
إطفاء حريق في موقع تعرض لقصف روسي في زابوريجيا (أ ف ب)،.
. اندبندنت عربية
قال الكرملين إن مدينة أوليشكي الواقعة في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون الأوكرانية تعاني مشكلات خطرة في إمدادات الغذاء والأدوية، لكن الجيش الروسي يعمل على حلها.
قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الثلاثاء إن قواتها شنت هجوماً واسع النطاق على أهداف في أوكرانيا شملت منشآت صناعية وعسكرية ومرافق لقطاع الوقود والطاقة، فضلاً عن منشآت بنية تحتية لموانئ وسفن تابعة للجيش الأوكراني.
وأضافت الوزارة أن وحداتها للدفاع الجوي اعترضت ودمرت 297 طائرة مسيرة فوق مناطق روسية مختلفة خلال الليل.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن خمسة أشخاص في الأقل قتلوا بعدما واصلت القوات الروسية هجماتها على مناطق أوكرانية مختلفة على طول خط الجبهة البالغ طوله 1200 كيلومتر أمس الإثنين.
وذكر ممثلو ادعاء في منطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا أن هجوماً بطائرات مسيرة استهدف بلدة لوزوفا، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وفي منطقة دنيبروبتروفسك جنوباً، قتلت طائرة مسيرة سائق سيارة في نيكوبول، التي تتعرض لهجمات روسية متكررة وتقع على الضفة الغربية لنهر دنيبرو قبالة محطة زابوريجيا للطاقة النووية الخاضعة لسيطرة روسيا.
وفي دونيتسك، التي تشهد كثيراً من الاشتباكات على خط الجبهة، ألحقت ضربة روسية أضراراً جسيمة بمبنى سكني في مدينة كراماتورسك الاستراتيجية، مما أدى إلى مقتل شخص، وقُتل شخص آخر في قرية مجاورة.
وأدى هجوم على قرية في منطقة ميكولايف قرب ساحل البحر الأسود إلى مقتل طفل يبلغ ثلاث سنوات.
حرائق
في هذا الوقت، أفادت ثلاثة مصادر من قطاع النفط أن مصفاة موسكو الرئيسة في روسيا، والمملوكة لشركة “غازبروم نفت”، أوقفت تكرير النفط الخام بعد اندلاع حرائق في وحدتي التقطير الأولي للخام عقب هجوم بطائرات مسيرة أوكرانية في الـ20 من سبتمبر (أيلول).
وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين على تطبيق “تيليغرام” للتراسل الأحد إن منشأة صناعية داخل مقر المصفاة تعرضت لأضرار خلال غارة بطائرات مسيرة على العاصمة الروسية.
وذكرت المصادر لـ”رويترز” أمس الإثنين أن وحدتي التقطير الأوليين للنفط الخام في المصفاة اشتعلت فيهما النيران بعد هجوم طائرات مسيرة على الموقع، وأن إصلاح الأضرار واستئناف العمليات قد يستغرق أسابيع عدة. ولم ترد “غازبروم نفت” بعد على طلب من “رويترز” للتعليق.
ولم يُعرض الوقود الذي تنتجه مصفاة موسكو للبيع في بورصة سان بطرسبورغ التجارية الدولية منذ الـ21 من سبتمبر.
أزمة إنسانية في مدينة أوليشكي
قال الكرملين أمس الإثنين إن مدينة أوليشكي الواقعة في الجزء الذي تسيطر عليه روسيا من منطقة خيرسون الأوكرانية تعاني مشكلات خطيرة في إمدادات الغذاء والأدوية، لكن الجيش الروسي يعمل على حلها.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها إن وفداً أوكرانياً يعتزم طرح مسألة أوليشكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن ستة آلاف من سكانها، بينهم 200 طفل، “يموتون من الجوع والبرد”. وأضاف سيبيها في مقطع فيديو نُشر على “فيسبوك”، “المحتلون لا يسمحون بمرور المساعدات الإنسانية. نحن نتفاوض منذ فترة طويلة في شأن إجلاء السكان… لكن روسيا لا ترد”. وأضاف “سنتحدث عن أوليشكي هنا، على أعلى المستويات، وسنمارس الضغط حتى يسمع العالم هذا الأمر ويجبر روسيا على السماح بوصول المساعدات الإنسانية”.
ويزور نيويورك هذا الأسبوع نحو 130 من رؤساء الدول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
محادثات ترمب وماكرون
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى محادثات إيجابية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في شأن النزاعين في أوكرانيا والبحر الأحمر.
وأضاف ماكرون عقب لقاء جمعه إلى ترمب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة “المسألة الأخرى التي تطرقنا إليها، كانت الوضع في البحر الأحمر… لأهميته بالنسبة إلى الأسعار العالمية… ثم أجرينا نقاشاً مطولاً حول أوكرانيا وروسيا”. وتابع “كان نقاشاً جيداً للغاية، وبنَّاءً جداً”.
