تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إسرائيل وتركيا: المواجهة المنتظرة على أرض سوريا
  • مقالات رأي

إسرائيل وتركيا: المواجهة المنتظرة على أرض سوريا

المحرر Editor 6 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
أحمد محمود عجاج
أحمد محمود عجاج

المصلحة دائماً تحدد توجهات الدول، وعندما تتعارض المصالح تندلع الحروب بكل تبعاتها. ويرى الناظر إلى الساحة السورية أن إسرائيل وتركيا دخلتا دائرة التعارض، واحتمالات المواجهة العسكرية؛ لأن تركيا راهنت على انتصار الثورة، بعدما رفض بشار الأسد الاعتراف بمصالحها، وانتصرت عليه عسكرياً، وراهنت إسرائيل على بقاء بشار ضعيفاً، واستمرار حرية تحركها في الأراضي السورية. وسقط بشار، وترك فراغاً أمنياً دفعها لملئه بهدف حماية حدودها، وتأمين ممر جوي فوق سوريا لتوجيه ضربات لأعدائها، مثل إيران. ولسد الفراغ تحركت تركيا لدعم الحكومة السورية الوليدة، عسكرياً، واقتصادياً، لتثبت نفوذها، وسارعت إسرائيل بالمقابل لدعم الأقليات والكرد لإضعاف السلطة المركزية، ومنع تبعيتها للنفوذ التركي.

وبما أن المصالح هي المحرك الأهم، لم تتردد إسرائيل في قصف منشآت عسكرية ومطارات سورية في الشمال، كان الأتراك يفكرون في استخدامها كقواعد عسكرية. هذا التحدي الإسرائيلي فهمته تركيا إضراراً بمصالحها، وردَّت بزيادة دعمها للحكومة السورية، وعقدت اتفاقات عسكرية معها، ربما تصل –بتدرج- لاتفاقية دفاع مشترك لمواجهة التهديدات الإسرائيلية.

يحمل هذا التنازع كثيراً من المخاطر؛ لأن البلدين يملكان قدرات عسكرية كبيرة، ويجسان بتهور نبض بعضهما بعضاً عسكرياً، مما سيجرُّهما حتماً لمواجهة مباشرة؛ لن تغير سوريا فقط؛ بل المنطقة؛ اقتصادياً وعسكرياً واستراتيجياً. وينبع الخطر من قناعاتهما بأن انتصار أحدهما يمثل تهديداً وجودياً للآخر، ومن انشغال الشرطي الأميركي بالصين، وأوكرانيا، وتنمية الاقتصاد، والهيمنة على جنوب أميركا.

ولعل أهم العناصر التي تعزز المواجهة: أولاً، تفوق القدرات العسكرية الإسرائيلية تقنياً وميدانياً، كما رأينا في حروبها الأخيرة. بالمقابل تمكنت تركيا خلال الخمسة عشر عاماً الماضية من تحقيق الاستقلال في الإنتاج العسكري المحلي بنسبة 65 في المائة من احتياجاتها العسكرية، وتنتج الآن طائرات «الدرون» المتطورة، والذخيرة، والعربات، والسفن الحربية، وقريباً طائرة مقاتلة. هذا يعود إلى صب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان المليارات في الصناعات الحربية، على حساب الاقتصاد، واعتماد خطة صناعية بشراء قطع من بلدان مختلفة وتجمعيها وفق نموذج تركي خالص، وفي الوقت ذاته العمل على إنتاج تلك القطع محلياً، وتجريبها وتطويرها. تركيا الآن دولة عسكرية متطورة، وقرارها غير مربوط بمُصدِّري السلاح لها، ويمكنها شن حرب دونما خوف، ووصلت مبيعاتها العسكرية إلى 7 مليارات دولار بعدما تبينت فاعليتها في المعارك.

