اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق مع وفد كردي بمناسبة عيد الفطر المبارك وعيد النوروز، بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وذكرت وكالة “سانا” الرسمية أن الشرع أكد للحضور أن “النوروز عيد وطني يعكس خصوصية المكوّن الكردي، وأن الشعب السوري واحد”. وشدد على أن “ضمان حقوق أبناء المكوّن الكردي حق أصيل، وأن التنوع الثقافي في سورية يمثل مصدر قوة”، مشيراً إلى دعم تنمية المنطقة الشرقية، وضرورة حصر السلاح بيد الدولة.
بدورهم، أشاد الحضور، وفق “سانا”، بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 لضمان حقوق الكرد في سورية، مؤكدين أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التشاركية، وحصر السلاح بيد الدولة.
وذكرت مصادر كردية لـ”العربي الجديد” أن اللقاء الذي بثت خبره الوكالة الرسمية اليوم الأحد، جرى أمس السبت بمناسبة عيد النوروز بحضور ثلاثة محافظين، بينهم محافظ الحسكة نور الدين أحمد ومساعد قائد قوى الأمن الداخلي محمود خليل، ومجموعة من السياسيين والمثقفين السوريين الكُرد، وتطرق إلى جملة من القضايا المتعلقة بحقوق الأكراد السوريين بناء على المرسوم رقم 13.
كما حضر اللقاء مدير إدارة الشؤون السياسية في محافظة الحسكة عباس حسين، إضافة إلى ممثلين عن المجلس الوطني الكردي وشخصيات سياسية ومجتمعية، إلى جانب مشاركين من السوريين الكُرد في عدد من المناطق مثل الحسكة وعفرين وعين العرب (كوباني) وريف الرقة الشمالي ودمشق.
وذكر المصدر أن الشرع أبلغ الحضور أنه خلال سنوات قليلة، إما أن تُبنى خلالها دولة قوية قائمة على القانون والدستور وتستمر عقوداً طويلة، أو تتحول إلى دولة ضعيفة، يصعب أن تقوى بعد ذلك، مشدداً على أن الدولة هي الجهة الوحيدة التي يجب أن تحتكر السلاح.
ولفت إلى وجود خطة قيمتها نحو مليار دولار لتنمية المنطقة الشرقية، تشمل محافظات دير الزور والحسكة والرقة. واستمع الشرع إلى مقترحات وأفكار من الحضور حول تنمية المناطق الشرقية في البلاد لتوفير فرص عمل للشباب، غير أن بعض الناشطين انتقدوا تشكيلة الوفد التي قالوا إنها لا تعكس تنوع المجتمع الكردي، وتكاد تقتصر على مندوبين لحزب الاتحاد الديمقراطي، وذراعه “قسد”.
وقال الناشط باسل اليوسف إنه إذا كان الهدف فتح صفحة جديدة مع الأكراد السوريين، فالبداية لا تكون بوفد لا يضم أي صوت كردي مستقل. وحمل اليوسف، في حديث مع “العربي الجديد”، الدولة السورية المسؤولية جزئياً عن عدم تنوع الوفد، واقتصاره على قوائم حزبية، وفق تعبيره.
العربي الجديد