تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عام 2026: أميركا تدير العالم “لا” إعادة ضياغته
  • مقالات رأي

عام 2026: أميركا تدير العالم “لا” إعادة ضياغته

المحرر Editor 1 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

موفّق حرب
مع اقتراب عام 2025 من نهايته، بدأت ملامح السياسة الأميركيّة للعام التالي تتبلور بوضوح. فإذا كان 2025 قد مثّل عام الاضطراب والتدخّل المباشر عبر ضربات عسكريّة عالية المخاطر ومحاولات احتواء تداعيات حروب مفتوحة، فإنّ 2026 يتّجه ليكون عام التثبيت والمؤسّساتيّة. لا تغيّر واشنطن وجهتها، بل تعيد تنظيم أدواتها، منتقلة من منطق الصدمة إلى منطق الترسيم، ومن إدارة الأزمات بالضغط العسكريّ إلى إدارتها عبر البنى والصفقات وتقاسم الأعباء.

 

 

لا يبدو الشرق الأوسط ساحة طموح أيديولوجيّ، بل مختبر عمليّ لتطبيق مقاربة براغماتيّة تقوم على قابليّة الإدارة للنزاعات. ليس الهدف إعادة هندسة المنطقة سياسيّاً، بل خفض مخاطر الانفجار، وتحويل الاستقرار إلى أصل اقتصاديّ وأمنيّ، وترجمة النفوذ الأميركيّ إلى تفاهمات قابلة للاستدامة بأقلّ كلفة ممكنة.

دعم ثابت لإسرائيل

سيبقى الدعم الأميركيّ لإسرائيل ثابتاً من حيث الجوهر، لكنّه سيكون أكثر واقعيّة وأقلّ عاطفيّة. ستواصل واشنطن تقديم الغطاء العسكريّ والاستخباريّ، خصوصاً في ما يتّصل بالردع في مواجهة إيران وحلفائها، لكنّها ستفضّل احتواء النزاعات بدل الانجرار إلى حروب طويلة تُربك سرديّة الإدارة الصانعة للصفقات لا المديرة للحروب. سيبقى الضغط على القيادة الإسرائيليّة بعيداً عن العلن، ويظهر غالباً عبر انتقاد التوقيت، لا عبر التشكّك في الالتزام.

إذا كان 2025 قد مثّل عام الاضطراب والتدخّل المباشر عبر ضربات عسكريّة عالية المخاطر ومحاولات احتواء تداعيات حروب مفتوحة، فإنّ 2026 يتّجه ليكون عام التثبيت والمؤسّساتيّة

أمّا الملفّ الفلسطينيّ فسيبقى حاضراً بحدوده الدنيا. سيكون التركيز على الاستقرار الإنسانيّ والأمنيّ، لا على مسارات الحلّ النهائي. ستُفوَّض أطراف إقليميّة بإدارة التفاصيل اليوميّة، فيما تكتفي واشنطن بدور الضامن. الفرضيّة الأساسيّة هي أنّ مسارات التطبيع العربيّ–الإسرائيليّ يمكن أن تتقدّم من دون حلّ شامل للقضيّة الفلسطينيّة، شرط منع الانفجارات الكبرى وضبط إيقاع التوتّر. لكنّ هذا الافتراض سيبقى موضع اختبار، خصوصاً مع تصاعد مطالب عربيّة بربط الاستقرار الاقتصاديّ بمسار سياسيّ موثوق.

في التعامل مع إيران، ستستمرّ سياسة “أقصى ضغط بأدنى حرب”. بعد التصعيد الذي شهده العام السابق، سيكون 2026 عام الخيارات الصعبة لطهران. ستُطبّق العقوبات بصرامة أكبر، وستتوسّع الأدوات السيبرانيّة والسرّيّة لإبطاء البرنامج النوويّ والنفوذ الإقليميّ، فيما ستُدار قنوات خلفيّة هدفها منع الانفجار لا الوصول إلى تسوية شاملة. تقوم المقاربة على الاحتواء المنسّق، لا على الانفجار ولا على الانفراج.

