تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • غزة الفاضحة
  • مقالات رأي

غزة الفاضحة

المحرر Editor 24 أكتوبر، 2025

سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام السابق في الكويت

ملخص

فضحت غزة من هم بيننا، يكفرون ويصهينون على هواهم كل من هو ضد “حماس”، حتى لو ساند الفلسطينيين ووقف معهم، مما يعني أنهم متحزبون وليسوا منحازين للحق أينما كان، كما كشفت غزة عن أن بيننا بعض من يعادي الفلسطينيين نكاية بـ “حماس” وسياساتها العبثية.

انتشر وسم “غزة الفاضحة” على منصة “إكس” لتخوين وصهينة كل من لا يؤيد “حماس” بعد عملية “طوفان الأقصى”، لكنه وسم يصلح في سياقات ومواقع أخرى، فقد قامت مأساة غزة بفضحها وتعريتها، وأسقطت آخر ورقة توت تغطي عورتها.

غزة فاضحة حين وقف العالم يتفرج ببلادة على حرب الإبادة ولم يستصدر حتى قراراً من مجلس الأمن بوقفها، ناهيك عن تفعيل “البند السابع” من ميثاق الأمم المتحدة بالتدخل لإيقافها ولو بالقوة.

غزة فضحت حكومات الغرب الأوروبي، وخصوصاً ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، بالانصياع للّوبي الصهيوني المتحكم في قرارات بلدانهم، وفضحت تحكم إسرائيل عبر اللوبي الصهيوني بالولايات المتحدة وقراراتها، وبخاصة ما يتعلق بالصراع العربي – الإسرائيلي، ونكران حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفضحت هيمنة الـ “أيباك” على الكونغرس ومرشحي الرئاسة الأميركيين، وعلقت الجرس للساسة والإعلاميين والفنانين والمؤثرين الأميركيين، وبدأ الساسة ومرشحو الكونغرس يرفضون علناً تلقي المساعدات من اللوبي الصهيوني (أيباك)، بل وأصبحوا يعلنون ذلك بفخر ويرجعون ما تلقوه من أموال من “أيباك” كتبرعات لدعم حملاتهم الانتخابية، فشكراً لغزة، فبعد أن كان دعم “أيباك” شرطاً مهماً للنجاح في انتخابات الكونغرس، أصبحت العلاقة بها منقصة للمرشح وأقرب إلى الخيانة لأميركا نفسها.

فضحت غزة الفجوة بين المؤسسات الحاكمة في الغرب والتي تتحكم بها الصهيونية العالمية، وبين الشعوب الغربية التي تنتفض ضد ما يجري في غزة بكل الطرق المتاحة، ويتعرض بعضهم للاعتقال بسبب تعاطفه مع غزة واستنكاره للإبادة فيها، وانتشرت فيديوهات مصورة لنشطاء بريطانيين اعتقلتهم الشرطة بسبب تظاهرهم السلمي احتجاجاً على المذبحة في غزة، واعتقالات لنشطاء غربيين في برلمانات بلادهم لأنهم احتجوا على تأييد سياسييهم لإسرائيل ودعمها.

فضحت غزة المؤسسات الإعلامية الغربية التقليدية المنافقة والمنحازة لإسرائيل لغة وصوتاً وصورة، وكشفت لنا الغطاء عن مارد تكنولوجي جديد تمثل في الـ “سوشيال ميديا” وكاميرات المحمول التي أزاحت الإعلام التقليدي الكاذب لمصلحة الحقيقة، وأحياناً تقوم بذلك على الهواء مباشرة.

كسرت غزة احتكار “القصة” والرواية وأطلقت العنان لأدوات جديدة للحقيقة، وأحدثت زلزالاً في الوعي الغربي عموماً والأميركي بخاصة، حيث التحكم الصهيوني بالرواية الإعلامية والوعي الإعلامي.

فضحت غزة المتاجرة الغربية بمبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي وعدم انطباقها على إسرائيل، وأظهرت هوة من التساؤلات لدى الإنسان الغربي تجاه مؤسساته الحاكمة التي يفترض أن تمثله وتحمي المبادئ التي يقوم عليها دون استتثناء.

لست مع من يعممون الانحياز الغربي للصهيونية المتوحشة تجاه الفلسطينيين، فالاحتجاجات معظمها في الغرب وتقوم بها الشعوب الغربية التي تستنكر انحراف مؤسساتها الحاكمة عن مبادئ القانون الدولي وقيم الإنسانية، ولنا في الإضرابات التي اجتاحت إيطاليا خير دليل، وفي الاعتصامات والاحتجاجات الطلابية الجامعية في الولايات المتحدة، والملاعب الرياضية دليل آخر، فلا تكاد تلعب مباراة كرة قدم في أوروبا اليوم من دون أن يكون لغزة خصوصاً ولفلسطين عموماً حضور أكبر من اللاعبين وأوضح من الكرة، وقد شكلت مباراة منتخب النرويج وإسرائيل الأسبوع الماضي نموذجاً لصرخة الشعوب الغربية الرافضة انحياز بلدانها للظلم الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

فضحت غزة الاتحاد الدولي لكرة الكرة (فيفا) ونفاقه بمقاطعة الاتحاد الروسي وحرمانه المشاركة في المنافسات الدولية بعد ساعات من الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، لكنه لم يحظر الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم على رغم مرور عامين على الإبادة في غزة، وكان “فيفا” يكرر دوما أنه مع مبدأ عدم إقحام الرياضة في السياسة، لكنه مبدأ ككل المبادئ الرسمية الغربية، انطبق على روسيا ولم ينطبق على إسرائيل.

كشفت غزة عن صورة واضحة للفرز، فالمؤسسات الغربية الحاكمة تخضع لإسرائيل، والشعوب الغربية تستنكر هذا الخضوع المذل.

فضحت غزة من هم بيننا ممن يكفرون ويصهينون على هواهم كل من هو ضد “حماس”، حتى لو ساند الفلسطينيين ووقف معهم، مما يعني أنهم متحزبون وليسوا منحازين للحق أينما كان، كما كشفت غزة عن أن بيننا بعض من قد يعادي الفلسطينيين نكاية بـ “حماس” وسياساتها العبثية.

فضحت غزة من يدينون القتل الإسرائيلي للفلسطينيين، لكنهم لا يدينون من يقتلونهم ويعدمونهم في غزة من دون محاكمات، مما يعني أن هوية القاتل هي من تحدد الموقف من المقتول، وأن الإدانة انتقائية بحسب هوية القاتل وليست مبدئية ضد القتل والاقتتال، إن كان فلسطينياً داخلياً.

شكراً لغزة الفاضحة.

. المصدر اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إلغاء “قمة بودابست” يبدد وهم قدرة ترمب على تحقيق السلام في أوكرانيا
التالي: “الداخلية” البريطانية هشة أمام “هجرة القوارب”

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.