
قنبلة “هيروشيما” سيئة السمعة، التي أنهت الحرب العالمية الثانية عام 1945 لم تحتج إلا 64 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب لتحوّل مدينة كاملة إلى رماد. وهذا مكمن الخطر من يورانيوم طهران الذي يتضاعف حيناً بعد حين (اندبندنت عربية)
ملخص
في 2002 بدأت فضائح “نطنز وأراك” النوويتين، حين كانت طهران تمضي في نهج يمكن وصفه بأحلام “إيران الكبرى”، تحت مسمى “تصدير الثورة”، وسرعان ما بدأ فعلياً تمددها في العراق بعد سقوط صدام حسين عام 2003.
وقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام البيت الأبيض، وفي يده ورقة مفاوضات، وعلى وجهه ابتسامة الواثق، وقال إن إيران وافقت على تسليم ما وصفه بـ”الغبار النووي”، مخزون ضخم من اليورانيوم المخصّب مدفون في أعماق الأرض الإيرانية. وبدورها طهران لم تؤكد ولم تنفِ، وهي التي كثيراً ما وصفت تصريحات خصمها اللدود بـ”الكاذبة”.
واليورانيوم أو ما يعرف بـ”الكعكة الصفراء”، قامت لأجله الحرب ولأجله فقدت طهران كبار جنرالاتها وقادتها ورجل دينها المقدس، علي خامنئي.
كل هؤلاء دفعوا ثمن عنصر من صخرة صغيرة، أصغر من حبة البطاطس.
وثمة تساؤلات حول ذلك، نسردها لكم، ولكل ما يتعلق باليورانيوم، ما هو، وكيف يُستخرج، ولماذا باتت إيران تحديداً في مواجهة العالم بسببه؟
معدن رمادي بوزن الدول
واليورانيوم، وفق ما تعرفه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معدن مشع موجود في باطن الأرض منذ تشكّل الكوكب، وهو أثقل من الحديد بثلاثة أضعاف، وليس إيران وحدها من تخرجه أو أخرجته وخصبته، بل يوجد في أكثر من 40 دولة حول العالم.
ولا يبدو اليورانيوم أكثر خطورة من صخرة رمادية عادية، إلا أن ما يخفيه في بنيته الذرية يجعله واحداً من أكثر المواد خطورة على وجه الأرض.
ويتكون اليورانيوم الطبيعي من نوعين ذريين رئيسين، الأول هو اليورانيوم-238 الذي يُشكل نحو 99.3 في المئة من كتلته الإجمالية، وهو غير قابل للانشطار النووي بسهولة ومن ثم فهو غير صالح وحده لتوليد الطاقة أو صنع الأسلحة.
والثاني هو اليورانيوم-235 النادر الذي لا يتعدى 0.7 في المئة فقط، وهو يمكننا القول إنه “قلب” كل شيء، المفاعلات النووية والقنابل الذرية على حد سواء.
من الصخرة إلى التخصيب
لا يمكن استخدام اليورانيوم في صورته الطبيعية مباشرة، إذ يجب أولاً رفع نسبة اليورانيوم-235 فيه عبر عملية تُسمى التخصيب، وهي قلب الجدل النووي كله، بخاصة في بلاد أصحاب العمائم البيضاء.
وللعمائم أصناف ولأصحابها مكانات في إيران، فالسوداء كالتي كان يرتديها زعيمهم الأكبر خامنئي تعني أنه من نسل النبي محمد، بينما أولئك الذين يرتدون عمائم بيضاء، هم أقل شأناً لكنهم ليسوا كمريديهم وأتباعهم.
بالعودة للكعكة الصفراء وطرق تخصيبها، فهي تعتمد على أجهزة طرد مركزي عبارة عن أسطوانات تدور بسرعات هائلة تبلغ عشرات الآلاف من الدورات في الدقيقة، مما يفصل الذرات الأثقل عن الأخف تدريجاً.
