تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الأقليات لا تُسقط أنظمة… تُسقط دولاً
  • مقالات رأي

الأقليات لا تُسقط أنظمة… تُسقط دولاً

المحرر Editor 1 أبريل، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)

غازي دحمان… العربي الجديد

تكشف تسريبات في الصحافة الأميركية أن قرار الحرب على إيران استند، بدرجة كبيرة، إلى رهان إمكانية حصول ثورة شعبية، تتبع عملية القضاء على الصف الأول للقيادة في طهران، ويبدو أن هذا التقدير، الذي قدّمه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، وأقنع بنيامين نتنياهو به الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جرى التعامل معه مسلّمة أو معطىً نهائياً، وليس مجرّد سيناريو محتمل، وربما على أساسه جُهِّزَت موارد للحرب وخطط عسكرية لأيام وليس لفترة طويلة، كذلك سقط من اعتبار واضعي التقدير احتمالية إغلاق هرمز.

أين أخطأ هذا التقدير؟ في التقدير الإسرائيلي أن الشعب الإيراني، بكتله الوازنة من الطبقة الوسطى والعمّال والنساء والليبراليين الذين يطمحون إلى مستوى حياة يتوازي مع إمكانات إيران وثرواتها، وضاقوا ذرعاً بحياة الضنك والقمع والفساد، سيستثمر فرصة ضعف النظام وتضعضعه بعد مقتل القيادات الأساسية فيه، ولا سيما أنه لم تمضِ أسابيع قليلة على عمليات القمع التي راح ضحيتها آلاف المحتجين ضد النظام، وسينزل إلى الشوارع بثقة أكبر في وجه “الباسيج” والحرس الثوري. وبما أن النظام سيكون في وضع فوضوي نتيجة صدمة مقتل قياداته وحصول فراغ على مستوى صنع القرار، سيضطرّ ما تبقى من النظام إلى البحث عن مخارج للورطة، وستكون محصورة بسيناريو واحد، وهو الهروب، كما حصل مع نظام الأسد.

لكن التدقيق بالخطة، وبالتصريحات والاستعدادات الأميركية والإسرائيلية، ولا سيما في الأيام الأولى، يكشف أن الرهان الأساسي انصبّ على الأقليات، أكثر من الرهان على الأكثرية الفارسية، التي وإنْ كانت تختلف مع النظام في أمور كثيرة، إلا أنها لا تعارض نمط الحكم المركزي المتشدّد تجاه الداخل، نظراً إلى تخوفها من تقسيم البلاد، كذلك لا تعارض سياساته الإقليمية ذات الطابع الإمبريالي، باعتبارها تمنح إيران هيمنة إقليمية تعزّز مكانتها الدولية، وتقوي أوراقها التفاوضية في ملفات النووي والطاقة وبناء القوّة العسكرية. كذلك فإن الفرس يعتبرون أنفسهم أصحاب الأرض الحقيقيين، ولا يرغبون في مشاركة الشعوب غير الفارسية في إيران السلطة والثروة.

على ذلك، الشعب الإيراني المقصود في الخطة الأميركية – الإسرائيلية هو الأقليات التي تشكل حوالى 50% من الشعب الإيراني، وتتكوّن من الكرد والعرب والبلوش والأذر والتركمان، ويشعرون بالتهميش، وسيجدون في ضعف النظام الفرصة المناسبة من أجل استبداله بنظام أكثر ليبرالية وانفتاحاً، تستطيع الأقليات من خلاله الحصول على حقوقها عبر صياغة عقد اجتماعي جديد وإطار دستوري يضمن لها المشاركة في السلطة والثروة من دون تمييز أو إقصاء.

تتمثل الإشكالية التي تقع فيها الخطة الأميركية – الإسرائيلية في عدم قراءتها العميقة التجارب التاريخية لدور الأقليات في الثورات على نظم الحكم، إذ لا تهتم الأقليات بالثورة على النظم الحاكمة، وتعتبر أن هذا الهدف لا يستحقّ أن تخسر الأقلية في سبيله ضحايا من أبنائها، وتعتبر أن هذه مشكلة الأكثرية بالدرجة الأولى، فيما يشكّل الاستقلال عن الدولة أو الحصول على وضع خاص أسمى الأهداف، في سياق نضال الأقلية للحصول على حقوقها وتعزيز هويتها الطائفية أو الإثنية المختلفة عن المكون الأكثري المسيطر في الغالب، من خلال القيادات السياسية والأمنية، أو عبر دوره في تشكيل الدولة وقوانينها واقتصادها وثقافتها وعلاقاتها الخارجية.

