تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الرهان الخاسر على “الدعم السريع”
  • مقالات رأي

الرهان الخاسر على “الدعم السريع”

المحرر Editor 12 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
سعود آل مسعود..صحافي سعودي،

تطورات الحرب في السودان تكشف عن أزمة تتجاوز إطار الصراع الداخلي على السلطة، واستمرار القتال يضاعف مأساة السودانيين، كما يرفع كلفة الاضطراب حول البحر الأحمر وحوض النيل والقرن الأفريقي، ويمنح قوى مسلحة منفلتة مساحة أوسع للتحرك على حساب الدولة وحدودها ومؤسساتها.

المشهد السوداني يمكن وصفه بأنه يتكون من ثلاث طبقات مترابطة، دولة مرهقة تواجه خطر تآكل مؤسساتها، وقوة مسلحة تتمدد على الأرض وتستهدف المدنيين، ودعم خارجي يمد هذه القوة بالسلاح والمال والغطاء السياسي، وفي قلب هذه الصورة تقف “قوات الدعم السريع” التي تحولت من تشكيل محدود التأثير إلى لاعب عسكري يمتلك تسليحا لا يمكن التقليل منه ويتحرك خارج إطار المؤسسة الوطنية.

مستوى الخطورة في طريقة استخدام هذه القوة، يظهر في استهداف المستشفيات، وضرب قوافل الإغاثة وحافلات تقل نازحين، وهي حوادث متكررة تكشف نمطا واضحا في التعامل مع المدنيين والممرات الإنسانية وكل ما يفترض أن يبقى بعيدا عن خط النار، وتحول ولايات مثل شمال وجنوب كردفان إلى ساحات لضرب عشوائي يطارد من يحاول الهرب من الحرب، وهذا يطرح سؤالا مباشرا: إلى أي واقع يقود استمرار هذا السلوك خلال السنوات المقبلة؟

 

في الخلفية تتحرك شبكة أخرى لا تقل خطورة عن القتال نفسه، فقوة بهذا الحجم تفرض سيطرتها على مدن وثروات ما كانت لتستقر في موقعها الحالي دون طرق سلاح مفتوحة وتدفقات مالية واتصالات عابرة للحدود، مع معلومات متكررة عن مسارات جديدة لتهريب الثروات والسلاح، وممرات تستخدم لنقل المقاتلين والعتاد عبر الحدود، وعن أطراف ترى في الخراب فرصة لتوسيع نفوذها، هذه الأطراف نادرا ما تظهر في الصفوف الأولى، لكنها حاضرة في تفاصيل الشحن الجوي والبحري، وفي التحركات اللوجستية المعقدة، وفي منظومات قتالية حديثة تختبر نتائجها على أرض سودانية لا على أرض من يحمل رهانات خاسرة على “قوات الدعم السريع”.

 

على المستوى الدولي، فإن بيانات الأمم المتحدة والجهات الحقوقية والإقليمية تدين استهداف المدنيين وقوافل الإغاثة، وتطالب بفتح ممرات آمنة، وتتحدث عن انتهاكات تصنف ضمن أخطر الجرائم، وتتكرر الدعوات من دول مؤثرة لضرورة العودة إلى المفاوضات وصياغة تسوية سياسية تحفظ وحدة السودان وتمنع انهيار مؤسساته، هذه المواقف تعبّر عن إدراك متزايد لمستوى الخطر، لكنها تبقى محدودة التأثير ما دامت تتجنب التعامل الحازم مع مصادر السلاح والمال، وتتناول المأساة في كثير من الأحيان كقضية إنسانية منفصلة عن مشروع قائم على تسليح مواز للدولة.
في المنطقة، يأتي الموقف السعودي بوصفه إحدى الركائز الأساسية في التعامل مع الأزمة، إذ تعلن الرياض دعمها لوحدة السودان وأمنه واستقراره، وتشدد على حماية مؤسساته الشرعية، وتدين إدخال السلاح غير النظامي والمرتزقة إلى ساحات القتال، وتدعو إلى حماية المستشفيات والقوافل الإنسانية، مع التأكيد على مسار جدة وضرورة حماية المدنيين في محاولة عملية لفتح نافذة سياسية في جدار الأزمة، من خلال تثبيت مبدأ أن لا شرعية لقوة تبني نفوذها على حساب المدنيين وعلى حساب الدولة.
استمرار الحرب ينعكس على جوار السودان بطرق متعددة، فالحدود الممتدة نحو ليبيا وإثيوبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى مرشحة للتحول إلى عقدة أكبر لتهريب السلاح والمقاتلين والثروات، ومع الوقت إلى بيئة ملائمة للجريمة المنظمة وبعض الجماعات المتطرفة، وأي فراغ أمني طويل في دولة بهذه المساحة والموقع يترك أثره على دول البحر الأحمر والخليج، ويهدد الممرات البحرية والمشروعات التنموية التي تحتاج إلى محيط أكثر استقرارا.
أخيرا… يبرز سؤال لا يمكن تجاهله: من المستفيد من استمرار تغذية “الدعم السريع” بالسلاح والمال وفتح خطوط التهريب له؟ السوداني الذي يبحث عن أمن ودواء وغذاء يخرج من هذه المعادلة مثقلا بالخسائر، ودول الجوار التي تخشى امتداد النار إلى حدودها وترى في هذا المسار تهديدا مباشرا لأمنها، المستفيد الحقيقي يتمثل في طرف يمتلك فائضا من المال والسلاح، ويختار أن يجرب سياساته على أرض الآخرين، ويحول بلدا منهكا إلى ساحة لتصفية الحسابات واختبار أدوات القوة، وأمام هذا الواقع، تبدو الدعوة إلى وقف دعم القوى المتمردة وتمكين الدولة من استعادة قرارها ضرورة دفاعية لكل من يهمه أن يبقى السودان دولة قائمة، لا ساحة مفتوحة لحروب تدار من خارج حدوده.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: سيرة «دار نقش» ومنشوراتها من الخدمات الطلابية في إدلب إلى كتب الجهاد والخواطر الأدبية
التالي: لموناليزا… تجربة دا فنشي الأولى في رسم الإنسان خطوة أساسية من الفنان للإجابة عن سؤال أساس حول جعل البورتريه تعبيراً عن الروح

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟
  • بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل
  • العمودالثامن: لولا وحُكّامنا
  • عن تغيير الكتب المدرسية في سوريا

لربما فاتك

  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
amjd (1)
  • مقالات رأي

طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
6264-3
  • الأخبار

بغداد أمام الحرب.. بلا خطط طوارئ معلنة ومخاوف من انخراط الفصائل

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
ALI-HUS2 (1)
  • مقالات رأي

العمودالثامن: لولا وحُكّامنا

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.