تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ملحمة “غيرنيكا” تواجه عنف الحروب الراهنة تحفة بيكاسو تكشف أسرارها في عرض رقمي باريسي
  • أدب وفن

ملحمة “غيرنيكا” تواجه عنف الحروب الراهنة تحفة بيكاسو تكشف أسرارها في عرض رقمي باريسي

المحرر Editor 29 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
    

“غيرنيكا” بيكاسو تواجه الحروب الراهنة في عرض رقمي (مؤسسة بيكاسو)

مهى سلطان… اندبندنت عربية

ملخص

“الفن هو الممكن”، صفة تكاد تختصر المشهد الثقافي في باريس اليوم، وهي تزدحم بمواعيدها ومفاجآتها الفنية التي تمزج بين سحر الفن الغامر الذي بات يكتسح الذائقة البصرية، والمعارض الاستعادية الكبرى. فمن جهة، تنجح تقنيات الواقع الافتراضي في جذب الذواقة لاستكشاف كنوز المتاحف البعيدة وتقريب المسافات الفنية، ومن جهة أخرى، تواصل المتاحف الرسمية إعادة تقييم تجارب رواد الحداثة، من الانطباعية وما بعدها، كما نرى في معرض ماتيس بالـ”غراند باليه” ومعرض رينوار في متحف “أورسيه”. أما درّة هذه العروض الرقمية، فتتجلى في إعادة اكتشاف تحفة بيكاسو “غيرنيكا”، تلك اللوحة المحفوظة في مدريد (متحف رينا صوفيا) التي لا تزال تتربع على عرش الفن بوصفها أيقونة خالدة للسلام وصرخة إنسانية مدوية ضد العنف.

في شارع توارين داخل حي الماري الباريسي، وحيث ترتفع جدران “فندق ساليه” التاريخي شاهدة على عبقرية القرن الـ20، يستعد متحف بيكاسو الوطني لفتح نافذة سحرية على التاريخ. ليس المعرض المرتقب في الثامن من أبريل (نيسان) المقبل مجرد استعراض للوحات ساكنة، بل هو “بعث رقمي” لأكثر اللحظات تراجيدية وصدقاً في تاريخ الفن الحديث، ولادة “غيرنيكا”.

عند تقاطع تاريخ الفن والانغماس الحسي، يقدم عرض “تحولات غيرنيكا” طريقة مبتكرة لفهم تاريخ هذا العمل ذي البعد العالمي، رحلة تتماهى مع مجموعات متحف بيكاسو الوطني التي تتيح استيعاب مجمل مسيرته، بما تضمه من دراسات أولية ووثائق أرشيفية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بابتكار هذه التحفة. وتكتمل هذه التجربة بتناغمها الفريد مع قاعات الطابق الثالث للمتحف، المخصصة لأعمال بيكاسو خلال الحرب العالمية الثانية وطوال فترة الاحتلال النازي لباريس في الأربعينيات.

“غيرنيكا” بيكاسو صرخة ملحمية ضد الحرب (متحف بيكاسو)

يتتبّع المسار الافتراضي نشأة اللوحة، منذ تكليف بيكاسو إنجازها لمصلحة المعرض الدولي في باريس عام 1937، انتقالاً إلى محطات مفصلية، من أنقاض مدينة “غيرنيكا” التي ألهمت العمل، إلى محترف الفنان في باريس، وصولاً إلى مستقرها النهائي في متحف الملكة صوفيا كأيقونة عالمية للسلام. ويرتكز السرد على شهادتين استثنائيتين خوان لاريا، عضو الوفد الجمهوري وحلقة الوصل مع بيكاسو، والمصورة دورا مار التي وثقت بكاميراتها وبموقفها المناهض للفاشية مراحل إنجاز العمل الثماني.

اللوحة كفعل سياسي

تُعد “غيرنيكا” واحدة من أكثر اللوحات التي كُتب عنها في التاريخ، ليس فقط لجماليتها، بل لثقلها السياسي والرمزي. رسمها بيكاسو كرد فعل على قصف مدينة غيرنيكا الإسبانية من قبل الطيران النازي والفاشي الإيطالي خلال الحرب الأهلية الإسبانية. واختار اللونين الأبيض والأسود مع درجات الرمادي ليعطي طابعاً توثيقياً يشبه الصحف اليومية في ذلك الوقت، وليركز على المعاناة والدراما من دون تشتيت الألوان. وتظهر اللوحة رموزاً شهيرة مثل الثور (الذي يمثل التضحية أو القوة) والحصان الجريح والمصباح الذي يشبه “العين الرائية” أو وهج القنبلة.

بيكاسو يعمل على لوحته الملحمية (مؤسسة بيكاسو)

ورفض بيكاسو التفسير الحرفي لرموزه، مدافعاً عن اللوحة كفعل سياسي، ويُذكر أنه حين سأله ضابط نازي في مرسمه “هل أنت من فعل هذا؟”، أجابه بحدة “لا، بل أنتم من فعلتم ذلك!”. ووصفها الكاتب ميشيل ليريس عام 1937 بأنها “إعلان حداد” حطم الجدران بين الفن والواقع المرير.