ستدخل العلاقة مع دول الخليج مرحلة أكثر صراحة في المقايضة. ستُربط الضمانات الأمنيّة بالاستثمار وبالدور السياسيّ والأمنيّ المباشر في إدارة أزمات المنطقة. لم تعُد ترى واشنطن في شركائها الخليجيّين مصدّري طاقة فقط، بل منصّات للذكاء الاصطناعيّ والمعادن الحرجة والطاقة الخضراء. من هنا يبرز التحوّل نحو ما يمكن تسميته “دبلوماسيّة الدولة المستثمِرة”، التي تُستبدَل فيها المساعدات التقليديّة بالشراكات التجاريّة والتكنولوجيّة، وتُمنح المظلّة الأمنيّة مقابل اندماج أعمق في منظومة المصالح الأميركيّة.

بدوره يتّجه التطبيع العربيّ–الإسرائيليّ إلى مرحلة أكثر بنيويّة. لم يعُد الهدف توقيع اتّفاقات رمزيّة، بل بناء شبكة مصالح أمنيّة واقتصاديّة وتكنولوجيّة تُقيّد سلوك الأطراف وتجعل العودة إلى الصدامات الواسعة أكثر كلفة. في هذا الإطار، يبرز المسار السعوديّ–الإسرائيليّ كجوهرة التاج في الحسابات الأميركيّة، لكنّه مسار مشروط ومعقّد. لم تعُد الرياض تكتفي بإشارات عامّة، بل تطالب بمسار فلسطينيّ موثوق، فيما تسعى واشنطن إلى ربط أيّ اتّفاق أوسع بترتيبات دفاعيّة وتكنولوجيّة تقلّص هامش الانفتاح السعوديّ على الصين في القطاعات الحسّاسة.

ستدخل العلاقة مع دول الخليج مرحلة أكثر صراحة في المقايضة. ستُربط الضمانات الأمنيّة بالاستثمار وبالدور السياسيّ والأمنيّ المباشر في إدارة أزمات المنطقة

استقرار بلا أوهام

في سوريا ولبنان ستسود سياسة استقرار بلا أوهام. لا إعادة إعمار واسعة في سوريا من دون أثمان سياسيّة واضحة، ولا اندفاع أميركيّاً لإنقاذ لبنان من أزمته البنيويّة. المقاربة هنا هي ضبط الخسائر ومنع الانزلاق إلى حرب إقليميّة، وليست محاولة إصلاح أنظمة تُعتبر كلفتها أعلى من مردودها.

لكنّ هذه السياسات الإقليميّة لا تنفصل عن الصورة العالميّة الأوسع لإدارة الرئيس دونالد ترامب في 2026. يُدار العالم من زاوية إعادة التموضع لا القيادة الشاملة. في أوروبا، يستمرّ الضغط على الحلفاء لتحمّل العبء الأكبر من أمنهم، مع ميل إلى تجميد الصراعات بدل حسمها. في آسيا، تُعطى الأولويّة للمواجهة التكنولوجيّة والاقتصاديّة مع الصين، عبر قيود على الاستثمار ونقل التكنولوجيا، واستخدام سلاسل التوريد سلاحاً جيوسياسيّاً.

إقرأ أيضاً: تركيا 2025: بصمات عام لم تُغلق ملفّاته

سيكون الاقتصاد أداة السياسة الخارجيّة الأولى. تُستخدَم التجارة، الرسوم الجمركيّة، الطاقة والتكنولوجيا المتقدّمة لإعادة رسم الاصطفافات، لا لتعزيز النظام الليبراليّ التقليديّ. حتّى ملفّ الذكاء الاصطناعي يُدار من زاوية السيادة والقوّة لا من زاوية الابتكار المفتوح أو التنافس المشروع.

في المحصّلة، تسعى الولايات المتّحدة في عام 2026 إلى أن تكون المهندس الذي يضع مخطّط الاستقرار لا المالك الذي يدفع كلفته الدائمة. لن يُقاس النجاح بعدد المبادرات ولا بحجم الخطابات، بل بمدى استعداد القوى الإقليميّة لتولّي إدارة مصالحهم ونزاعاتهم بأنفسهم. من يستطِع دفع ثمن الاستقرار والمساهمة في إنجاح الصفقات فسيجد واشنطن منفتحة عليه، ومن ينتظر إنقاذاً أو تحوّلاً تاريخيّاً فسيكتشف أنّ الإدارة الأميركيّة اختارت إدارة العالم… لا إعادة صياغته.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “داعش”: التّظلّم والمرض والانشقاق بين حمص وأستراليا
التالي: إيران بين احتجاجات البقاء للمواطن والنظام

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط
  • بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات
  • انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته
  • هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم
  • عودة الرواية التاريخية: انتقام من شبكات التواصل الاجتماعي؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.