تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الهجوم على خالد بن الوليد
  • مقالات رأي

الهجوم على خالد بن الوليد

المحرر Editor 9 ديسمبر، 2025 تمت قراءة 1 دقيقة
ممدوح المهيني
ممدوح المهيني
إعلامي وكاتب سعودي. مدير قناتي «العربية» و«الحدث» كتب في العديد من الصحف السعودية المحلية منها جريدة الرياض، ومجلة «المجلة» الصادرة في لندن. كما عمل مراسلاً لـ«الشرق الأوسط» في واشنطن. وهو خريج جامعة جورج ميسون بالولايات المتحدة.

في كل مرة تُطرح فيها فكرة مسلسل عن شخصية من تاريخنا الإسلامي والعربي يُثار حولها الجدل. والشيء ذاته يحدث الآن في الحديث عن شخصية خالد بن الوليد. شخصية عظيمة وسيرة ثرية مملوءة بالأحداث، مناسبة لطبيعة العمل الدرامي.

أحد نقَّاد شخصية خالد بن الوليد يقول: لماذا تُبجَّل شخصية قادمة من الجزيرة العربية؟ وكيف أنه طلب من الشعراء مدحه ونسج قصص مزيفة عن بطولاته، وأنه استغل خبرات غير العرب لينتصر في معاركه! طرح متطرف؛ أي شخصية كبيرة في التاريخ لا تُحدَّد بمكان جغرافي، ولا بِدِين، ولا بِعِرق. العظماء من كل دين وعرق وجغرافيا وثقافة.

خالد بن الوليد شخصية إنسانية كبيرة يستحق أن تُروى حكايتها للتاريخ. والاعتماد على خبرات شعوب أخرى ليس بعيب؛ بل ميزة. التعلُّم والاستفادة من الشعوب الأخرى والاعتراف بخبراتهم دليل فطنة وذكاء وليس بعيب.

معاوية بن أبي سفيان استفاد من الخبرات في بلاد الشام، وأسس دولة كانت بحاجة إلى مؤسسة بيروقراطية لم تكن موجودة في الجزيرة العربية.

النقطة الأخرى: إن هذه الشخصيات الكبيرة في تاريخنا هي أيضاً مهمة للتراث الإنساني، وليس فقط للتراث العربي والإسلامي، ويجب أن تُفهم في هذا السياق، وإلا سيتم التقليل من قيمتها والحد من دورها. شخصيات استطاعت أن تُسهم في بناء دول وإمبراطوريات مترامية الأطراف، وأسهمت في بناء حضارات، وقادت جيوشاً، ومرت بمِحَن وصراعات. من الظلم أن يتقلص دورها ويُوضَع في زاوية معتمة من التراث.

وفي كل مرة تُطرح شخصية بهذا الحجم تُثار أسئلة كثيرة. سأحاول أن أجيب عن بعضها.

السؤال الأول: لماذا تُطرح شخصيات من التاريخ القديم؟

وهذا سؤال يُطرح من جهتين: جهة تقول إنه يجب ألا نخوض في الماضي بسبب الحساسيات الدينية والطائفية، وجهة أخرى تقول: ما الفائدة من طرح هذه الشخصيات التاريخية القديمة؟ وما أهميتها؟

قد يكون الطرح الأول منطقياً ومقبولاً إذا قُدِّم العمل الدرامي لتأجيج العصبيات وشحن المجتمعات. وهناك أعمال درامية رديئة استخدمت هذه الشخصيات التاريخية، ووظفتها لرفع درجة الغليان الديني والطائفي. ولكن ما تطرحه الأعمال المهمة لهذه الشخصيات في تاريخنا هو بهدف آخر مختلف، وهو تناولها بصورة أوسع وأكبر: دورها التاريخي، والعقبات التي واجهتها، وتركيبتها النفسية والعاطفية، وتأثيرها على عصرها، وكيف لعبت دوراً كبيراً في بناء دولة توسعت حتى تحولت إلى إمبراطورية. عدم طرحها لأي حجة هو خسارة للجميع. سيُقزِّم هذه الشخصيات ويجعلها أداة للتناحر الطائفي، ولن يكشف عن البعد الأكبر لها، وهي في النهاية فوق الحروب الصغيرة. من المهم أن تُطرَح بكل جوانبها لأنها في النهاية شخصيات بشرية وليست ملائكة. طرحها بشكل تقديسي يحوِّلها إلى شخصيات خشبية غير مقنِعة، ولن تؤثر في المشاهدين. حتى أكبر الشخصيات في التاريخ لها عيوبها ونقائصها، وهذا لا يقلل منها؛ بل على العكس.

