تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • إيران وجدلية تغيير المرشد: يهتز النظام ولا يسقط
  • مقالات رأي

إيران وجدلية تغيير المرشد: يهتز النظام ولا يسقط

المحرر Editor 5 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

حسن فحص. كاتب. لبناني

 

 

من بين الأهداف المطروحة على طاولة الخيارات الأميركية، يبرز سيناريو القيام بعملية عسكرية ضد النظام الإيراني تستهدف رأس الهرم السياسي، أي المرشد الأعلى، سواء عبر الاغتيال المباشر، أو من خلال عملية خاصة شبيهة بتلك التي نفّذتها قوات «دلتا فورس» في فنزويلا ضد رئيسها نيكولاس مادورو، أو عبر دفع الداخل الإيراني إلى إزاحة المرشد واختيار بديل أكثر مرونة وديناميكية، يتجاوب مع الشروط الدولية والضرورات السياسية.

 

كان خيار الاغتيال أحد الأهداف غير المعلنة للهجوم الإسرائيلي المباغت الذي شنّته تل أبيب على طهران في الثالث عشر من حزيران 2025، إلا أنّه فشل. غير أنّ حجم الخسائر التي لحقت بقيادات الصف الأول في المؤسسة العسكرية الإيرانية كان كافياً لإرباك النظام وقيادته، ودفعها إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لملء الفراغات القيادية وترميم هيكلية القيادة العملياتية، قبل الشروع في الرد على الهجوم.

هذه الخسائر، وإمكانية تكرارها في أي عملية عسكرية قد تنفّذها إسرائيل أو الولايات المتحدة، دفعت القيادة الإيرانية، ولا سيما المرشد الأعلى، إلى اللجوء إلى ما يُعرف بالخطة «ب»، التي تقوم على افتراض تعرّض القيادات العليا للنظام، بمن فيهم المرشد، لعمليات اغتيال أو استهداف مباشر. بناءً عليه، جرى تعيين «بدلاء» لكل المواقع القيادية في المؤسستين العسكرية والأمنية، ومنح هذه المؤسسات صلاحيات اتخاذ القرار وإطلاق النار من دون الرجوع إلى القيادة السياسية العليا.

كما شملت الإجراءات تحديث الخطط البديلة لإدارة المدن والأوضاع الداخلية في إيران، وهي مهمة أُوكلت إلى قوات «البسيج» (التعبئة)، التي تُعد أحد تشكيلات حرس الثورة الإسلامية إلى جانب القوات البرية والجوية والبحرية والصاروخية. تملك هذه القوات صلاحيات إدارة كل مدينة أو ناحية بشكل شبه مستقل، بالاعتماد على عناصرها المحليين من أبناء تلك المناطق.

مرشد جديد

في موازاة ذلك، وللمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود على تولّي السيد علي خامنئي موقع المرشد الأعلى، يجري الحديث علناً عن اختيار مرشد جديد في ظل وجود المرشد الحالي، بل إنّ هذا المرشح بدأ فعلياً بتولي بعض المهمات التي يكلّفه بها خامنئي نفسه. على حدّ تعبير أحد مسؤولي مكتب المرشد: «من الجيد والجميل أن يرى الإنسان من سيخلفه، ويستمتع بالأعمال التي يقوم بها».

يعني ذلك أنّ النظام ومنظومة السلطة قد رتّبا عملياً مرحلة انتقالية استعداداً لمواجهة أي طارئ، سواء كان نتيجة وفاة طبيعية أو عملية اغتيال. يأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة من الخطط الاحترازية التي وضعتها منظومة الحكم لمواجهة تطورات غير متوقعة. جاء الوصول إلى هذا المستوى بعد سنوات من الجدل والتكهنات حول ضرورة اختيار خليفة للمرشد قبل وفاته، خصوصاً أنّ منصب نائب المرشد أُلغي منذ منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عقب إقالة الإمام الخميني لنائبه المرجع الشيخ حسين علي منتظري. منذ ذلك الحين، بقي المنصب شاغراً خشية خلق مراكز قوى موازية للمرشد، أو تسهيل أي محاولة انقلابية أو إطاحته عبر نائبه.

الرهان على مرشد ليّن غير واقعي

غير أنّ الرهان الأميركي أو الغربي على تغيير المرشد، أو إخراجه من المشهد الإيراني واستبداله بشخصية أكثر ديناميكية وأقل تشدداً، يبدو رهاناً غير واقعي للأسباب الآتية:

 

1- إن طبيعة موقع المرشد هي ذات بعد غيبي–عقائدي، إذ يُنظر إليه بوصفه نائب الإمام المهدي المنتظر، والقابض على السلطة نيابة عنه. سلطة الإمام المعصوم تُوازي سلطة الرسول، وسلطة الرسول هي سلطة الخالق، ما يجعل المرشد، وفق هذا المنطق، «ظلّ الله على الأرض» وممثل سلطته وأحكامه.

