تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ريمون آرون يفكك الديكتاتورية: ليست قضية أفراد
  • مقالات رأي

ريمون آرون يفكك الديكتاتورية: ليست قضية أفراد

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

إبراهيم العريس باحث وكاتب..المصدر .. اندبندنت عربية

ملخص

ينطلق المفكر الفرنسي ريمون آرون في “الديمقراطية والتوتاليتارية” من نظرة استقاها من المفكرة الألمانية – الأميركية حنة آرندت، التي كانت كتبت واحداً من أفضل نصوص القرن الـ20 عن “التوتاليتارية” أو الحكم الشمولي الذي طبع في القرن الـ20 أنظمة مثل ألمانيا النازية والاتحاد السوفياتي الستاليني وأشباههما

لعقود خلت كان التعبير الشائع، وفي الأقل بالجانب اليساري من الحياة الثقافية الفرنسية، يقول: “أنا أفضل أن أكون على خطأ مع جان بول سارتر، على أن أكون على صواب مع ريمون آرون”. كان التعبير مسلياً، بل فَكِهاً بعض الشيء، ويحمل في الوقت ذاته قدراً كبيراً من الاستفزاز، لكنه بعد ذلك صار إلى حد كبير مأسوياً. وذلك ببساطة لأن الأخطاء مع سارتر وغيره من المثقفين الذين، لأسباب أو لأخرى، هادنوا التطرف والتوتاليتارية، فسكتوا عن ستالين حيناً، وعن هتلر أحياناً، أدت إلى الكوارث التي نعرف، والتي تترجم حتى في أيامنا هذه عبر “مثقفين” يفضلون الوقوف مع الأصوليات والتطرف والإرهاب، لمجرد أن الدعوة إلى الديمقراطية مشبوهة، لكون الأميركيين – أيضاً – ينادون بها

في تلك السنوات، كان جان بول سارتر بظله وفكره المهيمنين طاغياً على الحياة الثقافية في فرنسا وغيرها، إلى درجة كانت معها أخطاؤه مغفورة. أما خصمه الفكري الدائم، والذي كان زميل دراسته على أي حال – ريمون آرون، فكان ملعوناً يفضل المفكرون اليساريون أن يتجنبوه، حتى وإن كانوا يعرفون أنه غالباً – إن لم يكن دائماً – كان على صواب.

باختصار: كان سارتر على الموضة ولم يكن آرون كذلك. وهذا الأخير احتاج عقوداً وعقوداً، وربما سيحتاج أكثر قبل أن يعاد إليه الاعتبار، ولو من باب أنه، أواخر سنوات الـ70 من القرن الماضي، انضم إلى سارتر، بمبادرة من “تلميذ” الإثنين أندريه غلوكسمان، مشاركاً في تظاهرة إنسانية تناصر الفارين على المراكب من “نعيم” التقدم في فيتنام ما بعد الهزيمة الأميركية هناك.

عودة لآرون

اليوم، إذا كان الاتجاه الفكري العام يواصل تعتيم سارتر، بشخصه أكثر مما يكتبه من مواقف سياسية، فإن هذا الاتجاه ينحو، وإن بخجل إلى العودة لدراسة آرون، الآن وقد مات الاثنان وبقيت مؤلفاتهما.

والآن، وقد عاد خلط الأوراق الأيديولوجية من جديد، ليكتشف الناس أن الذين وقفوا مع ستالين، ولو لردح يسير من حياتهم لم يكونوا أقل خطراً على الإنسانية من الذين وقفوا إضافة إلى هتلر.

والحقيقة أن ريمون آرون سهل هذا كله منذ نشر آخر حياته، نصوص مذكراته التي لعل أهم ما فيها أن الرجل وعلى العكس من رفيقه سارتر، أقر بأخطاء كثيرة ارتكبها في حياته، ولا سيما بعمله مع لجنة ثقافية تبين لاحقاً أنها ممولة من الـ”سي آي أي”، وهي اللجنة نفسها التي كان لها في الستينيات فرع في لبنان وأصدرت مجلة “حوار”.

