تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل ينجح ترمب في إنقاذ إسرائيل من نفسها؟
  • مقالات رأي

هل ينجح ترمب في إنقاذ إسرائيل من نفسها؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
نبيل عمرو
نبيل عمرو
كاتب وسياسي فلسطيني

حين كانت إسرائيل تتمادى في الخروج عن النص الأميركي – وكثيراً ما حدث ذلك – كان يوجد في واشنطن من داخل الدوائر الرسمية الأميركية، وحتى من قبل المؤسسات اليهودية النافذة، من يرفع شعار «أنقذوا إسرائيل من نفسها». ودائماً ما كان هذا الشعار يحقق نتائج عملية تنسجم مع ما تريده الإدارة.

وفي أيامنا هذه، لم يرفع أي مسؤولٍ أميركي هذا الشعار بحرفيته السابقة، إلا أن الرئيس ترمب اقترب منه عبر تصريحاتٍ أدّت المعنى نفسه، وكان أكثرها وضوحاً قوله لبنيامين نتنياهو: «إنك لن تستطيع محاربة العالم»، ذلك في لفت نظرٍ صريحٍ ومباشر بأن إسرائيل تعاني من عزلةٍ دولية، من دون أن يكمل الجملة بالقول: «وإنه بذلك يجرّ أميركا وراءه إلى هذه العزلة».

المفارقة التي تصلح لأن توصف بأم المفارقات، أن التطورات التي وقعت خلال حرب السنتين وامتداداتها في الشرق الأوسط، وفّرت لأميركا فرصاً يمكن اعتبارها ذهبيةً لتعزيز حضورها ومصالحها في المنطقة، إلا أن ما يعوق الاستثمار الفعّال لهذه الفرص هي إسرائيل، وذلك استناداً إلى مبدأ أساسي في صنع السياسة الإسرائيلية، وهو احتكار الأولوية في العلاقات الأميركية – الشرق أوسطية، حتى لو كان ذلك على حساب باقي حلفاء أميركا في المنطقة.

الرئيس دونالد ترمب زار الشرق الأوسط مرتين؛ الأولى إلى الخليج، كأول زيارةٍ رسميةٍ قام بها بعد توليه الرئاسة، والثانية لإسرائيل ومصر، ذلك بعد الترحيب الجماعي بمبادرته التي حققت وقفاً لإطلاق النار في غزة. وفي الزيارتين فُتحت الأبواب له، وحظي بما لم يحظَ بمثله أي رئيسٍ أميركي. والأمل أن يكون ترمب فهم مغزى ما حدث معه في الزيارتين، باعتباره تشجيعاً له لما يتعين عليه أن يفعل.

وإذا ما نُظر بموضوعية للحالة الراهنة في الشرق الأوسط، فإن تحولاتٍ غير مسبوقة أحدثتها حرب السنتين، وأهمها التسليم الجماعي بالقيادة الأميركية لملف غزة وما بعده، وكذلك الجاهزية الجماعية للدخول في سلامٍ مستدام مع الدولة العبرية، بما يسمح لها بأن تكون عضواً معترفاً به في منتدى دول الشرق الأوسط، وهذه التحولات بدل أن تقرّ إسرائيل بمزاياها حتى على المستوى الوجودي، وبدل أن تشجع الإدارة الأميركية على طرق الحديد وهو في أوج سخونته؛ نرى إسرائيل تطور أجنداتها منطلقةً لما هو أبعد من المعروض عليها؛ فقد عاد المسؤولون الرسميون فيها إلى الحديث عن حلم «الدولة الكبرى»، وعن تغيير خرائط المنطقة بفعل قدراتها العسكرية، متجاهلةً حقيقة أن هذه القدرات لا تعني شيئاً من دون الدعم المطلق من قبل أميركا. وإذا كانت إسرائيل محكومةً بمعادلات وضعها الداخلي وأجنداتها غير المنطقية، فالكرة استقرت الآن في الملعب الأميركي.

بعد كل ما حدث من انفتاحٍ شرق أوسطي على إدارة ترمب، يبدو أن استمرار السياسة الأميركية في النظر إلى المنطقة من المنظار الإسرائيلي لم يعد أمراً منطقياً، خصوصاً أن أميركا ليست مضطرةً للتخلي عن خصوصية علاقاتها بإسرائيل، بل المطلوب منها توظيف هذه الخصوصية في اتجاه توازنٍ لا بد منه في العلاقة مع دول الإقليم.

حماية إسرائيل من نفسها تبدأ فعلاً بتخليص أقدامها من الغوص في أوحال الحروب التي لم ولن تُحسم بفعل إفراطها في القتل واستخدام القوة، وتتكرس فعلاً بإقرار إسرائيل وأميركا معها بما أقر به العالم كله بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته. وعلى أميركا بعد كل ما تحقق لها في الشرق الأوسط من رضا وقبولٍ وتعاون، أن تنظر للمنطقة بموضوعيةٍ وعبر توازنٍ جديد، فإن فعلت يكون الشرق الأوسط الجديد قد وُلد فعلاً.

المصدر الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: عن مأساة الحوار المستحيل
التالي: معضلة أداء الواجب تحت حكم ترمب ماذا يعني للولايات المتحدة تهجم الرئيس على الجيش الأميركي؟

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار
  • من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية
  • حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟
  • عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي
  • الرياض ودمشق… شركاء في صناعة المستقبل

لربما فاتك

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.