تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • القاهرة تلعب على التنافس الصيني الأميركي في مجال الذكاء الاصطناعي
  • مقالات رأي

القاهرة تلعب على التنافس الصيني الأميركي في مجال الذكاء الاصطناعي

المحرر Editor 17 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

انجي عمر

المدونة

ديوان

تقدّم مدوّنة “ديوان” الصادرة عن مركز مالكوم كير– كارنيغي للشرق الأوسط وبرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي تحليلات معمّقة حول منطقة الشرق الأوسط، تسندها إلى تجارب كوكبةٍ من خبراء كارنيغي في بيروت وواشنطن. وسوف تنقل المدوّنة أيضاً ردود فعل الخبراء تجاه الأخبار العاجلة والأحداث الآنيّة، وتشكّل منبراً لبثّ مقابلات تُجرى مع شخصيّات عامّة وسياسية، كما ستسمح بمواكبة الأبحاث الصادرة عن كارنيغي.

سعت مصر على مدى سنوات إلى تجنّب الاختيار بين واشنطن وبيجينغ. وكانت معادلتها بسيطة نسبيًا: الحفاظ على علاقاتٍ أمنية وعسكرية وثيقة مع الولايات المتحدة، مع التوجّه نحو الصين في مجالات البنية التحتية، والتصنيع، والتكنولوجيا، والاستثمار. لكن الذكاء الاصطناعي حوّل راهنًا هذا التوازن إلى مسألة أكثر تعقيدًا بكثير.

ففي أواخر آب/أغسطس، خطت شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة “هواوي” خطوةً كبيرةً نحو سوق الذكاء الاصطناعي في مصر، حيث اقترحت بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي لصالح الحكومة المصرية، وعرضت توفير أكثر من 2000 شريحة من شرائحها المتطوّرة من طراز “أسيند” (Ascend). وتضمّن العرض 1408 شرائح متطوّرة مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، و600 شريحة أخرى خاصة بالأنظمة المستخدمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

لفت هذا العرض انتباه واشنطن على الفور. وبدأ المسؤولون الأميركيون العمل على اقتراحٍ منافس تشارك فيه شركات تكنولوجية أميركية، منها “إنفيديا” (Nvidia) و”إيه إم دي” (AMD) و”مايكروسوفت” (Microsoft). وبعد أسبوعَين فقط، تبدّلت الصورة.

وفي 9 أيلول/سبتمبر، أعلنت مصر عن خطط لإنشاء أول مركز بيانات واسع النطاق للذكاء الاصطناعي باستخدام تقنيات شركة “إنفيديا”. ومن المتوقّع أن تصل قدرة المنشأة المخطّط لها في نهاية المطاف إلى 200 ميغاواط، وأن تبلغ تكلفتها حوالى مليار دولار، فيما يُقدّر أن تصل قدرتها خلال المرحلة الأولية، التي تمتدّ على ثلاث سنوات، إلى 20 ميغاواط وبتكلفة تقارب 200 مليون دولار. ويُعدّ هذا المشروع انتصارًا مبكرًا مهمًا لمنظومة التكنولوجيا الأميركية في سباق مصر لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي.

تكمن أهمية الحالة المصرية في أن المنافسة لا تقتصر على بيع أجهزة الكمبيوتر أو الشرائح فحسب. فالذكاء الاصطناعي يتطلّب قدرات حوسبة هائلة. ومن يوفّر تلك البنية التحتية يمكنه أيضًا التأثير على المعايير التقنية، ونظام البرمجيات، والموردين، والشراكات التي تنشأ حولها. لذا، كان العرض الأساسي الذي قدّمته شركة “هواوي” مهمًا لبيجينغ، فلو كانت “هواوي” قد زوّدت الحكومة المصرية بآلاف الشرائح من طراز “أسيند” الخاصة بها، لكان ذلك منح تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الصينية موطئ قدم مهمًا في إحدى أكبر دول العالم العربي، وربما بوابةً للوصول إلى أسواق أوسع في أفريقيا والشرق الأوسط.

لذلك، كانت الولايات المتحدة تتابع عن كثب عرض “هواوي” في آب/أغسطس. وأفادت وكالة بلومبرغ أن المسؤولين الأميركيين كانوا يبحثون عن وسيلة لتقديم عرضٍ منافس، بدلًا من الاكتفاء بتحذير القاهرة من استخدام التكنولوجيا الصينية. وأشار اختيار تقنيات شركة “إنفيديا” في النهاية إلى أن نهج واشنطن ربما كان أكثر فاعليةً من النهج التقليدي المتمثّل في مطالبة الشركاء ببساطة بتجنّب الصين.