تدرك الولايات المتحدة وإسرائيل أن الأقليات في إيران، سواء لديها حكم الشاه أو الملالي أو أي طرف آخر، في النهاية هم تحت حكم الأكثرية الفارسية، وأن تغيير النظام أو بقاءه شأن فارسي بالدرجة الأولى، لأن النظام يمثلهم هم. وفي حسابات الأقليات، حتى لو جاء الحاكم من الأقليات، سيكون خاضعاً لقانون الأكثرية ومنطقها وأساليبها.

تنسّق الأقليات مع الأطراف التي يهمها تغيير شكل الدولة أكثر من تغيير نظام الحكم

غالباً ما تلجأ الأقليات إلى أدوات وأنماط ومفاهيم مختلفة عن الثورة على النظام السياسي للدولة. فمثلاً، لا ترفع شعار الديمقراطية، بل حق تقرير المصير، ولا تشتكي من الاستبداد، بل من التمييز والتهميش، كذلك تقوم أدواتها في الغالب على النضال المسلح، وتطفو على السطح مباشرة مسألة الوجود والتهديد الوجودي الذي تتعرّض له الأقلية، بعكس الأكثريات التي لا تعطي لهذا البعد أهمية في ثوراتها على النظم الحاكمة.

بالإضافة إلى ذلك، تنخرط الأقليات ضمن شبكة علاقات إقليمية ودولية مصلحية، وتصبح جزءاً من الصراع الجيوسياسي، أكثر من أنها حركة داخلية مطلبية. لذا، نجدها تنسّق مع الأطراف التي يهمها تغيير شكل الدولة أكثر من تغيير نظام الحكم فيها، انطلاقاً من حسابات استراتيجية تهمّ تلك الأطراف، وترى في دعمها تحرّك الأقلية مصلحة وازنة في هذا السياق. حيث تصبح الأقليات أدواتٍ في صراع نفوذ دولية وإقليمية.

على ذلك، يبدو أن الهدف الخفي لأميركا وإسرائيل، وإن وضعا هدف إسقاط النظام في خطابهما الإعلامي، إسقاط الدولة الإيرانية، في ما يبدو أنه تطبيق لنظرية “شد الأطراف” التي اخترعها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأول ديفيد بن غوريون التي تعتمد سياسة تقسيم الدول وإيجاد كيانات فوضوية، ولا سيما أن الأقليات الإيرانية تقيم على أطراف الدولة من جهاتها الأربع، من خلال توفير البيئة المناسبة لإطلاق تمرّد الأقليات بعد إسقاط النظام وإيجاد موازين قوى جديدة في الهضبة الإيرانية تفضي إلى معادلة مختلفة. غالباً ما تثور الأكثرية من أجل تحسين واقعها، وربما تغيير النظام الحاكم، في حين أن ثورة الأقليات، أو حروبها هي للتخلص من حكم الدولة المركزية وتأسيس كيان مستقل خاص بالأقلية.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: حرب ترامب الحقيقية والمتخيَّلة وتداعياتها
التالي: مجاراة لا أخلاق العدوان

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

من “ربيع الشعوب” إلى “الخريف الأوروبي”

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

غزة تختبر رموز الوطنية البريطانية

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

أسباب الاحتجاجات في أوروبا وتداعياتها السياسية

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • أمل ضئيل ينقذ الطبيب الإيراني المضطهد من الانتحار
  • من “ربيع الشعوب” إلى “الخريف الأوروبي”
  • غزة تختبر رموز الوطنية البريطانية
  • أسباب الاحتجاجات في أوروبا وتداعياتها السياسية
  • انتخابات إسرائيل: نتنياهو يتقدم بعدد المقاعد على معسكر آيزنكوت

لربما فاتك

  • أدب وفن

أمل ضئيل ينقذ الطبيب الإيراني المضطهد من الانتحار

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

من “ربيع الشعوب” إلى “الخريف الأوروبي”

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

غزة تختبر رموز الوطنية البريطانية

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

أسباب الاحتجاجات في أوروبا وتداعياتها السياسية

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.