عاشت اللوحة “هجرة” طويلة جابت خلالها العالم لدعم اللاجئين الإسبان، واستقرت في متحف الفن الحديث (MoMA)  بنيويورك لعقود، حيث رهن بيكاسو عودتها بسقوط ديكتاتورية فرانكو. ولم تعُد “غيرنيكا” لمدريد إلا عام 1981 مع بزوغ فجر الديمقراطية، لتُلقب بـ “آخر جندي يعود من الحرب الأهلية”.

شهود على ولادة الصرخة

لم تكُن “غيرنيكا” لتكتمل ملامحها لولا تلك الحلقات الضيقة من المبدعين الذين أحاطوا ببيكاسو في مرسمه الباريسي. وفي قلب تجربة الواقع الافتراضي، سيجد الزائر نفسه “ظلاً” ثالثاً إلى جانب المصورة دورا مار والشاعر بول إيلوار.

في المحترف (مؤسسة بيكاسو)

كانت دورا مار، بعدستها السريالية، وثقت تحولات “المرأة الباكية” وهي تنتقل من صرخة صامتة في مسودة ورقية إلى أيقونة كونية للألم. ولولا صورها، لما أدرك العالم كيف تطور التكوين من خطوط بسيطة إلى ملحمة معقدة. فلم تكُن دورا مجرد مصورة، بل كانت “الوجه” الملهم لبيكاسو الذي قال عنها “دورا هي المرأة الباكية… رسمتها بأشكال معذبة ليس بدافع السادية، بل لأنها كانت تجسد لي الواقع بسبب طبيعتها القلقة وتأثرها بالسياسة”.

أما إيلوار، فكان “صوت الضمير” لبيكاسو، وشاهداً على التحولات التي طرأت على “الدراسات التحضيرية” حين كان بيكاسو يمحو ويضيف ويشوّه الملامح، مستخدماً التكعيبية ليس كنمط فني، بل كأداة للتعذيب البصري. ومن خلال التقنية الصوتية في العرض، يتماهى همس إيلوار الشعري مع ضربات فرشاة بيكاسو الغاضبة، إذ إن إيلوار آمن بأن بيكاسو لم يرسم في “غيرنيكا” مشهداً للحرب، بل رسم “جوهر العذاب”.

الفن هو الكذبة

تكمن أهمية المعرض (المستمر حتى السادس من أيلول-سبتمبر 2026) في قدرته على تفكيك “مختبر بيكاسو”، حيث تمنح تجربة الواقع الافتراضي الزائر فرصة لرؤية “تشريح” اللوحة وتتبع تحولاتها، من نظرة الثور إلى المنديل الذي استحال خنجراً يمزق وجه المرأة. إنها رحلة في “مطبخ الإبداع” الذي لا يراه الزائر عادة في المتاحف التقليدية، حيث تتحول الأوراق الصفراء القديمة إلى بيئة ثلاثية الأبعاد تنبض بالحياة.

وتؤكد سيسيل ديبري، رئيسة متحف بيكاسو، أن هذه التقنية ليست استعراضاً بل “ضرورة تاريخية”، فبينما تقبع اللوحة في مدريد، تظل جذورها ونشأتها مرتبطة بباريس. ونجح المخرج نيكولا تيبو في دمج الأرشيف التاريخي بمشاهد تخيلية لأطلال مدينة “غيرنيكا”، مما يجعل المشاهد يشعر ببرودة الأنقاض وحرارة الإبداع في آن واحد.

وتشكل استضافة “فندق ساليه” لهذه التجربة الغامرة، دعوة إلى اكتشاف “غيرنيكا” ليس كمجرد عمل فني، بل كروح هائمة تسكن كل جرح إنساني، وتُبعث اليوم لتذكرنا بأن الفن هو الناجي الوحيد من الدمار، وتدعونا كذلك إلى إعادة قراءة بيكاسو ليس كفنان تشكيلي وحسب، بل كمناضل خاض معاركه باللون والخط، مؤكداً مقولته “الفن هو الكذبة التي تجعلنا ندرك الحقيقة”.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ما سر تفضيل الإيرانيين التفاوض مع جي دي فانس؟ مناهض للتدخلات الأميركية لكنه دعم قرار ترمب بشن الحرب بشروط
التالي: حربان بثتا التشويش والقلق في روح كازانتزاكيس عندما كتب صاحب “زوربا” روايته الكبرى “الأخوة الأعداء” مرتين متأثراً بنيتشه

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السيرة السورية بالأسود والأبيض وقليل من الأحمر ديمة نشاوي توثق فنياً محطات مفصلية في 30 لوحة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

سؤال شيلي الشعري الذي ظل بلا جواب

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها
  • جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.