تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • دي كابريو في معركةٍ خلف أخرى
  • مقالات رأي

دي كابريو في معركةٍ خلف أخرى

المحرر Editor 28 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
ليوناردو دي كابريو
عائشة بلحاج
رئيسة قسم الثقافة في “العربي الجديد”، صحافية وشاعرة مغربية.

 

قدّم ليوناردو دي كابريو دور رجل ثائر، غاضب، مع قليلٍ من الجنون. مع ذلك، للمفارقة، أُسنِدت له مهمّة خطيرة، هي صُنع المتفجّرات، وهي مهمّة تتعارض مع فوضاه. ولكن لا أحد يشكو، طالما أنّ الثورة نفسها تضمُّ من هم أجنّ، وأكثر تناقضاً منه. وحين تفشَل الجهود الثّورية في تغيير طبيعة الدولة اليمينيّة، وتُغادره الرّفيقة في الثورة والحب، يتحوّل ليوناردو (بات كالهون) إلى رجل مهزوم أشدّ ضياعاً مما كان.

في الحالتين، هو غير متّزن، فلم يكن بالثّائر المقتنع بثورته، ولم يصبح المنسحب المرتاح في انسحابه. هي صورة ساخرة للسّياسة التي لا تملك قناعاتٍ حقيقية وثابتة، حتى عند الثّوار ذوي المبادئ الكبرى، في صيغة المخرج بول توماس أندرسون، الذي قدّم في فيلم “معركة خلف أخرى” حرباً حقيقية بين اليمين المتطرف، المحتكر للسلطة، وبقية الناس الذين صاروا مواطنين من الدرجة الدنيا، وأوّلهم المهاجرون. هل هو تجسيد لحربٍ أراد ترامب خوضها ضد المهاجرين؟ ربما.

رغم ذلك، ورغم أن أيّ محب للسينما حين يسمع بفيلم جديد لليوناردو دي كابريو يتوقّع مُتعة معتّقة مع خبرته، وتاريخه من الأدوار الملهمة التي بدأ بها، لكن هذه المعركة قد تخيب أمله، خصوصاً أنه قد يتوقّع تذبذباً في النتائج عند مخرج عبقري مثل أندرسون صانع تحفة “There Will Be Blood”، فلا تنتج كلّ فكرة أصيلة فيلماً عظيماً، لكن مع اجتماعه بدي كابريو سيرتفع أمله وهو يعتب باب السينما.

يحكي “معركة خلف أخرى” عن مجموعة ثائِرين سُمّيت “الفرنسي 75” تنفذ هجمات على مراكز الفساد السّياسي والمالي. قائدةُ المجموعة وحبيبة ليوناردو امرأة سوداء. أجواء الفيلم تُشبه روح الثّمانينيات، حيث لا تزال المبادئ تقود الناس لا المصالح الفردية. لكن نقطة الضوء الأكبر في الفيلم هو “المعلّم” الذي يُدير نادي الفنون القتالية الذي برع في أدائه بينيشيو ديل تورو، وهو أكثر شخصية أصيلة في الفيلم. رجلٌ يقود مجموعةً تأوي المهاجرين المكسيكيين، يخوض معركة غير مباشرة ضد اليمين، ويُخاطر بكلّ شيء من أجل مساعدةٍ بات على الهروب.

أما التركيبة غير المتّزنة للقائدة الجبّارة “بيرفيديا بيفرلي هيلز” التي تتميّز بالقليل من الفُسوق، فهي تُقدّم فكرة غير نسويّة عن التّغيير حين تقوده المرأة، فهي حين تمنح المرأة القيادة لا تقدّمها نموذجاً مُخلّصاً كما تفعل مسلسلات “نتفليكس” المستجيبة للأفكار النسويّة، بل تقدّم نسخة ذكوريّة من القائد الذي يتّسم بفقدان الإحساس بالخطأ، رغم أنّه يقاتل من أجل مبادئ كبرى، فينام مع العدو، ويرفض القيود الأُسرية ويمارس سلطة أبوية على الجميع، ويتخلّى عنهم حين تتطلب مصلحته ذلك.

نقطة أخرى ساخرة يقدّمها الفيلم عن أبطاله الثوار، فهم من جهة يُضحّون بمصالحهم الفردية، ويعيشون من أجل الجماعة، لكنّهم يخونون جماعتهم بمجرد القبض عليهم. حتى تجّار المخدرات لا يشون برفاقهم، كما يفعل الثّوار هنا. لكن النُّسخة الأميركيّة من المناضلين الجدد يبيعون منذ أول لحظة.

يواصل شون بن أداء شخصيات مركّبة وغير محبوبة. رغم أنه قد يبدو مفتعلاً حين يؤدّي أدوار الشر، في رأي كثيرين، لكنّه لا يقتنع ولا المخرجين الذين يختارونه، فهو أقرب إلى أدوار الرجل ذي الجانب الرقيق التي تشبهه أكثر.

يذهب الفيلم عكس تاريخ السينما الأميركية التي لا ترفق بثوار السبعينيات أو الثمانينيات، فهي لا تتفهم الميول اليسارية، وتكنّ عداء أعمى للشيوعية، فالرأسمالية هي الدين الوحيد الذي تحترمه. وهو دين مُقنّع يمارسه الجميع، وتدعو إليه الاستديوهات، دينٌ له طقوس يوميّة متطلّبة أكثر من أي دين آخر، لكن لا أسماء له تدلّ عليه.

الثّورة هنا، ثورة الفقراء والمنبوذين في المجتمع الاستهلاكي، لا تحقّق أيّ إنجاز، ولا تؤثر بأي شكل في القمة، فالدّولة اليمينية تُخصّص قوة عسكرية لمحاربة الثوار، والسّياسيون الفاسدون يؤسّسون عصابة تمارس نوعاً آخر من البلطجة. ويتراجع الثوار أمام هجمات القوّتين العسكرية والسياسية، لكن الثّورة لا تموت كما لا يتراجع الفساد. في صورة تشبه الكثير من دول الغرب التي أصبحت الديمقراطية فيها وعاءً فارغاً مع الزمن.

المصدر   العربي الجديد

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: حمص الكاشفة أزمة وطنية
التالي: ندى عبد الصمد وحكاياتها عن يهود بيروت

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.