تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إيران بين زلزال الاغتيال وهندسة الخلافة
  • مقالات رأي

إيران بين زلزال الاغتيال وهندسة الخلافة

المحرر Editor 5 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

حسن فحص كاتب وصحفي @HassanFahs5

دفع جماعات مؤيدة للسلطة نحو النزول إلى الساحات والبقاء فيها بهدف قطع الطريق على الجماعات المعارضة للنظام والتي أظهرت حالاً من الفرح بمقتل المرشد، من السيطرة على أي من الساحات (أ ف ب)

ملخص

يبدو أن المنظومة التي لا تزال تسيطر على القرار في “الجمهورية الإسلامية” لم تخرج بعد من قبضة المؤسسة العسكرية لـ “حرس الثورة” الإسلامية، والتي تحاول الإيحاء بأنها لا تزال قادرة على السيطرة والإدارة، من خلال الدفع لعقد جلسات سريعة لـ “مجلس خبراء القيادة”، وحسم مسألة خلافة المرشد بانتخاب مرشد جديد يقود المرحلة المقبلة.

عملية اغتيال المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي السبت الماضي، 28 فبراير (شباط)، لم تطرح فقط إشكال الشخصية التي ستتولى هذا الموقع لتكون خليفته والزعيم الثالث للنظام والثورة، بل طرحت أيضاً مستقبل النظام واستمراره، بخاصة مع الحرب التي بدأت بين النظام من جهة والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة أخرى، مع هدف واضح ومعلن وهو القضاء على النظام، بغض النظر عن النتائج التي قد تنتهي إليها هذه العملية بتفكيك إيران أو بقائها موحدة تحت قيادة جديدة ومختلفة وأكثر تعاوناً مع رغبات وإرادة واشنطن وشروط تل أبيب.

وعلى رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها منظومة السلطة التي تقود وتسيطر على المشهد السياسي لأكثر من أربعة عقود، وحجم التهديد الذي تعيشه جراء الحرب الأميركية – الإسرائيلية المفتوحة على كل الاحتمالات السيئة والخطرة، لكنها تحاول الإيحاء بأنها لا تزال قادرة على السيطرة والتحكم باتجاهات الأمور والأحداث والتطورات نحو الهدف الذي تريده أو تخطط له، ولا تزال تمارس قبضة حديدية على الداخل والشارع السياسي في ما يشبه آليات عمل حكومة الطوارئ أو الأحكام العرفية، من دون أن تعلن ذلك.

الاستنفار الداخلي الذي فرضته السلطة والمؤسسة الأمنية والعسكرية، والإجراءات والتحركات التي تقوم بها أو تعمل على توجيهها بين قواعدها الشعبية، تكشف عن عمق الأزمة التي تعيش فيها وحجم التهديد الذي تشعر به، وأن أي تساهل في الداخل قد يرتد عليها ويضعها في موقف يفرض عليها التراجع وتقديم تنازلات لا تريدها أو تقبل بها، ولعل رد الفعل الأول الذي يعبّر عن هذه المخاوف هو الإجراءات الميدانية التي لجأت إليها ما بعد إعلان مقتل المرشد الأعلى فجر يوم الأحد، أي بعد مرور نحو 20 ساعة على اغتياله، فعمدت إلى استغلال الحال العاطفية ذات المنطلقات الوطنية والإيرانية المحضة، وفتحت المجال أمام هذه الجماعات للخروج إلى الشارع للتعبير عن غضبتهم ضد الاغتيال، لكن الخطوة التالية كانت الأهم من خلال دفع الجماعات المؤيدة لها إلى النزول يومياً وفي الليل إلى الساحات والبقاء فيها حتى الصباح، بهدف قطع الطريق على الشرائح والجماعات المعارضة أو الرافضة للنظام والمنظومة الحاكمة، التي أظهرت حالاً من الفرح بمقتل المرشد، من السيطرة على أي من الساحات في العاصمة طهران أو المدن الرئيسة والكبيرة، وكي لا تتحول إلى مركز اعتراض قد يجبرها على توزيع وتقسيم اهتماماتها بين المعركة التي تخوضها مع واشنطن وتل أبيب، وبين الخطر الداخلي الذي قد يتحول إلى موجة عارمة تهدد وجوده، لتتضافر مع الضغوط العسكرية وتؤدي إلى الإطاحة بكل المنظومة.

وعلى خط مواز لجأت المؤسسة الأمنية والعسكرية، ضمن الخطة الإستراتيجية التي سبق أن أشرف على وضعها المرشد بعد حرب يونيو (حزيران) 2025، وأعطى فيها حرية العمل لكل المجموعات للعمل بما يتناسب مع الأوضاع التي تواجهها في مناطق سيطرتها، عمدت هذه المؤسسة إلى تقسيم إيران لبؤر تعمل على تنفيذ هذه الإستراتيجية في كل المدن والمحافظات الإيرانية، من أجل التصدي لأي حراك شعبي أو أمني قد يخرج هذه المدن من سيطرة النظام ويفتح الطريق أمام فوضى أمنية وسياسية، فقد تتحول إلى مدخل لضرب النظام وإضعاف سيطرته وبالتالي القضاء عليه.

