تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • استراتيجية إيران بين التفاوض والحرب
  • مقالات رأي

استراتيجية إيران بين التفاوض والحرب

المحرر Editor 27 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

هدى رؤوف كاتبة @HudaRaouf
    ملخص

تدار هذه المرحلة من الحرب الأميركية- الإيرانية بمنطق “نتفاوض بينما نتقاتل”، والقدرة على تحمل الضربات العسكرية مقابل القدرة على تحمل انهيار الاقتصاد العالمي والأزمات الداخلية.

طرحت وثيقة تتضمن 15 مطلباً أميركياً قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إيران لبدء محادثات تنتهي باتفاق ووقف الحرب، وتشمل مطالب تتعلق بالقدرات النووية الإيرانية والصاروخية والعلاقة مع الوكلاء الإقليميين، فضلاً عن مطلب جديد هو فتح مضيق هرمز (المضيق غير مغلق لكن حركة الملاحة توقفت نتيجة الضربات الإيرانية على السفن وزراعة الألغام به)، كل ذلك على أن يتوقف إطلاق النار لمدة شهر، فضلاً عن إلغاء العقوبات الأميركية كاملة وإلغاء آلية “سناب باك”.

ربما ستكون قضية آلية “سناب باك” جدلية، إذ إنها فُعّلت في سبتمبر (أيلول) عام 2025 وأعادت مجموعة العقوبات الأممية كاملة على طهران، لكنها كانت ترتبط بالاتفاق النووي لعام 2015، ففور تفعيل الآلية أعلنت روسيا والصين عدم التزامهما عودة العقوبات الأممية على طهران لانتهاء مدة سريان الاتفاق وهي 10 سنوات، في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2025.

وبينما أعلنت طهران أنها لم تتفاوض مع واشنطن، على اعتبار أن ليست هناك محادثات مباشرة بينهما إنما جرى تبادل رسائل عبر الوسطاء، نجد أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث عن تلقيه هدية من إيران وهي السماح بمرور آمن لسفن عدة عبر مضيق هرمز.

وهذه خطوة مهمة لها دلالتها في العلاقات بين إيران والإدارة الأميركية، إذ أوضحت إمكان التفاهم بين طهران وواشنطن وهو أمر حدث مراراً خلال عهدي جورج بوش الابن وجو بايدن وأخيراً في ظل إدارة ترمب التي جعلت إيران تعيش كربلاء حديثة في تاريخ النظام الحالي.

ومع إعلان طهران رفضها مطالب ترمب، لم تتخلَّ عن فرصة منحه هدية بعد أيام من مقتل علي لاريجاني ومن قبله المرشد الإيراني علي خامنئي.

إذاً، لماذا تصرح إيران علانية برفضها المفاوضات وتتباهى بجلب ترمب إلى طاولة المفاوضات في حين أنها تقدم له هدايا تخفف من وطأة الضغط الاقتصادي بفعل النفط؟

من هنا تريد إيران التفاوض، لكنها تريد الترويج لسردية الانتصار أمام أتباعها وللتسويق المحلي في الداخل، لكن من جهة أخرى تتبع طهران وواشنطن استراتيجية التفاوض بينما الحرب مستمرة، أي نتفاوض بينما نتحارب.

المقبول والمرفوض وفقاً لإيران

تريد إيران السيطرة على مضيق هرمز حتى ما بعد الحرب، ومن ثم تسعى إلى ترتيبات أمنية تقدم لها اعترافاً دولياً بسيطرتها على المرور في المضيق، بما يسمح لها بتحصيل رسوم المرور وفرض سيطرتها وربما إجبار السفن المارة بالمضيق على الإفصاح عن أنفسها باللغة الفارسية.

ومن جهة أخرى تحاول إيران المقارنة بتحصيل مصر رسوماً من الملاحة في قناة السويس والمقارنة بعيدة تماماً، فقناة السويس هي ممر ملاحي بُني بأيادٍ مصرية وعلى أرض مصرية، في حين أن مضيق هرمز ممر ملاحي يربط مياه الخليج العربي تحده إيران شمالاً ومن الجنوب سلطنة عمان.

وخطورة هذه المسألة تنبع من مشروع إيران للهيمنة الإقليمية، إذ إنها تريد فرض رؤيتها لأمن الخليج بما يتفق وتصوراتها، وعلى مدى أكثر من أربعة عقود اعتمدت طهران على الوكلاء الإقليميين وتطوير القدرات النووية والقدرات العسكرية غير التقليدية كالمسيّرات وتباهت بوجودها في أربعة عواصم عربية، ومع ذلك لم ينجح سعيها إلى الهيمنة، فافتقدت أهم مقومات المهيمن الإقليمي وهو الاعتراف الإقليمي والدولي بدورها، وهو ما تريد أن تحصل عليه الآن عبر السيطرة على مضيق هرمز ووضع ترتيبات ما بعد الحرب.