الجهة الأخرى تقول: لماذا تُطرح هذه الشخصيات في عالم مختلف تماماً، عالم التقنيات والذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية؟ يقولون: لماذا نغوص في الماضي السحيق؟

هناك أكثر من إشكالية في هذا الطرح. الأولى أن طرح شخصيات من التاريخ لا يتعارض مع التقدم والتطور. السينما الأميركية -على سبيل المثال- تقدم على الدوام شخصيات من التاريخ الأميركي والأوروبي، ورفوف المكتبات مملوءة بأغلفة مطبوعة عليها صور ملوك وأباطرة وبابوات من القرون الوسطى. بل على العكس؛ كلما زاد تقدم المجتمعات زاد وعيها بتاريخها، ولكن ليس بصورة ضيقة؛ بل بصورة أكثر سعة وعمقاً، وليس بطريقة دعائية فجة. لنتذكر أن هناك أكثر من 300 فيلم أُنتج عن الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن، أُنتجت في استوديوهات لا تبعد كثيراً عن السيليكون فالي.

الإشكالية الأخرى في هذا الطرح المتعالي، هي أن عدم طرح هذه الشخصيات بطريقة عميقة سيجعلها رهينة في يد الشخصيات المتطرفة التي تُقزِّم قيمتها وتوظفها في صراعاتها.

الإشكالية الثالثة هي أن التاريخ يلعب دوراً مهماً في تشكيل وعي الناس، ويشكِّل جزءاً من هويتهم، ولهذا السبب نرى اهتمام الناس بالشخصيات التاريخية والمسلسلات التي تقدمها؛ لأنها تمثل قيمة كبرى لديهم. تجاهلهم يعني أن هناك من سيوظفهم لأهدافه الخاصة.

القضية الأخرى هي التعاطي من كل الأطراف المتناحرة مع هذه الشخصيات أو المسلسلات، من خلال عقلية الصراع والصدام وليس فهم التاريخ والاستفادة منه. ورغم خطورة هذه المسألة فإنها نتاج ثقافة طويلة ساهمت في مثل هذا الشحن، واستخدمت الشخصيات التاريخية في صراعاتها وآيديولوجياتها. إصلاح هذه الثقافة ودفعها أكثر نحو الاعتدال والتسامح يحتاج إلى وقت، ومن بينها طرح الأعمال الفنية التي تتناول هذه الشخصيات الكبيرة في تاريخنا بروح إنسانية.

الخلفاء الراشدون وشخصيات كبيرة أخرى في تاريخنا لعبت دوراً كبيراً في التاريخ الإسلامي والإنساني، وهي فوق التصنيفات والطوائف، وتجب رؤيتها بصورة أوسع من الرؤية الضيقة المحدودة ودمجها في الحضارة المعاصرة.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الدَّرس
التالي: سوريا الجديدة وعقد المواطنة

قصص ذات صلة

222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
5E9985E5-435D-4BA4-BDDE-77DB47580149 (1)
  • مقالات رأي

“المؤشّر السوري”: تثبيت الهوية الوطنية وحسابات الأمن الإقليمي

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

أحدث المقالات

  • وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال
  •  انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟
  • الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا
  • طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف
  • الراقص الديني في حقل السماء

لربما فاتك

222182
  • مقالات رأي

وثائقي لبناني على “آرتي” يرصد حياة بلدة جنوبية تحت الاحتلال

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
cropped-logo.png
  • الافتتاحية

 انتخابات أميركا 2026: زلزال سياسي في واشنطن… هل تتغير ملامح النظام الدولي؟

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الغارات الأردنية… هشاشة الشراكة الأمنية مع سوريا

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

طرق عباس بيضون وصوته بلا توقف

المحرر Editor 5 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.