تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل تجاوز الروائيون العرب نجيب محفوظ؟
  • أدب وفن

هل تجاوز الروائيون العرب نجيب محفوظ؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
هل تجاوز الروائيون العرب نجيب محفوظ؟راسم المدهون
راسم المدهون ..ضفة ثالثة

في لقاءات مع روائيين مصريين وعرب، كان الجميع يجيبون عن سؤال تجاوزهم نجيب محفوظ بالنفي من جهة، ويؤكدون أيضًا أن صاحب الثلاثية باقٍ في مكانته، لا كرائد مؤسس للرواية العربية فحسب، ولكن أيضًا بوصفه صاحب المكانة الروائية الأعلى فنيًا.

إجابات الروائيين المصريين والعرب عن ذلك السؤال الشائك والإشكالي، وإن حملت اعترافًا بفضل محفوظ ودوره الروائي والفني والتاريخي، ظلت إجابات إشكالية تحجب عن النظر والفكر معًا إمكانية أن تتجاوز الرواية العربية ذاتها “حالة محفوظ”، أي أن تخطو فنيًا نحو أفق أعلى، خصوصًا أن الرواية، بوصفها جنسًا أدبيًا رائجًا ومنتشرًا، قفزت في الواقع الأدبي العالمي خطوات كبرى لم تكن قد حققتها في زمن الراحل الكبير نجيب محفوظ. ففي سنوات نجيب محفوظ الأخيرة، وفي العقود التي تلتها، شهدت الرواية العالمية ظهور موجات روائية لم تكن موجودة، أبرزها وأهمها ثلاث موجات: روايات أميركا اللاتينية، وخصوصًا روايات “الواقعية السحرية”؛ وروايات اليابان في أقصى الشرق الآسيوي؛ ثم روايات دول أوروبا السابقة التي ظهرت إلى النور والانتشار بعد سقوط الاتحاد السوفياتي والدول الأوروبية الشرقية التي حكمتها الأنظمة الشيوعية الحليفة للسوفيات.

ومع هذه الموجات الثلاث، كان لا بد من ظهور “بصمات” روائية عربية تأثرت بتلك الموجات واستفادت من أجوائها، وخصوصًا أساليبها الفنية الجديدة في تقديم روايات عربية مختلفة. هنا بالذات نلاحظ أن الرواية العربية، وإن برز في صفوفها الأولى روائيون كبار باتوا معروفين للقراء ويحظون بقراءات أوسع من غيرهم، لم تعد رواية روائيين نجوم بالمعنى التقليدي السابق، في مقابل توسع مساحة الرواية وازدهار رواياتها وأسمائها الجديدة اتساعًا لم يكن من الممكن توقعه أو التنبؤ به من قبل. كانت الرواية العربية تتمركز في مصر، البلد المركزي للرواية، ومعها، بدرجات أقل، سورية والعراق والجزائر والمغرب وفلسطين. وباتت خريطة الرواية العربية اليوم تشمل بلدان الأطراف والبلدان الأقل تطورًا حضاريًا ومدنيًا، إذ بتنا، منذ زمن، نقرأ روايات عالية الفنية كتبها روائيون عرب من بلدان لم نعرف لها مساهمات روائية من قبل، ولن نعدد أسماء في هذا المجال.

في ندوات ونقاشات عديدة، لاحظنا إجماع الكتاب المصريين على تأكيد أن “لا أحد تجاوز نجيب محفوظ”. وهي عبارة نعتقد أنها تحمل في جانب مهم منها إقرارًا بمكانة محفوظ ودوره التاريخي، اللذين تكرّسا بحصوله على “جائزة نوبل للآداب”، أي صعوده إلى قمة عالية تضعه بالضرورة في مكانة ما فوق النقد. فكيف بمناقشة تجاوزه، أو حتى إمكانية تجاوزه، إذ سيربط النقاد عندها بين ادعاء تجاوزه وضرورة أن يحصل من يتجاوزه على نوبل على الأقل؟