وكلما تكررت الدورات ارتفعت نسبة التخصيب، وكلما ارتفعت النسبة اقتربنا من “سلاح نووي” بيد دولة فارسية وضعت نصب أحلامها تصدير الثورة مع قلاقلها وأفكارها المتطرفة.
للخير وظائف وللشر وظيفة واحدة
ولأن للحجر الأصفر وظائف كثيرة فإن لكل نسبة وظيفة، فمثلاً عند ثلاثة إلى خمسة في المئة يُصبح اليورانيوم وقوداً صالحاً للمفاعلات المدنية لتوليد الكهرباء والنور والطاقة.
وعند 20 في المئة يمكن استخدامه في وقود الغواصات والسفن الحربية النووية.
أما حين تتجاوز النسبة 90 في المئة فنحن أمام مادة قادرة على صنع أسلحة الدمار الشامل.
إذاً وجه واحد للشر قادر على نسف وجوه الخير الكثيرة، لمشتقات الصخرة المثيرة للجدل، أي وظيفة واحدة قادرة على تدمير وظائف كثيرة مع بشرها وحجرها.
وهنا يكمن جوهر الأزمة الإيرانية، إذ إن طهران بلغت 60 في المئة من التخصيب، وهو مستوى لا تفسير مدنياً مقنعاً له في نظر المجتمع الدولي. وتفسيره الوحيد هو سلاح نووي لا يمكن التكهن إلى أي أرض وبلد سيتجه. لكن إسرائيل التي جرت واشنطن و”ترمبها” أكثر خشية وتحسساً منه. والمفارقة أنها تمتلكه وفق كثير من الروايات.
8 استخدامات لمعدن واحد
الشيء الذي لا يجب علينا إغفاله ونسيانه، هو أن لليورانيوم استخدامات تمتد عبر قطاعات قد لا يتوقعها كثيرون.
وعلى رأس الاستخدامات توليد الكهرباء، إذ يعمل اليوم أكثر من440 مفاعلاً نووياً حول العالم بوقود اليورانيوم، توفر نحو 10 في المئة من الكهرباء العالمية، وفق بيانات الرابطة العالمية للطاقة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
والرقم الأكثر إثارة للدهشة أن كيلوغراماً واحداً من اليورانيوم المخصّب ينتج طاقة تعادل 3 آلاف طن من الفحم، وهو ما يجعل الطاقة النووية من أكثف مصادر الطاقة المعروفة، بحسب الرابطة العالمية للطاقة النووية.
وتأتي الأسلحة النووية في المرتبة الثانية من حيث الشهرة، وإن كانت الأقل انتشاراً من الناحية التطبيقية بسبب أعين الوكالة الذرية ومراقبيها.
فقنبلة “هيروشيما” سيئة السمعة، التي أنهت الحرب العالمية الثانية عام 1945 لم تحتج إلا 64 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب لتحوّل مدينة كاملة إلى رماد. وهذا مكمن الخطر من يورانيوم طهران الذي يتضاعف حيناً بعد حين، وفق بيانات وزارة الطاقة الأميركية ومؤسسة التراث الذري.
وبحسب البحرية الأميركية، الاستخدام الثالث الذي يجهله كثيرون هو دفع السفن والغواصات الحربية، فالغواصات النووية الأميركية والروسية تعمل بمفاعلات يورانيوم تمنحها قدرة الإبحار لـ20 عاماً متواصلة من دون توقف لإعادة التزوّد بالوقود، وهو ما يجعلها سلاحاً استراتيجياً بامتياز. وهذه ربما أكثر الاستخدامات غرابة.
وفي الطب يلعب اليورانيوم وعناصره المشعة المشتقة منه دوراً محورياً في علاج السرطان بالإشعاع، وفي التصوير التشخيصي النووي، وفي تعقيم الأدوات الطبية.
