تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة
  • مقالات رأي

الحَبكة تظل أميركية في ثالث أيام السنة

المحرر Editor 8 يناير، 2026
سليمان جودة
سليمان جودة
رئيس تحرير صحيفة «الوفد» السابق. كاتب العمود اليومي «خط أحمر» في صحيفة «المصري اليوم»

ما هي بالضبط حكاية اليوم الثالث من السنة مع الولايات المتحدة الأميركية؟ ولماذا هي على موعد متكرر في هذا اليوم مع حدث يهز العالم ولا يهزها؟ تتكرر الحكاية بشكل يُدير الرأس، وتتوالى فصولها على وتيرة مدهشة على مرّ السنين، وكأن مُخرجاً بارعاً في هوليوود يقف وراءها في الخلفية فلا تقع عليه عين ولا نراه!

ففي الثالث من هذا الشهر استيقظ العالم على حدث بحجم زلزال، وقد كان العالم نفسه الذي تابع الشجار الناشب بين إدارة الرئيس ترمب، وحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يتوقع أي شيء في ختام الشجار، إلا أن يكون بهذه الطريقة الهوليوودية في اقتياد مادورو وزوجته إلى نيويورك!

ولأن الحدث بحجم زلزال سياسي، فهو كالزلزال الذي تُفاجئنا به الطبيعة الغاضبة، فلا نعود نعرف حدود ما أوقعه من خسائر وضحايا إلا بعد أن نلتقط أنفاسنا، وإلا بعد أن نفيق مما لحق بنا، وإلا بعد أن تستقر الأرض تحت أقدامنا. هكذا على وجه التقريب سوف يكون حالنا مع زلزال ترمب السياسي في فنزويلا، فالعالم لا يكاد يستوعبه، والخطورة ليست فيه في حد ذاته، ولكنها فيما يمكن أن يترتب عليه، ولم يكن حديث رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف عن إمكانية أن تَختطف بلاده المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إلا نوعاً مما يمكن أن يَجُرنا إليه زلزال فنزويلا من عواقب.

وحتى لو كان ما أطلقه ميدفيديف نوعاً من التلويح في وجوه الألمان لا أكثر، فهذه أمور قد يؤخذ فيها التلويح على أنه من نوع سقطات اللسان، ولكنها تكون سقطات لسان بالمعنى الحرفي للعبارة. إنها تظل تعبيراً عن مخزون النفس الخفيّ، الذي إذا طفا في سقطة من سقطات اللسان، فهو في الحقيقة تعبير عن نيات معقودة، أو أفكار تدور في الرأس وتتشكل، أو خواطر تهيم في فضاء العقل كما تهيم مُسيَّرات هذا الزمان في فضاء الكون!

عندما يتبين لك أن قاسم سليماني، قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، سقط صريعاً في اليوم الثالث من أيام 2020، فلا بد أنك سوف تُمسك برأسك لعلها تتزن على كتفيك، ولا بد أنك لن تعرف ما إذا كانت هذه من مصادفات السياسة الكبرى، التي لا تدبير وراءها، ولا تفكير، ولا إحكام، أم أن وراءها هذا كله وما هو أكثر منه.

وبما أن صاحب القرار في الحالتين هو الرئيس ترمب، فمن الجائز أن يكون هو الذي خطَّط ودبَّر، وهو الذي أراد أن يسجل لنفسه هذه القدرة على إطلاق الزلزال بالحجم نفسه، وفي اليوم ذاته من السنتين. ولا يهم بعد ذلك أن يكون قد أسقط سليماني في 2020، وأن يكون قد أحضر مادورو مخفوراً في 2026، فالسؤال هو كالتالي: كيف ضبط الحكاية هكذا؟ وكيف حبَك القصة هكذا؟ وكيف استطاع أن يمد خيطاً بين اليومين فلا يخطئ التقدير، رغم أن بين اليومين ست سنوات بالتمام والكمال؟ كيف يتأتى ذلك للرجل؟

المفارقة أن العالم كان في اليوم الثالث من أيام 1990 على موعد مع حدث من النوع نفسه، عندما استيقظ وقتها على استسلام مانويل نورييغا، رئيس بنما، أمام القوات الأميركية التي كانت تلاحقه كما لاحقت سليماني بعده، وكما لاحقت مادورو بعدهما!