سؤال تجاوز نجيب محفوظ روائيًا هو سؤال مشروع بالتأكيد، لكنه يقع في مساحة النقد، وكذلك في مساحة الجرأة النقدية، بمعنى الجرأة ودوافعها. نظريًا، لا بد من وجود الجرأة على الاعتراف بمشروعية فكرة التجاوز، أو لنقل باحتمالية هذه الفكرة وما يترتب عليها، عبر قراءات جديدة في منظورها واشتراطاتها، وعبر بصيرة نقدية تحيط بكل الإنتاج الروائي العربي الجديد. ويقتضي ذلك الإحاطة بالنظر إلى هذا الإنتاج الروائي من حدقة موضوعية تتسع فيها الرؤية لملاحظة البنائيات الروائية الجديدة، وما شهدته خلال العقود الماضية من خروج روايات لا تُحصى على تلك الشروط الفنية القديمة التي ظلت حاضرة بقوة في خلفية ثقافة الروائيين العرب ووعيهم بأساليب الرواية؛ إذ كثيرًا ما يقع الخلط، بقصد أو من دونه، بين احترام تلك الأساليب وما تعكسه من مفاهيم، وبين فكرة أنها “مكرّسة” و”ثابتة”، وأن الخروج عليها هو، بصورة أو بأخرى، خروج عن الرواية ذاتها. وبهذا المعنى، تتأكد أهمية، بل ضرورة، رؤية تجارب روائية عربية كبرى، سواء في مصر أو في البلدان العربية الأخرى. نحن لا نستطيع تجاهل تجارب جمال الغيطاني وبهاء طاهر وإدوار الخراط، وعدد كبير من الروائيين العرب، وبالذات الذين فازوا بجوائز كبرى، وخصوصًا “جائزة البوكر للرواية العربية”.

نحن إزاء حقيقة أدبية نعتبرها من حقائق الحياة، أو كما يقولون: “طبيعة الأشياء”، وحتمية التطور؛ أي منطقية التطور والتجاوز. وهي قابلة بالضرورة لأن تُرى من منظور نقدي تتبدل مقاييسه واشتراطاته. في زمن ما، وبالتحديد في زمن تعرفنا، كقراء عرب، إلى أدب ماركيز ورواياته، وخصوصًا مسألة الواقعية السحرية، رأى كثيرون منا ماركيز وحيدًا أو شبه وحيد في مكانته وأهمية رواياته، إلى الحد الذي رفعه إلى مكانة عليا، أسندتها سياسيًا مواقفه التي تتناقض مع مواقف كاتب آخر مثل يوسا. ولم يكن ذلك إلا بسبب الأيديولوجيا التي انحازت لماركيز. ولا أبالغ حين أقول إن القارئ العربي عمومًا فوجئ، وتبدلت انطباعاته عن يوسا، بعد ترجمة روايته الشهيرة “حفلة التيس” ونشرها بالذات.

عالم الرواية، في جانبه الأهم، هو استعادة لصورة العالم المحيط بالكاتب؛ استعادة فنية، أي إنها مفتوحة على تصورات واقتراحات لا تُحصى، تعبّر عنها مخيلة الكاتب، ويختار خلالها بعناية وانتقائية. وتحمل خياراته صورة الرواية النهائية، التي يمكن أن تكون خيارًا تقليديًا فيه الجودة والمتانة، أو خيارًا مبتكرًا يذهب بالرواية، بوصفها بنية وتركيبًا ومحتوى، إلى حركية مستجدة تمنحها جدة ورشاقة، وتأخذها إلى ما يمكن أن يكون بنائية مختلفة ومتجددة، تشكل توجهًا حقيقيًا نحو تيار روائي جديد. وهذا ما يجعلنا نوضح هنا أن تجربة نجيب محفوظ الريادية، التي أسست للرواية العربية، لا يسيء إليها ولا ينتقص منها أن تكون الرواية العربية الجديدة قد تجاوزتها أسلوبيًا وبنيويًا، وأن وصف تجربة محفوظ بالكلاسيكية اليوم لا يقلل من جماليتها وقدرتها على جذب اهتمام القراء ومواظبتهم على قراءتها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: سؤال الخوف في سورية الجديدة
التالي: “الوطن”: توماس مان وعجز الكلمات الكبرى

قصص ذات صلة

  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

“الوطن”: توماس مان وعجز الكلمات الكبرى

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

الشعر… ونقد الشعر

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها
  • خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين
  • “الوطن”: توماس مان وعجز الكلمات الكبرى

لربما فاتك

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.