إذاً، منذ فصل آرون، انطلاقاً من هنا، بين أفكاره وبعض ممارساته، صار في الإمكان دراسة هذه الأفكار على حدة، من ثم اكتشاف كم أن هذا الرجل كان على صواب، بل حتى كم كان موضوعياً، إذ لا بد من أن نذكر هنا أنه وهو المعادي للماركسية وتطبيقها الشيوعي الستاليني – كتب ذات مرة واحداً من أفضل النصوص التحليلية الشارحة لماركس، عادَّة إياه واحداً من كبار علماء الاجتماع على مدى تاريخ الفكر البشري، ولا سيما انطلاقاً من كتابه “رأس المال”.

وما لا شك فيه أن هذا يجعلنا قادرين على قراءة موضوعية لآرون، تضع فكره التحليلي خارج السياق الأيديولوجي المعتاد على ازدواجية الأبيض والأسود. أما المحطات الصالحة لقراءة ريمون آرون في هذا الشكل فمتعددة وتحمل عناوين كتب أساسية من كتب القرن الـ20، ومنها “علم الاجتماع الألماني المعاصر” و”مدخل إلى فلسفة التاريخ” وخصوصاً “أفيون المثقفين” (الذي سدد فيه إلى سارتر و”ماركسية” هذا الأخير طعنات لا تنسى)، و”أبعاد الوعي التاريخي” و”18 درساً حول المجتمع الصناعي”.

غير أن الكتاب الذي لا يزال يشكل المدخل الأفضل والأسهل لولوج العالم الفكري لآرون فيبقى “الديمقراطية والتوتاليتارية” الذي أصدره عام 1965، ليلخص فيه تقريباً معظم أفكاره.

تعريف علمي

ينطلق ريمون آرون في “الديمقراطية والتوتاليتارية” من نظرة إلى هذه الأخيرة استقاها من المفكرة الألمانية – الأميركية حنة آرندت، التي كانت كتبت واحداً من أفضل نصوص القرن الـ20 عن “التوتاليتارية” أو الحكم الشمولي الذي طبع في القرن الـ20 أنظمة مثل ألمانيا النازية والاتحاد السوفياتي الستاليني وأشباههما.

ومنذ مدخل كتابه يعطي آرون تعريفاً عملياً للتوتاليتارية، يتألف من خمس سمات هي: 1- إن الظاهرة التوتاليتارية تسود في كل نظام يعطي حزباً ما، احتكار النشاط السياسي في البلد. 2- يكون الحزب الواحد هذا، مسيراً ومسلحاً بأيديولوجية يضع بين يديها سلطة مطلقة تجعلها بالتالي، الحقيقة الرسمية الوحيدة للدولة المعنية. 3- والدولة، كي تنشر هذه الحقيقة الرسمية، تحتفظ لنفسها باحتكار حصري مزدوج: احتكار وسائل التسلط من ناحية، واحتكار أدوات الإقناع من ناحية ثانية… وبهذا يكون مجموع أدوات الاتصال والتواصل، والراديو والتلفزيون والصحافة تحت إدارة وسيطرة الدولة ومن يمثلونها. 4- في هذا الإطار تكون الغالبية العظمى من النشاطات الاقتصادية والمهنية خاضعة للدولة، وتصبح، بصورة أو بأخرى، جزءاً من هذه الدولة. وبما أن الدولة هنا، تكون غير قابلة لأن تفصل عن أيديولوجيتها يكون من المنطقي أن تتلون غالبية النشاطات الاقتصادية والمهنية بلون الحقيقة الرسمية. 5- وهنا بما أن كل شيء يصبح جزءاً من نشاط الدولة خاضعاً لها، وبما أن كل نشاط لهذه الدولة يكون خاضعاً للأيديولوجيا، يصبح من المنطقي أن كل خطأ يرتكب في مجال النشاط الاقتصادي أو المهني، يصبح في الوقت ذاته خطأ أيديولوجياً.

ومن هنا، بالاستناد إلى هذا كله، يسود نوع من التسييس، أو التحويل إلى الصعيد الأيديولوجي لكل أخطاء ممكنة يرتكبها الأفراد، ما يستتبع، بالناتج، إرهاباً يكون في الوقت ذاته بوليسياً وأيديولوجياً يمارس ضد هؤلاء الأفراد. وهنا يختتم آرون قائلاً إن “هذه الظاهرة تكتمل تماماً، حين يحدث لكل هذه العناصر أن تجتمع وتتكامل”.

