تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل سيستمر الشرق الأوسط صامداً في عام 2026؟
  • مقالات رأي

هل سيستمر الشرق الأوسط صامداً في عام 2026؟

المحرر Editor 5 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
د. جهاد أزعور
د. جهاد أزعور
– مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي

سيُذكر عام 2025 كعام حافل بالصدمات والصمود، عام اتسم بعدم اليقين، ولكنه أيضاً عام ازدهار التكنولوجيا والأداء القياسي. فعلى الرغم من ارتفاع الرسوم الجمركية، والتشرذم الجيوسياسي، وتزايد حالة عدم اليقين في السياسات، حافظت التجارة العالمية والنشاط الاقتصادي على استقرارهما في الاقتصادات المتقدمة والناشئة. ولم تتحقق الضغوط التضخمية التي كان يخشى منها كثيرون، وظلت الأسواق المالية مستقرة إلى حدٍ كبير، بينما ساهم ازدهار التكنولوجيا في تحقيق أداء قياسي للأسواق.

لقد كانت قدرة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الصمود لافتة للنظر بشكل خاص. فبالإضافة إلى الرياح المعاكسة العالمية، واجه العديد من اقتصادات المنطقة صدمات داخلية حادة، تمثلت في تصاعد الصراعات في الصيف الماضي، وعام آخر من الأحداث المناخية المتطرفة، مثل الجفاف في شمال أفريقيا، واستمرار التراجع عن حزم التحفيز المالي التي تم اعتمادها خلال فترة جائحة «كورونا». ومع ذلك، حافظ النمو على مستواه.

وتساعد عوامل عدة في تفسير هذه النتيجة. فقد قلّلت محدودية التبادل التجاري مع الولايات المتحدة من التأثير المباشر للرسوم الجمركية المرتفعة. كما ساهم ارتفاع إنتاج النفط، عقب قرارات منظمة «أوبك+»، بإلغاء تخفيضات الإنتاج الطوعية التي بلغت 2.2 مليون برميل يومياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، في دعم المصدرين، في حين استفاد المستوردون من انخفاض أسعار الطاقة.

وبالإضافة إلى ذلك، خفّفت التحويلات المالية المرتفعة، وتدفقات السياحة القوية، ومرونة الطلب المحلي من الأثر السلبي لهذه التحديات.

لكن هل سيستمر هذا الوضع؟ مع بداية عام 2026، يبقى السؤال الرئيس: هل كان من الممكن الحفاظ على هذه المرونة؟

ويبقى صندوق النقد الدولي متفائلاً بحذر، إذ يُتوقع أن يرتفع النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليصل إلى نحو 3.7 في المائة في 2026 مقارنة بـ3.2 في المائة في 2025، مدعوماً بزيادة إنتاج النفط، والطلب المحلي القوي، والإصلاحات المستمرة. لكن يجب التريث في هذا التفاؤل، إذ إن هناك 5 مخاطر على الأقل تستدعي الانتباه.

أولاً، آثار عدم اليقين نادراً ما تظهر في السياسات بشكل فوري، إذ يشير العديد من الأدلة التجريبية، بما في ذلك أبحاث صندوق النقد الدولي، إلى أن آثار عدم اليقين على الاستثمار، والتوظيف، والاستهلاك، غالباً ما تظهر بعد فترة طويلة. وإذا استمر عدم اليقين العالمي، فإنه قد يؤدي إلى تقليص الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة تصل إلى 5 في المائة بحلول عام 2027.

وقد تكون بعض العوامل المؤقتة، مثل زيادة الواردات وتراكم المخزونات، قد أخفت التأثير الحقيقي في عام 2025، لكن مع تلاشي هذه التأثيرات قد يصبح تأثيرها السلبي على النشاط الاقتصادي العالمي وعلى اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر وضوحاً.

ثانياً، لقد شكّل ازدهار الذكاء الاصطناعي عاملاً موازناً قوياً لصدمات هذا العام، فقد أدّت التقييمات المرتفعة للأسهم وتدفقات الاستثمارات الكبيرة إلى القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إلى دعم الثقة العالمية.

وقد استثمر العديد من اقتصادات المنطقة، ولا سيما دول الخليج، بكثافة في تبني الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، مستفيدة من وفرة الأراضي، ورأس المال، والطاقة المتجددة الرخيصة نسبياً. ولكن تزايد المخاوف بشأن الإفراط في التفاؤل يثير تساؤلات حول كيفية تأثير تصحيح السوق على المنطقة.

