تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اضطرابات يناير في إيران… قراءة قانونية ودبلوماسية
  • مقالات رأي

اضطرابات يناير في إيران… قراءة قانونية ودبلوماسية

المحرر Editor 22 يناير، 2026

علي صالح أبادي.. كاتب   .. العربي الجديد

الاضطرابات التي شهدتها إيران من أواخر الشهر الماضي (ديسمبر/ كانون الأول) حتى منتصف يناير/ كانون الثاني الحالي، تبرز تمييزاً بالغ الأهمية، يتعيّن على المجتمع الدولي إدراكه بوضوح: فالتظاهر السلمي يُعدّ تعبيراً مشروعاً عن القلق المدني، في حين أن العنف المسلّح المنظّم والتدخّل الخارجي يشكّلان انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي.

لقد بدأت الاحتجاجات الأولى في 28 ديسمبر في سوق طهران الكبير ومدن أخرى، وكانت في معظمها سلمية وذات طابع اقتصادي، فقد عبّر تجّار السوق والنقابات المهنية عن مخاوفهم بشأن تقلّبات العملة، وتراجع القدرة الشرائية، وعدم استقرار الأسواق. وقد استجابت السلطات بسرعة من خلال الحوار، والتشاور مع ممثّلي النقابات، واتخاذ إجراءات اقتصادية مناسبة. وبحلول 30 ديسمبر، كانت هذه الاحتجاجات قد بدأت بالانحسار إلى حدّ كبير، بما يعكس كلّاً من الحقوق الدستورية المكفولة في القانون الداخلي الإيراني، والمعايير المُعترَف بها للتجمّع السلمي بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

غير أن الوضع بدأ بالتدهور اعتباراً من 1 يناير/ كانون الثاني 2026. ومن 1 إلى 7 يناير، بدأت الاحتجاجات تنحرف عن تركيزها الاقتصادي الأصلي، مع تسجيل مظاهر محدودة من العنف. أما التصعيد الحاسم فقد وقع بين 8 و10 يناير، حينما دخلت عناصر مسلّحة إلى الشوارع، ووُزّعت الأسلحة، وأُطلقت النار مستهدفةً ليس عناصر إنفاذ القانون فقط، بل أيضاً المدنيين العاديين. ووفقاً للسلطات الإيرانية، كان هذا التحوّل ذا تأثير خارجي، مع وجود أدلّةً تشير إلى تصريحات لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين، منها إشارة علنية من مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق مايك بومبيو إلى نشاط عناصر من جهاز الموساد في الشوارع الإيرانية.

ويثير هذا النمط تساؤلات عميقة في إطار القانون الدولي، فالتشجيع أو التسهيل لهجمات مسلّحة داخل دولة أخرى يُعدّ انتهاكاً لمبادئ السيادة وعدم التدخّل المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة. علاوة على ذلك، يشكل الاستهداف المتعمّد للمدنيين، وعمّال الإغاثة، والكوادر الطبّية، خرقاً للقانون الدولي الإنساني ولضمانات حقوق الإنسان التي تكفل حرمة الخدمات الصحّية والطوارئ في أوقات الأزمات.

وقد كان حجم العنف والدمار كبيراً. إذ تشير التقارير الأولية إلى تعرّض أكثر من 180 سيارة إسعاف للهجوم على مستوى البلاد، دمّرت كثير منها بالكامل. كما تضرّر أكثر من 180 مصرفاً، خرج نحو نصفها عن الخدمة. وفي طهران وحدها، دُمِّر أو ألحقت أضرار جسيمة بـ26 منزلاً سكنياً، وأكثر من 70 مسجداً وموقعاً دينياً، و40 مصرفاً، و15 مجمّعاً تجارياً، و13 مركزاً حكومياً، و50 سيارة إطفاء، ما استدعى تنفيذ 450 عملية طوارئ خلال ليلتَين فقط. وفي شيراز، ورشت، ومحافظات أخرى، استُهدفت مئات المتاجر، والمباني الحكومية، والمرافق الطبّية، والبنية التحتية العامة على نحو مماثل، مع سقوط ضحايا، من بينهم عدد من الممرّضين ومتطوّعي الهلال الأحمر.

ومن المنظور الدبلوماسي، تحمل التصوّرات العامة داخل إيران دلالات مهمة أيضاً. إذ تفيد البيانات الرسمية بأن 30% فقط من المواطنين يرون أن الاضطرابات نابعة أساساً من مطالب اقتصادية داخلية، في حين يعتقد أكثر من 70% أن لها منشأً خارجياً. ويؤكّد هذا التمييز أهمية التقييم الدقيق من المجتمع الدولي، إذ إن الخلط بين الاحتجاج السلمي والعنف المدفوع من الخارج يهدّد بتشويه توصيف الأحداث وتقويض مبدأ المساءلة القانونية.

موقف إيران واضح: فالتظاهرات السلمية محترمة ومشروعة، أما الأعمال العنيفة والمسلّحة، سيّما المتأثّرة أو المُشجَّعة من أطراف خارجية، فهي مرفوضة وتخضع للمساءلة القانونية على الصعيدَين الوطني والدولي. وقد اتخذت تدابير مؤقّتة، بما في ذلك تقييد الوصول إلى الإنترنت، من أجل حماية الأمن العام، وتؤكّد السلطات استعادة السيطرة الكاملة على جميع المدن.

أما الدرس الأوسع، فهو عالمي: فالقانون الدولي وُجد لحماية المدنيين، وصون السيادة، ومنع التدخّل الخارجي من تحويل المطالب الاجتماعية إلى نزاع مسلّح. ومن الضروري أن تلتزم جميع الدول بهذه المبادئ التزاماً متسقاً، من دون تطبيق انتقائي أو تشويه خطابي. إن صون المعايير القانونية الدولية يتطلّب من المجتمع الدولي التمييز بوضوح بين التعبير المدني المشروع والاضطرابات المسلّحة المتأثّرة بعوامل خارجية.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الرأسمالية… نظام تغذى على تحالف «السوق» و«المدفع» سِفر تاريخي في 1300 صفحة يغطي القارات الخمس
التالي: السّيرة الذاتية بوصفها تفسيرًا أصيلًا للحياة

قصص ذات صلة

222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ستون عاماً على لغز المرأتين عند برغمان ممثلة تصمت وممرّضة تبوح… وتتبادل الاثنتان الأدوار
  • وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال
  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

لربما فاتك

  • أدب وفن

ستون عاماً على لغز المرأتين عند برغمان ممثلة تصمت وممرّضة تبوح… وتتبادل الاثنتان الأدوار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.