توظيف للتوصيف

طبعاً لا يمكن القول هنا إن هذا التحديد والتعريف للظاهرة التوتاليتارية، كان جديداً في ذلك الحين، لكن أهميته في كتاب ريمون آرون تكمن في أن الكتاب تمكن من توظيف هذا التوصيف، في زمن كان مثقفون فرنسيون وأوروبيون كثر، يفصلون – بالنسبة إلى الاتحاد السوفياتي – بين ما يسمونه ظاهرة ستالين، وبين المنظومة الحزبية الحاكمة.

من هنا جاء آرون، وبعدما كان أصدر كتابيه المهمين “18 درساً…”، و”صراع الطبقات”، ليوضح أن الظاهرة لا يمكن أن تعزى إلى فرد واحد مهما كانت ديكتاتوريته وعنفه ودمويته، مفسراً، ضمنياً، كيف أن التخلص من ستالين جسدياً بالموت، ثم سياسياً عبر تقرير خروتشيف إلى المؤتمر الـ20 للحزب الشيوعي السوفياتي – 1956 لم يبدل الأمور كثيراً في وطن الاشتراكية الأكبر.

وآرون رسم إذا صورة المنظومة التوتاليتارية، ليقارنها مع الديمقراطية الدستورية التعددية، واصلاً إلى ربط كل نظام ببنيته التحتية الاجتماعية، مستخلصاً دروساً ربما كانت “غريبة” و”طارئة” في ذلك الحين، لكن العقود التالية أثبتت صحتها، خصوصاً أن آرون أقام صرح درسه كله، في مجال السوسيولوجيا السياسية بخاصة، على ازدواجية تناحرية أساسية تقوم على تعارض المنافسة الحرة/ الاحتكار “الدستور/ الثورة” التعددية/ الإطلاق البيروقراطي أي، باختصار تعارض دولة الحزب ودولة المواطن.

سيرة مفكر هادئ

ولد ريمون آرون عام 1905، ليرحل في عام 1983 في باريس، وعُدَّ فيلسوفاً وعالم اجتماع، وعالم سياسة، درس في الجامعات الكبرى، وكتب تعليقات سياسية في كبريات صحف زمنه ولا سيما في صحيفة “الفيغارو” ومجلة “الإكسبرس”، وعرف بصداقته مع الجنرال ديغول، على رغم انتقاده له في مناسبات عدة، وعُرف بسجال حاد خاضه مع عالم الإناسة كلود ليفي ستراوس، والاثنان يهوديان، وقف فيه آرون يومها، بصورة مطلقة، إضافة إلى إسرائيل، وحتى على الضد من مواقف الجنرال ديغول، فيما وقف ليفي ستراوس موقفاً منتقداً للسياسات الإسرائيلية، رافضاً فكرة أن عليه، لأنه يهودي، أن يكون إسرائيلياً أكثر منه فرنسياً.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: صبغة الحرب… من صهيل الخيل إلى هدير المقاتلات
التالي: شيرلوك هولمز “الحقيقي” يعود إلى الحياة

قصص ذات صلة

222300.jpeg?VersionId=_lyKOXXzTXZTgBJpBSTQ82LbM2ASybiN
  • مقالات رأي

كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فوضى بعض وكالات الأنباء

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عماد جمعة لـ”المجلة” بعد 12 سنة في السجن: خططنا لضرب “حزب الله” من لبنان… وبايعت “داعش” تحت التهديد (1-2)

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟
  • فوضى بعض وكالات الأنباء
  • عماد جمعة لـ”المجلة” بعد 12 سنة في السجن: خططنا لضرب “حزب الله” من لبنان… وبايعت “داعش” تحت التهديد (1-2)
  • سوريا ومحنة المواطنة
  • جريحان ورهينة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

كيف أصبح العالم معبدا هائلا من الشاشات؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فوضى بعض وكالات الأنباء

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عماد جمعة لـ”المجلة” بعد 12 سنة في السجن: خططنا لضرب “حزب الله” من لبنان… وبايعت “داعش” تحت التهديد (1-2)

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

سوريا ومحنة المواطنة

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.