في الواقع، تمتلك مصر دوافع قوية لتعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي، وقد جعلته جزءًا أساسيًا من استراتيجيتها للتحوّل الرقمي، وتسعى إلى بناء قدرات محلية في مجالات عدّة، بدءًا من الخدمات الحكومية وصولًا إلى قطاع الأعمال والتكنولوجيا. وعلى غرار الكثير من الدول الأخرى، تركّز الاستراتيجية الوطنية المصرية للذكاء الاصطناعي على إقامة صناعةٍ للذكاء الاصطناعي مدعومةٍ بالبنية التحتية والبيانات والتكنولوجيا والحوكمة ومنظومة دعم أوسع. لكن بناء هذه المنظومة يتطلّب توافر قدرات حوسبة، ومراكز بيانات، وإمدادات كهرباء موثوقة، وبنى تحتية سحابية، إلى جانب إمكانية الوصول إلى الشرائح المتطوّرة. كذلك تسعى مصر إلى ترسيخ مكانتها كمركزٍ إقليمي لمراكز البيانات والخدمات الرقمية، ما يجعل اختيار موّرد التكنولوجيا قرارًا استراتيجيًا مهمًا، وليس مجرّد مسألة تتعلّق بالمشتريات. في هذا السياق، توفر شركة “إنفيديا” للقاهرة إمكانية الوصول إلى المنظومة الأميركية المهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه مخاوف واشنطن بشأن قدرة الصين على توسيع نطاق انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في الخارج.

لكن من السابق جدًا لأوانه وصف قرار اختيار “إنفيديا” بأنه إقصاء للصين من مصر. فالحضور الاقتصادي الصيني في مصر يتجاوز بكثير مجال شرائح الذكاء الاصطناعي، فالشركات الصينية لا تزال تنشط في مجالات البنية التحتية، والتصنيع، والطاقة المتجدّدة، والتنمية الصناعية، والاتصالات، ومشاريع تكنولوجية أخرى.

تمكّنت شركة “هواوي” نفسها بالفعل من ترسيخ حضورها في سوق الخدمات السحابية في مصر. فقد واصلت شركة “هواوي كلاود” توسيع عملياتها في القاهرة، وأعلنت عن خطط لإنشاء منطقة توفر جديدة في العام 2026. لذا، ينبغي فهم قرار اختيار “إنفيديا” في سياقٍ أضيق: فالصين خسرت ربما منافسة أولى مهمة المتعلّقة بالبنية التحتية واسعة النطاق لحوسبة الذكاء الاصطناعي في مصر، لكنها لم تخسر علاقتها الاقتصادية الأوسع مع القاهرة، وهذا التمييز مهم.

يعقّد هذا التطوّر أيضًا فكرة أن بإمكان مصر ببساطة استخدام التكنولوجيا الصينية والأميركية كبدائل يمكن الاستعاضة بأحدها عن الآخر. فعلى مدى سنوات، أتاحت استراتيجية القاهرة المتمثلة في الحفاظ على علاقات مع قوى متنافسة لها السعي للحصول على الاستثمارات والتكنولوجيا والدعم السياسي من جهات متعدّدة. لكن سباق الذكاء الاصطناعي يجعل هذه الاستراتيجية أكثر صعوبة.

ترى واشنطن بشكل متزايد أن البنية التحتية المتطوّرة للحوسبة تمثّل رصيدًا استراتيجيًا، وليست مجرّد منتج تجاري عادي. أما بيجينغ فتنظر إلى التوسّع العالمي لشركة “هواوي” وغيرها من شركات التكنولوجيا الصينية باعتباره فرصةً لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الغربية وفرض المعايير الصينية في الخارج. وتقف مصر تمامًا بين هذَين النهجَين.

لم تتخلَّ القاهرة عن سياستها القائمة على تحقيق التوازن بين القوى الكبرى. والواقع أنها ترى في هذا التنافس ربما فرصةً سانحة، فمن خلال إشراك الشركات الصينية في جوانب أخرى من تنميتها الرقمية والاقتصادية، والعمل في الوقت نفسه مع شركات التكنولوجيا الأميركية على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يمكن لمصر أن تواصل جذب العروض التنافسية من الجانبَين.