وقبيل انطلاق الاجتماع الذي حظي بمتابعة واسعة، قال مسؤول فرنسي إن ماكرون يعتزم التحدث إلى ترمب “بصراحة” لمحاولة “توجيهه نحو القرارات الصائبة”، ولا سيما في ما يتعلق بأوكرانيا.
وفي هذا الإطار، قال الرئيس الفرنسي إنه حض نظيره الأميركي على ضرورة تزويد كييف بمنظومات دفاع جوي “لأن ذلك يُعد إجراءً دفاعياً”. ولفت إلى أن ترمب كان “منفتحاً للغاية على النقاش، وتمكنا من الخوض في تفاصيل هذين النزاعين اللذين يشكلان أهمية واضحة للسلام العالمي ولأمننا”.
ووصل ماكرون إلى نيويورك آتياً من أرخبيل سان بيير وميكلون الفرنسي قبالة الساحل الأطلسي لكندا، حيث التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
وكان كارني دخل في سجال حاد مع ترمب على خلفية تعثر المفاوضات الهادفة إلى إبرام اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة وكندا، ما أدى إلى تبادل فرض الرسوم الجمركية بين البلدين. ومن المقرر أن يلتقي ماكرون أيضاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
العقوبات ضد روسيا
دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أمس الإثنين الدول الأعضاء في التكتل إلى الإبقاء على سياسة العقوبات المفروضة على روسيا، في حين تتواصل المناقشات في شأن احتمال رفعها عن رجلي أعمال روسيين.
وقالت كالاس خلال مؤتمر صحافي في نيويورك عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد إن العقوبات المفروضة على روسيا لا تزال “في صلب” السياسة الأوروبية الرامية إلى الضغط على موسكو لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الهدف هو حرمان موسكو من مصادر التمويل.
وأضافت أن المسؤولين الأوروبيين يسعون إلى استكمال المحادثات في شأن تمديد العقوبات، لتمرير القرار في أسرع وقت ممكن. ولفتت إلى ضرورة الإبقاء على العقوبات لفترة أطول، مؤكدة أن موقف الاتحاد الأوروبي لم يتغير. وقالت “لهذا السبب نعمل أيضاً على حزمة جديدة من العقوبات”.
غير أن المحادثات لا تزال مستمرة في ظل مطالبة بعض الدول الأعضاء في التكتل برفع العقوبات عن أسماء محددة مدرجة في القائمة الأوروبية السوداء.
وكان الاتحاد الأوروبي أخفق أمس الإثنين في إقرار تسوية تتيح رفع العقوبات عن رجلي الأعمال الروسيين عليشير عثمانوف وميخائيل فريدمان، على أن تتواصل المفاوضات في بروكسل في إطار مساعٍ لتمديد العقوبات المفروضة على نحو 3000 شخص وكيان على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وكان التكتل المكون من 27 دولة يسابق الزمن للتوصل إلى اتفاق في شأن تمديد نظام العقوبات قبل انتهاء المهلة الثلاثاء، بعدما دفعت فرنسا وسلوفاكيا في اتجاه إزالة اسم الملياردير الروسي – الأوزبكي عثمانوف من القائمة السوداء.
لاحقاً، أصرت لوكسمبورغ على وجوب أن ينسحب الأمر على فريدمان في حال رُفعت العقوبات عن عثمانوف.
وكان دبلوماسيون أفادوا في وقت سابق بأن الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق مبدئي يقضي بشطب الرجلين من القائمة السوداء للاتحاد الأوروبي. لكن الاتفاق لم ينل الموافقة النهائية بعدما اعترضت لاتفيا في اللحظات الأخيرة.
وندد وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها بالخطوة، وقال إن “إزالة الأسماء من القائمة أمر غير مقبول وسيبعث برسالة خاطئة إلى موسكو في وقت ينبغي زيادة الضغوط”. كذلك، عارضت دول أوروبية أكثر تشدداً، من بينها بولندا ودول البلطيق، تخفيف العقوبات، مطالبة بزيادة الضغوط على روسيا.
اتفاقية جديدة في شأن الطائرات المسيرة جاهزة للتوقيع
وسط هذه الأجواء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت متأخر من مساء أمس الإثنين إن اتفاقية جديدة في شأن الطائرات المسيرة جاهزة للتوقيع، وذلك لدى وصوله إلى نيويورك لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكر زيلينسكي في منشور على منصة “إكس”، “هناك مقترحات أمنية ملموسة وتدابير لتهدئة التوتر من شأنها أن تقربنا من إنهاء الحرب. ونحن نعمل على تعزيز الدفاع الجوي وضمان التمويل الكافي لأوكرانيا”.