تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • كيف حلت دمشق معضلة أنقرة العويصة
  • مقالات رأي

كيف حلت دمشق معضلة أنقرة العويصة

المحرر Editor 12 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

عمر أوزكيزيلجيك

منذ سقوط نظام الأسد، أصبحت التطورات في شمال شرقي سوريا موضع نقاش حاد إلى أقصى الحدود في السياسة الداخلية التركية، إذ بالنسبة لتركيا، فإن مصير قوات سوريا الديمقراطية التي تهيمن عليها وحدات حماية الشعب الكردية لم يكن مجرد قضية تخص سوريا أو المصالح الإقليمية لأنقرة، بل إنها تصب في قلب السياسة الداخلية التركية وأمنها القومي. ولكن في نهاية المطاف، نجم عن الطريقة التي تصرفت بها الحكومة السورية، وطريقة سير الأحداث، نتيجة يمكن وصفها بالمواتية لتركيا بصورة استثنائية.

يمثل الوضع الذي تمخض بفضل مساعي دمشق فرصة تاريخية لأنقرة، ليس فقط لتعيد تشكيل المشهد السياسي الداخلي فيها، بل أيضاً لبدء مرحلة جديدة من التحالف بين العرب والترك والكرد.

الجدل في تركيا

قبل سيطرة الجيش السوري على معظم المناطق ذات الغالبية العربية في شمال شرقي سوريا، احتدم الجدل في تركيا حول مستقبل حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية. فمن جهة أولى، دعا الزعيم المؤسس لحزب العمال الكردستاني الذي مايزال حبيس السجن ذلك التنظيم إلى حل نفسه وتسليم سلاحه، وقد صادق حزب العمال الكردستاني في مؤتمره على ذلك في وقت لاحق. وبذلك، أوقف الحزب كل عملياته العسكرية المباشرة ضد تركيا، في حين عملت الأحزاب السياسية التركية بتفويض برلماني على إنشاء عمل إطاري قانوني لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني وإعادة تأهيله.

أي أن عملية سياسية جديدة كانت تتم على قدم وساق، وقد وصفها بعض الناس بأنها “عملية سلام ثانية”، في حين وصفها آخرون بمبادرة “تركيا الخالية من الإرهاب”.

بيد أن سوريا بقيت العقبة الكؤود، إذ في الوقت الذي احتفظ أوجلان بموقف ملتبس تجاه مستقبل قسد، ظل حزب العمال الكردستاني وأتباعه يحاولون إعادة تعريف العملية بوصفها مقابلاً لذلك، أي أن تسليم السلاح داخل تركيا يأتي مقابل الاعتراف بمنطقة حكم ذاتي يترأسها حزب العمال الكردستاني في شمال شرقي سوريا. لكن ذلك كان خطاً أحمر واضحاً بالنسبة لأنقرة، ولذلك عمدت الحكومة التركية إلى إبطاء وتيرة العملية السياسية، وأوضحت موقفها بكل جلاء من خلال تصريحات وزيري الخارجية والدفاع، اللذان أعلنا بأنه لا يمكن لحزب العمال الكردستاني أن يغير الغرض من تلك العملية.

من منظور أنقرة، فإن الدمج الكامل لقسد في الدولة السورية كان شرطاً مسبقاً لتحقيق أي تقدم مهم داخل تركيا، لأن الإصرار المستمر على حكم ذاتي أو على اللامركزية في سوريا هدد بانهيار العملية برمتها.

ولمنع الوصول إلى تلك النتيجة، ألمحت تركيا إلى استعدادها لشن بعمل عسكري في سوريا، إذ كان الرأي السائد في الدولة يرى بأن استعداد حزب العمال الكردستاني لنزع سلاحه لم ينبع من قناعته بذلك، بل أتى من جراء الهزيمة العسكرية. ومن خلال هذه القراءة، أضحت العملية نتيجة لانتصار الحكومة، بدلاً من أن تبنى على تسوية يتم التوصل إليها عبر التفاوض.