وثالثاً، في حين يُتوقع أن تظل معدلات التضخم منخفضة، وأن تنخفض أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة الكبرى، فإن الأوضاع المالية العالمية قد تشهد تشديداً غير متوقعاً.

فمن المتوقع أن تظل احتياجات التمويل الإجمالية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عند مستويات مرتفعة للغاية في 2026. ومع وصول الديون العامة في الاقتصادات المتقدمة إلى مستويات قياسية جديدة، فإن العلاوات المرتفعة على الأجل الطويل قد تؤدي إلى زيادة أسعار الفائدة العالمية، وسيمثل تراجع تدفقات رأس المال اختباراً صعباً للدول التي لديها احتياجات كبيرة لإعادة التمويل واحتياطيات محدودة.

رابعاً، تظل أسواق النفط سلاحاً ذا حدين. ففي عام 2025، دعمت ديناميكيات النفط كلاً من المصدرين والمستوردين. وبالتطلع إلى المستقبل، فإن الأسعار قد ترتفع إذا كانت الطلبات على الوقود الأحفوري أقوى من المتوقع، أو إذا تسببت التوترات الجيوسياسية في تعطيل الإمدادات.

وفي المقابل، سيؤدي أي انخفاض حاد في الأسعار إلى الضغط على المصدرين، حتى مع توقعات بانخفاض فوائض الحساب الجاري في دول مجلس التعاون الخليجي على المدى المتوسط. ولذا، فإن إدارة التقلبات ستظل أمراً بالغ الأهمية.

وخامساً، تظل الجغرافيا السياسية تلقي بظلالها. ففي نهاية 2025، ظهرت علامات أولية على التقدم نحو السلام وإعادة الإعمار في بعض أجزاء المنطقة، بما في ذلك سوريا. لكن التعافي من النزاع يظل هشاً ومعقداً، وسيكون تعزيز السلام، وإعادة بناء المؤسسات، وضمان الدعم الخارجي المستمر، عوامل حاسمة لتحقيق تعافٍ مستدام.

وفي هذا السياق، ليس لدى صانعي السياسات خيار سوى اتباع نهج اقتصادي كلي حذر في عام 2026. إذ يوفر الزخم الحالي نافذة لإعادة بناء الاحتياطيات المالية والخارجية، خصوصاً في ظل محدودية الموارد المتاحة. ويعدّ تعزيز الأطر المالية ودعم مصداقية السياسات النقدية من أهم وسائل الحماية من الصدمات المستقبلية.

وعلى المدى المتوسط، تظل الإصلاحات الهيكلية أمراً لا غِنى عنه. وسيكون تسريع تنمية القطاع الخاص، والحدّ من هيمنة الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز الشمول المالي، وتنويع أنماط التجارة، عوامل أساسية لخلق فرص العمل وتحقيق نمو شامل.

وسيتطلب الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، واللوائح التنظيمية، ورأس المال البشري. كما أن الإصلاحات في سوق العمل، خاصةً تلك التي تعالج البطالة بين الشباب، هي أمر عاجل بنفس القدر.

لقد أظهرت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية، والتحدي الآن يكمن في تحويل الاستقرار قصير المدى إلى قوة دائمة. وإذا نجح صانعو السياسات في بناء الاحتياطات وتحديث الأطر السياسية، فقد يُذكر عام 2026 ليس باعتباره عاماً آخر من المرونة فحسب، ولكن كنقطة تحول.

* مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

في صندوق النقد الدولي

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ليلة القبض على العالم
التالي: قمة فلوريدا… لبنان حاضر كأزمة لا كدولة

قصص ذات صلة

osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
CON%20COUGHLIN_web_1.jpg.webp?VersionId=s5w0dqfsju9Vb5VW_l8n50.BlYpPNtjZ
  • مقالات رأي

ترمب بعد الهزيمة الكارثية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟
  • العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية
  • صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة
  • هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة
  • ترمب بعد الهزيمة الكارثية

لربما فاتك

  • أدب وفن

هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
osam-alisry2
  • مقالات رأي

العراق أزمات وتدخلات خارجية متشابكة..والزيدي بين الضغوط الداخلية وتفاقم الأعباء المعيشية

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

صراع الصلاحيات في طهران.. حين تتحول المفاوضات إلى معركة على مركز السلطة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.