وقد يكون تفعيل العمل بهذه الخطة نجح إلى حد ما في المناطق الداخلية، في ظل ما تقوم به الطائرات الأميركية والإسرائيلية من استهداف منظم ومدروس لكل مراكز الشرطة والمقار والثكنات العسكرية، لكن الأمور في بعض المحافظات الحدودية لا تسير كما تريد هذه المنظومة، في ظل ما يجري الحديث عنه من خروج المحافظات الغربية ذات الغالبية الكردية عن السيطرة نتيجة التحرك الذي تقوم بها الأحزاب الكردية الانفصالية، مدعومة من واشنطن وتل أبيب.

وقد لا يكون الهدف الأميركي الدفع باتجاه تجزئة إيران أو تفكيكها بعد انهيار النظام كما ترغب تل أبيب، بل تحويل إيران وجغرافيتها إلى ساحة من الصراعات والقتال وانعدام الأمن والاستقرار، مما يعني أن واشنطن قد لا تدعم الذهاب إلى إنشاء كيان كردي مستقل داخل الجغرافيا الإيرانية، على غرار ما هو موجود في العراق وإقليم كردستان، ومن المرجح أن يكون السبب في استبعاد هذا الخيار رغبة واشنطن في عدم استفزاز صديقها التركي، وأيضاً من أجل الحفاظ على وحدة الأراضي السورية التي تدار الآن من قبل سلطة لا تعارض إرادتها، وسبق أن قدمت لها ولأنقرة هدية ثمينة بتخليها عن جماعات “قوات سوريا الديمقراطية” الكردية (قسد).

وأمام هذه التعقيدات وما يكمن أن تقود إليه من تحديات وجودية للنظام، والتي يضاف إليها التردي الحاصل في علاقات النظام الإقليمية وبخاصة مع الجوار العربي – الخليجي، بعد أن ذهبت المؤسسة العسكرية نحو توسيع دائرة المواجهة لتشمل مصالح وأمن واستقرار هذه الدول، فإن التحدي الأكثر خطورة والذي قد يشكل مؤشراً على مستقبل النظام، يكمن في قدرته على تجاوز استحقاق انتخاب مرشد جديد يتولى عملية إخراج النظام من النفق الذي أدخل نفسه فيه، ويكون قادراً على ترميم علاقات إيران بمحيطها أولاً، ثم يعمل على إعادة فتح حوار مع واشنطن بما يساعده في الحفاظ على إيران من جهة، ويكون باستطاعته تقديم صورة جديدة للشارع الشعبي الداخلي، وتهدئته كمدخل لاستعادة الاستقرار من جهة أخرى.

ويبدو أن المنظومة التي لا تزال تسيطر على القرار في “الجمهورية الإسلامية” لم تخرج بعد من قبضة المؤسسة العسكرية لـ “حرس الثورة” الإسلامية، والتي تحاول الإيحاء بأنها لا تزال قادرة على السيطرة والإدارة من خلال الدفع لعقد جلسات سريعة لـ “مجلس خبراء القيادة”، وحسم مسألة خلافة المرشد بانتخاب مرشد جديد يقود المرحلة المقبلة.

ومن خلال ما كشف عنه من لقاءات افتراضية تجري بين أعضاء هذا المجلس، وأن الأمور باتت في مراحلها النهائية لاختيار المرشد الجديد، فإن الترجيحات تذهب نحو اختيار واحد من ثلاثة أشخاص، وهم الشيخ علي رضا أعرافي الذي جرى انتخابه ليكون العضو الثالث في المجلس الانتقالي، وحسن الخميني حفيد المؤسس، ومجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل.

وبناء على ما جرى التأسيس له خلال العقد الأخير من شراكة بين “حرس الثورة” ومجتبى خامنئي، فإن هذه المؤسسة التي باتت الآن تمسك بمفاصل القرار وتتفرد برسم مسارات القرارات والإستراتيجيات، قد تفضل اللجوء إلى عملية انتقال سلسلة والتعامل مع شخصية لا تشكل لها مصدر قلق وتنازع على الصلاحيات، كما هي الحال مع الخميني وأعرافي، وهو ما يجعل خيار مجتبى الأقرب ليضمن لها استمرار المواقف المتشددة والقدرة على قيادة مسار تغييري تحت إشرافها، وبناء على الأطر التي ترسمها للانتقال بإيران إلى مرحلة جديدة تكون فيها أقدر على تطبيق سياسات الانفتاح والتعاون مع محطيها واشتراطات المجتمع الدولي.

اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: فضل الاستشراق على العرب إضاءات نفذت إلى عمق أعمق التراث
التالي: إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟ التغيير قادم لكن ليس بسرعة

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟
  • أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا
  • في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان
  • غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

لربما فاتك

Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
10d55a72-3cb8-4bfe-88ba-eb5056cc0241_v3
  • الأخبار

“انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

أحمد عبد المعطي حجازي لـ”المجلة”: لا تنافس بين الشعر والرواية وقصيدة النثر ليست شعرا

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Web-2026rewayah
  • أدب وفن

في الأدب الصنعي: «إما ذلك أو الموت»! قراءة في السجال الفرنسي حول دور الذكاء الصنعي في كتابة رواية تيليسون أوريليان

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.