حذر الأتراك المعارضون لهذا النهج من احتمال استغلال المتشددين في حزب العمال الكردستاني لهذا التدخل العسكري التركي المباشر بهدف تدمير العملية، مما قد يضيع فرصة تاريخية، ورأى هؤلاء بأن أوجلان المعارض لإسرائيل بشدة، يعتبر آخر مفاوض مناسب قادر على ربط جمهور الكرد الحليف لحزب العمال الكردستاني بتركيا، وحذروا أيضاً من أن معظم جيل الشباب معاد لتركيا وموال لإسرائيل، كما أنه أقل انفتاحاً بكثير على التسوية.

دمشق تحل معضلة أنقرة

في نهاية المطاف، تطورت الأحداث لصالح أنقرة، إذ استعاد الجيش السوري وقوات العشائر العربية السيطرة على معظم المناطق ذات الأغلبية العربية في شمال شرقي سوريا. كما انشقت العناصر العربية عن قسد زرافات، فانحسرت صفوف ذلك التنظيم بشكل كبير لتقتصر على عموده الأساسي، أي وحدات حماية الشعب. ومن الأمور الحاسمة أيضاً إحجام القوات السورية عن دخول المناطق ذات الغالبية الكردية، فتجنبت ذلك النوع من الصور التي يمكن أن تتسبب بحدوث اضطرابات في المدن التركية ذات الغالبية الكردية.

وفي الوقت ذاته، خسر المتشددون من حزب العمال الكردستاني، وعلى رأسهم شخصيات من أمثال باهوز إيردال، نفوذهم لصالح شخصيات أكثر براغماتية، بل بات على ذلك الرجل الرحيل عن سوريا والعودة إلى جبل قنديل. وقد مهد هذا التحول السبيل أمام التوقيع على اتفاقية دمج جديدة لوحدات حماية الشعب ولما تبقى من الأراضي ضمن الدولة السورية.

ومن وجهة نظر أنقرة، أتت تلك النتيجة أفضل بكثير من السيناريو المترتب على تنفيذ اتفاقية العاشر من آذار مع قسد، إذ لم تتورط تركيا بشكل مباشر في التصعيد العسكري، ما حرم حزب العمال الكردستاني وأتباعه من فرصة توجيه اللوم لأنقرة بالنسبة لما يحدث من تطورات على الأرض. وكان من الأمور المهمة أيضاً عدم ظهور أي اضطرابات شعبية كبيرة بين صفوف المواطنين الكرد في تركيا.

أما الآثار السياسية فقد أتت بشكل فوري، إذ استأنف الرئيس رجب طيب أردوغان تعامله مع حزب الشعوب الديمقراطي التابع لحزب العمال الكردستاني والموالي للكرد وذلك بغرض مناقشة أمور العملية الجارية. كما ضعف المتشددون في حزب العمال الكردستاني، في حين خسر ذلك التنظيم إيرادات النفط، وآليات فرض الضرائب، ومعظم الدعم الدولي الذي كان يصله، فبات الاختلال الحاصل في ميزان القوى واضحاً وضوح الشمس، بعد أن أثبت الجيش السوري بأنه أقوى بكثير وأمضى فاعلية من حزب العمال الكردستاني وأتباعه السوريين.

واليوم، لم يعد لحزب العمال الكردستاني أي وجود قتالي كبير في الداخل التركي، كما أن القوات المسلحة التركية تُؤمن وبشكل كامل الجانب العراقي من الحدود التركية-العراقية.

بالمختصر يمكن القول إن حزب العمال الكردستاني مني بهزيمة استراتيجية، لذا فإن السبيل الواقعي الوحيد أمامه للمضي قدماً أصبح يكمن اليوم في احترام التزاماته في كل من سوريا والعراق وتركيا، وفي اتباع المسار السياسي الذي رسمه عبد الله أوجلان، لأنه في حال مضيه في هذا السبيل، فإن الآمال ستغدو أكبر مما كانت عليه، بحيث يمكن أن تشهد المنطقة ولادة عمل إطاري جديد من أجل التعاون، وهذا العمل سيكون مبنياً على تحالف دائم بين العرب والترك والكرد.

الفزيون سوريا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أنا أيضاً أريد حصّتي من الثورة
التالي: أميركا وإيران.. التفاوض والحرب والذاكرة العراقية

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.