تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الحكومة السورية في مواجهة ضغوط القوى خارج الدولة
  • الأخبار

الحكومة السورية في مواجهة ضغوط القوى خارج الدولة

المحرر Editor 16 ديسمبر، 2025

تقارير عربية
دمشق

عدنان علي

تشهد بعض المناطق السورية بشكل متكرر تجاوزات على الدولة وسلطة القانون، من أشخاص أو مجموعات أو زعامات محلية. لا تشمل تلك التجاوزات البيئات المناوئة للحكم الجديد وحسب، بل حتى تلك المحسوبة على هذا الحكم، ممن يرون أنهم عانوا من ظلم النظام السوري السابق، وكان لهم دور في إسقاطه. وبعد إسقاط نظام بشار الأسد قبل عام، دخلت سورية مرحلة من عدم الاستقرار، لم تتمكن خلالها الدولة الوليدة من فرض سيطرتها وسلطتها على كامل الأرض السورية والقوى المختلفة الناشطة فيها، ما اضطرها في كثير من الأحيان إلى الاستعانة بقوى محلية، أبرزها العشائر، أو مسلحون كانوا ينشطون ضد النظام السابق، وفي المقابل واجهت الحكومة السورية الحالية ضغوطاً من هؤلاء للتأثير على سياساتها وتوجيهها لصالحهم.

في هذا الإطار، شهدت مدينة النبك في منطقة القلمون بريف دمشق، القريبة من الحدود اللبنانية، قبل أيام، توتراً أمنياً بعد إطلاق نار قرب المجمع الحكومي، أعقب اعتصاماً ومطالبات بالإفراج عن موقوفين. ووفق مصادر محلية، تعرّض المجمع الحكومي في وسط مدينة النبك، مساء الخميس الماضي، إلى هجوم مسلح تخلله إطلاق نار، نفذته مجموعة مسلحة يُعتقد أنها مرتبطة بشخص يُعرف محلياً بـ”أبو العباس”، وذلك بعد أن حاولت المجموعة الاقتراب من المركز الأمني، ما استدعى تدخلاً من القوى الأمنية للتصدي للهجوم ومنع تفاقم الوضع، وسط حالة من التوتر والفوضى في المنطقة.

وبحسب معلومات غير رسمية، جاء الهجوم ضمن محاولة لإطلاق سراح شخص كان قد أوقفه الأمن العام في وقت سابق، فيما أعلن الأمن العام في مدينة النبك، عقب الهجوم، عن توقيف عدد من المتورطين في إطلاق النار. وبحسب المصادر، تعود جذور التوتر إلى نشر عدد من الشبان من أبناء مدينة النبك، تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تناولت علاقات هذا الشخص مع النظام السابق وأنشطة غير قانونية تتعلق بتجارة المخدرات. وإثر ذلك، تقدمت ابنته بشكوى قضائية عبر محام، ما أدى إلى توقيف عدد من الشبان بتهمة التشهير الإلكتروني، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً في أوساط الأهالي الذين اعتبروا الاعتقال تعسفياً. ونظّم ناشطون من المدينة وآخرون من مدينتي يبرود ودير عطية المجاورتين اعتصاماً طالبوا خلاله بالإفراج الفوري عن الموقوفين، ووقّعوا عريضة رُفعت إلى الجهات المختصة. وبحسب المصادر، استجابت الجهات الأمنية لهذه المطالب وأفرجت عن الموقوفين.

إشكالات متكررة

تتكرر مثل هذه الإشكالات باستمرار في كثير من المناطق، فعلى سبيل المثال وجّه ناشطون وفعاليات عشائرية من أبناء الجولان تحذيرات للحكومة بالاهتمام بمناطقهم المدمرة جراء قصف النظام السابق، خصوصاً منطقة الحجر الأسود جنوبي دمشق التي دُمر معظمها، وأيضاً بسبب ما اعتبروه إهمالاً من الحكومة السورية لأهالي محافظة القنيطرة، جنوبي البلاد. وقد حذروا من ترك سكانها وحيدين في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وإلا سينظمون تظاهرات واحتجاجات، فكان أن زار بعض المسؤولين هذه المناطق وقدموا تطمينات للسكان. كما حاولت قوى عشائرية، في يوليو/تموز الماضي، الضغط على الحكومة السورية للبدء في تحرك عسكري ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شمال شرق البلاد، لكن مسؤولين محليين من الحكومة التقوا ببعض زعماء العشائر وشرحوا لهم الظروف المحيطة بالوضع هناك.