أما اليورانيوم المنضب، وهو ما تبقى بعد استخلاص الجزء القابل للانشطار، فيُستخدم بسبب كثافته الهائلة في صنع القذائف المدرّعة الخارقة للدروع وتدريع الدبابات الثقيلة كالـM1 Abrams الأميركية، وفق وزارة الدفاع الأميركية.
وفي الفضاء تعتمد المسابر البعيدة كـVoyager وCassini على مولدات حرارية نووية لأن الشمس تكون بعيدة جداً منها بحيث تعجز الألواح الشمسية عن إمدادها بالطاقة.
وعلى الأرض يُشعَّع بعض الأغذية كالتوابل والفواكه المجففة بالإشعاع لإطالة صلاحيتها.
وأخيراً يستخدم الجيولوجيون التحلل الإشعاعي البطيء لليورانيوم لتأريخ الصخور القديمة بدقة تصل إلى ملايين السنين.
أين يختبئ اليورانيوم؟
وخلافاً للنفط الذي يتركز في مناطق جيولوجية محددة، يوجد اليورانيوم في ثلاثة أنواع رئيسة من التضاريس.
الأول الصخور الرسوبية كالرمال والحجر الرملي، وهي الأكثر شيوعاً وتضم معظم مناجم كازاخستان وأميركا، حيث يترسب اليورانيوم في الطبقات الرسوبية القديمة على أعماق متوسطة.
والثاني صخور الغرانيت والبيغماتيت النارية القديمة التي تحتوي على تركيزات طبيعية، وهي سمة مناجم كندا وأستراليا.
أما الثالث، فهو الرواسب تحت السطحية حيث يكون اليورانيوم مذاباً في المياه الجوفية ضمن طبقات رملية، ويُستخرج بضخ محاليل كيماوية تحت الأرض ثم سحبها إلى السطح من دون حفر تقليدي.
أما طرق الكشف عنه فتبدأ من الجو، إذ تحلق طائرات متخصصة على ارتفاع منخفض حاملة أجهزة كشف تقيس الإشعاع الطبيعي الصادر من التربة. قبل أن يهبط الجيولوجيون إلى الأرض حاملين أجهزة “غايغر” المحمولة باليد، وتُستكمل الصورة بتحليل عينات التربة والمياه الجوفية مخبرياً قبل إطلاق مرحلة الحفر الاستكشافي للتحقق الميداني.
سوق تعمل في الظل
هل يباع؟ وله سوق كسوق النفط والذهب؟ بلا أدنى شك، لكن بقيود وشكل محدود، فقيمته اليوم في أتون الحرب وهدنتها، بلغت نحو 85 دولاراً للرطل الواحد، أي ما يعادل 187 دولاراً للكيلوغرام.
وشهد تقلبات حادة هذا العام، إذ بلغ ذروته عند101 دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي مدفوعاً بالطلب المتصاعد من شركات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، قبل أن تُهبطه الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز.
والسعر الحالي يبقى أعلى بنحو32 في المئة مقارنة بالعام الماضي. غير أن هذه السوق تعمل بطريقة مختلفة عن سائر السلع، فاليورانيوم لا يُتداول في بورصة مفتوحة كالنفط والذهب، بل يُباع عبر عقود خاصة تُفاوَض بين المنتجين والمشترين بعيداً من الأضواء.
المشترون المسموح لهم قانوناً بالشراء هم حصراً الجهات المرخصة، شركات الطاقة النووية والحكومات وشركات تشغيل المفاعلات المدنية.
وكل صفقة تخضع لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتحقق من أن اليورانيوم المُباع ذهب فعلاً لاستخدامه المُعلَن.
ولخطورته يمكننا القول إنها السلعة الوحيدة في العالم التي يتم تتبعها حتى بعد بيعها.
