع القتال، وإنما يكمن في آثاره السياسية والنفسية الأعمق. النبرة التي بدأت تظهر في تصريحات بعض القادة الميدانيين لـ”قسد”، ولا سيما في محيط دير حافر، حيث جرى التحذير من إعادة تنظيم “داعش” عبر مسارات مرتبطة بالحكومة الانتقالية، تعبّر عن تحوّل نوعي في الخطاب. هذا التوصيف ينقل الصراع من كونه خلافاً على إدارة مناطق أو تنفيذ اتفاقات، إلى مستوى تشكيك في طبيعة الدولة نفسها ودورها، ما يعمّق منسوب انعدام الثقة بين الطرفين.
بالتوازي، بدأت تتشكّل مؤشرات على اتساع الشرخ السياسي والشعبي بين دمشق والمكوّن الكردي، لا بوصفه خلافاً مع “قسد” كقوة عسكرية فحسب، وإنما كتوتر يطال المزاج العام والخطاب الإعلامي. الحساسية المتزايدة تجاه خطاب السلطة، ورفض بعض المنصات الكردية التعاطي معه، إلى جانب الاحتجاجات التي خرجت في مناطق سيطرة “قسد”، تشكّل قرائن على أن التوتر خرج من نطاق التفاوض والميدان إلى فضاء الوعي الجمعي، حيث تُعاد صياغة أسئلة الهوية والانتماء.
هذا المسار يثير مخاوف جدية من أن يقود التصعيد غير المحسوب إلى دفع الأكراد، وهم أحد أبرز المكوّنات السورية بعد الدروز والعلويين، نحو موقع سياسي ونفسي أقرب إلى القطيعة مع المركز. هذه القطيعة لا تتشكّل عبر إعلان انفصال صريح، وإنما عبر تراكم الإقصاء وانسداد أفق الشراكة، وهو نمط عرفته سوريا سابقاً حين تحوّل الخلاف السياسي إلى شرخ بنيوي طويل الأمد.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: فلول النظام السوري: ملف حساس يهدد أمن لبنان
التالي: إيران: ثورة الأسئلة المفتوحة

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.