تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • وهم الشرق الأوسط الجديد الحرب مع إيران لن تعيد تفصيل المنطقة على مقاس أميركا
  • مقالات رأي

وهم الشرق الأوسط الجديد الحرب مع إيران لن تعيد تفصيل المنطقة على مقاس أميركا

المحرر Editor 8 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

داليا داسا كاي هي زميلة بارزة في مركز بيركل للعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، ومؤلفة كتاب “عداء دائم: صياغة السياسة الأميركية تجاه إيران”.
    

ملخص

تحذر الكاتبة من أن الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران لن تصنع “شرقاً أوسط جديداً”، بل قد تخلف فوضى أوسع. فإسقاط النظام الإيراني لا يضمن بديلاً مستقراً، كما لن ينهي صراعات المنطقة أو نفوذ الجماعات المسلحة، بل قد يفاقم العداء لواشنطن ويزيد اضطراب النظام الدولي.

انطلاقاً من حرصه على إظهار أنه قادر على فعل ما لم يفعله أي زعيم أميركي من قبل، فضل الرئيس دونالد ترمب الصراع على الدبلوماسية، وشن حرباً على إيران، بيد أن الجمهورية الإسلامية التي أدركت أن هذه الحرب وجودية، ردت بصورة سريعة بهجمات فتاكة بواسطة صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل والقواعد أميركية في الشرق الأوسط، فضلاً عن أهداف أخرى في دول الخليج العربي وخارجها. وهكذا تحولت الأزمة إلى حرب إقليمية ذات تداعيات عالمية، أربكت أسواق النفط والمال، وعطلت سلاسل الإمداد والتجارة البحرية وحركة الطيران. وفيما ترتفع الأخطار على الأميركيين وتتزايد حصيلة الضحايا داخل إيران تباعاً، تبدو كل هذه التطورات متوقعة منذ زمن، وهو ما قد يفسر إحجام الرؤساء الأميركيين السابقين عن دفع بلادهم نحو هذا المسار المحفوف بالأخطار.

وعلى رغم أن نهاية هذه الحرب لا تزال غامضة، فإن الولايات المتحدة ستواجه بعد توقف القتال مرحلة معقدة. فالمعطيات تشير إلى أن إدارة ترمب تبني تصوراتها لما بعد الحرب على قدر كبير من التفاؤل. فعلى سبيل المثال، أصرت إدارة ترمب على أن التدهور المستمر للقيادة الإيرانية وقدراتها العسكرية سيضعف النظام بما يكفي ليتمكن الشعب الإيراني من القيام بانتفاضة و”تولي زمام الحكم”. وحتى لو لم يحصل ذلك السيناريو، فإن منطق الإدارة الأميركية يرى أن إيران ستكون جردت من قوتها وباتت منشغلة بمشكلاتها الداخلية إلى درجة تصبح معها غير قادرة على تشكيل تهديد للمنطقة أو للمصالح الأميركية. تفترض واشنطن أن إخراج النظام الإيراني الحالي من المعادلة سيزيل أحد أكبر مصادر عدم الاستقرار الإقليمي، ويمهد الطريق أمام شرق أوسط جديد أكثر انسجاماً مع مصالحها.

لكن يكاد يكون من المؤكد ألا ترقى نتيجة هذه الحرب إلى مستوى هذه التوقعات الوردية. فبعد انتهاء القصف، قد تبدو إيران والمنطقة أسوأ، أو في الأقل غير أفضل حالاً مما كانتا عليه قبل الحرب، إذ قد يخلف القتال فراغاً في السلطة داخل طهران، ويمكن أن يثير استياء حلفاء الولايات المتحدة من شراكاتهم مع واشنطن، ويتمخض عن تأثيرات متشعبة على الصراعات في أماكن أخرى من العالم، وكل ذلك من دون إزالة مصادر الصراع الإقليمي التي لا علاقة لها بالنظام في إيران. وتتزايد الأخطار كلما طاولت الحرب، لذا يجب على الكونغرس وحلفاء الولايات المتحدة ممارسة الضغط من أجل وقف إطلاق النار الآن إذا كان هناك أي أمل في التخفيف من هذه الأخطار التي ستؤثر في المرحلة التالية.

