تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • غزّة: رئاسة أميركيّة بصلاحيّات فوق فلسطينيّة
  • مقالات رأي

غزّة: رئاسة أميركيّة بصلاحيّات فوق فلسطينيّة

المحرر Editor 20 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

 

أمين قمورية. كاتب

من سيحكم غزّة بعد إقرار خطّة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب أمميّاً؟ هل يتحوّل القرار من إطار لوقف الحرب إلى مشروع لإعادة هندسة غزّة سياسيّاً وأمنيّاً؟ وهل ما طُرح تحت عنوان “السلام” ليس سوى وصاية دوليّة طويلة الأمد؟ وهل نحن أمام مسار يرسم مستقبل القطاع بالاتّفاق بين واشنطن وتل أبيب، فيما يُطلب من الفلسطينيّين الاكتفاء بدور إداريّ محدود؟

 

 

أعطى قرار مجلس الأمن رقم 2803 في شأن غزّة الضوء الأخضر للولايات المتّحدة للشروع في تنفيذ خمس خطوات أساسيّة ضمن خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع، وهي خطّة تهدف إلى إعادة الاستقرار والأمن، وتهيئة بيئة مناسبة لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصاديّة بعد سنوات من الصراع وسنتين من التدمير الإسرائيليّ الشامل.

يتيح القرار للدول الراغبة في إعلان مساهمتها رسميّاً في قوّة الاستقرار الدوليّة التي ستنتشر في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي داخل غزّة، تمهيداً لانسحاب إسرائيليّ تدريجيّ وفق جدول زمنيّ محدّد. ويشمل هذا الانسحاب نحو نصف أراضي غزّة، مع بقاء قوّات الاحتلال متمركزة في بعض المناطق الواقعة أسفل “الخطّ الأصفر”.

بالتوازي، تُشكَّل هيئة جديدة بعنوان مجلس السلام الدوليّ برئاسة ترامب، تضمّ رؤساء دول وحكومات من عدّة دول، لتكون المرجعيّة السياسيّة والإداريّة للمرحلة الانتقاليّة. يتولّى هذا المجلس إنشاء لجنة فلسطينيّة تكنوقراطيّة تشرف على الشؤون الحياتيّة والخدمات المدنيّة، بالتعاون مع جامعة الدول العربيّة، ومع الإبقاء على دور للسلطة الفلسطينيّة بعد إعادة إصلاحها.

رئاسة أميركيّة لـ”سلام” غزّة؟

هل يمهّد القرار لوضع غزّة تحت وصاية دوليّة؟

نظريّاً، يرأس الرئيس الأميركيّ مجلس السلام متمتّعاً بصلاحيّات واسعة حتّى 31 كانون الأوّل 2027. ولا يقتصر دوره على الإشراف العامّ، بل يشمل تنسيق إعادة الإعمار، توفير التمويل، إدارة الخدمات العامّة والمساعدات الإنسانيّة وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع من غزّة وإليها.

لا تشير هذه المدّة إلى “مرحلة انتقاليّة” تقليديّة، بل إلى وصاية دوليّة ممتدّة تُنزع خلالها معظم مظاهر السيادة الفلسطينيّة، وتُصبح الإدارة الفلسطينيّة الحاليّة أو المستقبليّة خاضعة بالكامل لمعايير وتقويمات المجلس وقيادته الأميركيّة.

الأهمّ أنّ القرار يربط نقل الصلاحيّات إلى السلطة الفلسطينيّة بإنجازها برنامجاً إصلاحيّاً “مُرضياً” يجعل الشرعيّة الإداريّة للسلطة مشروطة بتقويم خارجيّ لا بتمثيلها الوطنيّ. هكذا يتحوّل المجلس إلى أداة ضغط لفرض أجندة إصلاحيّة محدّدة تتوافق مع أولويّات واشنطن وإسرائيل.

قوّة الاستقرار الدّوليّة: من “حفظ سلام” إلى “إنفاذ استقرار”

تمثّل “قوّة الاستقرار الدوليّة” الذراع الأمنيّة لخطّة اليوم التالي، وقد مُنحت تفويضاً عسكريّاً واسعاً يجعلها أقرب إلى قوّة إنفاذ استقرار منها إلى قوّة حفظ سلام تقليديّة. فمن مهمّاتها الأساسيّة نزع سلاح “حماس” والفصائل المسلّحة، وهو ما تعتبره الحركة حقّاً مشروعاً ما بقي الاحتلال قائماً. وهكذا يتحوّل التفويض الدوليّ إلى مهمّة قتاليّة محتملة تُفقد القوّة حيادها وتضعها عمليّاً في موقع الطرف المقاتل لمصلحة إسرائيل، مهدِّداً بتفجير الصراع بدل تهدئته.

أضف إلى ذلك أنّ ثمّة تناقضاً جوهريّاً بين الهدف الأمنيّ الآنيّ، أي نزع السلاح، والهدف السياسيّ الطويل الأمد، أي المسار المؤدّي إلى إقامة الدولة الفلسطينيّة، وهو الشرط الرئيس الذي أصرّت الدول العربيّة، لا سيما السعوديّة، على فرضه من أجل الموافقة على الخطّة. ولمّا كان رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وخلفه كلّ الأحزاب اليمينيّة الإسرائيليّة، يصرّون على رفضهم الحاسم لإقامة هذه الدولة، تصير الخطّة بأكملها مهدَّدة بإفراغها من مضمونها الشامل.

