تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مَن المنتصر في الحرب؟
  • مقالات رأي

مَن المنتصر في الحرب؟

المحرر Editor 9 أبريل، 2026
زيد بن كمي
زيد بن كمي
نائب المدير العام لقناتي «العربية» و«الحدث».
الشرق الاوسط

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقف إطلاق نار مؤقتاً مع إيران لمدة أسبوعين، بعدما عاشت المنطقة حرباً استمرت 39 يوماً. حرب عانت منها المنطقة والعالم بشكل كبير، خرجت أميركا وهي تؤكد أنها دمرت القوة العسكرية والصواريخ لدى إيران، وإسرائيل حيّدت خطراً كانت تتوجس منه لسنوات، فيما تلوّح إيران بأنها انتصرت على الضغوط والحرب.

ما حدث أمس لحظة سياسية تختصر مسار المواجهة كلها، فالحرب لا تُحسم دائماً بالضربة الأخيرة، بل بما أسفرت عنه من نتائج.

لكن، هناك سؤال يُطرح بعد إعلان هذه الهدنة: مَن المنتصر في الحرب؟ وهنا لا بد من مراجعة ما حدث، وما المكاسب والخسائر على الأرض رغم أنه ما زال من المبكر حصرها أو رصدها، لكن على الأقل ما جرى إعلانه.

في الخطاب الإيراني، بدت الهدنة كأنها إنجاز، وارتفعت أصابع النصر، وتكررت مفردات «الصمود» و«كسر الإرادة الأميركية»، وانضم إلى هذا المشهد حلفاء طهران، وعلى رأسهم «حزب الله»، في محاولة لصياغة رواية موازية للواقع. لكن ما بين الخطاب والواقع مسافة كبيرة، وهذه المسافة تحديداً هي ما يكشف عن حقيقة ما جرى، فإيران لم تنتصر، بل انهزمت، حتى وإن حاولت تأجيل الاعتراف بذلك.

الهزيمة هنا لا تُقرأ فقط في قبول وقف إطلاق نار مشروط، يتضمن تنازلات حساسة مثل إعادة فتح مضيق هرمز، بل فيما هو أعمق من ذلك بكثير. فالدولة التي كانت تقدم نفسها على أنها قوة إقليمية قادرة على فرض معادلات الردع، وجدت نفسها فجأة أمام خيارين كلاهما مكلف: فإما مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة، وإما القبول بتهدئة تُفرَض عليها بشروط. اختيارها المسار الثاني لم يكن انتصاراً، بل كان اعترافاً ضمنياً بأن تكلفة المواجهة أصبحت أعلى من قدرتها على الاحتمال.

على أن الخسارة الأبرز لم تكن في السياسة، بل في بنية النظام نفسه، فاستهداف رأس الهرم، علي خامنئي، ومعه قيادات الصف الأول، إنما يشير إلى اختراق غير مسبوق في العمق الإيراني، ويفيد بأن هذه ليست ضربة عسكرية عادية، بل رسالة بأن مركز القرار لم يعد محصناً، وأن معادلة الأمن التي لطالما تباهى بها النظام قد تآكلت.

تأثير ضرب القيادة ليس آنيّاً فقط، بل يطلق الأسئلة الصعبة: مَن يدير المرحلة؟ وكيف تعاد صياغة التوازنات داخل النظام؟ وهل يمكن الحفاظ على التماسك في ظل هذا الفراغ؟ هذه الأسئلة في حد ذاتها تعكس حجم الخسارة، لأنها تنقل إيران من موقع الفعل إلى موقع رد الفعل.

في المقابل، تبدو إسرائيل المستفيد الأبرز من هذه الجولة. ورغم الخسائر الكبيرة التي ربما لم تعلَن بشكل واضح، فإنه أصبح واضحاً أن تل أبيب تغيرت بعد 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وباتت قادرة على تحمل خسائر كانت فوق احتمالها سابقاً، سواء مادية أو بشرية. وعلى أقل تقدير هي نجحت في تحقيق هدف مهمّ لطالما سعت إليه، وهو إضعاف إيران من الداخل، وتآكل قدرتها على الردع، ودفعها إلى زاوية الدفاع. إسرائيل اليوم لا تحتاج إلى إعلان النصر، لأنها ببساطة ترى نتائجه تتجسد على الأرض في خصم يتراجع، وقيادة تتعرض للاستنزاف، وبيئة إقليمية تعيد ترتيب أولوياتها.

أما على مستوى الإقليم، فقد كشفت هذه المواجهة مرة أخرى عن الفارق بين مسارين متناقضين. من جهة، هناك دول مثل السعودية ودول الخليج التي تعرضت لهجمات غير مسبوقة من إيران على الرغم من أنها ليست طرفاً في الحرب وهي التي اختارت طريق الاستقرار والتنمية وبناء الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الصراعات. ومن جهة أخرى، هناك نموذج يقوم على تصدير الأزمات، والاستثمار في الفوضى، والدخول في مواجهات مفتوحة من دون حساب دقيق للتكلفة.

بهذا المعنى، فإن ما حدث لم يكن مجرد جولة عسكرية، بل كان اختباراً لنموذجين: أحدهما يسعى لبناء المستقبل، وآخر يستهلكه في صراعات مستمرة. ومع كل أزمة، يتضح أيهما أكثر قدرة على الصمود الحقيقي.

في النهاية، قد تتمكن إيران من رفع شعارات النصر، وقد تنجح في تعبئة جمهورها بخطابات التحدي، لكن الوقائع لا يمكن إخفاؤها طويلاً. فالهزيمة لا تعني دائماً الانهيار الكامل، بل قد تكون في فقدان القدرة على فرض الشروط، وفي القبول بقواعد لعبة يضعها الآخرون.

وفي هذه الحرب، لم يكن السؤال: مَن صمد أكثر؟ بل مَن خرج وهو يمسك بزمام المبادرة؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: مع اندلاع الحرب مع إيران، “حماس” تميل نحو جماعة الإخوان
التالي: هوسنا بأصول البشر و«اختراع تاريخ ما قبل التاريخ» صورة العصور السحيقة بوصفها أداة سياسية وسلاح هيمنة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.