إن علامة التعجب في آخر العبارة السابقة لا تكفي للتعبير عمّا يجده المرء أمامه من علامات استفهام، إذا ما استعرض الأحداث الثلاثة في التواريخ الثلاثة، فيكتشف هذا التطابق إلى حد يستعصي على الفهم والاستيعاب.

إننا نفهم أن يدبر ترمب ما دبَّره لقائد «فيلق القدس» في ثالث يوم من السنة قبل ستة أعوام، ونفهم أن يعود ويدبر للرئيس الفنزويلي ما تابعناه في اليوم نفسه في هذه السنة. ممكن. فهو الرئيس في البيت الأبيض، وهو صاحب القرار في المكتب البيضاوي، وهو الذي يحتكم على أسباب من القوة لا يحتكم عليها سواه من الرؤساء في العالم.

ولكن كيف يحدث الشيء نفسه في اليوم نفسه من عام 1990؟ وقتها كان الرئيس هو جورج بوش الأب، وكان هو الذي اقتاد نورييغا بالطريقة نفسها التي اقتاد بها ترمب مادورو، ولم يحدث أن التقى جورج بوش الأب مع ترمب في أي وقت. فمن أين جاء هذا التطابق الذي تتماثل فيه الحالات الثلاث، فتقع في اليوم ذاته من السنة بلا تقديم ولا تأخير؟

في الثالث من يناير (كانون الثاني) 1990 وقع نورييغا في قبضة بوش الأب، وفي الثالث من يناير 2020 وقع سليماني في قبضة ترمب، وفي الثالث من يناير 2026 وقع مادورو في قبضة ترمب أيضاً!

لا تفسير في الحالات الثلاث سوى أن مضمون الحكاية نهج أميركي معتمَد، ولأنه نهج ولأنه معتمد، فلا فرق فيه أو فيها بين رئيس ورئيس. أما أن يقع ما وقع في اليوم نفسه في السنوات الثلاث، فهذه مسألة تبدو كأنها من المفارقات التي سوف ينشرها باب الصحافة الشهير: صدِّق أو لا تصدق!

نقرأ في هذا الباب مفارقات كثيرة من هذا النوع المُحيّر، فلا نملك إلا أن نصدق ما نقرأ لأنه حدث، أما كيف حدث؟ أو كيف كان حدوثه أو تكراره في اليوم ذاته؟ فهذه قضية نظل نتأملها من كل وجه لعلّنا نصل فيها إلى شيء مقنع… ولكن من دون جدوى.

كُتّاب الشرق الأوسط

المزيد

الأكثر قراءة

  • اليوم
  • الأسبوع
أفضل وقت للعَشاء لمرضى السكري
1

أفضل وقت للعَشاء لمرضى السكري

2

5 أطعمة تغنيك عن مكملات فيتامين «د»

3

ما تأثير تناول الخضراوات على صحة البروستاتا؟

4

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

5

الكالسيوم أم فيتامين د: أيهما أفضل لصحة العظام؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: عن مفهوم الحداثة والتجربة الغربية
التالي: هل مات الناقد الأدبي؟ المنصّات الرقمية منحت الجميع حقّ التعبير عن رأيهم

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار
  • من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية
  • حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟
  • عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي
  • الرياض ودمشق… شركاء في صناعة المستقبل

لربما فاتك

  • مقالات رأي

فلسطينيّو الدّاخل: من معركة الوجود إلى معركة القرار

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من طبريا إلى الليطاني: حرب المياه الإسرائيلية

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حسناً.. أين نقف الآن بعد اقتراعين وحربين؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عبدول السّيّد” المصريّ الّذي دعمه برّي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.