القصة ذاتها

بالكاد سيحزن أحد في الولايات المتحدة على زوال النظام الإيراني الذي قام على أساس أيديولوجية معادية لأميركا، ودعم الإرهاب لفترة طويلة. لقد كان العداء بين الولايات المتحدة وإيران سمة ثابتة لهما منذ الثورة الإيرانية عام 1979، وهي عمرت مدة أطول من عمر الحرب الباردة. وعلى رغم رغبة واشنطن الشديدة في أن تشهد نهاية الجمهورية الإسلامية، إلا أن استبدال نظام موال لأميركا بالنظام الحالي من طريق القوة العسكرية هو أمر لن ينجح على الأغلب. فإيران ليست فنزويلا وليس فيها شخصية مثل ديلسي رودريغيز تنتظر الفرصة المواتية لتنفيذ أوامر واشنطن. وفي أعقاب اغتيال الولايات المتحدة وإسرائيل للقيادة العليا في إيران، أقر ترمب بأن “معظم من كنا نضعهم في اعتبارنا [كقادة محتملين جدد] قد لقوا حتفهم”.

وإن أحد الخيارات التي يفضلها البعض في واشنطن والإيرانيون الذين يعيشون في الشتات هو محاولة تنصيب شخصية موالية لأميركا في المنفى، مثل رضا بهلوي، نجل شاه إيران الأخير، الذي ساعدته الولايات المتحدة في الوصول إلى السلطة وأطيح في ثورة 1979. إلا أن مستوى الدعم الذي يحظى به بهلوي داخل إيران غير معروف، حتى إن ترمب ذاته أعرب عن شكوكه حول ما إذا كان الإيرانيون سيقبلون زعامته. لم يظهر أي بديل واضح آخر من المعارضة الإيرانية المنقسمة على نفسها. والأرجح أن يظهر حكم فصيل متشدد من الحرس الثوري الإسلامي، أو أن ينهار النظام مما سيؤدي إلى خلق فراغ سياسي، وجر البلاد إلى فترة طويلة من الفوضى والعنف. ولا يبشر أي من السيناريوهين بتشكيل حكومة إيرانية أقل عدائية وأكثر براغماتية.

كما أن ضعف إيران في حد ذاته لن يفضي إلى حل المظالم والنزاعات المحلية التي تؤجج الصراع في أنحاء الشرق الأوسط كافة. ولقد بدأ الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني قبل ظهور الجمهورية الإسلامية بفترة طويلة، ولن يقود سقوط النظام الإيراني إلى إصلاح الانقسامات التي تذكيه. وفي الدول التي لعبت فيها إيران دوراً مهيمناً من خلال رعايتها لوكلاء، بمن في ذلك الميليشيات في العراق، و”حزب الله” في لبنان، والحوثيين في اليمن، فإن هذه الجماعات معنية ببقائها بقدر ما هي مهتمة ببقاء إيران. وإن لديها مشاريعها السياسية الداخلية ومصادر قوتها التي لا تعتمد على طهران وحدها. وهكذا فقد بنى الحوثيون، على سبيل المثال، شبكة إمداد واسعة النطاق، ووفروا تمويلاً غير إيراني من أجل دعم عمليات إنتاج الأسلحة محلياً، وطور “حزب الله” قدراته الخاصة على إنتاج الطائرات المسيرة.

إلا أن هذا لا يعني أن إخراج إيران من الساحة ليس بالأمر المهم. سيشعر “حزب الله” بألم شديد جراء تغيير القيادة في طهران، نظراً إلى حجم الاستثمارات التي قامت بها إيران لأجله. وقد أدى سقوط الديكتاتور السوري بشار الأسد، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، أواخر عام 2024، إلى تعطيل تدفق الأسلحة والأموال من إيران إلى “حزب الله” عبر سوريا. ومن شأن فقدان الدعم الإيراني بالكامل، إلى جانب الضغط العسكري الناجم عن تجدد الهجوم الإسرائيلي في لبنان، أن يزيدا من استنزاف موارد “حزب الله”، مما قد يوفر للحكومة اللبنانية فرصة لتقليص نفوذه.