وفي اللاذقية وطرطوس وحماة وحمص شهدت بعض المناطق احتجاجات على استمرار اعتقال بعض أبناء تلك المناطق من دون محاكمات، أو على تأخر الرواتب وارتفاع فواتير الخدمات، وسط شكاوى من انقطاع الكهرباء والمياه، ما ضاعف الأعباء على السلطات المحلية لشرح السياسات أو تبريرها أمام الجمهور. وفي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، نظّم أهالي المعتقلين وقفات احتجاجية، مطالبين الحكومة السورية بالإفراج عن ذويهم، فيما عمدوا إلى قطع طرق رئيسية كنوع من الضغط على الحكومة. وفي ريف اللاذقية ودرعا وردت تقارير عن مواجهات بين مجموعات مسلحة محلية وقوات الحكومة واستُخدم العنف في بعض الحالات للضغط على دمشق، وأحياناً ردّة فعل على عمليات أمنية واسعة.

في هذا الصدد قال الباحث السياسي السوري، رضوان زيادة، في حديث مع “العربي الجديد”، إن “الدولة السورية اليوم في مرحلة التشكل وتفتقد للأطر القانونية والمؤسساتية”، مضيفاً أن “عود الشرطة المركزية لم يقو بعد بحيث تستطيع التعامل مع قضايا مثل المجرمين في مناطق مختلفة”. وفي رأيه فإن “الصعوبة تصبح أكبر عند الانتقال إلى الأرياف”. لكنه لفت إلى أنه بالمقارنة مع الدول الأخرى “ما زال تأثير هذه المجموعات خارج إطار الدولة، أضعف”، مضيفاً أنه “مع تقوية مؤسسات الدولة ضمن الإطار القانوني تستطيع بسط سيطرتها وسيادتها على هذه المناطق المختلفة”.

وشهدت سورية خلال سنوات النزاع تحوّلات عميقة في بنية السلطة داخل الدولة والمجتمع. فقد أدى تراجع سيطرة الحكومة السورية المركزية في بعض المناطق، وتنامي نفوذ الفاعلين المحليين مثل العشائر والمجموعات المسلحة غير النظامية وشبكات الاقتصاد المحلي ووجهاء المجتمع، إلى نشوء نماذج جديدة من التفاعل بين الدولة وهذه القوى. وفي بعض الحالات، لجأت قوى ما دون الدولة إلى أساليب ضغط مختلفة لتوجيه رسائل أو فرض مطالب على الحكومة المركزية، بعضها سياسي أو اجتماعي وبعضها يأخذ طابعاً احتجاجياً أو عنيفاً. وباتت قوى ما دون الدولة عنصراً مؤثراً في تشكيل التوازنات السياسية والأمنية في مناطق سورية عديدة. وتستخدم هذه القوى مجموعة من الأساليب للتأثير على قرارات الحكومة في دمشق. ومع استمرار محدودية حضور الدولة في بعض المناطق، خصوصاً الريفية، من المتوقع أن تبقى هذه القوى جزءاً مهماً من المعادلة المحلية، سواء عبر التفاوض أو الضغط أو المشاركة غير الرسمية في الحكم المحلي.

وبالإضافة إلى القوى المتمردة على الحكومة أصلاً أو الخارجة عن سيطرتها مثل “قسد” في شرقي البلاد، أو الفصائل الدرزية في الجنوب، أو بقايا النظام السابق في الساحل، فإن هناك القوى المحسوبة على الحكومة وتتمثل أساساً بأبناء العشائر الذين استعانت بهم هذه الحكومة في مواجهة خصومها، كما حصل بأحداث الساحل في مارس/آذار الماضي وأحداث السويداء في يوليو الماضي. يأتي ذلك إلى جانب المجموعات المسلحة المحلية، بعضها موالٍ للحكومة شكلياً لكنه يتحرك وفق مصالحه المحلية، وبعضها مستقل ويملأ فراغ الدولة في مناطق محددة. وهناك أيضاً مجموعات تجارية أو عسكرية تسيطر على طرق النقل والمعابر والموارد، ووجهاء المجتمع.

ضغوط على الحكومة السورية

وتستهدف ضغوط هذه المجموعات على الحكومة السورية المطالبة بالخدمات الأساسية (مياه، كهرباء، تعليم) أو رفض قرارات إدارية أو أمنية تمس التوازنات المحلية. كما أنها تستهدف الاعتراض على تعيين مسؤولين محليين أو السعي لزيادة النفوذ المحلي أو حماية المصالح الاقتصادية، إلى جانب أن بعضها يأتي ردة فعل على ممارسات أمنية أو اعتقالات موجهة لأبناء المنطقة.

وائل علوان: يجب أن يكون هناك تخطيط حقيقي للوصول إلى الانضباط الأمني والعسكري

في هذا السياق قال الباحث في مركز جسور للدراسات (إسطنبول)، وائل علوان، لـ”العربي الجديد”، إنه “لا يمكن أن نتحدث عن استقرار أمني ما لم يكن هناك توحيد حقيقي لكل السلاح ولكل المجموعات المسلحة والعناصر والقيادات ضمن هيكلية الدولة”. واعتبر أنه “لا يكفي أن تعلن المجموعات المسلحة والفصائل أنها انضمت للدولة وأنها جزء من الجيش، بل لا بد أن تنتظم ضمن التراتبية المؤسساتية العسكرية والسلوك الأمني العسكري الذي يفكر بعقل الدولة وليس بعقل منظومات ما دون الدولة”.

