تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • سوريا الحاضرة بزيارة بن سلمان لواشنطن.. تقلق نتنياهو
  • مقالات رأي

سوريا الحاضرة بزيارة بن سلمان لواشنطن.. تقلق نتنياهو

المحرر Editor 20 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

صهيب جوهر.

تحضر سوريا اليوم في صدارة زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض، لا كملف جانبي يمكن تجاوزه، بل كعنصر يعاد من خلاله رسم موازين القوى في المشرق. فالتعامل الأميركي–التركي–السعودي–القطري مع سوريا بات يقوم على اعتبار دمشق الجديدة ركناً أساسياً في مشروع إعادة بناء الاستقرار الإقليمي، وكسدّ منيع أمام مسارات التفكيك التي حاولت قوى عديدة الدفع بها خلال السنوات الماضية، وفي طليعتها إسرائيل التي عملت على تكريس وقائع ميدانية جنوب البلاد منذ نهاية 2024.

ولهذا السبب حمل كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حين قال إنه رفع العقوبات عن سوريا بناءً على طلب مباشر من ولي العهد السعودي والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، معنى يتجاوز المجاملة السياسية. فتصريح ترامب يعكس إدراكاً أميركياً بأن مستقبل سوريا لم يعد يُكتب بخطوط منفصلة، بل من خلال شراكة إقليمية – دولية محكمة تريد تثبيت وحدة البلاد وتحصينها، انطلاقاً من أن أي توسع لسيناريوهات التقسيم سيشعل توازنات المنطقة كلها.

يأتي ذلك في لحظة تشهد فيها المفاوضات السورية – الإسرائيلية واحدة من أكثر مراحلها تعقيداً منذ عقود. فإعلان هيئة البث الإسرائيلية وصول النقاشات إلى طريق مسدود لم يكن مجرد توصيف تقني، بل كان رسالة سياسية صريحة بأن تل أبيب غير مستعدة حالياً للتخلي عن مكاسبها العسكرية في الجنوب، رغم إدراكها أن الاصطفافات الإقليمية لم تعد تصب في مصلحتها كما كانت قبل سنوات.

فدمشق طالبت بانسحاب كامل من المواقع التي استولت عليها إسرائيل بعد 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بينما أصرّت تل أبيب على انسحاب محدود من نقاط محددة وربطه باتفاق سلام شامل، وهو مطلب يدرك الإسرائيليون أنه غير قابل للتنفيذ في الظروف الحالية. وتكشف هذه المعادلة أن إسرائيل تحاول إدارة الوقت، وأنها تراهن على إبقاء خطوط التماس قائمة ريثما يتضح شكل النظام الإقليمي الجديد. فهي تدرك أن دخول أنقرة والرياض والدوحة على خطّ بناء ترتيبات جديدة للجنوب سيحوّل جبهة الجولان ودرعا والقنيطرة من مساحة إسرائيلية مفتوحة إلى ساحة صعبة في الحسابات الاستراتيجية.

وفي المقابل، تبدو واشنطن في مرحلة انتقالية حقيقية في مقاربتها للمنطقة. فالتحالفات التي نسجتها السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء مع تركيا أو قطر أو بكين أو موسكو، فرضت على الولايات المتحدة مراجعة أدواتها التقليدية. وهذه المراجعة لم تبدأ اليوم، بل تعود إلى مرحلة بايدن التي شهدت صياغة اتفاقات دفاع وتعاون نووي وتجاري مع الرياض، وهي الاتفاقات التي ستُعلن تفاصيلها النهائية عقب زيارة الأمير محمد بن سلمان الحالية.

لقد أدت العلاقات التي عمل بن سلمان على ترسيخها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى فتح قنوات تواصل أميركية – روسية أكثر مرونة من أي وقت مضى، ظهرت أولاً في اجتماع ماركو روبيو وسيرغي لافروف في الرياض، ثم في اللقاء المباشر بين ترامب وبوتين في ألاسكا منتصف آب. هذه اللقاءات لم تكن معزولة، بل جاءت نتيجة إدراك أميركي بأن الخليج يمسك بمفاتيح ميدانية وسياسية أساسية، من سوريا إلى إيران ومن اليمن إلى البحر الأحمر.

