تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • العشق في معراج المعصية
  • أدب وفن

العشق في معراج المعصية

المحرر Editor 17 نوفمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة

المثنى الشيخ عطية.. شاعر   سوري،

 

أفتحُ الباب الموازي
لا جسر للعودةِ تحت أقدامي
لا حبلَ في يدي يمتدُّ بدايةً ونهايةً أمامي
ولا صورَ في مخيّلتي
سوى أحلامِ يقظةٍ بيضاء
توقظ ما نام في أحضان الفراغ…

أقفزُ فرخَ يمامٍ طارتْ بشغفه لوثةُ المرة الأولى
من ريحان أصيص النافذة
إلى يماماتٍ يخفين في رقص أجنحتِهنّ هاويةَ الرّماح
تحطّ أجنحتي غضّةً على شاطئ سيرينات دمشق
يضعْنَ في عنقي طوقَ ياسمين سيّدتها
راضياً مستعذِباً عارفاً
ألّا فكاك من طوق التي
لن تغادر الخلايا متى تسكنُ الخلايا
السيدة البهيّة الرحيمةُ القاسيةُ
محورُ الجاذبية
سيّدةُ المكان الذي يرتدي ويظلّ عارياً في ذات الوردِ
غيرِ آبهٍ ثيابَ الزمان
ملكةُ العصافيرِ الطليقةِ في يدها
قفصُ الربيع في ذهب الخريف
أتونُ البهاء الشفيف
سيّدتي التي تأسر ريشي أبيض
وتطلقه ياسميناً أحمرَ في مهبّ الشقاء
ربَّة ارتواءِ الماء تمزج في جراِرها بردى
بالفراتِ يدور في نواعير العاصي
عاصياً تحذيراتِ منبعه من الدخول في مصبّ الغريب
سيّدةُ الشّقاءِ السّعيد تُشكّل زوجين
من شجيرات لوزٍ تسقيها ثلاثةُ أنهارٍ
وتعيدُ للكون تكوينَه من جديدٍ
في المكتبات التي اجترحتْ هواتفَ نقالةً قبل النقلِ
لحضور الحبيب في غياب الحبيب
على باب كنيسة العذراء حاضرةً مسيحاً
بقوسِ شعرٍ يغرّد بزقزقة ميراي ماتيو
ويأسرُ الأميرَ القادمَ بسيف صخب عَمْر بن كلثوم
في أزقّة باب توما النابض خشبُ أَسِرَّتها برائحةِ الحبّ
تصعدُ على بخور نبيذٍ يأخذ متعاطيه إلى قممِ جبال معلولا
حيث ينشدُ الشاعر الموزّع بين نارين لأول ثلجةٍ عراقاً أصيلاً
في طريق الليل ضياع زهرة صبّاره
في ركن الدين حيث يركن مُحيي الدين بن عربي
درّاجته على طرف الرصيف ويقف منادياً القبائل أن تأتي
لجنّة الحبّ من دون دين
في المستشفيات التي تصرخ فيها الحياة
بحضن سيّدة النجاةِ
سيّدة الكائنات
سيّدة الربيع التي تَخرج من صَدَفَتِها
محاطةً بأمازونياتها القاتلات يشهرنَ السهام
على خيولهنّ النافرة إلى القلب
مشيرةً بعين الحبّ إلى العاشقِ القاهر الذي
لم يقهرْ سوى خُيلائه
أن يدور درويشاً شقيّاً بياسمينٍ أحمرَ هائماً بفلكها
رافعاً يديه حاضناً سماها
متمتماً روح قصيدةٍ لا يعرفُ منتهاها
في غروب الغياب…

أدورُ في مغزلي
أدور في جميع اتجاهاتي بذات اللّبس
أدور صاعداً متفلّتاً صاهراً عطر ياسمينها الآسر الذي لا يغادر
في ذاتي…

أدخل الباب الموازي بلا جسرٍ إلى ذاتي
أجرّ طيوري بدوّامتي معي محلّقةً
إلى شمسي التي بيدها ملكوت العشق
أقترب من نارها ويثنيني النداء القادم مني: لا تقتربْ
من شمسك كثيراً يا فتى
الشمسُ نار الجليد
نار القريب البعيد
نار الضياع والضياع من جديد
الشمس تُنضِج حبَّاتِ عُبّادها لكنّها تَفرطُها
في حويصلات الطيورِ خلايا الكائناتِ نُثارِ النجوم
وتعيدُها من التوحّد كائناتٍ أخرى تُسبِّح بحمد التعدّد
أمَ اَنَك أُصِبت بعدوى التجدّد ولم يعد ينفع الدواء لداءٍ دواؤه الداء
في دورانك الذي يعيدك إلى شاطئ الفرات للتطهّر
في الْتِمام السّاحرات حول نار التنُّوْر الذي يدور بفيض النور
ويفتح لك باب غابتها الأولى ناظرةً إليك منفرجةً باسمةً
أن تطير فِكاكاً من شِباكِ الذي سطَعك شمساً
تدير الرأسَ ولا فكاك من فم كأس الزهرة المتفتح
في رحيق الغياب…

أطيرُ محلّقاً أكثر في دوراني الصاعد
إلى شمس إغراقي في فيضانِ إشراقي
لا مبالياً في عبوري بسيلان أجنحة طيوري
لا سائلاً رحمةً توقفُ مضاءَ بُراقي
لا ساعياً في معراجي إلا إلى
سِدرة منتهايَ في ذاتي
لا مهتمّاً في أيّة أرض كانتْ أصولي
في أيّة سماءٍ تكونُ مآلاتي
والأرض والسماء في داخلي تهمزان خواصر خيولي
تُذيبان ذاتي
في ذاتي…

ــ أبيات قصيدة مظفر النواب «في طريق الليل» كما غناها فور دورانها في رأسه لأول مرة على قمة جبلٍ في معلولا عام 1976: «في طريق الليل/ ضاع الحادث الثاني/ وضاعتْ زهرة الصبّارْ/ لا تسل عني لماذا/ جنّتي في النارْ/ جنّتي في النارْ».
ــ هناك إشارة تخص أبيات محيي الدين بن عربي التي تلخص فلسفته في الحب:
«لقد صار قلبي قابلاً كل صورةٍ/ فمرعى لغزلان وديرٌ لرهبانِ
وبيتٌ لأوثانٍ وكعبةُ طائفٍ/ وألواحُ توراةٍ ومصحف قرآنِ
أدين بدين الحب أنّى توجهت ركائبه/ فالحب ديني وإيماني».

المصدر القدس العربي

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تركيا تحمّل «قسد» مسؤولية تعثّر مفاوضات الدمج… وتمسّك كردي باللامركزية
التالي: على خطّ طرابلس – حمص: حدود سائبة ودولة غائبة و”كزدورة” بأقلّ من 200 دولار

قصص ذات صلة

1179851-26687465
  • أدب وفن

مجلة “المشرق” تستعيد ذكرى صدورها العام 1898

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل تحول أمين معلوف الروائي الى مفكر في مخاطر العصر؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

هل يتحكم الذكاء الاصطناعي في المستقبل؟ روايات عربية جديدة تناقش الظاهرة

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت
  • هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟
  • بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”
  • بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو
  • الجنوب السوري في الواجهة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

مرحلتان أخيرتان قبل صدور القرار الظّنّيّ بانفجار مرفأ بيروت

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل ينهي كونغرس أميركا حروب المنطقة؟

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بعد الترامبية: الشرق الأوسط أمام “الأوبامية”

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

بمفعول مؤجّل.. شرق أوسط بلا نتنياهو

المحرر Editor 6 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.