تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • متى تستقر سورية في مواجهة المخاطر الكبرى؟
  • مقالات رأي

متى تستقر سورية في مواجهة المخاطر الكبرى؟

المحرر Editor 17 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

رضوان السيد. كاتب وباحث

توجّه الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة حيث التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومسؤولين آخرين، وخرج باتفاقٍ حول مكافحة الإرهاب. وفيما كان بنيامين نتنياهو يروّج لفكرة أنه يغيّر وجه الشرق الأوسط، بات يُقال اليوم إنّ سورية الجديدة هي التي تعيد رسم ملامح المنطقة. وبين الجراح التي تحملها سورية وتطلعاتها إلى التعافي، يظلّ الخوف عليها بقدر ما نحمل لها من محبّة.

 

تعود أولى ذكرياتي إلى خطاب جمال عبد الناصر عقب انفصال عام 1961، حين ختم كلمته بالقول: “رعى الله سورية وبارك شعبها”. ومع نضوج الوعي، وبسبب الأصول اللبنانية، ترسّخت لديّ قناعة بمركزية سورية في المشرق العربي والشرق الأوسط. وقد عبّر المؤرخ باتريك سيل عن هذه المركزية في كتابيه “الصراع على سورية” و”حافظ الأسد والصراع على الشرق الأوسط”، إذ رأى أنّ سورية المستقرة تطمح للتأثير على لبنان وتركيا والعراق والأردن، بينما تتحوّل هذه الدول نفسها إلى أطراف منخرطة فيها عندما تدخل سورية في حال من الاضطراب.

في عهد حافظ الأسد (1970–2000) تَرجَمَ النظام هذه المعادلة بسطوةٍ سياسية وأمنية امتدّت إلى لبنان، ومناكفاتٍ لقوى الجوار، وملاحقةٍ لياسر عرفات في دول الطوق تحت شعار حماية “القضية الفلسطينية”.

انفجار الداخل

انقلب المشهد في عهد بشار الأسد. فقد دخلت قوى عديدة إلى الساحة السورية: إسرائيل، إيران، الميليشيات العراقية، ثم روسيا. رغم ذلك بدأ العهد بداية هادئة: دعمٌ سعودي ومصري، تقارب أميركي مشجَّع إسرائيليًا بسبب هدوء الجبهة، وعلاقات ممتازة مع موسكو. لكنّ اغتيال الرئيس رفيق الحريري عام 2005 شكّل الضربة الأبرز للنظام، وأدّى إلى خروج الجيش السوري من لبنان، وفتح الباب أمام النفوذ الإيراني المباشر في دمشق وبيروت.

مع انطلاق الحراك الشعبي عام 2011، توسّع الغضب الشعبي من الأرياف إلى المدن، وارتبك النظام أمام حجم التمرّد. ومع توسّع الفوضى، دخلت إيران والحزب والميليشيات العراقية، وتبعتهم روسيا. وفي المقابل انقسمت المعارضة إلى مجموعاتٍ عديدة، بعضها متطرّف وإرهابي. وخلال سنوات قليلة كان ثلث سورية قد دمّر، ومليونًا تقريبًا قد قضَوا بالسجون أو الغارات، وتهجّر نحو سبعة ملايين إلى الخارج وستة ملايين في الداخل، فيما فرّ النظام وأركانه بين روسيا وإيران والعراق ولبنان.

التحديات في سورية الجديدة

ما تزال القوى التي دخلت سورية خلال الحرب موجودة اليوم: الأميركيون والروس والأتراك. أما الحزب والميليشيات الداعمة لإيران فقد انسحبت إلى حدّ كبير، فيما أبقى الحرس الثوري الإيراني والحزب على جيوب وأنفاق يمكن استخدامها في وقت لاحق.

في ظلّ هذا التعقيد، يحاول النظام الجديد بقيادة أحمد الشرع استعادة دورة الحياة الطبيعية، بدعمٍ من السعودية وقطر، وتشجيع أميركي يمهّد لرفع العقوبات. لكنّ المخاوف عليه كبيرة، ولا سيما أنّ أعوانه المقربين غير معروفين بما يكفي، وأنّ خطواته السياسية، ومنها الانتخابات الجزئية، لم ترضِ مختلف الأطراف.

ملفّ الأكراد يشكّل أحد أكبر التحديات: دويلة أمر واقع اعتادت إدارة الزراعة والمياه والبترول، وجيش يتجاوز ثلاثين ألفًا معظمهم من حزب العمال الكردستاني، إضافة إلى آلاف الوافدين أخيرًا الرافضين للمصالحة مع تركيا. وإذا كان التمرّد الدرزي أقل خطورة، فإنّ الأميركيين يساعدون على احتواء إسرائيل، ويعملون على تهدئة المخاوف الكردية.

لكنّ الخطر الأكبر يبقى في الداخل: مجموعات “داعش” الصغيرة المنتشرة في أنحاء البلاد، وبعضها داخل دمشق، وكلّها مجموعات انتحارية. يضاف إلى ذلك انقسام أنصار الشرع بين من عاد إلى دمشق وبقي متشدّدًا، ومن بقي في إدلب ولم يغيّر موقفه. وقد اتّضح حجم الإشكال حين دعت واشنطن إلى تحالفٍ مع الشرع ضد “داعش”، وبشكلٍ غير مباشر ضد المتشدّدين من رفاقه.

 

سورية، رغم كلّ ما فيها من جراح، تعيش هدوءًا نسبيًا في المدن الكبرى، التي تقود اليوم ورشة الإعمار. أمّا الأرياف التي شكّلت مهد التمرّد ومصدر المقاتلين المحليين والأجانب، فهي التحدّي الأكبر أمام الاستقرار.

إنّ خوفنا على سورية هو بقدر حبّنا لها، والأمران كبيران، ويستحقان التأمل والتفكير وحصافة التدبير!

المصدر اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ماذا يحدث عندما نفكر؟
التالي: سحبُ السّلاح جنوباً سيخضع للتّدقيق الدّوليّ؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران
  • زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام
  • كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟
  • قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية
  • ترمب يرفع سقف التوقعات بشأن الحرب الأوكرانية يَعِد بصفقة لأوكرانيا و«أوروبا كلها»… وميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي

لربما فاتك

  • الافتتاحية

بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.