يكمن أيضًا سؤالٌ أوسع وراء هذه الصفقة: إلى أي مدى تريد مصر أن تتحكم بالتكنولوجيا التي سيعتمد عليها مستقبل اقتصاد الذكاء الاصطناعي لديها؟ فاختيار شركة “إنفيديا” يتيح لها الوصول إلى إحدى أكثر المنظومات الذكية تطوّرًا في العالم. لكن الاعتماد على أي مزوّد تكنولوجيا أجنبي ينطوي بدوره على مواطن ضعف. فالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي باهظة التكلفة ويصعب استبدالها بمجرّد إنشائها. وتميل الشرائح والبرمجيات والأنظمة السحابية والخبرات الفنية ومنظومات المطورين إلى تعزيز بعضها البعض. وبمجرّد أن تتبنّى دولة ما منظومة معيّنة، يمكن أن يصبح الانتقال إلى منظومة أخرى مكلفًا وصعبًا من الناحية التقنية.

وكان هذا القلق نفسه سينطبق على شركة “هواوي”. ولذلك، لا يكمن التحدي الحقيقي لمصر في مجرّد اتخاذ قرار بشأن استخدام التكنولوجيا الأميركية أو الصينية، بل في بناء ما يكفي من الخبرات والبنية التحتية المحلية لضمان ألا تصبح التكنولوجيا الأجنبية بديلاً عن الاستقلال التكنولوجي.

يشكّل اختيار شركة “إنفيديا” انتكاسةً مهمةً لطموحات الصين في قطاع الذكاء الاصطناعي المصري، وانتصارًا كبيرًا لواشنطن، إلّا أنه لا يمثّل نهاية المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين في مصر. فلا تزال الصين تتمتّع بعلاقات اقتصادية وطيدة بالقاهرة، وتواصل “هواوي” نشاطها ضمن المنظومة التكنولوجية الأوسع في البلاد. وفي غضون ذلك، لا تزال مصر تمتلك حوافز قوية للعمل مع هاتَين الدولتَين، بينما تسعى إلى تمويل اقتصادها الرقمي وتطويره.

لذا، قد تتمثّل القصة الأكثر إثارةً للاهتمام في ما سيحدث لاحقًا. أظهرت مصر استعدادها للنظر في التكنولوجيا الصينية، ولكنها مستعدة أيضًا لاختيار التكنولوجيا الأميركية عندما يخدم العرض مصالحها بشكل أفضل. وهذا يجعل القاهرة أكثر من مجرّد سوق آخر لواشنطن وبيجينغ، بل يجعلها اختبارًا لمعرفة من يمكنه أن يقدّم للقوى المتوسطة التكنولوجيا والتمويل والشراكات التي تحتاجها لتطوير اقتصادات الذكاء الاصطناعي لديها، ومن يمكنه فعل ذلك من دون مطالبة هذه القوى المتوسطة باختيار طرفٍ معيّن.

*استخدمت المؤلّفة الذكاء الاصطناعي لتصحيح الأخطاء اللغوية في هذا المقال، وصقل النصّ توخّيًا للوضوح، إضافةً إلى ترجمة مقاطع كُتبت في الأصل بالعربية. وجرت الاستعانة بنموذج لغوي قائم على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في إعداد الترجمة الأولية لهذا المقال، وخضعت الترجمة بعد ذلك لتحرير وتدقيق شاملَين من فريق التحرير في مركز كارنيغي، ثم لمراجعة المؤلّفة.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: شاعرات عربيات يجسدن أصوات احتجاج ضد العالم
التالي: الغموض الاستراتيجي الأميركي: خطوط حمراء وصراع مفتوح

قصص ذات صلة

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

عن جدوى الانسحاب من الشأن العامّ في “زمن المسخ” السوري…

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عن جدوى الانسحاب من الشأن العامّ في “زمن المسخ” السوري…
  • عن مسرح بدر زكريا السرّي في سجن صيدنايا…
  • عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط
  • بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات
  • انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

لربما فاتك

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

عن جدوى الانسحاب من الشأن العامّ في “زمن المسخ” السوري…

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
Prison-Theater
  • أدب وفن

عن مسرح بدر زكريا السرّي في سجن صيدنايا…

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.