تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • عجزان لا يصنعان دولة
  • مقالات رأي

عجزان لا يصنعان دولة

المحرر Editor 29 سبتمبر، 2025

طوني فرنسيس إعلامي وكاتب ومحلل سياسي لبناني
    

ملخص

الصمت تجاه الاحتلال وممارساته، والصخب والضجيج ضد أكثرية اللبنانيين ودولتهم يطرحان السؤال مرة أخرى عن أهداف الحزب المسلح: ماذا يريد وماذا يراد منه؟

تعجز الدولة اللبنانية عن مواجهة “حزب الله” فيما يعجز الحزب عن مواجهة إسرائيل، والنتيجة عجز مزدوج ينعكس على مصير بلد لا يعرف طريقاً للخروج من مآزقه.

تسود حال العجز هذه منذ اتفاق وقف النار بين إسرائيل و”حزب الله” الموقع برعاية أميركية قبل 11 شهراً. وهذا الاتفاق لم تحترمه إسرائيل ويرفض موجباته الحزب المذكور، وانتهى به المطاف إلى طلب تطبيقه من دولة عاجزة عن استعادة قرارات السلم والحرب، ومن ميليشيات “متقاعدة” لحقت بها هزيمة ماحقة، بعد أن اعتادت شن الحروب في “الساحات” شتى تحت عنوان المقاومة، لتعجز الآن عن ممارسة هذه المقاومة في المكان المفترض، أي ضد الاحتلال الذي يواصل قتل عناصرها وضرب مواقعها واحتلال شريط من القرى الحدودية. وهي، بدلاً من ذلك، لا تمارس سوى مقاومة ضد الدولة التي يفترض فيها محاولة إصلاح ما أفسدته على مدى عقود.

ولم تعُد إسرائيل على جدول الأعمال اليومي لـ”حزب الله” كهدف تنبغي ملاحقته والرد على احتلاله واعتداءاته، بل صارت مجرد لازمة يجري تردادها خلال بيانات الحزب وخطابات قادته وقادة قيادته في طهران. وهذا الترداد يتم لتبرير التمسك بالحال المسلحة والتنظيم العسكري المستقل، أي استمرار دولة “حزب الله” داخل الدولة اللبنانية وفوقها، وابتلاعها تدريجاً.

وفي الواقع أنهى “حزب الله” مهمة سلاحه ضد “العدو” بموجب اتفاق الـ27 من نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وهو منذ ذلك الوقت لم يطلق رصاصة واحدة ضد قوات الاحتلال، ولم يحرك صاروخاً في وجه مئات الغارات الجوية الإسرائيلية التي اصطادت نحو 300 من أعضائه خلال أقل من عام. ومع ذلك، هو لا يريد الاعتراف بلا جدوى تجربته المريرة، ويواصل تمسكه بالسلاح وإعادة بناء ما خسره في بنيته التنظيمية والمادية، رافضاً ما نص عليه اتفاق الاجراءات المنبثق من القرار 1701 وجوهره حصر للسلاح بيد السلطات اللبنانية الشرعية وحدها.

نسيت “مقاومة حزب الله” الاحتلال ووجهت سهامها وبقايا سلاحها ضد الدولة اللبنانية بمؤسساتها الدستورية والأمنية. ولم يعُد الحديث عن بنيامين نتنياهو وأفعاله مهماً. وصار الضخ اليومي ضد رئيسي الجمهورية والحكومة عملاً “مقاوماً” وحيداً لدى أنصار الميليشيات وقادتها لأنهما قادا عملية إنضاج وإصدار قرار حصر السلاح ضمن خطة زمنية محددة المراحل.

الصمت تجاه الاحتلال وممارساته، والصخب ضد أكثرية اللبنانيين ودولتهم يطرحان السؤال مرة أخرى عن أهداف الحزب المسلح، ماذا يريد وماذا يراد منه؟

في الحسابات الداخلية يستثمر الحزب في الانقسام المذهبي والطائفي إلى الحدود القصوى، متخطياً مقولة مواجهة الاحتلال ومتستراً بها ليفرض انقساماً داخلياً عمودياً لا علاج له بغير صدام لا يريده الآخرون، ويعتقد “حزب الله” بأنه قادر من خلاله على تثبيت سلطته ووزنه الكاسح بفعل ترسانته على حساب شعب بطوائفه المتنوعة وجهاته المختلفة.

لكن هذا التفسير وحده لا يكفي، فللحزب الإيراني الولاء والتمويل مهمات أخرى أساسية كجزء من خطوط الدفاع الإيرانية التي أسسها نظام الملالي في عدد من الدول العربية. وخلال كلمته الأخيرة عشية ذكرى مقتل الأمين العام حسن نصرالله، أوضح المرشد الإيراني علي خامنئي للمرة الألف مدى أهمية “حزب الله” بالنسبة إلى طهران. فالحزب الذي اعتبره المرشد يوماً “درة تاج” الإمبراطورية الخمينية، هو الآن “ثروة للبنان وإيران” معاً، وبديهي بالنسبة إلى إيران ومرشدها أن قيمة هذه الثروة هي في أنها مدججة بسلاح لا يمكن المساس به، دفاعاً عن السياسة الإيرانية في أحلك ظروفها خلال هذه الفترة، وانتظاراً للمهدي كما تقول أدبيات الملالي.

تريد إيران أن يبقى حزبها المسلح على ما هو عليه بمعزل عن الحاجة إليه في مقارعة الاحتلال أو قدرته على ذلك، وهي تدفعه إلى رفض كل محاولات قيام الدولة في لبنان بتنفيذ برنامجها الخاص حول تدعيم المؤسسات الرسمية، ليبقى سلاحه عنصراً في صدام أهلي مفتوح، تعجز الدولة أمام احتوائه، مثلما يعجز هو عن أداء شعائره في مقاومة قام من أجلها كما يقول.

منذ ثمانية عقود كتب المفكر اللبناني جورج نقاش في وصف الحال اللبنانية المشتتة، قائلاً “نفيان لا يصنعان أمة”. ولا يزال هذا التوصيف حياً ويضاف إليه اليوم، “عجزان لا يصنعان دولة، بل ساحة مفتوحة للآخرين”.

المصدر اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: خطوات مهمة نحو الدولة الفلسطينية تحتاج إلى متابعة
التالي: “بترول” رواية بازوليني المبتورة تكتمل على خشبة باريسية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط
  • بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات
  • انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته
  • هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم
  • عودة الرواية التاريخية: انتقام من شبكات التواصل الاجتماعي؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.