تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إيران مخيّرة بين “الجحيم” و”العصر الحجري”
  • مقالات رأي

إيران مخيّرة بين “الجحيم” و”العصر الحجري”

المحرر Editor 6 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
عبدالوهاب بدرخان
عبدالوهاب بدرخان
المصدر: “النهار”

قليل من الوقت الإضافي… هذا ما يحتاج إليه دونالد ترامب، كما كتب، وخلاله “يمكننا بسهولة فتح مضيق هرمز، وأخذ النفط، وتحقيق ثروة”. وسيكون ذلك “بئر (نفط) متدفقاً للعالم”. والمعنى المضمر أن هذا النفط سيكون تحت السيطرة الأميركية، كما هو النفط الفنزويلي الآن، وستكون إيران أُعيدت إلى “العصر الحجري” كما توعّدها، ما لم ترضخ لشروط الولايات المتحدة. لم يظهر النفط في “أهداف” ترامب إلا في نهاية الشهر الأول للحرب، فهل يعني ذلك أنه أجهز فعلاً على البرنامجين النووي والصاروخي، أم أنه تمكّن من “تغيير النظام” بعد قطع رأسه وقتل معظم قادته، أم أنه فكّ الارتباط بين إيران و”أذرعها” الإقليمية… فلم يبق في بنك الأهداف سوى “أخذ” النفط؟

عشية انتهاء “مهلة ترامب”، تبادل طرفا الحرب التهديد بـ”الجحيم”، فلا الخراب الحاصل انعكس على أصحاب القرار في إيران، ولا الأزمات والاضطرابات التي ولّدتها الحرب، في المنطقة والعالم، غيّرت حسابات ترامب وإسرائيل، حليفه الوحيد. المتفق عليه بين المحللين الأميركيين قبل سواهم أن الرئيس ليست لديه فكرة عن كيفية إنهاء الحرب، لذا فهو يصعّدها غير مبالٍ بحلفاء أو أصدقاء أو حتى بالمعارضين لطهران. فأزمة الطاقة فرضت نفسها منذ الأسبوع الأول، وأقلقت الدول المنتجة والمستهلكة معاً، إلا أنه قلّل من أهميتها بادّعاء أنها موقتة أو القول إنها توفّر “أموالاً كثيرة” للمنتجين الأميركيين. لا بدّ أن مستشاريه نبّهوه الى أن هذه الأزمة أفسدت الحرب وقضيتها، لكن البنتاغون يعرض له يومياً قوائم أهداف دُمّرت ويُفترض- بالمنطق العسكري- أن تُترجم بقبول طهران “شروط الاستسلام”، لكن هذا المنطق لا يُصرف في أيديولوجية الملالي. أمّا ترامب فوضع حربه على إيران في السياق التاريخي لحروب أميركا التي انتهت بالاستسلام (ألمانيا النازية واليابان)، أو بسقوط الأنظمة (العراق وأفغانستان).

اختار ترامب لخطابه مطلع الشهر الثاني للحرب توقيتاً ليلياً بعد إقفال أسواق الأسهم والنفط على شيء من التهدئة. قبل ذلك، أطلق مواقف أوحت للعالم بأنه يستعدّ لإنهاء الحرب، بشكل أو بآخر، إلا أنه جدّد تصميمه على حسمها عسكرياً، متوعّداً إيران بأسبوعين أو ثلاثة من القصف الشديد “لاستكمال الأهداف”. لماذا؟ لأنه لم يتلقَّ الإشارة التي يتوقعها ويريدها من الاتصالات التي تُجرى مع إيران عبر الوسطاء الباكستانيين. كان ترامب استجاب لهؤلاء فوافق على التفاوض لكن “من دون وقف إطلاق النار”، فمدّد إنذاره الأول لفتح مضيق هرمز من يومين إلى خمسة ثم الى عشرة أيام وإلا فإنه سيأمر بـ”محو” محطات الكهرباء ومنشآت الطاقة. ترافق ذلك مع إرسال آلاف من الجنود الأميركيين والتهديد بالاستيلاء على جزيرة خرج. ولما تعثّر التفاوض بين الشروط الـ 15 الأميركية والشروط الخمسة الإيرانية، أصبح الإنذار أكثر وضوحاً: الإيرانيون مخيّرون بين قبول الشروط الأميركية أو تعريض ثروتهم النفطية لخسائر.

على رغم أن الرئيس الأميركي عوّد العالم على تقلّباته إلا أنه هذه المرّة بدا مقتنعاً بأنه لا يستطيع التردّد أو التراجع، بل لا يستطيع أن يخسر طالما أنه لم يُهزم عسكرياً. وطالما أن الخطط التي أعدّها البنتاغون دلّته أخيراً على نقطة ضعف استراتيجية يمكن أن يضغط بها على طهران، فأصبح النفط عنوان تهديده النهائي لها حتى لو قاده إلى إطالة الحرب وتعقيد أزمة الطاقة وتفرّعاتها ومضاعفة قلق الحلفاء والأصدقاء.

صحيح أن ترامب لوّح بالانسحاب من “الناتو”، في لحظة غضب من “حلفاء الأمس”، ليتركهم يتدبّرون أمورهم مع إيران في مضيق هرمز، لكن الانكفاء من دون إعلان “النصر” سيكون بمثابة انتقام أميركا من عجزها عن كسر “عقدة هرمز” وهروب من مسؤولية معالجة الفوضى التي أشاعتها حربه. فالتداعيات تناقض صورة ترامب وطريقة تفكيره، وتهزّ مكانة أميركا لدى حلفائها في الخليج. عدا عن أن الانسحاب سيعني أن طهران هي التي أنهت الحرب وليس واشنطن، أو أنه يتيح لإيران نوعاً من “النصر” بفضل “ورقة هرمز”، والأهم أنه في حالٍ كهذه سيترك إيران جريحةً وموتورة ضد دول الخليج، ما ينذر بأن حرباً قد تلد أخرى.

من العوامل التي تثير القلق أكثر فأكثر أن الثلاثي (بنيامين نتنياهو وماركو روبيو وبيت هيغسيث) الذي هندس الحرب ولا يزال يشرف على مجرياتها لم يعد يخفي أنه ينفّذ استراتيجية ذات دوافع دينية (صليبية وتوراتية) ضد نظام إيراني غطّى مشاريعه التوسعية بشعارات مذهبية. هذه الظلامية الأميركية – الاسرائيلية التي تخيم على الحرب لم يضاهها سوى ظلامية النظام الإيراني الذي أقنع نفسه طوال عقود بأنه ساعٍ إلى النصر في حرب تطلّع إليها دائماً. ومع خصمين بينهما ثارات، ومؤدلجين على هذا النحو، ينتفي الرهان على حلول تفاوضية وتتغلّب النزعة إلى ترك المنطقة في فوضى، ليتولّى آخرون سواء كانوا أوروبيين أو عرباً مسؤولية إصلاحها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: طهران بين خيارين: الإصلاح أو العزلة
التالي: بحثاً عن “سادات” لبناني

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.