لكن بصورة عامة، لن يُقضى على النزعة القتالية في المنطقة حتى لو هزمت إيران. فقد تأججت المشاعر المعادية لإسرائيل، التي تدفع في غالب الأحيان إلى تجنيد عناصر جديدة في جماعات مثل “حزب الله”، بفعل العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل غزة وفي مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك قصفها المتجدد للبنان. وقد يساعد هذا “حزب الله” على البقاء، ويحفز المعنيين على تشكيل جماعات مسلحة جديدة مناهضة لإسرائيل والولايات المتحدة. وستظل الجماعات المسلحة غير المدعومة من إيران، بما فيها الحركات السنية المتطرفة مثل تنظيم “داعش” تشكل تحدياً بصرف النظر عن النتيجة التي ستؤدي إليها هذه الحرب.

وستؤدي الحرب في الغالب إلى إعطاء زخم أكبر لموقف الرأي العام الإقليمي الرافض للتطبيع مع إسرائيل. وقد تبلور سلفاً تصور واسع النطاق بأن إسرائيل تشن هجمات عسكرية في أنحاء المنطقة كافة من دون رادع، سواء قرب حدودها أو في مناطق بعيدة مثل قطر، إذ استهدفت قيادة “حماس” في الدوحة خلال سبتمبر (أيلول) 2025. ولا تزال الشعوب العربية غاضبة من الحرب في غزة وتهديدات إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية. وتؤدي الحملة الإسرائيلية الحالية في لبنان إلى إثارة أزمة نزوح جديدة. وإن تعاون الولايات المتحدة مع إسرائيل في شن هذه الحرب من شأنه أن يلحق مزيداً من الضرر بسمعة البلدين، كما أن الزعماء العرب في الدول المؤثرة يدركون تماماً مدى عمق المشاعر العامة المعارضة للتطبيع.

أما التداعيات العالمية المتفاقمة للحرب، فتتجاوز الصدمات المالية والتجارية المباشرة. فالقوانين والأعراف الدولية التي تضبط استخدام القوة تراجعت بالفعل تحت وطأة ما اعتبر نفاقاً أميركياً ‑ أوروبياً: حين دان الغرب فوراً الغزو الروسي لأوكرانيا، فيما لم يفعل الأمر نفسه تجاه الهجوم الإسرائيلي على غزة. والآن، فإن الحملة الأميركية ‑ الإسرائيلية على إيران، التي شنت من دون وجود دليل على تهديد إيراني وشيك يبرر القوة، تزيد هذا التآكل حدة.

وعلى رغم أن الصين وروسيا حليفتان بصورة نظرية لإيران، فإنهما قد تستفيدان من انشغال الولايات المتحدة بهذه الحرب. فقد تعتقد الصين أن ثمة فرصة تسنح لها بتصعيد الضغط على تايوان مع نقل واشنطن لقدراتها العسكرية من آسيا إلى الشرق الأوسط، وهي مكاسب قد تفوق مخاوفها من اضطراب إمدادات النفط التي تعتمد عليها. أما روسيا، التي لا ترغب في خسارة حليف آخر بعد نظام الأسد، فستبقي أولويتها للحرب في أوكرانيا، وقد تمنحها الحرب في إيران ميزة موقتة في الأقل في هذا الصراع. في الواقع، حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن تحويل الأسلحة الأميركية إلى الشرق الأوسط قد يلحق الضرر بقدرة أوكرانيا على الدفاع عن نفسها ضد روسيا.

