تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • نهاية “اتفاق داعش” بين واشنطن و”قسد”
  • مقالات رأي

نهاية “اتفاق داعش” بين واشنطن و”قسد”

المحرر Editor 29 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
حايد حايد….باحث في مركز “تشاتام هاوس” في لندن،

لم تتضح بعد ملامح التسوية بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، لا من ناحية الزمن ولا من ناحية الشروط. لكن المؤكد أن الولايات المتحدة أغلقت فصلا من حربها ضد “داعش”.

على مدى أكثر من عقد ارتكزت قيمة “قوات سوريا الديمقراطية” لدى واشنطن على حقيقة واحدة مفادها أنها القوة الوحيدة المستعدة والقادرة على قتال “داعش” على الأرض، كما تحملت لاحقا عبء احتجاز آلاف من مقاتلي التنظيم ومن يرتبطون به في السجون والمخيمات. وقد منحها هذا الدور نفوذا يفوق وزنها الفعلي، ووضع الولايات المتحدة أمام خيار شبه وحيد يتمثل في استمرار دعمها.

غير أن هذا الترتيب بدأ يتداعى. فما كان يوما أبرز مكاسب “قسد” صار في واشنطن عبئا ثقيلا، ما يحد من نفوذها ويقوّض الأساس الذي حمى استمراريتها.

ففي 20 يناير/كانون الثاني، أعلنت “قوات سوريا الديمقراطية” أنها اضطرت إلى الانسحاب من مخيم الهول الواسع في محافظة الحسكة، وهو مخيم يضم منذ سنوات آلاف العائلات المرتبطة بتنظيم “داعش”، بينها عائلات لمقاتلين أجانب. ويبدو أن هذا الانسحاب، الذي قيل إنه جرى من دون تنسيق مع واشنطن أو دمشق، فتح المجال أمام فرار بعض المحتجزين. وجاء ذلك بعد أيام قليلة من خرق أمني خطير آخر، تمثل في فرار نحو 120 من عناصر “داعش” من منشأة احتجاز في الشدادي.

تجنب مسؤولون أميركيون توجيه اللوم علنا، لكن تصريحاتهم حملت دلالة واضحة: لم تعد المنظومة المعتمدة لتأمين محتجزي “داعش” تبدو جديرة بالثقة. ووراء اللغة الدبلوماسية، برز تراجع ملموس في الثقة بقدرة “قسد” على إدارة هذا الملف.

أضحى هذا التحول أكثر وضوحا في الرسائل الأخيرة الصادرة عن مسؤولين أميركيين كبار. فقد عكست تصريحات المبعوث الخاص للرئيس ترمب، توم باراك، ميلا متزايدا إلى الابتعاد عن “قوات سوريا الديمقراطية” والتعامل مع دمشق بوصفها الشريك الأساسي لواشنطن في منع عودة “داعش”. ولم تعد مفاهيم مثل الاستقرار والسلطة المركزية وتوحيد السيطرة على مرافق الاحتجاز تقدم بوصفها أهدافا سياسية عامة، بل طرحت كمتطلبات ميدانية لا غنى عنها.

وعزّز الرئيس دونالد ترمب هذا التحول بلغته المباشرة المعهودة. فعند حديثه عن واقعة فرار “الشدادي”، قال إنه ساعد على وقف هروب سجناء من “داعش” عبر العمل مع القيادة السورية الجديدة، وتباهى بأنهم أعادوا بسرعة اعتقال مقاتلين أوروبيين فروا من “الشدادي”. وكانت الرسالة السياسية واضحة: وفق رواية ترمب، جرى احتواء الأزمة عبر التنسيق مع دمشق، لا عبر الاعتماد على “قوات سوريا الديمقراطية”.

شكّل ذلك بالنسبة إلى “قوات سوريا الديمقراطية” ضربة استراتيجية. فطوال سنوات مثّل الإشراف على ملف محتجزي “داعش” أقوى أوراق تفاوضها مع واشنطن. لكنّ الخطاب الأميركي يعيد اليوم تصوير هذه الورقة عبئا. وبدلا من أن تبرهن الأحداث الأخيرة أنّه لا غنى عن الاعتماد على “قوات سوريا الديمقراطية”، بات المسؤولون يقدمونها دليلا على أنّ تشتت السلطة يخلق ثغرات ينفذ منها “داعش”.

في المقابل هيأت دمشق لهذه اللحظة منذ وقت مبكر. فقد انضمت الحكومة السورية إلى التحالف الدولي لمكافحة “داعش” وطرحت علنا تولي إدارة السجون والمخيمات، وقدمت تعامل “قوات سوريا الديمقراطية” مع المحتجزين بوصفه محكوما بحسابات سياسية لا باعتبارات أمنية. وفي الآونة الأخيرة مضت أبعد من ذلك، فدعت إلى مثول المشتبه بهم من “داعش” أمام محاكم محلية بدلا من إبقائهم رهن الاحتجاز إلى أجل غير معلوم. ورغم أنّ عددا من الحكومات الغربية يرى هذا الطرح مثيرا للجدل، فإنه يعكس ميلا إلى الانتقال من إدارة أزمة مفتوحة إلى البحث عن مخرج نهائي.

وفي الأيام الأخيرة ترجمت القوات الحكومية السورية هذا الموقف إلى خطوات ميدانية. إذ تعاونت دمشق مع القوات الأميركية على استعادة نحو ثمانين سجينا فروا من منشأة “الشدادي”. وبعد يوم واحد على إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” انسحابها من مخيم الهول، انتشرت وحدات أمنية سورية لتأمين المخيم. وتولت قوات حكومية السيطرة على “سجن الأقطان” في محافظة الرقة بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة.

وإلى جانب هذه الإجراءات، تفيد تقارير بأن واشنطن تتابع ترتيبات لنقل ما يصل إلى سبعة آلاف من محتجزي “داعش” من سجون تديرها “قوات سوريا الديمقراطية” في الحسكة إلى العراق. ويقول مسؤولون أميركيون إن عمليات النقل تركز أولا على العناصر “الأكثر خطورة”، وبينهم عدد كبير من الأجانب بمن فيهم أوروبيون، بهدف تقليص احتمال وقوع عمليات فرار جديدة.

وبينما يظل مستقبل شمال شرق سوريا قيد التفاوض بات اتجاه السياسة الأميركية واضحا. فقد أغلقت واشنطن صفحة من حربها على تنظيم “داعش”، وأغلقت معها مرحلة اعتبرت خلالها “قوات سوريا الديمقراطية” شريكا لا بديل عنه. وما يلوح الآن لا يقتصر على تراجع نفوذ، بل يدل على انتقال إلى واقع سياسي جديد لا تحتفظ فيه “قوات سوريا الديمقراطية” بدور يضمن لها الاستمرار.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الاتحاد الأوروبي يصنف «الحرس الثوري» تنظيماً إرهابياً الكتلة أقرّت عقوبات على وزير الداخلية وعسكريين إيرانيين… وترحيب إسرائيلي
التالي: أسطول “ضخم وجميل”

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
B4769262-978B-41E7-8365-77B95D66AED6 (2)
  • مقالات رأي

الترامبية وحضورها السوري

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء
  • سمر نور: الخيال والأسطورة جزء من الطقوس اليومية للنوبيين

لربما فاتك

cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

الراقص الديني في حقل السماء

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.