تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • نهاية العالم إلى أن يرحل ترامب
  • مقالات رأي

نهاية العالم إلى أن يرحل ترامب

المحرر Editor 7 يناير، 2026
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (3)

أرنست خوري مدير تحرير صحيفة “العربي الجديد”.،

بقّ الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو البحصة، أول من أمس الاثنين، عندما كتب على منصة إكس إن “التحالف مع الصين وروسيا لم يثبت أنه مُجدٍ”. اعتراف متأخّر يصدر عن يساريّ عتيق في معرض تعليقه على قصف فنزويلا وخطف رئيسها نيكولاس مادورو وتعهُّد الرئيس الأميركي بإطاحة بيترو وقصف بلده وربما المكسيك وكوبا، في طريق يؤدي إلى ضم غرينلاند الدنماركية إلى الولايات المتحدة، ويمر بجعل كندا الولاية الأميركية الواحدة والخمسين. هذا كله إن لم يخطر في باله اقتطاع النورماندي من فرنسا، بما أن الأميركيين ساهموا بفعالية في تحريرها من هتلر، وبرلين الغربية أو المقاطعة الألمانية التي وُلد فيها جدّه لأبيه قبل أن يهاجر إلى نيويورك، وكانتونين سويسريين، ولا شيء من المبالغة الكاريكاتيرية في هذا الكلام الواقعي جداً والمحتمل حصوله للغاية في زمن ترامب. فلنعترف بأنه قبل أن يعلن ترامب نيته الاستيلاء على غرينلاند، كان من شأن أي منجّم يطرح احتمال حصول ذلك، أن يواجَه بسيلٍ من السخرية أو أن يُساق إلى أقرب مصحّ عقلي.
لا يشعر ترامب بأن عليه تقديم تبرير لأحد، أكان أميركياً أم أجنبياً، فاستراتيجية الأمن القومي الأميركي تقولها بوضوح: النصف الغربي من الكرة الأرضية منطقة نفوذ للولايات المتحدة وحدها وفق عقيدة جيمس مونرو المعدّلة باسم دونالد لتصبح “دونرو”، مثلما أن أميركا الوسطى والجنوبية هي الحديقة الخلفية للولايات المتحدة بحسب الوثيقة إياها. وهل تستأذن جاركَ إن اقتلعتَ شجرة من الحديقة الخلفية لمنزلك أو دمّرت قنّاً للدجاج فيها أو قررت ضمّ جزء منها إلى المطبخ أو خصّصت مساحة فيها لترمي فيها نفاياتك؟ في كل الأحوال، اسمها حديقة خلفية كي تبقى بعيدة عن أعين الناس ولكي تفعل فيها ما شئت.
لا أحد في العالم مستعدّ لمواجهة كابوس ترامب عسكرياً أو سياسياً أو اقتصادياً، ولا أحد قادر على فعل ذلك ولا راغب فيه. لا تتعلق القصة بنيكولاس مادورو، بمحبّته أو بكرهه، ذلك أنه يمكن أن يكون ما حصل ويحصل مع الرئيس الفنزويلي منذ السبت الماضي مصير أيّ كان من الذين يرغب ترامب وفريقه بالاستيلاء على بلدهم لثرواته من نفط أو معادن تسمّى نادرة، أو لموقعه الاستراتيجي أو إرضاء لرغبة دفينة عنده بالانتقام أو إشباعاً لنزوة عنده بمشاهدة بثّ حيّ لوقائع اعتقال قواته الخاصة (دلتا) رئيساً أجنبياً على ما أخبرنا عن مشاعره يوم السبت وهو يتابع قصف فنزويلا وخطف رئيسها.
ودونالد ترامب لا يشبه زعماء العصابات، فمستوى ذكائه لا يخوّله أن يكون إسكوبارَ، هو أشبه بأزعر حي تجده في أي قرية أو مدينة، يصادف أن كل سكانهما جبناء، فكلما تضخّمت زعرنته ارتفع منسوب جبن الجيران وانتقلت رغبة تقليد الأزعر الكبير إلى زعران صغار يستقوون على من هم أصغر منهم. وبما أنّ العالم جعلته العولمة قرية كونية، فإنّ سكان قرية ترامب هم جميع زعماء دول الكوكب. جميعهم يخشونه وآخرون منهم يحبّهم ترامب لأنهم “أقوياء” يرتضون بقانونه: تولوا أنتم الأضعف منكم في جواركم بما لا ينافس زعامتي العالمية. كونوا أقوياء إقليميين في النصف الشرقي من الكرة الأرضية تحت قيادتي الكونية المطلقة. بناء على ذلك، يمكن لفلاديمير بوتين أن يلتهم أوكرانيا وجمهوريات سوفييتية سابقة أخرى، وللرئيس الصيني شي جين بينغ أن يستولي على تايوان، ولإسرائيل أن تجعل الشرق الأوسط منطقة نفوذ مطلقة لها. ولا يضرّ بوتين وشي أن يشغلا موظفي وزارتي الخارجية في بلديهما بمطالبة واشنطن “ضمان سلامة مادورو”. أما الزعماء الأوروبيون فمسموح لهم أن يكتفوا بمطالبة ترامب بـ”تفسيرات” للهجوم على فنزويلا، وأن تخبرنا رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن بكل عنجهية تنتمي إلى العنصرية على الأرجح أن “الدنمارك ليست فنزويلا” وكأنها تقول إن بإمكان ترامب الاستيلاء على فنزويلا، لا على غرينلاند.
بقاء دونالد ترامب رئيساً دعوة مفتوحة إلى كل دولة للسعي إلى الحصول على سلاح نووي ربما يحميها من الوحش، وهذه كارثة كبرى يتسبّب بها الرجل تُضاف إلى رصيده من الكوارث. وجوده رئيساً إعلان مبكر لنهاية العالم وقتل لكل أمل بهذا الكوكب. والأسوأ من ذلك كله ربما أنه بعد رحيله، يُستبعد أن يعود العالم إلى ما كان عليه قبله، وهو كان سيئاً لكن بما لا يقارن مع سوئه خلال ولاية ترامب الثانية حين بات لكل بلد تقريباً ترامبه المحلّي.

العربي الجديد

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: فرضيتان تعيقان توحيد سورية
التالي: في حيثيات الاحتجاجات الإيرانية ومآلاتها

قصص ذات صلة

222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال
  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء

لربما فاتك

222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.