تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • طريق القدس… احتكار الوهم
  • مقالات رأي

طريق القدس… احتكار الوهم

المحرر Editor 19 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
بادية فحص…كاتبة لبنانية… المجلة

منذ لحظة تأسيسه كانت عين نظام الجمهورية الإسلامية على مصادرة القضية الفلسطينية، وتحويلها إلى ورقة نفوذ إيرانية، من منطلق أن موقع إيران الجغرافي البعيد عن نقاط الصراع المباشرة في الشرق الأوسط، يحرمها من أن تكون فاعلا أساسيا في القضايا الساخنة في المنطقة.

فنزاعاتها التقليدية مع الدول الخمس المطلة على بحر قزوين، وتداخلاتها الجغرافية والعرقية مع أذربيجان، وصراعها على حصص المياه مع أفغانستان وغيرها، تبقى قضايا فرعية وشؤونا بينية مملة، لا يمكن التعويل عليها لبناء مشروع نفوذ إقليمي. إذ إنها لا تؤمّن لها تماساً مباشرا مع أميركا عبر إسرائيل، ولا توفّر لها الدعاية أو الكم نفسه من التأييد الذي يوفّره لها شعار ولو كان وهميا يتعلّق بفلسطين.

وعليه، بنى النظام الإيراني نفوذه الخارجي على حساب القدس بالتدريج. الخطوة الأولى كانت إطلاق شعار “اليوم إيران وغدا فلسطين”، الذي ابتدعه غداة انتصار الثورة، كأحد تصوّراته الاستراتيجية لمعركة تحرير القدس، واستطاع أن يستميل بواسطته طيفا واسعا من حركات التحرر وأحزاب اليسار، وعلى رأسهم “منظمة التحرير الفلسطينية”، مما أكسبه شرعية قيادية وثورية. الخطوة الثانية كانت تأسيس جيش “العشرين مليونا”، الذي كانت مهمته المعلنة حماية النظام بينما مهمته المضمرة استقطاب “الثوار”، ففتحت طهران أبوابها توازيا مع الدعوات المحلية للتطوّع، لاستقبال المتطوّعين الأجانب، ليتم تدريبهم عسكريا وأدلجتهم مذهبيا وجعلهم نواة ميليشيات عميلة لها في بلادهم. الخطوة الثالثة أتت بعد انتهاء الحرب الإيرانية-العراقية، التي أنهت معها مهمة “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” من الدفاع عن الوطن إلى التوسّع في الأوطان، أي نشر النفوذ الإيراني في المنطقة العربية. هذه الخطوات الثلاث توّجها النظام الإيراني بإعلان يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان من كل عام “يوم القدس العالمي”.

يُضاف إلى ما سبق أيضا، شعارات وعناوين فرعية ظهرت تباعا في العقد الأخير، مثل: “إزالة إسرائيل في 7 دقائق ونصف الدقيقة”، أو “طريق القدس تمر من…”، أو “على القدس رايحين شهداء بالملايين”، أو “سنصلّي في المسجد الأقصى”، وغيرها.

بهذه الحمولة الشعاراتية، قدّم النظام الإيراني نفسه باعتباره المالك الحصري لمعركة تحرير فلسطين واستعادة القدس، من دون أن يتقدّم خطوة واحدة على أرض الواقع، وكانت النتيجة أن القدس بقيت على حالها… مدينة محتلة معسكرة، تخسر يوما بعد يوم واحدة من هوياتها المتعددة لصالح هوية واحدة! إلى أن وصلنا اليوم إلى إغلاق المسجد الأقصى في رمضان للمرة الأولى في تاريخه، وانخفاض عدد المسيحيين في فلسطين إلى أقل من 2 في المئة من السكان!
قبل أن نصل إلى هذا الواقع الأليم اليوم، كان “الحرس الثوري” في كل مرة يعلن فيها أو يتباهى بسيطرته على عاصمة أو مدينة عربية، تصبح القدس أكثر وحدة وخسرانا وحصارا، بينما تتوسّع إسرائيل بخطوات ثابتة ومدروسة.
ومن نافل القول إنه بسبب استثماره في الوهم، حوّل النظام الإيراني قضية القدس إلى جزء من الأيديولوجيا، وحصرها بل حاصرها بالانتماء السياسي والولاء المذهبي لا الشرط الإنساني، في الوقت الذي كان يمكن فيه أن تظل قضية مركزية إنسانية، ودون أن يكون ثمن ذلك دمار بغداد وحلب وعزل اليمن ومحو غزة والآن لبنان، أو إجهاض المساعي العربية لفرض حلّ الدولتين.
لم يجرّ شعار تحرير القدس (الإيراني) على المنطقة سوى الهزائم، ولم يستجلب سوى الدمار المجاني، ومنذ إطلاقه كان وما يزال آلة خراب متنقّلة، أنهك دول المنطقة اقتصاديا ودمّر بنيتها الحضرية، كما تحوّل إلى إهانة للقدس نفسها، ولمن يُبادون على طريقها في الحرب المفتوحة من غزة إلى لبنان إلى دول الخليج العربية، إلى إيران نفسها…
لا يمكن لأي قضية إنسانية أن تفرض عدالتها إذا كانت محتكرة من طرف معين، فالاحتكار مرادف لغياب العدالة كما لانعدام التعاطف، وكلما تعمّمت القضايا وخرجت من خصوصياتها الضيقة، أصبحت ضميرا عالميا وارتفعت قيمتها إنسانيا، وهذا ما خسرته فلسطين في احتكارها إيرانياً.
وتحضرني في هذا السياق أغنية للفنانة اللبنانية صباح، يقول مطلعها “آخذ قلبي سكارسا من الشام لبيروت”، و”سكارسا” هي كلمة إيطالية الأصل، كانت شائعة في لبنان لوصف سيارة التاكسي الخصوصية التي يستخدمها راكب واحد. هكذا استخدم النظام الإيراني الطريق إلى القدس طوال أربعة عقود، حيث ظل يأخذنا فيها “سكارسا” من الشام إلى بيروت، من بغداد إلى صنعاء، من مكان إلى آخر، لكن ليس إلى القدس بالتأكيد.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الفصائل العراقية تتحرر من قيودها بعد تنصيب مجتبى خامنئي؟
التالي: الحرب الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية… ماذا بعد؟

قصص ذات صلة

Web-2026mahdee
  • مقالات رأي

من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة
  • إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه
  • لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟
  • “طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق
  • “بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ

لربما فاتك

Web-2026mahdee
  • مقالات رأي

من هو الشيخ عبد الرزاق المهدي؟ قراءة في السلفية السورية الهجينة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.