تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • اللغة التي لم تتقنها فاطمة الزهراء المنصوري
  • مقالات رأي

اللغة التي لم تتقنها فاطمة الزهراء المنصوري

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
فاطمة الزهراء المنصوري

فاطمة الزهراء المنصوري تقدّم برنامج حكومتها أمام البرلمان بالرباط (19/10/2026 فرانس برس)

عائشة بلحاج رئيسة قسم الثقافة في “العربي الجديد”،

وقفت رئيسة الحكومة المغربية، فاطمة الزهراء المنصوري، في مجلس النّواب خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي، وبدأت بكيلِ الاتهامات لخصومها السياسيين، وفي مقدمتهم حزب العدالة والتنمية، بلغة “حزبنا… وحزبكم”. وبدل أن تقفَ على المنبر بصفتها رئيسةً للحكومة، وضعت نفسها في موقف مسؤولة حزبية تدافع عن حزبها، بالهجوم على منتقديها. وبأسلوبٍ لا يليق حتى بالمسؤول الحزبي، واجهت اتهامات الفساد الانتخابي التي قدّمت النيابة العامة أدلة على تورّط مسؤولين في الحزب فيها، ومنهم عمدة طنجة، بالتذكير بقضية اتُّهم فيها مسؤول من الحزب الآخر بأنه تاجر مخدّرات.

وهذا مستوى من النقاش لا يليق برئيسة الحكومة، فما نُسب إلى مسؤولين في حزبها يمسّ الحزب ومصداقيته الانتخابية، بينما جريرة منتسب الحزب الآخر، التي ترد بها الهجوم، لا تمسّ عمل الحزب نفسه، بل تمسّ اتساق سلوكه مع المرجعية الأخلاقية للحزب، لا نزاهة العملية الانتخابية. وهذا فرقٌ كبيرٌ يجب على رئيسة الحكومة الانتباه إليه، وهي تُقارع تهمة بأخرى. وكان عليها، بحكم موقعها، ألّا تقع في هذا الفخّ، وأن تعتذر عما حدث باسم حزبها، وتتبرّأ من المتورّطين في فضيحة محاولة تزوير الانتخابات. وبهذا تُجنب منصبها الانخراط في الصراعات السياسية.

هذه هي اللغة التي لم تتحدّث بها رئيسة الحكومة، أي اللغة السياسية، لا الفصحى، وهذا ما يُعاب عليها، لا وقوع بعض الحروف من كلماتها خلال حديثها، فتلك تفاصيل ثانوية. وإلى جانب هذا، فهي، من ناحية الحجّة، تفتقد ما يدعم موقفها، ليس فقط لأنها تدافع عن حزب إداري، بلا تاريخ غير الاتكال على الأعيان وأصوات أيتام المغرب، أي الفلاحين الذين يتم تذكّرهم في مثل هذه المناسبات فقط، بينما يهمّشون باقي السنة، بل لأنها تواجه هشاشة حزب الأصالة والمعاصرة، أمام أسئلة الشرعية الشعبية والمرجعية السياسية.. فدخلت في سجال مع حزب العدالة والتنمية، بشأن تاريخ حزبها، والاتهامات الموجهة إليه. وهو ما التقطه سريعاً رئيس الفريق البرلماني لـ”العدالة والتنمية”، إدريس الأزمي، وأشار إلى خطئها في التحدّث بصفتها الحزبية لا بصفتها رئيسة للحكومة.

ما نسيت المنصوري استحضاره، وهي تعد خطابها، أن من يتولّى هذا المنصب عليه أن يستشعر مسؤوليته تجاه جميع المواطنين، وأن يصرّح بأنه معني بالمصلحة العامة. وهذا يعني أن عليه إعادة ترتيب العلاقة بين قناعاته الحزبية ومسؤولياته المؤسساتية، بحيث يكون البرنامج الذي التزم به في الانتخابات أساس خطابه، ومرجعيته، ولا يلجأ إلى تصفية الحسابات مع خصوم حزبه. وعليه أن يعي الفرق بين حرية التعبير باسم الحزب ومسؤولية الخطاب الحكومي. هذا لا يعني أنه سيتخلى عن قناعاته، بل على العكس، يفترض أن هذه القناعات حضرت في البرنامج الحكومي، وهذا هو ما صوّت عليه الناخبون، “افتراضا”.

عليه أن يراعي أثر كل كلمة يقولها على عمل مؤسّسات الدولة، وعلى الناس الذين صوّتوا لصالحه. إذ يختلف الخطاب قبل الوصول إلى السلطة عما بعده، فالسلطة مسؤولية تعيد تشكيل لغة السياسي، وتفرض مراعاة المصلحة العامة.

وتواجه المنصوري حزب العدالة والتنمية، الذي يتقن المعارضة أكثر مما يتقن ممارسة الحكم، فأمين عام الحزب، عبد الإله بنكيران، كان نجماً في المعارضة، وحين صار رئيس حكومة دخل في تناقضات فادحة، فهو لم يتردّد في الاعتراف بأنه لم يتخذ مجموعة من القرارات التي يُفترض أن يتخذها رئيس الحكومة، بل إن الملك هو من اتخذها. وكسر هيبة مؤسسة رئاسة الحكومة واعتبرها منفّذاً للإرادة الملكية. ودافع عن قرارات لم يتخذها هو، وكان يجب أن يفعل، وعلى الهامش كان يصرّح بما يدافع به عن حزبه، تجاه كل ذلك. حيث تتسلّل خلفيته المحافظة إلى خطاباته التي تقلل من شأن المرأة مثلاً، بشكل يستدعي محاسبته.

نموذج بنكيران يصلح هنا، لأنه كان يُكثر من الخروج بخطابات مرتجلة تقع في التناقضات، أما خلفه سعد الدين العثماني فاختار نهج الصّمت الذي لا يليق بمؤسسة رئاسة الحكومة، للهروب من هذه المواقف وغيرها. وأما عزيز أخنوش فكان لإطلالاته الكارثية مفعول عكسي، يخفض سقف التوقعات لصالح المنصوري، لكنه لا يحميها، طالما اختارت المواجهة العلنية، في مواجهة معارضة شرسة، من دون خطاب سياسي متوازن.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: أكراد إيران في العراق لاجئون.. ولكن؟
التالي: أخيولة السوري الإيزيدي وزيرًا للخارجية في ألمانيا

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مأزق إسرائيل الانتخابي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
Web-2026asadeya
  • مقالات رأي

في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟
  • مأزق إسرائيل الانتخابي
  • في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية
  • ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان
  • هل يدفع زيلينسكي ثمن المقايضة الشائكة بين ترامب وبوتين؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

بعد الانتخابات النصفية الأميركية… ضربة تنهي حرب إيران أم توسّعها؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

مأزق إسرائيل الانتخابي

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
Web-2026asadeya
  • مقالات رأي

في مضامين الأفكار ووظيفتها وتاريخيّتها: أمثلة سورية

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.