تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من فنزويلا لغرينلاند وصولاً إلى إيران: معالم عودة عصر الاستعمار وولادة نظام عالمي جديد
  • مقالات رأي

من فنزويلا لغرينلاند وصولاً إلى إيران: معالم عودة عصر الاستعمار وولادة نظام عالمي جديد

المحرر Editor 13 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
رياض قهوجي  
رياض قهوجي
المصدر: النهار

من فنزويلا إلى غرينلاند وصولاً إلى إيران، إنه عام القرارات غير التقليدية لإدارة الرئيس دونالد ترامب التي ستغير قواعد اللعبة السياسية الدولية، وقد تنهي أكثر من قرن على التحالف الاستراتيجي العابر للأطلسي بين الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. فعملية خطف الرئيس الفنزويلي وعقيلته من القصر الرئاسي في كراكاس وفرض طوق على الدولة ومصادرة ثروتها النفطية تشكل عودة صارخة لحقبة الاستعمار، وهي لا تقل خطورة عن عزم ترامب السيطرة على غرينلاند وتخيير الدنمارك بين القبول بعرض مالي سخي لشرائها، أو اللجوء للخيار العسكري. فآخر عملية شراء لمقاطعة بسكانها وضمها كانت عام 1917 بين الولايات المتحدة والدنمارك عندما باعت الأخيرة جزر الهند الغربية، والتي تُعرف اليوم باسم جزر فيرجن (US Virgin Islands). وكان هذا قبل خطاب الرئيس الأميركي الراحل وودرو ويلسون عام 1918 عن حق الشعوب في تقرير مصيرها، وهو مبدأ تحوّل عام 1945 إلى جزء من ميثاق الأمم المتحدة، والذي مهّد الطريق لتحرر الدول من الاستعمار حول العالم.

وتحت شعار “أميركا أولاً”، تشهد العلاقات الأميركية-الأوروبية أصعب مراحلها منذ الحرب العالمية الأولى نتيجة التباعد بين ترامب والقيادات الأوروبية حيال أمور استراتيجية مثل الحرب الأوكرانية والحرب التجارية والآن مسألة غرينلاند. كما أن إدارة ترامب ترفض القيم الليبرالية التقدمية التي تطغى في دول أوروبية عدة وتعتبرها بعيدة عن القيم التقليدية للغرب. وكرر في كثير من تصريحاته أن “أقرب حلفائنا قد يكونون أسوأ أعدائنا”. وتعمد الدول الأوروبية اليوم الى مضاعفة ميزانياتها الدفاعية وتضع خططاً مع شركائها الأوروبيين قائمة على الاستعداد لاحتمال انهيار التحالف العسكري مع الولايات المتحدة، مما يستدعي اتكال الاتحاد الأوروبي على قواته الذاتية أمام التهديد الروسي الداهم. وقامت دول عدة أخيراً بإلغاء عقود دفاعية مع شركات أميركية وتحويلها لشركات أوروبية من أجل تنمية القدرات الصناعية والتكنولوجية المحلية، وتقليل الاعتماد على الصناعات الدفاعية الأميركية تحسباً للأسوأ.

 

تتجه الأنظار الآن نحو إيران التي تشهد مدنها انتفاضة شعبية عارمة ويزداد زخمها يوماً بعد يوم. وقد هدد الرئيس الأميركي بتوجيه ضربات عسكرية إلى النظام الإيراني إذا ما حاول قتل المتظاهرين. ولقد بدأت فعلاً عملية حشد عسكري أميركي بالمنطقة مما يؤشر للتحضير لعمل ما، في وقت تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن نيات لطهران بشن هجمات صاروخية عليها، الأمر الذي قد يبرر لتل أبيب شن ضربات استباقية على إيران. وبناءً على ما يتم تسريبه ويقال في أروقة واشنطن وتل أبيب، يبدو أن قرار إسقاط النظام الإيراني قد اتُخذ والمنطقة اليوم تنتظر لحظة التنفيذ. وليس واضحاً ما إن كان لدى واشنطن خطة متكاملة لإسقاط النظام واستبداله بآخر، ربما إعادة الملكية، أو قلع رأس النظام كما حدث في فنزويلا والسماح ببقاء الجمهورية إنما من دون منصب الولي الفقيه. كل شيء ممكن مع إدارة ترامب البراغماتية لأقصى الحدود في سبيل تحقيق مصالحها.
كل ما تقوم به واشنطن سيصبح متاحاً للقوى الكبرى الأخرى، وهذا لن يتوقف عند حدود الصين وروسيا. فخطف رؤساء الدول المعادية وإسقاط الأنظمة وضم أراضي دول أخرى حتى وإن لم تكن على حدودها المباشرة، باتت تُكرَّس اليوم كمظاهر للنظام العالمي الجديد الذي ستحتدم فيه المنافسة على المواد الأولية والمعادن الحرجة وموارد الطاقة بأنواعها، وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي والسيطرة على طرق سلاسل الإمداد. ما ستبادر به إدارة ترامب لن تتمكن الإدارة الأميركية المقبلة من عكسه بسهولة لأنه سيؤدي إلى رد فعل متسلسل وعواقب كبيرة. ستزداد انتهاكات الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن لميثاق الأمم المتحدة بشكل يقوض الأعراف والقوانين الدولية التي ظهرت في القرن الأخير.
على القوى الصغيرة والمتوسطة، وتحديداً في العالم العربي، أن تعيد تقييم سياساتها الدفاعية واستراتيجياتها للأمن الوطني نظراً لكونها تحتوي على معادن حرجة ومخزون كبير للطاقة وتشكل معبراً مهماً لسلاسل الإمداد. المناطق التي ستكون دولها بحالة خلاف وتشرذم ستشكل لقمة سائغة للقوى الكبرى في عصر الاستعمار الجديد. لطالما شهدت مراحل ولادة أنظمة دولية جديدة عبر التاريخ فوضى عارمة وحروباً، تلتها سنوات من الهدوء والنمو، وهذا ما قد يشهده العالم بدءاً من الآن، إنما هذه المرة مدعماً بذكاء اصطناعي قد يجعل الحروب أكثر سرعة وفتكاً.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أنماط العيش في ظل البعث ترصدها “وارثة المفاتيح”
التالي: الهجري: نحن جزء من وجود إسرائيل ودروز سوريا يريدون الاستقلال الكامل

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق
  • زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟
  • 8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية
  • حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها
  • أفول عصر النفط في زمن اللايقين: الانتقال من الحلقة المفرغة إلى الحلقة المثمرة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الثّقة الأمنيّة: العقدة بين بيروت ودمشق

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

زلزال الكابيتول هيل: ماذا تعني خسارة الجمهوريين؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

8 كتّاب في “نيويورك تايمز”: نهاية الترامبية

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حصار إيران: (لا) تقطف الثمرة قبل نضوجها

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.