تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مفاوضات لبنان وإسرائيل في إطار «الميكانيزم»… ماذا تعني؟
  • مقالات رأي

مفاوضات لبنان وإسرائيل في إطار «الميكانيزم»… ماذا تعني؟

المحرر Editor 7 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
د. ناصيف حتي
د. ناصيف حتي

الإعلان عن تعيين مدني (السفير السابق سيمون كرم) رئيساً للوفد اللبناني في «لجنة الميكانيزم» التي أنشئت لمواكبة تطبيق إعلان وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) العام الفائت، فتح الباب لنقاش حول المعنى أو الرسالة التي حملها هذا التعيين.

بعض التصريحات أو التحليلات من البيئة السياسية المؤيدة لـ«حزب الله» أو المتحالفة معه، ذهبت بعيداً كلياً عن الواقع؛ إذ اعتبرت أن التعيين قد يكون مؤشراً لتطبيع تدريجي لاحق أو قادم مع إسرائيل، أو مؤشراً نحو الذهاب إلى مفاوضات سياسية مع العدو الإسرائيلي.

ولكن يرى البعض الآخر أن هذا التعيين قد يدل على انخراط أقوى أو جدية أكبر في هذا المسار. إن تعيين شخصية مدنية لا يعني حكماً وعملياً التطبيع؛ بل ما يحدد هذا الأمر هو هدف التفاوض، وتحديداً مرجعيته، وطبيعة المسار الذي يأخذه.

الموقف اللبناني واضح: لا مفاوضات سلام مع إسرائيل قطعاً، ولا مفاوضات مباشرة؛ بل في إطار «الميكانيزم». إسرائيل لم تحترم كلياً الاتفاق/ الإعلان المشار إليه. وللتذكير كان عليها أن تنسحب خلال فترة قد تصل إلى ستين يوماً من الجنوب إلى الخط الأزرق (النقطة 12 في الإعلان) فور صدور الإعلان، وهو ما لم يحصل بالطبع. كما لم يتم الإفراج عن الأسرى، ولم يتم الانسحاب؛ لا بل ازدادت الحرب الإسرائيلية تحت عنوان «الاستهداف الاستراتيجي»، في الكثافة النارية وفي الجغرافيا. كما احتلت إسرائيل تلالاً خمسة لأهداف استراتيجية تتعلق بإقامة ما تسميه «سيادة أمنية». وهذا المفهوم ينطبق أيضاً على قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب سوريا، إلى جانب جنوب لبنان، مع بداية التمدد في هذا الإطار نحو منطقة البقاع.

تعيين شخصية مدنية لا يغير من طبيعة وهدف المفاوضات. تفاوض غير مباشر ضمن إطار «لجنة الميكانيزم»، وهو ما يعرف «بالتفاوض التقني» حول تنفيذ ما يجب القيام به بعد دخول إعلان وقف الأعمال العدائية حيز التنفيذ، وهو ما لم تعترف به إسرائيل على أرض الواقع والممارسة كما أشرنا.

مشاركة مفاوضين مدنيين أمر أكثر من طبيعي في المفاوضات التقنية، وليس الأمر محصوراً في القوى العسكرية أو الأمنية في هذا الخصوص، وما يساعد في تحديد ذلك هو طبيعة القضايا المطروحة في شكلها ومضمونها. ولا بد من التذكير أيضاً بأن الصيغة القائمة في هذه المفاوضات تندرج ضمن لجنة دولية/ أممية (الولايات المتحدة الأميركية، وفرنسا، وقوات حفظ السلام الأممية في الجنوب). كما لا بد من التذكير أيضاً بأن هدف المفاوضات هو الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، واستكماله، والإفراج عن الأسرى، وتوفير صيغة أمنية شرعية على الأرض، تكرس الاستقرار والأمن والأمان على الحدود. وفي هذا السياق يبقى المطلوب مع انتهاء مهام «اليونيفيل» في جنوب لبنان في نهاية عام 2026، البحث عن صيغة دولية/ أممية بديلة، تعمل على المراقبة والمتابعة لتوفير وتعزيز الاستقرار.

الموقف اللبناني الرسمي واضح في هذا الخصوص، فلبنان يتحرك تحت عنوان إعادة إحياء اتفاقية الهدنة لعام 1949، مع احتمال تعزيز تلك الاتفاقية التي ترفض إسرائيل بأشكال مختلفة العودة إليها، بمراقبين أمميين على طرفي خط الاتفاقية، وبشكل متوازٍ ومتوازن.

أما الحديث عن التطبيع غير المباشر -أو «الناعم» كما يسميه البعض- فإن الموقف الرسمي اللبناني واضح، وهو يؤكد على تمسك لبنان بالمبادرة العربية للسلام التي أُقرت في القمة العربية في بيروت عام 2002، والتي تقوم على السلام الشامل والعادل والدائم، والذي يستند كلياً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

ونحن اليوم -بسبب السياسات الإسرائيلية- بعيدون كل البعد عن هذا الأمر. لذلك يبقى المطلوب التوصل إلى الترتيبات المشار إليها سابقاً، لحفظ الأمن والاستقرار على الحدود الجنوبية، ومنع عودة لبنان ليكون بمثابة صندوق بريد لصراعات إقليمية، ولحروب متقطعة ومفتوحة وبالوكالة، توظف في «لعبة الأمم» بالمنطقة.

المطلوب اليوم أن يزداد تحرك لبنان على الصعيدين الدولي والعربي، وعلى صعيدَي الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية العامة (للتأثير في صناع الرأي وصناع القرار في عواصم القرار) بغية دعم الموقف اللبناني الذي أشرنا إليه.

ولا بد من التحذير -ودروس الماضي القريب والبعيد عديدة- من أن لعبة شراء الوقت القائمة على التفاهمات والتسويات الهشة، كما قد يتصور البعض، ستقضي على لبنان مع الوقت. لعبة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيدات والصعوبات، في لحظة يعيش فيها الإقليم الشرق أوسطي تغيرات مهمة وأساسية. لذلك، دعم الموقف الرسمي اللبناني، والالتزام الفعلي بهذا الموقف من طرف كافة المكونات اللبنانية، يبقى أمراً أكثر من ضروري، ليعود لبنان إلى الدولة، ولتعود الدولة إلى لبنان.

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: قرارات بشار الغريبة
التالي: الفن المعاصر من الجمالية إلى صناعة القيمة الأعمال التي تباع بأسعار خيالية لا تعكس «ذوقاً» أو «تعبيراً فنياً»

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران
  • زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام
  • كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟
  • قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية
  • ترمب يرفع سقف التوقعات بشأن الحرب الأوكرانية يَعِد بصفقة لأوكرانيا و«أوروبا كلها»… وميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي

لربما فاتك

  • الافتتاحية

بعد انفجارات في قشم… ترمب: دمرنا جهازا صغيرا مضادا للطائرات في إيران

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

زيلينسكي ورئيس بلدية كييف يتبادلان الاتهامات والعاصمة تغرق في الظلام

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

كيف ستؤثر نتائج الانتخابات الأميركية على مستقبل المنطقة؟

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

المحرر Editor 7 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.