تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • نتنياهو “ترامب المنطقة”: لبنان مهدَّد جغرافياً وديموغرافياً
  • الأخبار

نتنياهو “ترامب المنطقة”: لبنان مهدَّد جغرافياً وديموغرافياً

المحرر Editor 6 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
نتنياهو الكنيست.jpg
نتنياهو يريد لنفسه أن يكون “ترامب الشرق الأوسط”. (Getty)
منير الربيع. …المدن

إنها الحرب الأخطر التي يواجهها لبنان. ستكون بنتائجها وتداعياتها أخطر من كل الحروب السابقة بما فيها اجتياح العام 1982. وهي تشكل خطراً وجودياً بالمعنى الدقيق للكلمة على لبنان، بوجوده، كيانه، وفكرته. باتساع الحرب، وعدم اتضاح أي مسار سياسي أو ديبلوماسي لوقفها، فإن البلاد كما المنطقة دخلت في منعطف تاريخي كبير، سيحمل متغيرات لسنوات وعقود، وفي مثل هذه الحالة، لا يعود السؤال عمّن يتحمل المسؤولية أو تُلقى على عاتقه أسباب الدخول في هذا الأتون. والأخطر أن الحرب تأتي في ظل اشتعال حرب إقليمية قابلة في أي لحظة لتتحول إلى حرب عالمية، أو حرب تغير الموازين العالمية. 

إذا كانت الولايات المتحدة الأميركية من خلال حربها على إيران، وقبلها على فنزويلا، ومن مواصلة مشروعها في أميركا اللاتينية، وامتداداً إلى غرينلاند وكيفية التعاطي مع أوروبا، تريد إعادة رسم موازين القوى الدولية وصوغ ملامح “النظام العالمي”، فإن إسرائيل تجد نفسها المعنية في كيفية إعادة رسم توازنات الشرق الأوسط والتلاعب بخرائطه. فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يريد لنفسه أن يكون “ترامب الشرق الأوسط”، يأمر ويرسم ويخطط وينفذ ويأتي إليه الجميع صاغرين لينفذوا له ما يريد، أما من تخلّف عن مسارٍ رسمه، فلا بد من اللجوء إلى القوة القاهرة لإعادته إلى بيت الطاعة. 

الجنون اليميني

أكثر من مرّة عبّر نتنياهو عن مطامعه وملامح مشروعه، وهو المرتبط بفكرة “إسرائيل الكبرى” والتي لاقى عليها تأييداً من السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، من دون نسيان كلام ترامب خلال حملته الانتخابية الأخيرة، عندما تحدث عن مساحة إسرائيل الصغرى والتي لا بأس بتكبيرها أو توسيعها. ذلك ما يسعى إليه نتنياهو تماماً، وهو المدعوم بموجة يمينية إسرائيلية تبلغ حدّ الجنون. يبدو نتنياهو وكأنه “فتح باب الدعوة” مجدداً لإجراء عمليات ترانسفير للمزيد من اليهود من أصقاع العالم إلى إسرائيل للإقامة في أراض جديدة لا تزال فارغة، وهو ما ينطبق على اتفاقه مع رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي حول ترحيل اليهود الهنود إلى إسرائيل للإقامة إما في مستوطنات جديدة في الضفة الغربية، أو ربما داخل الأراضي اللبنانية أو السورية في المرحلة اللاحقة.

تأتي هذه الحرب في ظل متغير تاريخي كبير، تريد إسرائيل أن تكون هي إحدى صنّاعه. وهنا يتبدى كلام نتنياهو عندما يتحدث عن تغيير الشرق الأوسط ووجه المنطقة ووجهتها، مع تسجيل ملاحظة أساسية لعدم وجود أي قوة دولية، أو إقليمية أو عربية، وغياب تام وكامل لمجلس الأمن الدولي وفعاليته وللأمم المتحدة عن القيام بأي مسعى لوقف هذا المشروع الإسرائيلي. هنا لم يعد للبنان، كما لأي دولة أخرى في العالم، أي مرجعية دولية تلجأ إليها ولا أي معيار قانوني يمكنها أن تحتكم إليه أو تحتمي به. 