ما يعزز هذا الاتجاه أيضاً هو اتفاق بكّين في آذار 2023 الذي أعاد العلاقات السعودية – الإيرانية تحت مظلة صينية. فقد أظهر الاتفاق أن أمن الخليج لم يعد امتيازاً حصرياً لإدارة في واشنطن، وأن السعودية باتت قادرة على الموازنة بين القوى الكبرى من دون الانحياز الكامل لأيٍّ منها.

وتمثّل ذلك عملياً بزيارة الأمير خالد بن سلمان إلى طهران ثم واشنطن، وبزيارة علي لاريجاني الأخيرة إلى الرياض قبيل سفر ولي العهد إلى العاصمة الأميركية. كان لاريجاني يحمل رسالة واضحة مفادها أن طهران مستعدة لضبط التصعيد إذا توافرت ضمانات أوسع تشمل الجبهة السورية والعراقية واللبنانية، وهو ما تلقته الرياض بجدية انعكست لاحقاً في المشاورات الأميركية–السعودية حول شكل التسوية الإقليمية المحتملة، وخاصة أن طهران تطرح ضامنين جدد لأي اتفاق مع واشنطن على أن يشمل السعودية وتركيا وماليزيا.

في هذا المناخ، جاء إعلان ترامب قبل ساعات من لقاء البيت الأبيض موافقته على صفقة بيع مقاتلات F-35 للسعودية. كان يمكن للصفقة أن تُرحّل أو تُخفَّض، لكن تجاهل ترامب الكامل لاعتراضات إسرائيل ولوبياتها كشف تحولاً بنيوياً في ذهنية الإدارة الأميركية. فتل أبيب طالبت بأن يكون بيع هذه المقاتلات مشروطاً بخطوات تطبيع إضافية، ثم رفعت المؤسسة العسكرية اعتراضاً مباشراً تحذّر فيه من تآكل تفوقها الجوي. ورغم ذلك، مضت واشنطن بالصفقة. كان هذا القرار، في جوهره، ترجمة عملية لمبدأ أميركا أولاً، والذي يشكّل صلب الفكرة الترامبية، والذي يعني أن مصالح الولايات المتحدة تعلو على أي حساب آخر على حساب حساسيات إسرائيل التقليدية.

وهذا التحول نفسه ينعكس على الملف السوري، حيث باتت واشنطن ترى في استقرار سوريا الموحدة مصلحة مباشرة لها، لأنه يحدّ من النفوذ الروسي، ويضبط حركة إيران، ويفتح الباب أمام شراكة أمنية أوسع مع تركيا والسعودية وقطر في الشرق.

إن جمع هذه الخطوط معاً يقود إلى خلاصة واحدة، سوريا لم تعد ساحة ثانوية، بل ركيزة رئيسية في معادلة ما بعد 2025. والتقاطع بين واشنطن وأنقرة والرياض والدوحة على دعم وحدة الأراضي السورية يشكل الردّ الأكثر صلابة على المشروع الإسرائيلي الداعي إلى تقسيم الجنوب إلى مناطق أمنية متدرجة.

فالمشهد الإقليمي يدخل مرحلة يعاد فيها إنتاج المكانة السورية كعامل توازن، سواء في مواجهة إسرائيل أو في تقليص هوامش النفوذ الإيراني أو في بناء صيغة تعاون اقتصادي – أمني مع الخليج وتركيا.

وبذلك، يمكن القول إن زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن ليست محطة بروتوكولية، بل لحظة سياسية يؤسَّس من خلالها لمسار طويل، تستعيد فيه سوريا موقعها الطبيعي في قلب التوازنات، وتعيد من خلاله الولايات المتحدة تموضعها في المنطقة على أسس مختلفة، تُراعي مصالح حلفائها الجدد وقدرتهم على التأثير في ساحات متداخلة من غزة إلى دمشق، ومن بيروت إلى الخليج

المصدر تلفزيون سوريا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: السعودية وسوريا.. هندسة الاستقرار في زمن التوازنات الجديدة
التالي: إيران وإسرائيل: حرب الوجود والبقاء (2 – 2)

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل
  • استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟
  • الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية
  • لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية
  • سورية في نتائج الانتخابات الإسرائيلية

لربما فاتك

شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-saref
  • مقالات رأي

استقرار الليرة السورية ما الذي تحقّق، وهل يمكن أن يستمر مع التعافي الاقتصادي؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الإسلاموفوبيا في الانتخابات الأميركية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)
  • مقالات رأي

لو كانت إسرائيل دولة شبه طبيعية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.