تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من يحكم “اليوم التالي” في جنوب لبنان؟
  • مقالات رأي

من يحكم “اليوم التالي” في جنوب لبنان؟

المحرر Editor 9 سبتمبر، 2026

Image-1764579361
ليلى نقولا…. المدن

بينما ينشغل النقاش اللبناني بمسألة السلاح، توسّع إسرائيل عدوانها على لبنان، ويبدو أن النقاشات الدولية لمرحلة “اليوم التالي” في الجنوب اللبناني، انتقلت إلى مرحلة مختلفة. وتشير التقارير إلى مداولات جارية بين إيطاليا وفرنسا وعدد من الدول الغربية، لدراسة شكل الحضور الدولي الذي يمكن أن يحل محل اليونيفيل بعد انتهاء ولايتها، والإطار القانوني والسياسي الذي سينظم هذا الحضور. كما تدور نقاشات أوروبية وأميركية حول صيغ مختلفة لدعم الجيش اللبناني، ومراقبة الحدود، والمساهمة في أي ترتيبات أمنية مستقبلية.

واقعياً، لا يتعلق اتفاق الإطار والملحق الأمني المرتبط به بالالتزامات القانونية فقط، ولكنه ينتج التزامات أمنية، وله مفاعيل سيادية، خصوصاً عبر إعادة تنظيم الطريقة التي تُدار بها مسألة الأمن في جنوب لبنان، وتحديد الفاعلين الذين يمتلكون سلطة التحقق من التنفيذ، وتوزيع الأدوار بين الدولة اللبنانية وإسرائيل والولايات المتحدة، وربط الأمن بالانسحاب وبالمساعدات وإعادة الإعمار.

ولذا، فإن السؤال لا يعود فقط إلى مضمون الالتزامات التي يفترض بلبنان تنفيذها، بل إلى من يملك القدرة على تعريف هذا التنفيذ والتحقق منه، ومن يستطيع تحويل نتائج التحقق إلى وقائع سياسية وأمنية.

أولاً: من التعددية الأممية إلى التفاوض المباشر

انطلاقاً من المقاربة الواقعية في العلاقات الدولية، لا تعمل المؤسسات الدولية بمعزل عن توزيع القوة، فالدول الأكثر قوة تمتلك قدرة أكبر على التأثير في القواعد والمؤسسات وفي النتائج التي تنتجها. وحين تنتقل إدارة الأمن في جنوب لبنان من إطار أممي واسع (الأمم المتحدة واليونيفيل) إلى إطار تفاوضي أكثر محدودية، فإن وزن القوة النسبية يصبح أكثر أهمية. 

عادة، تستطيع الدولة الصغيرة نسبياً الاستناد إلى الشرعية الجماعية، وإلى دعم أعضاء آخرين في المؤسسات متعددة الأطراف. أما في التفاوض المباشر، فإن قدرة الأطراف على تحويل مصالحها إلى نتائج، تصبح أكثر ارتباطاً بموازين القوة. وهنا تبرز الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارهما فاعلين يمتلكان موارد سياسية وعسكرية واقتصادية تفوق الموارد المتاحة للبنان. وهكذا، يكون لبنان قد انتقل من بيئة أممية تخفف جزئياً أثر تفاوت القوة إلى بيئة أصبح فيها تفاوت القوة أكثر حضوراً.

ثانياً: من يملك حق تعريف الواقع الأمني؟

بشكل عام، لا تحدد الترتيبات الأمنية فقط ما الذي يجب على الأطراف فعله، بل تحدد أيضاً كيفية تعريف الأطراف أنفسهم داخل النظام، خصوصاً إذا امتلكوا القوة القانونية والقوة المادية لتعريف أنفسهم باعتبارهم الطرف الأقوى أو المنتصر، والذي يستطيع أن يفرض شروطه وإملاءاته على الطرف الأضعف.

ونجد أن اتفاق الإطار والملحق الأمني أعادَا صياغة مفهوم الأمن في جنوب لبنان، الذي أصبح مرتبطاً بعملية تحقق جديدة، تحدد ما الذي يعتبر تنفيذاً كافياً للالتزامات اللبنانية، وعبر جهات خارجية تقرر وتضع الدولة اللبنانية وسيادتها تحت الاختبار.

كذلك، تغيّر الدور الإسرائيلي في الهندسة الأمنية الجديدة. لقد تحوّلت إسرائيل من طرف خاضع لالتزامات وعمليات مراقبة في النموذج الأممي السابق، إلى جزء من آليات المراقبة وآليات التحقق من مدى تنفيذ الالتزامات الأمنية اللبنانية، ولها صلاحية تقرير مدى قيام لبنان والجيش اللبناني بفرض سيطرة فاعلة على الأرض وحصر السلاح بيد الدولة.

وهكذا، لا تعود المسألة مجرد انتقال في أدوات المراقبة، بل في موقع الفاعلين داخل النظام الأمني نفسه. فإسرائيل، التي كانت في النموذج الأممي موضوعاً للقواعد والمراقبة، تصبح في الترتيب الجديد جزءاً من البيئة التي تُنتج من خلالها معايير تنفيذ تلك القواعد وتقييمها.

ثالثاً: سباق النفوذ الدولي

وإذا أخذنا المعيار الواقعي، يمكن القول إن من يملك القدرة على التحقق من تنفيذ التزامات معينة يمتلك، بدرجة معينة، القدرة على تحديد ما إذا كانت الأطراف قد التزمت أم لا. وهذا يعني أن التحقق ليس عملية محايدة بالكامل؛ بل يمكن أن يكون مصدراً للسلطة والنفوذ.

وبما أنَّ نتائج التحقق مرتبطة بإعادة الانتشار الإسرائيلي وبالمساعدات وإعادة الإعمار، فإن الجهة التي تصدر الحكم بشأن هذه النتائج تصبح فاعلاً مؤثراً في المسار السياسي نفسه، وبذلك يمكن أن يصبح تصميم آلية التحقق جزءاً من الصراع على النفوذ بين الدول الخارجية أيضاً.

في الخلاصة، تكمن أهمية مرحلة “اليوم التالي” في أنها ستحدد الجهة التي ستملك القدرة على تشكيل النظام الأمني الجديد في جنوب لبنان. يقوم هذا النظام عملياً على ثلاثية مترابطة: مَن يضع القواعد، ومَن يفسّر مدى الالتزام بها، ومن يملك أدوات الضغط والحوافز لتنفيذها. 

مَن يملك هذه العناصر الثلاثة، يملك إلى حد كبير القدرة على تشكيل النظام الأمني الذي سيحكم جنوب لبنان.

ومن هنا، يصبح الصراع على “اليوم التالي” صراعاً على من يمتلك القدرة على تحويل القوة إلى قواعد، والقواعد إلى معايير، والمعايير إلى نتائج سياسية. وعليه، قد تستعيد الدولة اللبنانية احتكار السلاح، من دون أن تستعيد بالضرورة احتكار تعريف الأمن.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الأميركيون يتشددون: التغيير الشامل أو استمرار الدمار
التالي: سوريا: النشاط الدعوي يتحرر من القيود التي فرضها نظام الأسد

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.