إصلاح السّلطة الفلسطينيّة… أم إعادة هندستها؟

ربَط القرار الدوليّ عودة السلطة إلى غزّة بإتمام “إصلاحات عميقة”، لكنّ هذا الإصلاح يأتي عبر دفتر شروط خارجيّ يصوغه توني بلير والجنرال الأميركيّ كيث دايتون، تحت رقابة إسرائيليّة لصيقة تتدخّل في كلّ تفصيل.

في حال “عدم اكتمال الشروط الأمنيّة” أو “التعثّر في مسار الإصلاح الفلسطينيّ” أو “رفض الفصائل التعاون”، يستمرّ مجلس السلام الدوليّ بقيادة واشنطن في إدارة غزّة، وتستمرّ قوّة الاستقرار الدوليّة في السيطرة على غالبيّة القطاع، وتقديم إدارة خدماتيّة – إغاثيّة – أمنيّة من خلال لجنة فلسطينيّة تكنوقراطيّة محدودة الصلاحيّات. هكذا يبقى القرار السياديّ الفعليّ بيد واشنطن، مع دور عربيّ رمزيّ يُستخدم لإضفاء شرعيّة إقليميّة. وقد يؤدّي ذلك إلى:

  • تعزيز الفصل السياسيّ بين غزّة والضفّة.
  • تحويل القطاع إلى منطقة “منزوعة السيادة” تحت إدارة خارجيّة ممتدّة.
  • تكريس سلطة فلسطينيّة ضعيفة وظيفيّاً، خاضعة لشروط أمنيّة صارمة.

هذا السيناريو هو الأفضل لإسرائيل، ذلك أنّه يخلّصها من عبء الإدارة المباشرة، ويوكَل إلى قوّة دوليّة تنفيذ المهمّة التي تريدها: نزع السلاح، ويؤجل ولادة كيان فلسطينيّ فاعل يمكن أن يتطوّر إلى دولة.

أمّا السيناريو الثاني فهو عودة سلطة فلسطينيّة “مجدّدة”، لكن بشكل وظيفيّ لا سياسيّ. وهذا يعتمد على نجاح برنامج الإصلاح المفروض على السلطة، بحيث تعود إلى غزّة لكن من دون امتلاك قرار سياسيّ مستقلّ.

يجعل هذا المسارُ السلطةَ أقرب إلى جهاز وظيفيّ أمنيّ منها إلى قيادة سياسيّة وطنيّة، ويكرّس رؤية إسرائيل للفلسطينيّين سكّانَ مناطق لا شعباً ذا حقوق سياسيّة، وللاقتصاد الفلسطينيّ اقتصاداً استهلاكيّاً خاضعاً للضبط، مع السعي إلى التحكّم بالمناهج والذاكرة الوطنيّة تحت شعار مكافحة “التحريض”.

 

أمّا التيّار الإسرائيليّ المتطرّف، الممثَّل بالوزيرَين بتسلئيل سموتريتش وإيتامار بن غفير، ونتنياهو ليس بعيداً عنهما، فلا يضيع فرصة في سبيل تفكيك السلطة أو تحويلها إلى إدارة مدنيّة ضعيفة بلا أيّ مضمون سياسيّ.

ضياع المشروع الوطنيّ

بدل أن يكون الهدف الفلسطينيّ بناء الدولة الوطنيّة المستقلّة، صار أقصى الطموحات هو منع الترانسفير الجديد. ولو كانت منظّمة التحرير قد استجابت مبكراً لمطالب قواعدها في الإصلاح، ولم تتخلَّ عن دورها التمثيليّ الوطنيّ، لما ابتعدت غزّة عن الضفّة، ولما تعمّق الشتات والتفرقة، ولما وصلت القضيّة إلى ما وصلت إليه اليوم. لو كان على رأس منظّمة تحظى بشرعيّة تاريخيّة قادةٌ بقامة أبي عمّار، أبي جهاد، أبي إياد أو الحكيم جورج حبش، لما كان ممكناً تجاهلها في أيّ استحقاق يتعلّق بمستقبل الفلسطينيّين، ولا السماح لأيّ جهة خارجيّة بإدارة شؤون غزّة أو فصلها عن الضفّة والقدس.

المصدر اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: بن سلمان يفرض أجندته: واشنطن تُصغي لوصايا الأمير
التالي: علي حسن خليل في طهران: الشّيعة يطلبون الخلاص؟

قصص ذات صلة

1106678-101040479
  • مقالات رأي

كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي
  • لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟
  • بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران
  • زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام
  • كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

لربما فاتك

1106678-101040479
  • مقالات رأي

كيف يمكن لأميركا مواجهة الإكراه الصيني مبررات إقامة تحالف للأمن الاقتصادي

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا يمثل انتخاب أول مسلم في مجلس الشيوخ الأميركي لحظة مفصلية؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.