ثانياً، التحالفات، وهي مهمة جداً، لدرجة أن وزير خارجية الإمبراطورية النمساوية، كليمنس فون مترنيخ، تمكن من منع سقوط الإمبراطورية لزمن طويل لقدرته على نسج تحالفات مكَّنته من هزيمة نابليون؛ وكذلك كسر هنري كيسنجر السوفيات بتحالفه مع الصين. وتركيا اليوم أقدر من إسرائيل لكونها في حلف «الناتو» ومحورية بعد حرب أوكرانيا، وتتعاون مع السعودية والدول الإسلامية لحل قضية فلسطين، وإطفاء النزاعات؛ بالمقابل إسرائيل منبوذة إقليمياً ودولياً، وتتراجع شعبياً في عمقها الغربي، فعززت –للتعويض- تحالفها مع اليونان وقبرص المتوجستين من صعود تركيا في شرق المتوسط، ومن مطالبات تركية (مستترة) بإعادة النظر في تسوية الحرب العالمية الثانية، وبالذات استعادة الجزر اليونانية المأخوذة منها ظلماً. ولكونهما ينتسبان للحلف الأميركي، وخلافهما يضر بهما، حذَّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في المؤتمر الصحافي الأخير بصراحة: «إردوغان رئيس ممتاز، لا تصطدم معه، وعليك إيجاد حلول مع الحكومة السورية».

ثالثاً، الاقتصاد، وهو عنصر مهم، وتعاني إسرائيل وتركيا من تبعاته السلبية؛ فإسرائيل تضررت كثيراً من حربها في غزة، وأكثر من حربها مع إيران، وبالتالي تراجع مدخول قطاع السياحة، وتضرر قطاع التكنولوجيا المعتمد على الاستثمارات الأجنبية، وارتفع التضخم، واضطرت إلى سحب اليد الماهرة من الاقتصاد للخدمة العسكرية، فازدادت حاجتها للعامل البشري؛ بينما لدى تركيا في المقابل مخزون بشري كبير، ليسد الفراغات في حالة الحرب. وتركيا تعاني من التضخم، ومن تدني الاقتصاد، ولكنها أكثر قدرة على الصمود لمساحتها الجغرافية، وتطورها صناعياً، مما يمكنها من تشغيل القطاعين الزراعي والصناعي لسد احتياجات الحرب، بينما تحتاج إسرائيل لدعم خارجي، ولا سيما إن طال أمد المعركة.

هذه العناصر الثلاثة ترجِّح الموقع التركي، وتشجع القيادة على مغامرات، انطلاقاً من أن مصالحها الوجودية في خطر، وتدفع إسرائيل للرهان على قوتها العسكرية لتحجيم الوجود التركي في سوريا ومحاصرته؛ وهكذا سيلجآن للتصعيد المتدرج لتخويف بعضهما بعضاً، وإجبار أحدهما على القبول بهيمنة الآخر.

وتكمن المشكلة في أن نتنياهو يؤمن بفرصة تاريخية لتوسيع كيانه، وهيمنته، متسلحاً بإيمان توراتي، وكذلك يؤمن إردوغان بفرصة تاريخية لتوسيع دور تركيا التاريخي؛ ليس كمفهوم إمبراطوري؛ بل كدولة حضارية قومية إسلامية لها حق في الهيمنة الثقافية والاقتصادية، وتوفير الحماية لدول تشترك معها حضارياً. هذا النهج التركي الحضاري يضرب أمن إسرائيل، ونهج نتنياهو التوراتي يضرب المشروع التركي الحضاري، وما لم يتدخل ترمب، ويوفق بين تعارض مصالحهما، فالمواجهة العسكرية آتية لا ريب فيها.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: نزع السلاح والإصلاح قبل الانتخابات في لبنان
التالي: الاحتجاجات في إيران… اختبار الاقتصاد والأمن!

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

وحدة السّاحات” تُسقط رهان لبنان على واشنطن

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

أوروبا ترصد الانتخابات النّصفيّة: خشية من الفوضى

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟
  • وحدة السّاحات” تُسقط رهان لبنان على واشنطن
  • أوروبا ترصد الانتخابات النّصفيّة: خشية من الفوضى
  • فانس ورضائي: صفقة بين طامِحَين؟
  • الادب والذكاء الاصطناعي الى أين؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

قنوات سوريا على اليوتيوب: إعلام أم أمنيات؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

وحدة السّاحات” تُسقط رهان لبنان على واشنطن

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

أوروبا ترصد الانتخابات النّصفيّة: خشية من الفوضى

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فانس ورضائي: صفقة بين طامِحَين؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.