2- يشكّل هذا الموقع امتداداً لموروث إيراني ضارب في عمق التاريخ والحضارة. الآثار والنقوش الساسانية تشهد على أنّ سلطة الملك كانت تُستمد من الخالق، وأنّ الملائكة هي التي حملت التاج ووضعته على رأس كوروش الكبير. وبالتالي، فإنّ التركيبة الثقافية والسياسية للمجتمع الإيراني تتقبّل وجود شخصية فوق الجميع، تمتلك سلطة شبه مطلقة.

3- إنّ المرشد الحالي، وبفضل الصلاحيات الدستورية الواسعة التي يمتلكها، انتقل سريعاً من مرحلة الحاجة إلى الآخرين لتثبيت سلطته بعد انتخابه، إلى مرحلة الإمساك بجميع مفاصل القوة، عبر إنشاء مؤسسات موازية لكل مؤسسات الدولة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية. تُعد مؤسسة حرس الثورة الإسلامية، بوصفها الجيش العقائدي للنظام، الذراع الضاربة للمرشد، والمسؤولة عن حماية الثورة والنظام، والتصدي لأي محاولة لإضعافه، لأن إضعاف المرشد يعني تلقائيًا إضعافها ودورها وموقعها داخل هرم السلطة.

4- بغض النظر عن شخصية المرشد الجديد أو البديل، فإنّ طبيعة صلاحياته التي تعلو على الدستور، إلى جانب وجود ذراع عقائدية قوية كالحرس الثوري إلى جانبه، تدفعه تلقائياً نحو التشدد في السياسات الداخلية والخارجية. يُفرض عليه التعاون الكامل مع الحرس العقائدي الذي يؤمّن له الحماية في مواجهة أي اعتراض داخلي. كما أنّ هذه المؤسسة ستكون الجهة الأكثر تأثيراً، وربما الوحيدة، في اختيار المرشد الجديد، سواء في المرحلة الحالية أو لاحقاً.

عملية معقّدة

بناءً على هذه التعقيدات، يبدو أنّ الإدارة الأميركية باتت أكثر إدراكاً لصعوبة أي عملية عسكرية تهدف إلى فرض تغيير سياسي في رأس النظام الإيراني، وأنّ أي عمل عسكري يستهدف إسقاط النظام من دون وجود بديل واضح سيكون على الأرجح ضد المصالح الأميركية، ويفتح إيران على فوضى داخلية لن تبقى محصورة داخل حدودها، بل ستتمدّد إلى دول المنطقة.

يتعزز هذا التقدير بعد سقوط رهانات واشنطن على إمكان حصول تغيير من الداخل، في ظل تشتت المعارضة في الخارج، وتراجع الثقة بالمعارضة الداخلية التي لا تذهب في معظمها إلى خيار التغيير الجذري، باستثناء أصوات محدودة محاصَرة بالإقامة الجبرية، مثل مير حسين موسوي، أو خلف القضبان، مثل مصطفى تاج زاده، اللذين يدعوان صراحة إلى إلغاء مبدأ ولاية الفقيه والانتقال إلى نموذج ديمقراطي واضح، يقوم على جمهورية إيرانية بلا صلاحيات فوق دستورية.

النظام لا يريد الحرب

هذا التعقيد ينسحب أيضاً على حسابات النظام، الذي يؤكد عدم رغبته في الذهاب إلى الحرب. إلّا أنّ خيار الحرب يبقى أخف وأسهل له من القبول بالشروط الأميركية العالية. من ناحية أخرى هو تحت ضغط البحث عن تسوية بأقل الخسائر المعنوية والسياسية والتي تسمح بالخروج من دائرة العقوبات والحصار الاقتصادي الذي بدأ ينعكس سلباً على صلابة وقوة النظام في الداخل، كما حصل في الاضطرابات الأخيرة.

في المقابل، وأمام هذه الحقائق وتعقيداتها، يبدو أنّ كلا الطرفين يفضّلان الذهاب إلى خيار التفاوض والبحث عن مخارج سياسية تضمن لكل منهما سقفاً منخفضاً من التنازلات التي يمكن تسويقها أمام جمهورهما.

 

يبدو أنّ المخرج الذي بدأ بمبادرة تركية- قطرية- مصرية، هو أقرب إلى فتح كوّة في مسار التصعيد والمواجهة، على أساس تعاون إيراني كامل مع الهواجس الأميركية حول البرنامج النووي وعدم الذهاب إلى التصنيع العسكري. في المقابل تقوم واشنطن بوضع آليات لانهاء العقوبات، وترك الباب مفتوحاً أمام جولات تفاوض مستقبلية لتسوية الملفات الأخرى، الصاروخية والإقليمية… ما لم يلجأ رئيس الورزاء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى عملية استباقية منفردة لنسف هذا المسار الذي تعتبره إسرائيل تهديداً لمصالحها وأهدافها.

اساس ميديا

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إيران: نصف الصّفقة الفارغ ونصف الضّربة الملآن
التالي: من اتّفاق “قسد” إلى توتّر السّويداء: إعادة تعريف الخرائط السّوريّة

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.