أما ما لن تتفاوض عليه طهران، فهو منظومة الصواريخ الباليستية والتخلي عن التخصيب المحلي والتخلص من برنامجها النووي بالكامل، لذا ربما قد تتوافق على تجميد اليورانيوم لبضعة أعوام فقط، ولن تتخلى بالتأكيد عن وكلائها، إذ عمل “حزب الله” على جر لبنان تحت الآلة العسكرية الإسرائيلية من أجل تشتييت الضغط العسكري الإسرائيلي بعيداً من إيران، ولا تزال هناك ورقة الحوثيين التي لم تفعّل حتى الآن ومن المرجح تدخلهم حال نفذت الفرقة 82 الأميركية المحمولة جواً مهمات كبيرة داخل إيران، أو قرب الجزر ومن ثم فسيتحرك الحوثيون لإغلاق الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

لذا ستحاول إيران الاحتفاظ بأهم ركائز مشروعها الإقليمي، لكنها في سبيل الحصول على ما افتقده مشروعها الإقليمي نحو الهيمنة، ستعمل على استمرار المسار العسكري المعتمد على الاستنزاف ورفع كلفة الحرب على الخصم، فليس الهدف تحقيق انتصار عسكري سريع، بل جعل استمرار الحرب مكلفاً للغاية للطرف الآخر، مع استمرار توظيف المسار العسكري، فضلاً عن تقديم إغراءات لترمب بمنحه الهدية كأوراق تفاوض استراتيجية.

 

لذا حتى لو فشلت محاولة التوصل إلى اتفاق، ستعمل إيران على إبقاء الحرب طويلة ومعقدة لفرض معادلة جديدة تضمن لها وضعاً أقوى من الذي ساد في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

إن إيران تدير استجابتها العسكرية للضربات الأميركية والإسرائيلية كما لو أنها انتقلت من مرحلة الوجود في أربع عواصم عربية إلى الهيمنة البحرية، حيث الرسائل الإيرانية غير المباشرة والتي ظهرت ضمن رسالة المرشد الايراني الأولى مجتبى خامنئي بإمكان توسيع الضغط ليشمل مضيق باب المندب، وهو أمر أكثر خطورة. فممر باب المندب يمر منه نحو 12 في المئة من تجارة النفط العالمية، ويربط الخليج وآسيا بقناة السويس وأوروبا. والجمع بين تهديد هرمز وباب المندب يمكن أن يؤدي إلى شلل واسع في التجارة والطاقة الدولية، مما يعزز قدرة إيران على فرض شروط أفضل أثناء أية مفاوضات.

وفي تلك الأثناء يتمحور خطاب النظام للداخل الإيراني حول فكرة الصمود والتماسك الداخلي ومنع الاضطرابات، فيتركز الخطاب الإعلامي على أن الصمود لا يقتصر على المستويين العسكري أو المؤسسي، بل يمتد إلى الحياة اليومية كالعمل والنشاط الاجتماعي والممارسات الدينية واستمرارية المؤسسات الحكومية. واستكمال هذه الأنشطة تحت ضغط الحرب يُعد مؤشراً على أن النظام لا يزال قادراً على الصمود والاستمرار، وهو عامل رئيس في نجاح الاستراتيجية الخارجية.

أما “محور المقاومة”، فتؤكد إيران أن التنسيق لا السيطرة هو ما يحكم علاقتها بأطرافه وأنه يظهر كشبكة من الفاعلين المرتبطين بتوجهات استراتيجية مشتركة، وليس ككتلة مركزية تحكم جميع القرارات، وأن يكون بمثابة إيقاع موزع من الفعل، يحتفظ بالتماسك على رغم التباعد الجغرافي والسياسي للأطراف المشاركة.

إجمالاً، تُدار هذه المرحلة من الحرب الأميركية- الإيرانية بمنطق “نتفاوض بينما نتقاتل”، والقدرة على تحمل الضربات العسكرية مقابل القدرة على تحمل انهيار الاقتصاد العالمي والأزمات الداخلية.

اندبندنت عربية

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: جولة خليجية بالعيد “عالعربية”
التالي: هل ستلجأ إيران إلى الإرهاب؟

قصص ذات صلة

image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة
  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها

لربما فاتك

  • الأخبار

وزير دفاع إيران الجديد.. “جنرال الظل” في مهمة عاجلة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.