احتواء تداعيات الحرب

لا توجد وصفة سحرية لصنع شرق أوسط أكثر استقراراً. بل على العكس، فإن حرباً اختيارية يفترض أنها ستحرر المنطقة من التهديد الإيراني قد تخلف نتائج لم تكن الولايات المتحدة تقصدها، وتنعكس في النهاية سلباً على مصالحها. إن تخليص المنطقة من نظام وحشي ومزعزع للاستقرار من خلال تدخل عسكري تقوم به قوة خارجية تزداد هي الأخرى فوضوية وخروجاً عن القانون، ليس وصفة ملائمة لتحقيق سلام طويل الأمد.

والآن، وبعدما اتخذت إدارة ترمب القرار الخطر ببدء هذه الحرب، يجب عليها بذل كل ما في وسعها للتخفيف من العواقب السلبية الناتجة من الحرب. وهي ستحتاج إلى مساعدة جيران إيران على اتخاذ الاستعدادات اللازمة لاستقبال اللاجئين وذلك لمنع تحول الاضطرابات التي تسببها الحرب إلى أزمة إنسانية أوسع نطاقاً. وستحتاج إلى مساعدة دول المنطقة على الدفاع عن نفسها ضد هجمات لا يمكن التنبؤ بوقوعها وتعزيز البنية التحتية التي تضررت أو دمرت جراء القصف الإيراني خلال الحرب.

وفي هذه المرحلة، يعد السعي إلى تحقيق أي شيء يتجاوز احتواء الأضرار التي سببتها الحرب، هو هدف غير واقعي. وللأسف، حتى في حين أن استطلاعات الرأي تدل على أن غالبية الأميركيين يعارضون الحرب، فإن عدداً من القادة الأميركيين ما زالوا مقتنعين بصدق توقعات خيالية حول تشكيل الشرق الأوسط بواسطة القوة الأميركية. وفي الحقيقة، فإن هذه القوة آخذة بالتضاؤل بفعل حرب أخرى متهورة وباهظة الثمن. فبدلاً من أن تساعد هذه الحرب في إرساء شرق أوسط جديد، من المرجح أن تؤدي إلى إطالة أمد الشرق الأوسط القديم، سواء شهدت إيران تغييراً أم لا. لقد حان الوقت لإنهائها الآن.

داليا داسا كاي هي زميلة بارزة في مركز بيركل للعلاقات الدولية بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، ومؤلفة كتاب “عداء دائم: صياغة السياسة الأميركية تجاه إيران”.

مترجم عن “فورين أفيرز”، الـ6 من مارس (آذار) 2026

المصدر اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الحرب على طريقة ترمب  إيران، وفنزويلا، ونهاية عقيدة باول
التالي: “حميدتي” للبرهان: أبيتها مملحة تأكلها قروض

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الأجدى لإيران أن تكون دولة طبيعية مسالمة لجيرانها

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
73221964_100766774692850_909186448475815936_n
  • مقالات رأي

“عليكم”: دليل صغير لأولئك الذين يريدون أن يصبحوا مهمين في لبنان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
14684038028286248996
  • مقالات رأي

عن الطامح بالوجاهة حتّى الموت

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الأجدى لإيران أن تكون دولة طبيعية مسالمة لجيرانها
  • إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكمها انتخابات الكنيست الـ26 تبقي نتنياهو أولاً… والمفاجأة عربية
  • “عليكم”: دليل صغير لأولئك الذين يريدون أن يصبحوا مهمين في لبنان
  • عن الطامح بالوجاهة حتّى الموت
  • وفد نسائي سوري يشارك للمرة الأولى في أسبوع المرأة والسلام والأمن بالأمم المتحدة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

الأجدى لإيران أن تكون دولة طبيعية مسالمة لجيرانها

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

إسرائيل تبحث عن ائتلاف يحكمها انتخابات الكنيست الـ26 تبقي نتنياهو أولاً… والمفاجأة عربية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
73221964_100766774692850_909186448475815936_n
  • مقالات رأي

“عليكم”: دليل صغير لأولئك الذين يريدون أن يصبحوا مهمين في لبنان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
14684038028286248996
  • مقالات رأي

عن الطامح بالوجاهة حتّى الموت

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.