ليست إيران بين الملاك الرئيسين لمعدن “اليورانيوم”، فسوقه تهيمن عليها ثلاث دول، سلمية لا تعرف الثورات ولا فكرة تصديرها، وهي كازاخستان التي تستحوذ وحدها على نحو 43 في المئة من الإنتاج العالمي، تليها كندا بنحو 15 في المئة وهي الأعلى جودة ونقاء، ثم أستراليا التي تمتلك أضخم الاحتياطات المؤكدة في العالم.
وكانت روسيا مورداً رئيساً حتى فرضت الولايات المتحدة عقوبات على وقودها النووي أخيراً.
النووي تملكه 9 دول فلماذا إيران وليس غيرها؟
هذا السؤال الذي يطرحه كثيرون وعرجنا سابقاً عليه، لكن لإجابته تفاصيل، فالقنبلة النووية، التي تخطت مراحل التخصيب والتطوير، يملكها على الأقل تسع دول، لكن إيران القلاقل حالة خاصة.
والإجابة حول السوال المثير، تقول إن المعضلة ليست في اليورانيوم وحده، بل في المعادلة الكاملة.
ومعضلة إيران وقصتها مع اليورانيوم، يمكن القول إنها بدأت في عام 2002 حين اكتُشفت منشآت “نطنز وأراك” السريتان النوويتان عبر “أعين صديقة”، وهم معارضون إيرانيون، ومن هنا بدأ العالم يتوجس خيفة من نوايا طهران، وأفكارها التي لا تختلف كثيراً عن أيديولوجيا وأفكار ومعتقدات أرباب “إسرائيل الكبرى”.
“إيران الكبرى”
كانت تمضي في ذلك العام، في فكرة يمكن وصفها بـ”إيران الكبرى”، وإن لم تعلنها صراحة بنفس المصطلح، لكنها فكرة شائعة بمصطلح آخر هو “تصدير الثورة”، ولم تلبث طويلاً في ذلك العام حتى وضعت أول أقدام تمددها في العراق، حين سقط غريمها السابق صدام حسين، عام 2003.
وفي نفس العام الذي اكتشفت فيه منشآت النووي الكامنة، أطلق جورج دبليو بوش الرئيس الأميركي الأسبق المصطلح الشائع اليوم “محور الشر” إلى جانب العراق وكوريا الشمالية.
وما يجعل الثقة مفقودة هو أن قادتها أطلقوا تصريحات عدائية صريحة تجاه إسرائيل، الحليف الاستراتيجي الأول للولايات المتحدة في المنطقة، كما أنها، أي طهران، تدعم علناً جماعات مسلحة كـ”حزب الله” و”حماس” والحوثيين.
وفوق هذا كله، تتحكم في مضيق هرمز الذي يعبره خمس إنتاج النفط العالمي يومياً، مما يعني أنها إن أصبحت “دولة نووية” فإنها ستُمسك بخناق الاقتصاد العالمي. كما يحدث اليوم تماماً، خلال إغلاقه.
هذا ما يقوله حلفاء إيران
وثمة صوت يمكننا طرحه، وهو صوت حلفاء “البلاد الفارسية” وهو إشارتهم إلى ما يصفونه بـ”ازدواجية” المعايير الغربية.
بقولهم إن باكستان، التي تقود وساطة بين الفرقاء اليوم، امتلكت القنبلة عام 1998، وبعد أعوام قليلة أصبحت حليفة أميركا في أفغانستان فغُضّ الطرف.
وإسرائيل التي تمتلك ترسانة نووية يُعتقد أنها تضم نحو 90 رأساً حربياً لم يصدر بحقها قرار أممي واحد. المعيار المطبق إذاً، كما يقول هؤلاء، ليس اليورانيوم ذاته بل طبيعة العلاقة مع واشنطن. وهذه تفسيرات نوردها لمهنية تفرضها علينا الصحافة الحرة من دون تبنيها.