وأضاف علوان أنه “حتى الدول التي لا توجد فيها مجموعات مسلحة ومنظومات ما دون الدولة مستقلة عن القوات الحكومية، يُراقَب فيها سلوك القوات الحكومية نفسها إن كان منضبطاً أو لا”. وفي رأيه فإنه “يجب الآن العمل على الأمرين معاً بالتوازي؛ أن يكون هناك ضمان لضم جميع حملة السلاح إلى الأمن والجيش ضمن هيكلية الحكومة، وأن يكون هناك جهود ناجعة لضبط السلوك الأمني والعسكري بالكامل وفق ما تتصرف به الدول والحكومات، لا بناء على رواسب من الحالة الفصائلية التي كانت عليها هذه المجموعات”. وشدد على أن “هذا الطرح وإن كان ليس طرحاً مثالياً، لكنه يحتاج جهوداً كبيرة حتى نصل إليه في مرحلة من المراحل”.

ولم يستبعد علوان حصول حوادث ضمن الطريق المتدرج للوصول إلى هذا الانضباط، مستدركاً أنه “يجب أن يكون هناك تخطيط حقيقي وأدوات للوصول إلى (تحديد) فترة زمنية وإجراءات محددة للوصول إلى هذا الانضباط الأمني والعسكري، وهو شيء أساسي لضمان الاستقرار”. ولفت إلى أنه “اليوم نتحدث عن المستوى الداخلي للحكومة السورية وهو أوجب الواجب، والحكومة بصدد الدخول في مسار لضم أطراف أخرى مثل قوات سوريا الديمقراطية”، موضحاً أنه “إذا ما كان هناك استحقاق لضمها فإن الحكومة بحاجة إلى ترتيب بيتها الداخلي بالكامل، وقطع أشواط كبيرة جداً في عملية الهيكلة والتنظيم وضبط السلوك وضبط الانتماء الداخلي للمؤسسة الأمنية والعسكرية، حتى تكون قادرة على استيعاب طرف آخر يأتي ليندمج في هذه الحكومة”.

من جهته، قال الناشط السوري، محمد الشمالي، لـ”العربي الجديد”، إن “بعض القوى تعتمد أساليب مختلفة لتوجيه رسائل أو فرض شروط على الحكومة، تتراوح بين الاحتجاج المدني والضغط غير العنيف، وصولاً إلى ممارسات أكثر حدّة”. وأوضح أن “من أهم هذه الأساليب، الاحتجاج الاجتماعي والسياسي وتقديم شكاوى جماعية، أو إصدار بيانات، أو تبني تحركات سلمية، أو تشكيل وفود للتفاوض مع الحكومة، أو الامتناع عن التعاون مع المؤسسات الرسمية”. ومن هذه الأساليب أيضاً، وفق الشمالي، إغلاق طرق وإطلاق تحذيرات أو “إنذارات” غير رسمية للحكومة عبر وجهاء أو مجموعات مسلحة، مع استخدام السلاح بشكل استعراضي لإظهار القدرة على الضغط بدون الدخول في مواجهة مباشرة. وأشار إلى أن هذه الممارسات تهدف غالباً إلى جذب انتباه الحكومة وإجبارها على التفاوض أو تعديل سياساتها في مناطق. ولفت إلى أن الحكومة تتعامل مع هذه الضغوط بطرق متعددة تبعاً لمستوى التوتر ووزن الجهة الضاغطة، فتعمد إلى التفاوض وتقديم تنازلات إدارية، مثل تغيير مسؤول محلي أو تعديل سياسة جزئية أو تعزيز الأمن في بعض الحالات لمنع التصعيد.

العربي الجديد

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الطاعون السوري
التالي: سنة من كتابة الأعمدة الصحافيّة تكفيني

قصص ذات صلة

  • الأخبار

خطة ترشيح إردوغان للرئاسة باتت واضحة وضغوط على المعارضة لقبولها

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
شورى
  • الأخبار

برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

آيزنكوت يتهم “الليكود” ونتنياهو بالقيام بـ”مذبحة بحق الديمقراطية”

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟
  • حكاية الرئيس والشاعر
  • موسكو تتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين  في “جوبيتر” يجمع الفيلم 9 شخصيات حول طاولة واحدة داخل فضاء مغلق
  • هل تثمر جهود الوسطاء في سحب فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟
  • ملاحظات أخرى حول «الأغربون»

لربما فاتك

  • مقالات رأي

رهان بكين النقدي كيف تحول الصين تفوقها في الطاقة النظيفة إلى نفوذ مالي عالمي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حكاية الرئيس والشاعر

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

موسكو تتهم كييف بمحاولة اغتيال بوتين  في “جوبيتر” يجمع الفيلم 9 شخصيات حول طاولة واحدة داخل فضاء مغلق

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل تثمر جهود الوسطاء في سحب فتيل الحرب بين واشنطن وطهران؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.