وقائع جغرافية وديموغرافية

وسط اندلاع الحرب، والتي على ما يبدو أنّها لا تزال في بداياتها، إذ أن إسرائيل ترفض البحث في أي صيغة لوقف النار، وقد حصلت على ضوء أخضر أميركي للقيام بما تريده وتراه مناسباً في لبنان باستثناء وحيد هو عدم استهداف مطار بيروت، تتجلى النية الاسرائيلية الواضحة لتغيير الجغرافيا اللبنانية، من دون توفر أي قدرة خارجية لمنعها من ذلك، بينما ظروف الداخل لا تسمح أيضاً بحماية لبنان وجغرافيته وكيانيته. تريد إسرائيل لهذه الحرب أن تغير معالم المنطقة كلها، من ضمنها لبنان الذي يتعرض لعملية تهجير ممنهج لأهله وسكانه في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، وهو ما ينطوي على مشروع لتغيير ديمغرافي كامل، ولتغيير كل التوازنات، ما يتيح لتل أبيب قضم جزء من لبنان، من دون أن يمنعها أو يردعها أحد عن القيام بذلك. 

أرض بلا ناس

تفرض إسرائيل وقائع جغرافية وديمغرافية جديدة. فالحرب التي تخوضها تريد لها أن تؤسس لأرض بلا ناس وبلا أي مقومات للحياة، إذ يتم استهداف كل البنى الخدماتية، وخصوصاً الكهرباء والمياه والاتصالات، وتمهد لتنفيذ عملية برية تنشر فيها جيشها على هذه الأراضي اللبنانية، من دون توفر أي ظروف لخروجه قريباً، إلا في حال أملت شروطها الكاملة على البلد وعلى المنطقة. وبحال انسحبت ستكون قد فرضت وصاية سياسية على لبنان ودفعته إلى الالتزام بدفتر شروطها الدائم والذي لا ينتهي، وتتعاطى معه بشكل تدريجي كما تتعاطى مع الضفة الغربية، فتكون هي التي تدير شؤونه، وتبقى تهدده بمشاريع الاستيطان والقضم لأجزاء من مساحته. 

لبنان والخطر

أمام هذا المشروع، يبقى لبنان بأسره مهدداً، بفكرته وبقائه ووجوده وتنوع مجتمعه. فيما يقف هذا اللبنان بكليته عاجزاً عن مواجهة مصيره المحتوم، من دون أي قدرة على صناعة تحرك مضاد يقيه ما هو مرسوم له. أما الأخطر من ذلك، فهو أن يظن بعض اللبنانيين بأن إسرائيل تدخل لتنجز الحرب وتحقق الأهداف التي تريدها بنزع سلاح حزب الله وبعدها “تسلّمهم لبنان” خالياً من السلاح كهدية لهم. في ذلك قصور كامل في النظر، او ربما حَوَلٌ سياسيٌّ عمّا تنويه إسرائيل وتريده. وبدلاً من مواكبة هذا المشروع ومواجهته، يغرق اللبنانيون في توجيه الاتهامات لبعضهم البعض وتسوقهم حملات التخوين، وانتظارات نتائج الحرب لجني الثمار، إلا أن ما سيجنونه هو جثث ورماد، لذا لا بد لهم من البحث عن صيغة للحفاظ على ما تبقى من هذا البلد، ففي حالات التهديد تجتمع العائلات على بعضها البعض، تتكوّر، ولو في غرفة أو مساحة أضيق، بانتظار زوال الخطر. ربما هذا ما يجدر باللبنانيين الذهاب إليه، وهو أن يلوذوا إلى بعضهم البعض، لا الانتقال من الحرب الخارجية إلى الاقتتال الداخلي. 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الجسد الأنثوي والبحث عن الكمال
التالي: ما الحسابات التي دفعت طهران إلى تجنب استهداف سوريا؟

قصص ذات صلة

Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟
  • أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا
  • في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

لربما فاتك

Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.