تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من رسائل جنازة “المرشد”
  • مقالات رأي

من رسائل جنازة “المرشد”

المحرر Editor 8 يوليو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
بادية فحص….كاتبة لبنانبة. المجلة

لم تكن ترتيبات جنازة “المرشد” الإيراني علي خامنئي في طهران، مجرد شعائر دينية أو مراسم رسمية لتشييع زعيم سياسي أو ديني، بقدر ما كانت فصلا من فصول استراتيجية جديدة أعدّها النظام الإسلامي لترميم هيبته وسلطته، إثر التحديات الوجودية التي واجهها في الأشهر الفائتة.

فقد مثّلت الجنازة أول اختبار عملي لقدرة النظام على تقديم صورة مستقرّة عن البلاد في مرحلة ما بعد خامنئي الأب.

إذا أمعنا النظر في الصورة الرسمية لمشهد الوداع الأخير، من حيث ترتيب الشخصيات في الصفوف الأمامية، وغياب أخرى رغم تأثيرها في المشهد السياسي الإيراني، نجد أن الترتيبات لم تكن مجرد تفاصيل بروتوكولية، إنما مؤشرات تعكس التوازنات الجديدة داخل النظام، وآليات تقاسم النفوذ بين النخبة الحاكمة، وتقدّم لمحة مبدئية عمّن سيدير دفّة المرحلة المقبلة.

لذلك يمكن القول إن النظام نجح في استخدام الجنازة من أجل صناعة مشهد سياسي محكم، ليؤكد من جهة أنه تجاوز بنجاح أخطر لحظاته تعقيدا وتهديدا (اغتيال المرشد) ومن جهة أخرى، ليعطي انطباعا بأن هناك زمنا سياسيا جديدا نهض من رماد القديم.

طوال فترة قيادته التي استمرت 36 عاما، شكّل “المرشد” الراحل علي خامنئي نقطة تلتقي عندها المؤسسة الدينية والأجهزة الأمنية والجيش والبازار والقرار السياسي، الأمر الذي جعل استقرار النظام يعتمد بدرجة كبيرة على وجوده، واستمرار الدولة يرتبط بشخصه، لذلك، لم يكن التحدي الأكبر بعد مقتله محصورا باختيار خليفة له فقط، إنما بحماية المؤسسات الدستورية من الانهيار.

بناء على هذه الخلفية، بدت مراسم الجنازة بمثابة رسالة موجّهة أولا إلى داخل النظام، أي إلى النخبة الحاكمة، ذلك أن مؤسسات النظام الدينية والأمنية والاقتصادية والسياسية، كانت بحاجة إلى الطمأنة بأن عملية إعادة تثبيت السلطة بعد رحيل “المرشد” لن تحوي مفاجآت كبيرة، إنما تسويات سريعة، وأن النظام باقٍ على قديمه إنما مع بعض التعديل في مراكز القيادة، من حيث تقديم تيار على حساب استبعاد آخر.

أما الرسالة الأخرى فكانت عابرة للحدود، إذ تكتسب مراسم تطواف النعش في مدن شيعية عراقية (اليوم الأربعاء) أبعادا سياسية وأمنية، يرسل من خلالها  النظام الإيراني إشارات إلى حلفائه في المحور وضمن دائرة نفوذه الإقليمي، بأن رحيل “المرشد” الأب لن يسفر عن أي تغيير في خطط التعاون الاستراتيجي أو في السياسات الإقليمية، وأن شبكة التحالفات التي بناها في المنطقة ستبقى قائمة، وأن انتقال القيادة إلى نجله حصرا، يؤكد المضي في هذا الطريق.

كذلك يمكن اعتبار الجنازة “المليونية” بأنها رسالة ولائية، فمشهد الملايين المشاركين في التشييع، كان غرضه إثبات وجود علاقة عميقة بين الأمة والإمام (دولة ولاية الفقيه)، ودحض مسألة الانفصال بين الدولة والشعب (دولة القانون).

لكن، برغم الرسائل ذات المعاني والدلالات، يبقى غياب “المرشد” الجديد مجتبى خامنئي عن جنازة والده، وغيابه أيضا عن جنازة زوجته في اليوم السابق، الرسالة الأكثر غموضا وحاجة إلى التفكيك، إذ يشكك غيابه في حجم الطمأنة التي سعى النظام إلى بثها باختياره خلفا لوالده، وكذلك بمدى استقرار صورته داخليا وخارجيا.

فلو عمد “المرشد” الجديد إلى الظهور العلني، أو مخاطبة الجمهور عبر الفيديو أو التسجيل الصوتي، كما يفعل الأمين العام لـ”حزب الله” نعيم قاسم، أو كما كان يفعل الأمين العام السابق حسن نصرالله على مدى عقود، لقطع الشك باليقين أن النظام استعاد عافيته حقا، واستقرّت صورته كما كانت  بشكلها الحاسم قبل عملية اغتيال “المرشد” السابق، إلا أن الاستمرار في الحضور الشبحي والرسائل المكتوبة (12 رسالة)، يوحي بأن النظام يكذب بشأن تعافي وعافية “المرشد” الجديد، ويخبّئ سرا خفيا ومخيفا وراء الغياب.

وعليه، يبدو أن النظام توسّل الحضور الجماهيري المليوني، كونه المشهد الوحيد حاليا الذي يمكن أن يعوّض غياب اليقين السياسي، فحين تلجأ الأنظمة ذات الطابع الشخصاني إلى الاستعراضات الحاشدة، والمراسم الاحتفالية المكلفة ماليا، فهي في غالب الأحيان تحاول التغطية على قلقها بشأن مستقبلها السياسي.

يمكن القول إن الجنازة أعلنت نهاية مرحلة سياسية للنظام الإيراني وبداية مرحلة جديدة، لن تكون بالضرورة مستقرّة، وقد تكون ملأى بالمفاجآت والتحوّلات غير المتوقعة داخليا وخارجيا، وأنها برغم الزخم الذي منحته للنظام، لم تزح فكرة أنه يحتاج ليستقرّ أو ليستمرّ إلى معالجة عقليته أولا، وليس إلى بعث الرسائل في كل الاتجاهات.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ما بعد عصر البراءة
التالي: إسرائيل تتأهب بعد تلويح ترامب بضربة جديدة لإيران… وطهران: “محور المقاومة” لن يبقى صامتاً

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟
  • أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

لربما فاتك

  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.