رصد لا تراه العين المجردة
في طريق تحرير هذه المادة، ثمة تساؤل بسيط، ولكنه مهم، وهو كيف يعرف العالم نبش إيران صخورها لاستخراج ما تضمره من شر، في بلاد جبلية صعبة التضاريس؟ لكن هذا لا تنتظره الاستخبارات الغربية بإعلان إيراني لتكتشف ما يجري في المنشآت النووية تحت الأرض.
فثمة منظومة رصد متكاملة تعمل من دون توقف.
تبدأ من الفضاء، حيث تلتقط الأقمار الاصطناعية أي حركة غير اعتيادية حول المنشآت المشتبه بها، شاحنات، حفريات، تغيّرات حرارية تدل على نشاط مفاعل.
وتُكمل طائرات الاستطلاع المتخصصة الصورة بشمّ الجزيئات المشعة في الهواء، إذ يترك التخصيب أثراً إشعاعياً في الغلاف الجوي لا يُمحى بسهولة.
وتضطلع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدور حاسم عبر مفتشين ميدانيين يأخذون عينات من الهواء والتربة والمياه قادرة على الكشف عن آثار التخصيب حتى في المنشآت المدفونة على أعماق عشرات الأمتار.
وأخيراً لا تغيب الاستخبارات البشرية، إذ تشير تقارير متعددة إلى نجاح “الموساد” الإسرائيلي والـCIA الأميري في تجنيد مصادر داخل المنظومة النووية الإيرانية على مدى أعوام. وهذا غير العملاء والعلماء النوويين الذين انشقوا عن النظام ليبوحوا بما وراء النوايا والأسرار.
أسابيع تفصل بين اليورانيوم والقنبلة
وما يُقلق واشنطن وتل أبيب أكثر من أي شيء آخر هو أن إيران وصلت إلى 60 في المئة من التخصيب، والقفز من هذا المستوى إلى 90 في المئة العسكري لم يعد يحتاج أعواماً بل أسابيع، وذلك باستخدام نفس أجهزة الطرد المركزي الموجودة.
ومن ثم تأتي المرحلة الثانية، تحويل المادة المخصّبة إلى سلاح جاهز للاستخدام، وهي عملية أكثر تعقيداً تستغرق من عام إلى عامين في العادة.
إلا أن تقديرات الاستخبارات الغربية ترى أن إيران طوّرت التصاميم التقنية اللازمة مسبقاً، مما يعني نظرياً أنها باتت على بُعد أشهر قليلة فقط من القنبلة لو قرّرت المضي قُدُماً.
وهذا بالضبط ما يُعجّل بالمفاوضات الراهنة ويجعل كل يوم تأخير ثمنه باهظاً.
مفاوضات على حافة الهاوية
وتجري حالياً مفاوضات مكوكية محمومة تقودها باكستان وسيطاً بين واشنطن وطهران، وفي قلبها مقترح يقضي بنقل جزء من اليورانيوم الإيراني إلى دولة ثالثة لم تُحدَّد هويتها بعد، وتخفيف تخصيب الجزء الآخر داخل إيران تحت إشراف دولي مباشر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي المقابل تطالب طهران بالإفراج عن أصول مجمّدة تُقدَّر بـ20 مليار دولار.
ترمب الذي قال في البيت الأبيض، إن إيران وافقت على “كل شيء”، نفى في الوقت ذاته أن يتضمن الاتفاق تحويل أموال نقداً.
لكن طهران من جانبها لم تؤكد ولم تنفِ، وبقي كل شيء في المنطقة الرمادية التي طالما أتقن الإيرانيون فن الإقامة فيها.
الأكيد الوحيد أن الساعات تتلاشى أمام هدنة موقتة تنتهي في الـ22 من أبريل (نيسان) الجاري، أي بعد ثلاثة أيام، والعالم يحبس أنفاسه بين ما تظمره طهران وتغريدات ترمب ووعوده، فيما يبقى ذلك المعدن الرمادي المدفون في أعماق الأرض، صاخباً ينبض بشرور طهران وعمائمها الملونة.
